من التراث

السَّعْلُوَة اسطورة في عمق الذاكرة القطيفية القديمة – بقلم صادق علي القطري

في عمق الذاكرة القطيفية القديمة، حيث كان الليل أوسع من ضوء الفوانيس، وحيث كانت الحكاية تُروى لتكون حارسًا للمنازل أكثر مما تكون تسلية، وُلدت أسطورة السَّعْلُوَة، تلك المرأة الملعونة التي تقتات من خوف البشر، وتتنقّل بين المقابر والأطلال كما تتنقّل العاصفة بين جهات الريح. لم تكن السعلوة مجرّد كائن يتردّد اسمه لردع الأطفال، بل كانت رمزًا للجوانب المظلمة في النفس …

أكمل القراءة »

اسطورة أبو مغَوِّي الكائن الذي لا يُرى ويُتَّقى – بقلم صادق علي القطري

ليس كل خطرٍ يُرى، وبعض الكائنات لا تعيش في الجسد، بل في الأثر الذي تتركه بعد مرورها. في الذاكرة القطيفية، لم يكن الخوف دائمًا ذا ملامح. لم يكن دائمًا نابًا، أو مخلبًا، أو صرخةً واضحة. أحيانًا كان الخوف اسمًا يتردّد، وخُطى تُخطئ الطريق، وصوتًا في الرأس لا يُعرف إن كان من الداخل أم الخارج. من هنا ظهرت اسطورة أبو مِغْوِي. …

أكمل القراءة »

أمّ القمل والصيبان سيرة الخوف الصغير – بقلم صادق علي القطري

إلى كل جسدٍ تعلّم الخوف قبل أن يتعلّم اللغة، وإلى كل أمٍّ كانت تحرس أبناءها بالحكاية حين لم تكن المعرفة تملك أسماءها. الخوف الذي يمشي على الرأس لم يكن القمل يومًا مجرّد حشرةٍ صغيرة، ولا كانت الصيبان بيضًا عابرًا يلتصق بالشَّعر ثم يُنسى. في الذاكرة الشعبية، كانا نذيرين؛ يأتِيان بلا وقع، ويستقرّان حيث لا تُرى اليد، ويعلّمان الجسد درسًا قاسيًا …

أكمل القراءة »

الطنطل من اساطير المخيّلة القطيفية الشعبية القديمة – بقلم صادق علي القطري

لم يكن “الطنطل” مجرّد كائن أسطوري يُروى في الليالي القروية، بل كان تمثّلًا حيًّا لرهبةٍ قديمة تسكن الوجدان الجمعي لأهالي القطيف؛ رهبةٍ نحتتها الصحراء، ونفخت فيها العزلة روحًا هائمة، فخرج منها هذا العملاق الذي لا يُرى كاملًا، ولا يُدرك إلا بوصفه ظلًا طويلاً يتهادى بين كثبان الرمال. إنه الكائن الذي لا يُمسك، ولا يتحدّث، ولا يترك أثرًا إلا في الخيال، …

أكمل القراءة »

اسطورة أمّ حمار القطيفية حين يلبس الخوف قناع المرأة – بقلم صادق علي القطري

لم تكن أمّ حمار مجرد اسمٍ يُتداول همسًا في الليالي القديمة، ولا صورةً مخيفة تُستدعى لتخويف الصغار قبل النوم، بل كانت كائنًا رمزيًا خرج من أعمق طبقات الخوف الإنساني، حيث يلتقي المعلوم بالمجهول، والمرأة بالوحش، والإنسان بما يخشاه في نفسه قبل أن يخشاه في الظلام. ظهرت أمّ حمار في المخيّلة الشعبية القطيفية في تلك المساحات الرمادية بين القرية والبستان، بين …

أكمل القراءة »

أسطورة أمّ الدِّبس حلاوةٌ تُغوي وظلٌّ يراقب في ليل القطيف – بقلم صادق علي القطري

إلى كلّ من يؤمن بأن الأسطورة ليست خرافةً تُروى، بل مرآةٌ تعكس خوف الإنسان القديم حين كان الليلُ أكبر من أن يُؤمَن له. مدخل إلى عالم الأسطورة في الذاكرة الشعبية للقطيف، تشغل الأساطير مساحةً واسعة من الوجدان الجمعي، إذ كانت الأجيال الأولى تبحث في الغريب والمخيف عن تفسيرٍ لظواهر الطبيعة، ولما يشعر به الإنسان حين يختلي بالظلام، الوحدة، والرهبة، ودقات …

أكمل القراءة »

أمّ الصبيان الأسطورة القطيفية التي وُلدت من خوف الأمهات – بقلم صادق علي القطري

[ مدخلٌ إلى ظلّ الأسطورة ] منذ أن عرف الإنسانُ معنى الفقد، وارتجاف القلب حين يمرض طفلٌ بلا سبب، ولّدت المخيلة الشعبية القطيفية أرواحًا تتجوّل خلف الأبواب وتجلس عند الأسرة الهشّة. كانت الأمّ في الأزمنة القديمة تستيقظ فزعًا حين تسمع بكاء طفلها في جوف الليل، ولا تجد تفسيرًا لحرارته التي ترتفع فجأة أو لوهن أطرافه. وفي لحظةٍ ما بين العقل …

أكمل القراءة »

الصفوانيون أول من عمَّروا وسكنوا وزرعوا واصطادوا في أراضي رحيمة – بقلم عبد الرسول الغريافي

فيما مضى من الوقت كانت جميع المناطق المحيطة بشمال صفوى والمُشَكِلة منحنى يصل إلى نصف دائرة كهلال يطل أحد طرفيه على ضفافها الشرقية والطرف الآخر يحتويها من الغرب، وأما ذروة الهلال فهي المُشَكِلة الواجهة الشمالية وجميعها تطل على البحر، وعندما نتصور تلك المناطق بأكملها وهي تُحِفُّ صفوى شمالاً من الشرق إلى الغرب فإنها تخال لنا جميعها ومعها صفوى كأنها قنديل …

أكمل القراءة »

“أمّ الديفان” بين الأسطورة والمدلول النفسي – بقلم صادق علي القطري

إلى أولئك الذين أثقلهم الضجيج الداخلي، ولم يعودوا يفرّقون بين الحلم والواقع، بين الصواب والالتباس… إلى من لمسوا وجوههم ذات ظهيرةٍ حارّةٍ وشعروا أنهم غرباء عن أجسادهم، كأنّ شيئًا خفيًا مرّ بهم ثم غاب… إليكم هذه الحكاية: الظلّ الذي يسكن المجالس: في الذاكرة القطيفيّة، “أمّ الديفان” ليست اسمًا عابرًا، بل كائنٌ يعيش في الحكاية، على حافة الضوء، بين الوعي والخيال. …

أكمل القراءة »

حارسة العين أسطورة القطيف التي تسقي الذاكرة – بقلم صادق علي القطري

إلى كلّ من رأى في الماء مرآةَ روحه، ثمّ خاف من عمقه. أسطورة «حارسة العين» من أندر وأعمق الأساطير القطيفيه، هي واحدة من تلك الحكايات التي تمتزج فيها الروح بالماء، والذاكرة بالأسطورة، حتى يصعب الفصل بين ما هو واقعيٌّ وما هو رمزيّ. تُروى في قرى القطيف القديمة أن هناك امرأةً غامضةً تحرس العيون المائية، وتظهر عند الفجر أو في الليالي …

أكمل القراءة »