ست دقائق لإعادة الشحن؟ تطور البطاريات قد يُعيد تعريف مفهوم الشحن السريع للسيارات الكهربائية – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Six minutes to recharge? Battery advance could rewrite what fast charging means for electric cars
(تقديم: جامعة أديلايد، تصحيح: ليزا لوك، مراجعة: روبرت إيغان – University of Adelaide, edited by Lisa Lock, reviewed by Robert Egan)

ملخص: حققت خلايا البطارية الكيسية[1]، التي تستخدم التحفيز الاختزالي للأنيونات على السطح البيني، شحنًا يزيد عن 85% في ست دقائق، ووفرت 240.4 واط – ساعة/كغ[2]، مع احتفاظها بنحو 76% من سعتها بعد 500 دورة شحن سريعة. يُشكل هذا النهج طبقة واقية متينة عند سطح التماس بين القطبين، مما يُتيح الشحن السريع دون التأثير على كثافة الطاقة أو عمر الدورة، وقد يُسهل تطوير بطاريات السيارات الكهربائية التي تُشحن في دقائق.

( المفالة المترجمة )

اكتشف باحثون في جامعة أديلايد الاسترالية استراتيجية جديدة واعدة لشحن البطاريات بسرعة. وقد ابتكر الفريق، بقيادة البروفيسور شي-تشانغ تشياو، زميل حائز على جائزة لورييت من مجلس البحوث الأسترالي في مجال الصناعة (ARC Industry Laureate) في كلية الهندسة الكيميائية بالجامعة، خلايا بطاريات مرنة باستخدام التحفيز الاختزالي للأنيونات على السطح البيني، مسجلاً شحناً يزيد عن 85% بعد ست دقائق فقط. كما وفرت هذه الخلايا حوالي 240.4 واط-ساعة لكل كيلوغرام بعد أقل من ست دقائق من الشحن.

لقطات من محاكاة الديناميكا الجزيئية لسطح السيليكون النقي (أ)، وسطح ثاني كبريتيد الموليبدينوم[3] (MoS2) المشبع بالكبريت (ب)، وسطح ثاني كبريتيد الموليبدينوم ناقص الكبريت[4] (MoS2−x) ذي الفراغات الكبريتية (ج) في الإلكتروليت. المصدر: “نيتشر إنرجي” (2026). DOI: 10.1038/s41560-026-02074-x
وتُعدّ إمكانيات الشحن السريع ضرورية لتسريع انتشار السيارات الكهربائية. وأوضح البروفيسور تشياو أن النماذج الحالية من البطاريات عالية السعة، مثل بطاريات السيليكون والليثيوم، تتميز بالسرعة، لكن سعتها تتلاشى بسرعة (لمزيد من المعلومات عن البطاريات عالية السعة، راجع المقالة المنشورة على الرابط: Paving the way for electric vehicle adoption).
وأضاف: “تزيد النماذج الحالية أيضاً من توليد الحرارة أثناء الشحن السريع، مما قد يُفاقم تدهور البطارية ويزيد من مخاطر السلامة. وحتى الآن، كان تحقيق شحن يزيد عن 90% خلال 10 دقائق دون التضحية بكثافة الطاقة وعمر البطارية تحدياً كبيراً”.
وقد أجرى البروفيسور تشياو وفريقه، الذي ضم باحثين من إمبريال كوليدج لندن، بحثًا حول قدرات خلية تستخدم التحفيز الاختزالي للأنيونات على السطح البيني. ونُشرت نتائجهم في مجلة “نيتشر إنرجي” (الرابط: Anion-reduction catalytic centres regulate interfacial solvation structures for fast-charging Si anodes | Nature Energy).
وقال: “تجذب المواقع التحفيزية على سطح القطب الأنيونات إلى سطح البطارية، مما يعزز تكوين طبقة واقية غير عضوية متينة، وهو أمر بالغ الأهمية للشحن السريع والاستقرار على المدى الطويل. وعلى عكس هندسة الإلكتروليت التقليدية، التي غالبًا ما تؤثر على نظام الإلكتروليت بأكمله، تنظم هذه الاستراتيجية التفاعلات عند السطح البيني فقط، مما يسمح بالشحن السريع دون المساس بالتوصيل الأيوني”.
وأضاف البروفيسور تشياو أن هذا الاكتشاف يوفر استراتيجية جديدة لتطوير بطاريات ليثيوم أيون عملية سريعة الشحن. وقال: “أظهرت خلية الاختبار أداءً ممتازًا، حيث حققت احتفاظًا بالسعة بنسبة 76% تقريبًا بعد 500 دورة شحن وتفريغ مدة كل منها ست دقائق”. وقد أظهرت الخلايا استقرارًا ممتازًا بعد 10 دقائق من الشحن.
وقد يُسهم هذا الاكتشاف في تمكين تصنيع سيارات كهربائية تُشحن في دقائق دون التأثير على عمر البطارية أو كثافة الطاقة.
وسيركز الفريق الآن على تطوير هذه التقنية واختبار أدائها على المدى الطويل في ظروف تشغيل عملية.

ولمزيد من التفاصيل، يمكن قراءة الورقة التي ألفها شويبين تو وآخرون، تحت عنوان “مراكز التحفيز لاختزال الأنيونات تنظم هياكل الذوبان السطحي لأقطاب السيليكون سريعة الشحن”، المنشورة في مجلة “نيتشر إنرجي” (2026). DOI: 10.1038/s41560-026-02074-x

*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:

https://techxplore.com/news/2026-05-minutes-recharge-battery-advance-rewrite.html
الهوامش:
[1] تستخدم خلايا البطاريات الكيسية (الصورة بالأسفل) غلافًا مرنًا من رقائق الألومنيوم الملحومة حراريًا بدلاً من غلاف معدني صلب. يساهم هذا التصميم خفيف الوزن في التخلص من المساحة المهدرة، مما يوفر كثافة طاقة عالية، وأشكالًا قابلة للتخصيص، وكفاءة فائقة في استخدام المساحة للسيارات الكهربائية الحديثة، والإلكترونيات الاستهلاكية، وأنظمة الطاقة المحمولة.
[2] الواط – ساعة لكل كيلوغرام (Wh/kg) هي الوحدة المرجعية المستخدمة لقياس أو الإشارة إلى كثافة الطاقة الموجودة أو القابلة للتخزين في جسم ما. وتُعبّر الواط-ساعة لكل كيلوغرام عن كثافة الطاقة كدالة لكتلة الجسم، ولذلك تُسمى كثافة طاقة الكتلة.
[3] ثاني كبريتيد الموليبدينوم (MoS₂) مركب غير عضوي متعدد الاستخدامات يتكون من الموليبدينوم والكبريت (MoS₂). يوجد بشكل طبيعي كمعدن الموليبدينيت، وبنيته البلورية الطبقية – المشابهة للجرافيت – تجعله أحد أفضل مواد التشحيم الصلبة في العالم ومادة نانوية حيوية للإلكترونيات الحديثة.
[4] يشير مصطلح ثاني كبريتيد الموليبدينوم ناقص الكبريت (MoS₂₋ₓ) إلى ثاني كبريتيد الموليبدينوم ناقص الكبريت، وهو مادة نانوية تُستخدم بكثرة في تطبيقات تخزين الطاقة المتقدمة والحفز. وتُحدث ذرات الكبريت المفقودة “فراغات” تُغير بشكل جذري الخصائص الفيزيائية والكيميائية للمادة.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *