منذ أن هبط ابونا آدم مع أمنا حواء عليهما السلام الى الأرض تكونت مجتمعات تعمل بشكل مستمر وتعيد انتاج نفسها. هذه المجتمعات تطورت وتغيرت مع الزمن عبر سلسلة من الخطوات: حيث بدأ التغير في المعاني والمفاهيم لدى البعض وبعدها تغير سلوكهم وأنماط معيشتهم وبعدها انتقل التغير الى البنى والمؤسسات الاجتماعية.
السؤال هو: كيف ينتقل الإنسان من عالم الأشياء الطبيعية الى عالم المعاني الفكرية ثم كيف تتكون البنى الاجتماعية، وكيف يحدث التغيير فيها، وما هي أسباب التغيير؟ هذا ما نجيب عليه مع دراسة ظواهر اجتماعية تستحق القاء الضوء عليها، مثل: تطور المقاهي ووسائل التواصل الاجتماعي.

الإنسان يعيش في عالم الأشياء ويفكر في عالم المعاني:
ما يميز الإنسان هو جانبه الفكري والروحي والمعنوي. لذا حين يرى او يسمع او يحس بأي شيء، ينقل احساسه في هيئة معنى معين الى ذهنه. وحين يرى او يحس بهذا الشيء مرة أخرى، يتداعى المعنى السابق الى ذهنه لا شعوريا، ومع التكرار يظهر هذا المعنى في وعيه كلما شاهد هذا المنظر او الرمز.
هذا الوجود الذهني للأشياء يعطي الإنسان قدرة على التفكير في أمور عديدة والربط بينها بصورة إبداعية ومن ثم تطويرها. فإشارة المرور تظهر في وعي الاسنان بأنها منظم لحركة السيارات، والسلام باليد يعني المحبة، والصراخ يعني الألم، والبيت ليس مجرد مجموعة من الجدران، وإنما يظهر باعتباره مسكنًا، والجامعة ليست مجرد مبنى، وإنما تظهر باعتبارها مؤسسة للتعليم، والمال ليس مجرد أوراق أو أرقام، وإنما يظهر بوصفه وسيلة للتبادل والقيمة، والزواج ليس مجرد علاقة بيولوجية بين رجل وامرأة، وإنما يظهر بوصفه علاقة اجتماعية لها معنى وحقوق وواجبات وتوقعات.
من الرموز الى المعاني المشتركة الى الأنماط المعيشية والبنى الاجتماعية:
عالم الرموز والمعاني المشتركة:
يعيش الإنسان مع آخرين في هذا العالم. وقد أنتج هذا التجمع اللغة والرموز التي تشير الى معاني معينة إما في وعي الأفراد ذاتهم او عن طريق التفاعل بينهم مثل المصافحة او بفضل المعايير القيمية والدينية.
مثال: المصافحة باليد:
في البداية، رفع الإنسان يده الفارغة وكأنه يرسل رسالة رمزية الى الآخرين معناها: “أنا لا أحمل سلاحًا، ولست عدوًا” ، فاليد المفتوحة كانت إشارة بصرية.
المعنى الحقيقي لدى الفرد: مع تكرار التجربة أدرك الناس أن هذا الرمز يعبر عن السلام والثقة وحسن النية. هنا انتقل الرمز من مجرد حركة إلى معنى مقصود في الوعي.
المعنى لدى المجتمع: ثم أصبح الجميع يفهم الحركة بالمعنى نفسه، فنشأ معنى اجتماعي مشترك يربط المصافحة بالترحيب والاحترام.
السلوك: ثم انتشر هذا السلوك فبدأ الجميع يمارسون المصافحة عند اللقاء، لأنهم يتوقعون أن الطرف الآخر يفهم معناها. ومع كثرة التكرار أصبحت المصافحة عادة يومية دون تفكير في سبب ذلك.
النمط الاجتماعي: اصبحت المصافحة قاعدة سلوكية؛ فمن يدخل مجلسًا ولا يصافح قد يُفهم منه أنه متكبر.
البناء الاجتماعي: هكذا أصبحت المصافحة جزءًا من مؤسسات المجتمع في المناسبات الاجتماعية، ووجدت قواعد تحدد متى تصافح ومن يبدأ بالمصافحة.
التوارث بين الأجيال: يولد الطفل اليوم فيتعلم المصافحة لأن المجتمع ورثها له.

مثال المال:
- قطعة من المعدن أو الورق كانت في الأصل مجرد رمز،
- أدرك الناس أنها تمثل القيمة،
- اتفق المجتمع على أنها تمثل القيمة فأصبح المعنى جمعيًا،
- بدأ الناس يتبادلونها في البيع والشراء (سلوك)،
- أصبح التعامل بها وسيلة ضرورية للحياة.
نشأ النظام الاقتصادي كله عليها، بما فيه البنوك والأسواق والرواتب (بناء اجتماعي).
واليوم يولد الإنسان في مجتمع يعتبر النقود حقيقة اجتماعية قائمة، مع أنها في أصلها مجرد رمز اكتسب معناه من الاتفاق الاجتماعي.
هكذا يتحول المعنى الذي يعيشه الإنسان في حياته اليومية إلى بنية اجتماعية مستقرة، ثم تعود هذه البنية لتؤثر في الجيل الجديد وتعيد تشكيل ممارساته.

المخزون المعرفي:
الإنسان يولد في عالم غني بالمعاني والرموز. فالطفل يتعلم أن هذا مقبول وهذا مرفوض من خلال الممارسة اليومية والتفاعل مع الآخرين. وهنا تظهر أهمية العالم المعاش بوصفه البيئة الأولى التي تتكون فيها المعرفة الاجتماعية. حيث يتكون مخزون مشترك من المعرفة فالناس يعرفون كيف يتصرفون دون الحاجة إلى إعادة اكتشاف العالم في كل مرة.
عندما يدخل الفرد مجلسًا اجتماعيًا، يعرف كيف يجلس ويتحدث وينصت. وعندما يذهب إلى مقابلة عمل، يعرف أن هناك نمطًا معينًا من الحديث واللباس والسلوك. هذه المعرفة العملية المشتركة يسميها علماء الاجتماع (Stock of Knowledge) ، وهي عبارة عن الخبرات والقواعد واللغة والأمثال والعادات والقوانين التي يتشاركها الناس. وتعتبر الشريعة جزءا مهما من المخزون المعرفي فهي تتعامل مع المجتمع على مستويات متعددة: فالشريعة قد تجد سيرة عقلائية قائمة فتمضيها، وقد تجد سيرةً قائمةً فتغيرها، وقد تؤسس ممارسةً لم تكن موجودة سابقًا.
البنية الاجتماعية:
أفراد يتفاعلون فيما بينهم ضمن نمط مستقر من المكانات والأدوار والعلاقات والقواعد والقيم يترسخ مرات عديدة ضمن ممارسات متكررة.
مثال بنية الأسرة:
التفاعل: رجل يتزوج امرأة وينجب أطفال ويعيش تحت سقف واحد في جو مستقر من الشرف والعفة.
المكانات: الأب والأم والأبناء.
الأدوار: مثلا- الأب يتحمل النفقة والأم تتولى رعاية الأطفال.
القواعد: الاحترام والرعاية.
القيم: المسؤولية والتضامن والتعاون.
مؤسسات أخرى مرتبطة ببنية الأسرة: التعليم، الزواج، و المؤسسات الاقتصادية.

مثال بنية الجامعة:
التفاعل: الأستاذ يتوقع من الطالب ان يدرس والطالب يتوقع من الأستاذ أن يشرح له ويقيمه. عندما تتكرر وتستقر هذه العلاقة، تنشأ مكانات وأدوار وقواعد (أستاذ، طالب، امتحان، درجة، شهادة)، يستمر العمل يوميا فالأستاذ يدرس والطالب يختبر، الأستاذ يضع الدرجة، الإدارة تعتمدها، الدرجات هي معيار الكفاءة، ومع التكرار يصبح هذا مألوفا ومستقرا.
- المكانات: الطلاب والأساتذة ورؤساء الأقسام والموظفون،
- القواعد: حضور اختبارات، درجات، شروط تخرج
- القيم: العلم، الانضباط
- الموارد: الشهادة، المعرفة، فرص العمل
الأفراد يصنعون بنية الجامعة من خلال نظام يستمر يوميا، حيث يأتي الطالب الجديد ويجد النظام مستقرا وموجودا قبله.
مثال بنية المال:
التفاعل: أفراد يتبادلون سلعا في السوق مقابل أوراق مكتوب عليها قيمة مالية معينة مثل (ورقة مكتوب عليها 500 ريال)، هي ليست فقط ورقة عادية، بل مع الورقة، قواعد ومؤسسات ومعنى مشترك وثقة وممارسة متكررة.
المؤسسة: مؤسسة نقدية تصدر الأوراق
القانون: يعترف بها كعملة رسمية
الثقة: الناس تستخدمها في تبادل تجاري
التوقع المتبادل: اقبل منك هذه الورقة لأني على ثقة أن شخصا آخر سيقبلها مني غدا.
من الفعل الفردي إلى التوقع المتبادل والفعل الاجتماعي:
إذا قام شخص بفعل معين، فإن الآخرين يفسرونه، ثم يتوقعون منه أفعالًا لاحقة. ومع تكرار التفاعل تتكون توقعات: أنا أتوقع منك شيئًا، وأنت تتوقع مني شيئًا. مثلاً في الأسرة: الأب يتوقع من الابن احترامه. والابن يتوقع من الأب رعايته. والزوج يتوقع من الزوجة سلوكًا معينًا. والزوجة تتوقع من الزوج سلوكًا آخر.
من الفعل الاجتماعي إلى النمط المعيشي:
عندما تتكرر طريقة معينة في التصرف، تصبح مألوفة. وعندما تصبح مألوفة عند عدد كبير من الناس، يمكن أن تتحول إلى سيرة اجتماعية. السيرة ليست مجرد تكرار ميكانيكي للأفعال؛ وإنما هي نمط مستقر من الفعل والفهم والتوقع. فمثلًا: طريقة التعامل مع الضيف، طريقة الزواج، وطريقة الاعتماد على كلام الآخرين.
من البنية الاجتماعية الى المجتمع:
عندما تتكرر الأنماط الاجتماعية وتصبح مستقرة، يمكن أن تتجه إلى تأسيس بنية اجتماعية. فالزواج، مثلًا، لم يعد مجرد فعل بين شخصين. بل أصبح له: أدوار، وقواعد، وتوقعات، وحقوق، وواجبات، ورموز وأنظمة قانونية وشرعية. وهكذا انتقلنا من: فعل فردي إلى: نمط ، ثم: عرف ، ثم: دور اجتماعي ، ثم: مؤسسة. فالأسرة ليست مؤسسة منعزلة بل ترتبط بالاقتصاد، والتعليم، والقانون، والدين، والعمل والسكن والقرابة.
إذن البنية الاجتماعية هي منظومة مستقرة نسبيًا من العلاقات والأدوار والقواعد والمؤسسات التي تشكل إطارًا لممارسة الأفراد وتوقعاتهم. مجموع هذه البنى الاجتماعية يكون “المجتمع” ، فهو مجموعة من الناس يعيشون في مكان واحد يتفاعلون فيما بينهم بصورة مستمرة في نظام متكامل يتكون من مجموعة مترابطة من البنى الاجتماعية تعيد انتاج نفسها او تتغير حسب الظروف.
البنى الاجتماعية مثل الأسرة، الجامعة، التعليم، الاقتصاد، القانون، المسجد، والدين تترابط بينها ويكمل بعضها بعضا. فمثلا: بنية الأسرة تتأثر بالاقتصاد والتعليم والقانون، وتؤثر هي في التعليم والاقتصاد وغيرهما. فكل بنية لها مدخلات ومخرجات وتجري فيها عمليات ضمن معايير وقواعد.

هل البنية الاجتماعية مستقلة عن الإنسان؟
الإنسان هو الذي أنتج البنى الاجتماعية، لكن البنية الاجتماعية بعد نشوئها تصبح ذات وجود اجتماعي شبه مستقل نسبيًا عن الفرد. فالطفل الذي يولد اليوم لم يختر: اللغة، ولا الأسرة، ولا نظام التعليم، ولا النظام النقدي، ولا كثيرًا من الأعراف. لكنه يجدها كلها موجودة قبله. وبالتالي: ما أنتجه الإنسان يصبح واقعًا اجتماعيًا يواجه الإنسان. فالطفل يدخل إلى عالم اجتماعي موجود قبله. وتقوم الأسرة والمدرسة والدين والإعلام والقانون والعمل بتعليمه: ما هو المقبول، ما هو المرفوض، ما هو الزواج، ما هو العمل، وما معنى المسؤولية و غير ذلك.
لكن الفرد يبقى حرًا في أن يتحرك ويبدع ويعدل ويعيد تفسير بعض الأمور وقد ينجح في تعديل البنية الاجتماعية نفسها.
إعادة الإنتاج الاجتماعي:
المجتمع يستمر لأن الأجيال الجديدة لا تبدأ من الصفر، وإنما تتعلم المخزون الاجتماعي السابق. لكن إعادة الإنتاج ليست دائمًا مطابقة تمامًا. فالفرد قد: يعيد إنتاج القاعدة، أو يعدلها، أو يرفضها، أو ينتج قاعدة جديدة. ومن هنا تظهر إمكانية التغير الاجتماعي.
التغير الاجتماعي: هل يتغير المجتمع لأن المؤسسات تتغير أوّلًا؟ أم لأن الإنسان يتغير أوّلًا؟
التغير الاجتماعي يبدأ غالبًا حين تتغير الثقافة او الظروف الاقتصادية، أو التقنية، أو التعليم، أو وسائل الاتصال، أو أنماط العمل، أو تصور الإنسان لذاته، فتتغير المعاني، ثم تتغير الممارسات، ثم تتغير الأنماط المعيشية، ثم تتغير البنية الاجتماعية.
لنأخذ الزواج مثالًا عمليًا: كان الزواج في مجتمع معين يعتمد بدرجة كبيرة على: القرابة، والاختيار العائلي، والقرب الجغرافي، والاعتماد الاقتصادي المتبادل. لكن نتيجة التغيير في التعليم، وظروف العمل، والتباعد في المدن، ووسائل الاتصال، والاستقلال الاقتصادي تغيرت ظروف المعيشة لدى الشباب، فتغيرت شروط اختيار الزوجين لبعضهما وتغيرت التوقعات بين الرجل والمرأة. إذن ما يبدو لنا في النهاية «تغيرًا في مؤسسة الزواج» يمكن أن يكون قد بدأ قبل سنوات طويلة في التجربة اليومية للأفراد.
من أسباب التغيير:
1- التعليم: مع توسع التعليم، تغيرت نظرة الفرد الى الإنجاز الشخصي والكفاءة، وصار تركيزه على ماذا أستطيع أن أكون،
2- الاقتصاد والعمل: بينما كانت الأسرة في الماضي مصدر الحالة الاقتصادية والاجتماعية، أصبحت الوظيفة والعمل الحر والدخل المستقل هو الأهم في العصر الحديث،
3- الإعلام ووسائل التواصل: في السابق كان المجتمع يعيش داخل إطار ثقافي محلي نسبيًا، أما الآن فيتعرض الفرد الى وابل من نماذج الحياة العالمية، وأفكار مختلفة عن النجاح والسعادة. فلم تعد الأسرة والمجتمع المحلي المصدر الوحيد للمعنى.
4- رفع سقف التوقعات (أحد أسباب التوتر والقلق): كان الطموح سابقا تأمين حياة مستقرة لكنه إنتقل حاليا الى أفق أوسع حيث التطلعات الغير متناهية، مما قد يسبب حالة من القلق والتوتر عند عدم تحقيق الطموح.
5- تغير دور المرأة: دخول المرأة بقوة أكبر في التعليم والعمل غيّر وضع المرأة، وأعاد تشكيل علاقة الرجل والمرأة والأسرة.

أمثلة على ظواهر اجتماعية جديدة:
المثال الأول: (ارتفاع استخدام المقاهي كمجال عام خارج نطاق البيت والعمل):
التطور التاريخي للمقاهي (COFFEE SHOPS):
في القرن السادس عشر: بدأت بعض المقاهي في تقديم القهوة ومنها جاء اسم مقهى ومعها كان البعض يتداول الحديث والاستماع الى القصص والشعر.
في القرن السابع عشر والثامن عشر: أصبحت المقاهي في فرنسا وإنجلترا مكان التقاء التجار والكتاب ورجال الأعمال والمفكرين (اجتماعية وفكرية واقتصادية في المجال العام).
في القرن التاسع عشر: مع بداية الصناعة وكثافة السكن في المدن أصبح الفرد يقضي وقتا أطول خارج المنزل وفي العمل، فصار المقهى هو الحلقة الوسط بين البيت والعمل (فضاء اجتماعي وسيط).
في القرن العشرين: تنوعت المقاهي الى مقاهي شعبية وثقافية وسياحية وجامعية فأصبح المقهى جزءا من الحياة المدنية.
في القرن الواحد والعشرين: أصبح المقهى الحديث مكانًا للعمل، وللدراسة، وللاجتماعات، وللترفيه، ولاستخدام الانترنت، بل أصبح جزءا من هوية البعض ونمط معيشته،

لقد تغير المعنى والهدف من الذهاب الى المقهى تاريخيا، ونتج عن ذلك ما يلي:
- تعدد المقاهي وتنوعها
- فرص وظيفية
- استثمار اقتصادي متعدد الوجوه
- جوانب سلبية منها هدر الوقت على حساب العائلة.
المثال الثاني: (تطور وسائل التواصل – العالم الرقمي حاليا):
ظاهرة التواصل تطورت تدريجيا عبر التاريخ كما يلي:
- لقاء مباشر
- رسائل وكتب
- هاتف
- بريد الكتروني
- منتديات وغرف دردشة
- مواقع التواصل الاجتماعي
- منصات ذكاء اصطناعي
لم تتغير الوسيلة فقط بل تغيرت معها بعض العلاقات الاجتماعية كما يلي:
- التواصل الأسري: (بنية جديدة للعلاقات العائلية): كان التواصل الأسري يتم سابقا في لقاءات مباشرة دافئة او اتصالات هاتفية، أما اليوم فانشغل البعض مع الأسف وأستغنى عن ذلك من خلال تفاعل رقمي عبر تداول رسائل معلبة باردة وصور ومناقشات.
- تحقيق الذات: أصبحت وسائل التواصل وسيلة لتحقيق الذات عبر صور السلفي وصناعة المحتوى والشهرة،
- بناء الهوية الاجتماعية العالمية: في الماضي يكسب الفرد هويته المحلية من الأسرة والقبيلة والحي والمدرسة والعمل، أما الآن فيكسب هويته العالمية من خلال شبكات اجتماعية رقمية عالمية، وهذا قد يشكل أحد وسائل الهندسة الثقافية على حساب القيم الأصيلة،
- اقتصاديا: أصبحت وسائل التواصل أداة عمل لنقل الرسائل والأوامر، وعقد اجتماعات ومقابلات اون لاين عبر القارات.
- تغير السلوك:
– بدأ الفرد يحمل معه الهاتف في كل مكان،
– أصبح بديلا عن السفر للاجتماعات أحيانا،
– أضعفت العلاقات الاجتماعية والتواصل الشخصي،
– علاقات في العالم الافتراضي كسر بعضها الحواجز النفسية والاجتماعية والأسرية.

تغير النمط: يقضي الفرد ساعات عديدة على الهاتف للتسلية او للاجتماعات او للثقافة، مما أدى الى ضعف العلاقات الاجتماعية،
البنية الاجتماعية الرقمية: انتقلت وسائل التواصل من وسيلة يستخدمها البعض فقط الى وسيلة يستخدمها الجميع تقريبا، فهناك مؤثرون، مشاهير، وصانعو محتوى، وهناك متابعون وهناك من يبحث عن الشهرة، والسرعة، والتفاعل.
مؤسسات اجتماعية رقمية:
– الإعلام الرقمي
– التجارة الالكترونية
– التعليم الإلكتروني
– المجتمعات الرقمية
– مؤسسات استشارية عبر الفضاء الافتراضي،

خلاصة مهمة:
- التغيير الاجتماعي يبدأ في ذهن الفرد حيث يعطي للأشياء معاني جديدة، ثم تنتقل هذه المعاني الى الآخرين فتتحول من أفكار فردية إلى أفكار جمعية،
- هذه الأفكار الجمعية تتحول تدريجيا الى ممارسات معيشية مشتركة تصبح أساسا لبنى اجتماعية تكرّس هذا التغيير،
- تطور وسائل التواصل وزيادة عدد المقاهي أمثلة على بعض التغييرات الاجتماعية،
- بعض الظواهر الاجتماعية قد تكون إيجابية من نواحي معينة، لكنها سلبية من نواحي أخرى. لذا يجب ان يحدث التغيير الاجتماعي في ظل بوصلة أخلاقية وروحية تعتني بمتطلبات العائلة والمجتمع ضمن قواعد يحترمها الجميع.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية