Semaglutide May Reverse Damage Caused by Osteoarthritis, Study Suggests
(Ivan Farkas – بقلم: إيفان فاراكاس)
ملخص: تشير دراسة جديدة نُشرت في مجلة “سيل ميتابوليزم” (Cell Metabolism) إلى أن “سيماغلوتيد” (المكون الفعال في “أوزمبيك” و “ويجوفي”) قد يُصلح تلف الأنسجة الناتج عن التهاب المفاصل بغض النظر عن فقدان الوزن. ففي الفئران، أعاد الدواء برمجة استقلاب الخلايا الغضروفية، محولًا إنتاج الطاقة من تحلل الجلوكوز إلى الفسفرة التأكسدية الفعالة، مما منع تدهور الغضروف وقلل من النتوءات العظمية. وفي تجربة سريرية بشرية استمرت 24 أسبوعًا وشملت 20 مشاركًا، أدى الجمع بين سيماغلوتيد وهيالورونات الصوديوم ( إلى انخفاض الألم، وتحسين وظيفة الركبة، ونمو الغضروف المؤكد بالتصوير بالرنين المغناطيسي، مقارنةً باستخدام هيالورونات الصوديوم وحدها. وتؤكد الدراسة أن هناك حاجة إلى تجارب سريرية أوسع نطاقًا لتأكيد هذه التأثيرات الوقائية.
( الدراسة المترجمة )
اكتشف باحثون طبيون أن دواء “سيماغلوتيد” قد يُعكس تلف الأنسجة المُنهك الناتج عن التهاب المفاصل التنكسي، وهو أكثر أنواع التهاب المفاصل شيوعًا في العالم.
ويُعرف الدواء المُستخدم في تصنيع “أوزمبيك” و”ويغوفي” بفعاليته في علاج داء السكري من النوع الثاني ومساعدة المرضى على إنقاص الوزن. لكن الدراسة الجديدة وجدت أن “سيماغلوتيد” يبدو أنه يحمي المفاصل لدى الفئران من خلال آلية لا تعتمد على تخفيف الضغط عن طريق إنقاص الوزن.

وبدلاً من ذلك، يُعيد الدواء برمجة عملية التمثيل الغذائي للخلايا التي تُصنّع وتحافظ على الغضروف السليم، مما يسمح لها بتوليد المزيد من الطاقة.
وكتب الفريق البحثي من الصين والولايات المتحدة في ورقتهم البحثية المنشورة: “لا يُسلط هذا العمل الضوء فقط على التأثير الجانبي المحتمل لـ”سيماغلوتيد” كدواء فعال لعلاج التهاب المفاصل التنكسي الأيضي، بل يكشف أيضًا عن آلية إصلاح لا تعتمد على إنقاص الوزن”.
وبالإضافة إلى التجارب على الفئران، أجرى الباحثون أيضًا تجربة عشوائية على البشر لتقييم آثار “سيماغلوتيد” على الألم والحركة وتدهور الأنسجة لدى الأفراد المصابين بهشاشة العظام والسمنة.

وتُعدّ السمنة، واضطرابات التمثيل الغذائي كالسكري، والالتهابات من العوامل الرئيسية المُساهمة في تفاقم التهاب المفاصل. ويمكن لهذه الحالات أن تُؤثر على جميع أنسجة الجسم تقريبًا، بما في ذلك العظام والغضاريف والغشاء الزلالي (الغشاء المُزلّق الذي يُبطّن الأسطح الداخلية للمفاصل).
وتعمل الأدوية التي تحتوي على “سيماغلوتيد”، مثل “أوزمبيك” وما شابهها، عن طريق مُحاكاة الببتيد الشبيه بالغوكاغون 1 (GLP-1)، وهو هرمون طبيعي يُحفّز إفراز الأنسولين لتنظيم مستويات السكر في الدم. كما يُرسل هذا الهرمون إشارة إلى الدماغ بانتهاء وقت تناول الطعام، مما يُسهّل كبح الشهية.
ولذلك، يبدو من البديهي أن فقدان الوزن يُخفف من أعراض التهاب المفاصل عن طريق تقليل الضغط على المفاصل. ولكن هذا ليس هو الحال دائمًا. وتُعدّ العلاجات الحالية لالتهاب المفاصل علاجات مُسكّنة في الغالب. لذا، فبينما قد تُخفّف الأعراض، إلا أنها لا تُعالج السبب الجذري.
لكن يبدو أن دواء “سيماغلوتيد” يُؤثّر على صحة المفاصل على مستوى أساسي. ففي الفئران والبشر المُصابين بالسمنة والتهاب المفاصل، قلّل العلاج بـ”سيماغلوتيد” الألم وخفّض من تآكل الغضروف. كما لوحظ انخفاض في عدد النتوءات العظمية وتراجع حدّة الآفات في أغشية المفاصل لدى الفئران.
وعندما قارن الباحثون الغضروف بين الفئران المُعالجة وغير المُعالجة، رصدوا تغيرات في التعبير عن ما يقرب من 8300 بروتين.
وقد أضافوا عنصر تحكّم حاسم: مجموعة “التغذية المُماثلة” التي تناولت نفس كمية الطعام التي تناولتها الفئران المُعالجة بـ”سيماغلوتيد”. وحتى مع تقارب تغيرات الوزن، لم تتلقَّ مجموعة التغذية المُماثلة نفس الحماية للغضروف، مما يُشير إلى تأثير مستقل عن فقدان الوزن على المفصل نفسه.

ومع ذلك، يبدو أن أهم مسار بيولوجي يُغيره “سيماغلوتيد” هو “محور (GLP-1R-AMPK-PFKFB3)” [مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1R) – بروتين كيناز المنشط بالأدينوزين أحادي الفوسفات (AMPK) 6-فوسفوفروكتو-2-كيناز/فركتوز-2،6-ثنائي فوسفاتاز 3 (PFKFB3)]، وهو سلسلة من المركبات التي تؤثر على كيفية إنتاج الخلايا المختلفة للطاقة.
ومن خلال تنشيط هذه السلسلة من الإنزيمات، يُغير “سيماغلوتيد” العمليات الأيضية التي تستخدمها الخلايا الغضروفية (الخلايا الموجودة في الغضروف السليم)، مما يجعلها أكثر كفاءة ويُمكّنها من البقاء.
وكما كشف الباحثون، فإن عملية تُسمى تحلل الجلوكوز تُولّد معظم الطاقة للخلايا الغضروفية في الفئران المصابة بالتهاب المفاصل.
ولا يتطلب تحلل الجلوكوز الأكسجين، لذا فهو يُوفر الطاقة بسرعة أثناء التمارين الشاقة عالية الكثافة، مثل الركض السريع في الصباح للحاق بشاحنة القمامة. ومع ذلك، ونظرًا لنقص الأكسجين، لا تُنتج عملية تحلل الجلوكوز سوى جزيئين صافيين من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات (ATP) (مصدر الطاقة) لكل جزيء جلوكوز.
لكن بعد العلاج بـ”سيماغلوتيد”، أصبحت العملية التي تُسمى الفسفرة التأكسدية (OXPHOS) المسار الأيضي المُفضل للخلايا الغضروفية. وعلى عكس تحلل الجلوكوز، تستخدم الفسفرة التأكسدية الأكسجين وتُنتج كمية أكبر بكثير من الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، تصل إلى 36 جزيئًا لكل جزيء جلوكوز.

وللتحقق من إمكانية تطبيق هذه النتائج على البشر، قام الباحثون بتجنيد 20 شخصًا تتراوح أعمارهم بين 50 و75 عامًا، يعانون من السمنة والتهاب المفاصل، وقسموهم عشوائيًا إلى مجموعتين. وقد تلقت إحدى المجموعتين هيالورونات الصوديوم (HA)، وهو شكل فعال من حمض الهيالورونيك يُستخدم لتزييت المفاصل. بينما تلقت المجموعة الأخرى هيالورونات الصوديوم بالإضافة إلى “سيماغلوتيد”.
وفي نهاية فترة العلاج التي استمرت 24 أسبوعًا، شهدت المجموعة التي تلقت هيالورونات الصوديوم و”سيماغلوتيد” انخفاضًا في درجات ألم التهاب المفاصل وتحسنًا ملحوظًا في وظائف الركبة. كما كشف تحليل التصوير بالرنين المغناطيسي عن زيادة في سمك الغضروف ونمو غضروفي حديث في المناطق الداخلية للمفصل التي تتحمل الوزن وتمتص الصدمات الناتجة عن الحركات اليومية.
وقد تُؤثر نتائج هذه الدراسة على نتائج الرعاية الصحية العالمية. ويُؤثر التهاب المفاصل على حوالي 600 مليون شخص حول العالم، ومن المتوقع أن يصل عدد المصابين به إلى مليار شخص بحلول عام 2050. كما أنه يتزايد بين فئات الشباب النشطين، مما يؤدي إلى عقود من الألم والإعاقة.
ويُضيف هذا البحث إلى الأدلة المتزايدة التي تُشير إلى أن أدوية الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 قد تُقدم فوائد تتجاوز فقدان الوزن، كما يُعزز البحث عن علاجات جديدة لالتهاب المفاصل تستهدف عملية الأيض داخل المفصل.
ومن المهم أيضًا التريث في وضع التوقعات. فدراسات الفئران لا تُترجم دائمًا إلى نتائج طويلة الأمد على البشر، كما أن استخدام “سيماغلوتيد” له آثاره الجانبية ومخاوفه الخاصة.
ويخلص الباحثون إلى أن “الآثار الوقائية لـ”سيماغلوتيد” على مفصل الركبة البشري يجب تفسيرها بحذر، وتتطلب مزيدًا من التحقق من خلال التجارب السريرية”.
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://www.sciencealert.com/semaglutide-may-reverse-damage-caused-by-osteoarthritis-study-suggests

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية