مطعمك المفضل في الغربة
بحمد الله هناك اطعمة ومطاعم تفتح النفس في دولتي الحبيبة ولدي قائمة عديدة بالمطاعم المميزة والنظيفة والثقة بمصادر اللحوم حيث طعامها الطيب المذاق وموظفيها اصحاب ذوق ورقي واخلاق والخدمة مميزة. ولكوني احب الهدوء والنظافة والطعام الزكي ، فاني بالعادة ، انتخب مطعم بعد اطلاق زيارات مفتوحة ومتعددة لعدة مطاعم ثم انتخب احداها واذهب اليه. والمطعم الذي ارتاح له أقوم بإطلاق حملة علاقات عامة مع مالك/ مدير / نوادل المطعم لكي اضمن اعلى نسبة من الراحة عند زياراتي للمطعم. بلغ ان الراحة التي استنطقها ببعض المطاعم حفزتني الجلوس وكتابة بعض من المقالات دون اي تشويش . ومن امثلة تلكم المقالات على سبيل المثال لا الحصر:
مقال ١: “ما شي”
مقال ٢: “جلدك وظفرك ….. فمك ويديك”
مقال ٣: لو تُعرفوا

[ مقال ١: “ما شي” ]
في أحد الرحلات الخارجية ، ذهبت لتناول وجبة غذائية وجددت لقاءي بصديق عربي مقيم بتلكم الدولة الاجنبية ويمتلك المطعم الكبير وذو المذاق الرائع والمرتب والنظيف . وبعد الترحيب والمصافحة الحارة بيننا، تجاذبنا اطراف الاحاديث. وتعرضنا أثناء الكلام لمفهوم ودلالات بعض العبارات عند بعض المجتمعات العرببة. وروى لي صديقي العزيز ، بان احد اقاربه في بداية التسعينات، ارتحل واخوه واسرته من بلدهم الى دولة اليمن طلبا للرزق وفتحا مطعما عائلي لتقديم الوجبات واللحوم المشوية والاسماك طبقا لمذاق وطنه (العراق).
ولاحظ انه عندما يدخل الزبائن اليمنيين للمطعم يجلسون ، كما الزبائن الاخرون من الدول العرببة الاخرى ، ثم يطلبون الطلبات وهو أو اخوه اعتادوا ان يقولون كلمة “ماشي” بمعنى “حسنا/ نعم” عند اخذ طلبات الزبون اليمني. وعند ذهابه / ذهاب اخوه لتجهيز الطلبات وجلب الطعام للزبون اليمني ، يتفاجأ باختفاء الزبائن اليمنيين من قاعة المطعم دون اي جلبة او اعتذار!!! وتكرر الحدث معه ومع اخوه عدة مرات ولعدة ايام، ولم يكونا على علم بالسبب!! وذات يوم أصر صاحب المطعم ان يعرف السبب لهكذا سلوك وتصحيح الوضع.
وذلك بان وقف اخوه عند بوابة المطعم واستوقف اي شخص يمني طلب طلباته وهم بالانصراف قبل وصول الطلبات وبالتالي تجنب دفع قيمة الفاتورة. وتفاجئوا بعد اطلاق عملية الرصد تلك بان بعض اليمنيون انصرفوا أو هموا بالانصراف لانهم كلما طلبوا طلب ، كان النادل (مالك المطعم أو أخوه) يقولان لهم جملة “ما شي” . وعند اهل اليمن كلمة “ماشي” تعني “غير موجود”!! ففهم الزبائن اليمانيون بان المطعم لا تتوفر لديه الطلبات المراد اكلها لنفاذها او عدم توفرها ، فينسحبون بصمت مطبق. هنا اكتشف صاحب المطعم متاخرا بان كان عليه اجادة معان الجُمل لدى المستهلك حفاظا على زبائنه كاجادته لاعداد الطعام.
هذه التجربة تبرز اهمية تعلم الاختلافات في الدلالات لبعض الجُمل من اقليم لاقليم اخر داخل ابناء ذات اللغة . ولك ان تتخيل مستوى نجاح من يجيد لغات متعددة. يُقال بان هناك مقولة انجليزية قديمة: “More languages you learn, more friends you gain, more enemies you avoid“ ومفادها “تعلم لغات اكثر ، تكسبك اصدقاء اكثر وتجنبك اعداء اكثر”. ويقال ايضا:
١- “امتلاك لغة أخرى هو امتلاك روح ثانية”.
٢- “غير لغتك وتغير أفكارك”.
٣- “تعلم لغة أخرى ليس فقط تعلم كلمات مختلفة لنفس الأشياء، ولكن تعلم طريقة أخرى للتفكير في الأشياء”
٤-“معرفة اللغات هي المدخل إلى الحكمة”.
اللغة العربية في دول المهجر
في ظل تزايد عدد المهاجرين من الشمال الافريقي والشرق الاوسط ، بالذات لبنان والمغرب والجزائر وتونس ومصر وفلسطين وسوريا والاردن والعراق واليمن والسودان وتشاد ، للقارة الاوربية والقارة الامريكية الشمالية وبعض دول شرق اسيا ، يجد الزائر أو السائح أو المبتعث من الشرق العربي (الخليج) انتشار اللغة الدارجة في الوسط المغاربي ؛ وتلك اللغة الدارجة (المحلية) تحول احيانا كثيرة دون فهم واضح عند التواصل بين الانسان العربي من الخليج وابناء اوطان المغرب العربي. وعليه اقترح اطلاق حملات توطين اللغة العربية السائدة واحياء اللغة الفصحى وليست اللغة الدارجة بين ابناء المهاجرين العرب ليرسخ وينجح التواصل فيما بينهم.
[ مقال ٢: “جلدك و ظفرك ….. فمك و يديك” ]
مقدمة
عدد مقاطع الفيديو والسنابات وصور ولقطات الكثير من الناس والشباب والعوائل وهم في المطاعم والمقاهي والبوفيات ومطاعم الفنادق ومطاعم المنتجعات وفي الحل والترحال وعلى الهضاب والجبال وسفوح الاودية ملئت صفحات ومواقع الانترنت ضجيجا على مدار الساعة وليل نهار مع اطباق الاطعمة واقدحة القهوة والشاهي واصناف المشروبات والمشويات والسلطات والشوربات. ولكن كمستهلك هل فكرت ولو بلحظة في نظافة اطباق الطعام بالمطاعم وهل تم غسلها بطريقة صحيحة أم لا وعن جودة الطعام ومصادر حلية الطعام من عدم حليته شرعا ونظافة النادل الذي يقدمه لك والعناية الشخصية للطباخ بجسده حيث انه هو الذي يطبخ الطعام وظروف كل اولئك (النادل والطباخ ومغسل الصحون ومقطع الخضروات ومعد السلطات ومعبي الاطباق… الخ) ؛ لاسيما الظروف المعيشيه لهم في ظل رواتب متدنية وظروف معيشية غير مؤهلة أو تعامل سيء من قبل بعض ارباب العمل ونسبة معتبرة من زبائن هذا او ذاك المقهى/ المطعم / البوفيه/ فندق / استراحة .. الخ.
عوامل متداخلة
عندما يرد خبر اغلاق مطعم او مقهي او مخبز او مطبخ من قبل البلديات بسبب تسمم غذائي أو بلاغ عن مخالفات صحية فاني اتامل في ثنايا الخبر. وحديثا تم اغلاق مطعم ذو شهرة اقليمية من قبل الجهات الرسمية بسبب تسمم عدد من رواده. شخصيا لم اقف على دراسة ميدانية من جهة اكاديمية تحدد المحفز المسؤول أو على من تقع المسؤولية في صدور بعض التصرفات الغير منطقية من قبل بعض العمالة الاسيوية والافريقية العاملة في دول الشرق الاوسط وتحديدا بالخليج بمجال الصناعات الغذائية والمطاعم. فيرى البعض من المواطنين بان كمية الغل والحقد والأجرام في صفوف بعض العمالة الاسيوية الوافدة والافريقية المنزلية المنخرطة في الخدمات المنزلية تحتاج لدراسات اكاديمية واجتماعية معمقة لمعرفة الجذور والاسباب بهدف التشخيص والمعالجة ؛ فكم من عامل اسيوي وموظف افريقي وعاملة اسيوية ، وفي اجواء غير معلنة حتى موظف اوربي تصدر منهم سلوكيات تدل على انهم قليلوا التربية ومنعدمي الضمير وحقودين . فنقرأ ان بعضهم اقدموا دون اي وازع من ضمير على بيع لحوم كلاب وقطط على انها لحوم اغنام بعد تحضيرها وبيعها واخرون اقدموا على ارتكاب الجرائم السلوكية المشينة مثل:
١- البصق داخل الاطعمة عند مراحل اعداد الطعام او توصيله او تعليبه أو قبل تقديمه
٢- التلاعب بالكميات والفواتير عند اعدادها لبعض اعمال المقاولات وفواتير المطاعم
٣- تضخيم قيمة الاصول أو التكاليف التشغيلية لقضم الارباح عند اعداد القوائم المالية في الشركات المساهمة.
وفي شأن الاطعمة ، وردني مقطع فيديو لعامل اسيوي قام باستخدام ملعقة سكب الطعام لتنظيف مجرى المجاري بوضع الملعة الكبيرة داخل فتحة مياة الصرف الصحي ثم اعاد استخدام ذات الملعقة داخل المطعم لاستكمال استخدامها في مهام الطبخ وتحضير الاطعمة ..
ووردني مقطع فديو يوثق حالة رجل اسيوي بالشمال الامريكي و هو يبصق بكوب قهوة عند باب احد المنازل قبل تسليمه لطالب المشروب الساخن!!
و … و تسرب خبر اختلاس موظف اوروبي لمبالغ مالية من شركه وطنية اعطته مركز ونفوذ فنكث العهود
و.. و .. بلوغ مسامعك خبر موظف من شمال افريقيا يلعب بتقارير الكميات المنفذة للاعمال المنجزه من قبل مقاول لشركة او مؤسسة حكومية. وكل تلك الصور والمقاطع تحفز الانسان الغيور لكرامته ان يفعل الاعتماد على ذاته في تجهيز طعامه واعماله. ويكون يومذاك شعار ابناء الخليج: ما حك جلدك مثل ظفرك وما اطعم فاهك الا ما اعدته يديك.
في المقابل هناك صور ومقاطع مشاعر انسانية سامية توثق احتفاء اهالي حي ما أو شركة ما أو مدرسة ما أو مؤسسة ما أو مطعم ما بموظفها الاجنبي الاسيوي / الافريقي المثالي وترسخ صورة العرفان والامتنان بين صانع الجميل واهل رد المعروف له.

[ مقال ٣: لو تُعرفوا ]
تحت زخات المطر حيث شمس محجوبة وغيوم متراكمة كنت جالس في مطعم عربي يحمل اسم بوليفارد فلافل وهو حديث الأفتتاح. وكنت ارى من خلال زجاج المطعم مبنى بنك تورونتو التاريخي (بنك TD waterhouse) وجزء من ناطحات سحاب وجزء من مبنى جامعة كونكورديا الرئيس. وكنت اشاهد ايضا المارة وتجول طلاب متعددي الجنسية من منسوبي جامعة كونكورديا /مكيل وبعض السياح المارة في شارع سانت كاثرين وهم مهرعين لمداخل المحلات والمطاعم للإحتماء من رشقات المطر المفاجئة. وشق الهدوء صوت شجي حينما كنت أتناول بعض الماكولات اللبنانية والفلسطينية اللذيذة واحتسي كوب الشاهي بالنعناع فاسمع صوت مغنية بكلمات معبرة اثار اشجان الحنين لدي نحو أسرتي ووطني ولمسقط رأسي حيث والداي واهلي و احبتي. نعم انا سائح ولكن استشعرت احوال المهاجرين والمغتربين والمنتدبين العرب في تلكم المدينة عندما يطول بهم المقام بعيدا عن احبتهم.
لو تعرفوا -١
حجبت سمعي عن الغناء منذ عقود لهبوط وتدني مستوى الاغاني بشرقها وغربها ؛ الا انني اذا اضطريت للجلوس في اماكن عامة أو سيارة نقل عام أو باص رحلات أو مطعم أو بهو فندق حيث يتم تشغيل اسطوانات الاغان ، فاني احاول تجاوز سماع الغناء الى التأمل في كلمات الأغنية احيانا والتسييح لله أحيان اخرى. وقد حدث لي ان كنت في مطعم راق ونظيف وهادئ وواسع ونخبوي (القلعة – غرب الجزيرة chateu – west island) باحد المدن الجميلة بالقارة الامريكية الشمالية. وادار شخص من الزبائن من خلال جواله اغنية لمطربة راحلة لم اشخص صوتها في البداية، الا انني بحثت عن كلمات الاغنية في منصة جوجل وتعرفت على اسمها. الكلمات لامست بعض مشاعري يومذاك وهي:
لو تعرفوا بنحبكم ونعزكم كده اد ايه
لا تقدروا حتى التراب اللي بنمشيلكم عليه
الحب له احوال كتير .. وحبكم اقوى بكتير
لأن ده الحب الكبير اللي ما فيهش ازاي وليه
لو تعرفوا …
…
لأن ده الحب الكبير اللي ما فيهش ازاي وليه
لو تعرفوا
لو تعرفوا – ٢
في ذروة موسم الصيف السياحي ، كانت معظم شوارع احد المدن السياحية الغربية محفورة لاعمال الصيانة. راقبت سير الانجاز للاعمال لكونها في طريقي ذهابا وايابا ، وعلى مدى شهر كامل وكان تقدم انجاز العمل منعدم. مجرد وجود سياج وشارع محفور ولا يوجد اي عامل في الموقع !!!! سألت اكثر من صاحب محل متضرر لعدم ورود رواد لمحله وقال لي بالحرف الواحد كل تلكم الاعمال وهمية (scam) تقتات منه بعض اللوبيات المتنفذة بالمدينة. فقلت له: معقولة. اسمع ان هناك حوكمة وشفافية!
فقال لي “لو تعرفوا … يا استاذ …حجم الفساد في دول كنا ننظر لها انها في مقدمة الرصانة والشفافية ولكن بعد معايشة الواقع غير وجهت نظري وللابد” . وبالفعل نقبت في اليوتيوب وحصلت على فيلم استقصائي وثائقي عن مافيا المقاولات في بعض المدن الاجنبية!!!
لو تعرفوا- ٣
كل من عرف رسول الله حق المعرفة عرف قيمة ما قد يدفعه عن كل كلمة حق يقولها او يرددها لانها تنم عن قيمة ومبدأ. فمنذ ان دفع الرسول تكلفة دعوة لجملة ” لا اله الا الله ” من قطيعة وحصار وتشريد ومطاردة وو ايذاء وضرب وتهكم وملاحقة وامتد ذاك على افراد اسرته وابناءه واحفاده الذين اوذوا نتيجة لصلابة مواقفهم مع الحق. لكلمة الحق اذا تم ترجمتها بالواقع قيمة باهضة التكلفة ؛ ولذا قل اصحاب كلمة الحق في ازمنة النفاق والتملق. فالعالم ولا سيما بعض المناطق تدفع تكاليف باهظة الثمن وقد تكون السر في كلمة او جُمل …… مع تفعيل لكلمة أو جملة أو شعار أو مبدأ. فما ابالغ لو قلت ان جملة ” لو تعرفوا ” … لو تعرفوا ان ما دار ويدور في العالم هو نتاج جشع وظلم ونرجسية واستحواذ من البعض.
لو تعرفوا- ٤
هناك صراع طويل ومرير على اصل بعض الاطباق بين دول أو شعوب أو قوميات ومنها طبق الفلافل وطبق الكسكس وطبق الكباب وطبق اللحم المدخن وطبق الهريسة وطبق الحلوى وطبق الطاجن ومشروب القهوة. الاغلب لا يعرف وقد يقع باحراج. فمثلا كنت في مدينة ليماسول بجزيرة قبرص الغربية وطلبت قهوة تركية. فوجدت النادل تسمر مكانه ونظر نظرة عجيبة نحوي وقال لي لايوجد قهوة تركية بالمحل ولا بعموم قبرص. ففهمت ان اسم تركيا غير مرحب به بليماسول بسبب خلاف طويل بين تركيا واليونان!
وكذلك اتذكر محل قريب من مبنى البرلمان الهولندي ، يبيع ساندويتش فلافل وصاحبه معاد لاهل فلسطين ومعلق لوحة كبيرة مؤطرة ومبروزة ترسخ مفهوم ان الفلافل هو اكلة غير فلسطينية وغير عربية!

بهارات
كل الطعام الذي نأكله لولا البهارات والمحسنات لاختلف مذاقه بشكل تام. ولذلك تكتشف بان بعض الامم منذ عقود تستمتع بما تأكل. ولعل من بحث في تاريخ البهارات وتجارتها لذهل من تاريخ بعض الحروب التي كان سببها تجارة البهارات. إجادة وضع نسب وكميات البهارات اثناء اعداد اي وجبة ومكونات الخلطات للبهارات سر من اسرار نجاحها او فشلها. بعد خوض التجربة اعترف باني انسى احيانا اضافة بعض المكونات للبهارات فيكون طعم الوجبة مغاير لما يجب ان تكون. وهنا اتقدم بجزيل الشكر لامي وزوجتي على طول بالهم وقوة صبرهم على عدم تفهمي لهذه الجزئية. واطلق نداء مفتوح لكل ابن / اب / زوج / أخ بان يدخل المطلخ ويتعلم مبادئ الطبخ ويشارك في اعداد بعض الاطباق لكي بتفهم حسن ادارة الطبخة والتحضر لها ومراقبة الموقد وتوخي الحذر وطلب السلامة وضمان جودة نضج الطبخة قبل تقديمها.
رسالة شكر
شخصيا اشكر كل عامل وموظف ومدرس وطاهي وفران وخباز وحلواني ومهندس وطبيب اقدم وقدم خدماته الجليلة بتفان واتقان ونظافة واخلاص. فمن القلب شكرا للاوفياء المخلصين وانتم في قلب الدعاء بالتوفيق والحفظ والبركة.
ماحك جلدك مثل ظفرك
عزيزي الطالب / الموظف / ربة الاسرة / رب الاسرة اذا تستطيع ان تطبخ بيديك فاصنع ذاك ولا تتردد وعود نفسك على ذلك حتى مع الاخفاق بالبداية. وان لم تتمكن بالبداية فاكسب المهارة بالاصرار ولو بعد عمر الستين.
فكمية الصور والمقاطع المتداولة عن تفريغ بعض العمالة شحنات الغضب والحقد والاحتقان لديها عبر الطعام والمشروبات والخدمات مثل النوصيل للطلبات تحفر كل عاقل ومحترم لذاته وغيور لكرامته ان يستنهض همته ليكتسب مهارات اعداد الطعام واداء احتياجاته اليومية اعتمادا على نفسه.
نحن نثق بالاخرين من العمال الاسيويين وغير الاسيويين ، ولكن وجود كمية معلومات موثقة عن خيانة بعض العمالة الاجنبية للامانة تجعل كل أنسان حصيف اكثر حذرا من ان يثق بكل من هب ودب في اكله وشرابه وملبسه وتنقله. هناك اهل شرف وعفة وامانة من مواطنين وعمال / موظفين اجانب كما ان هناك اهل غل وحسد وغدر وتهتك وخيانة سواء من مواطنين أو عمال / موظفين أجانب. والعاقل خصيم نفسه و اجعل يداك تطعم فمك.
الم أم ولادة
شخصيا حيثما تتاح لي الفرصة اتجول في الارض شرقا او غربا ، فاني اقتنصها واشكر الله على ذلك. وقد شاهدت عدد كبير من العرب من كل الالوان والايدلوجيات في بقاع عديدة من العالم والاغلب منهم متناثرين في الارض بسبب ازمات وتجاذبات وحروب وصراعات وعواصف اقتصادية مريرة. فكنت أتسأل هل هذا الامر مؤشر تعاسة والم تشريد أم نتاج سوء ادارة أو مصداق لقول الامام علي (ع): ماحرم منه محتاج الا بما مُتع به غني، أو انه يبشر بولادة عسرة المخاض لنجباء جدد أو زيادة غربة أو تغريب أو هرج ومرج أو تطشر وتجنيد. ومهما تكن الامور فمهنة باليد امان من الفقر. تعلم مبادئ واتقان فنونه طريق لبدء مشوار وحفظ صحة و اكرام نفس. فمن يصنع قوته ويزرع طعامه يملك قراره.
رابط الجزء الأول: https://www.qatifscience.com/?p=36958

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية