كتاب: أسرار النجاح في الإدارة… 20 طريقة للبقاء والتقدم – “خلاصة الخلاصة-5” بقلم ماجد علي المزين

كتاب: أسرار النجاح في الإدارة… 20 طريقة للبقاء والتقدم
المؤلف: أندرو لي
[The Secrets of Success in management: 20 ways to survive and thrive]

لماذا تلخيص الكتب؟

في ضوء التضخم المعرفي الذي نشهده، وصدور الكثير من الكتب في كل عام، ورغبتنا في قراءة المزيد منها، مع ضيق الوقت وكثرة المشاغل نجد أنفسنا محرومين من القراءة. من هنا تأتي أهمية تلخيص الكتب ليوفر ذلك علينا الجهد والوقت والملل من القراءة أيضاً، حيث الكثير من الكتب خالية من عناصر التشويق مثل الصور، مع كثرة الصفحات وافتقادها إلى الأسلوب الجذاب، أو حتى ترتيب الموضوعات بشكل يدفع القارئ للتفاعل معها، لكن التحدي هنا: كيف يمكن التلخيص مع الاحتفاظ بروح الكتاب.
إن عملية التلخيص التقليدية تقوم في الغالب على تلخيص الكتاب إلى الربع، أو القيام بهيكلة جديدة وقواعد جديدة أيضاً، فكأننا أعدنا تأليف الكتاب من جديد، لكن بصورة مصغرة، وهذا ربما يصلح لبعض الكتب ذات الصفحات القليلة نسبياً، أما الكتب الذي يبلغ تلخيصها ربما مئات الصفحات، أو يكون ملخصها كبيراً فلا يشجع ذلك على قراءته.
على ذلك اتبعت طريقة أحسب أنها جديدة وعملية، سأتبعها في هذا الموضوع ومواضيع قادمة ، وتقوم على أن يكون التلخيص مختصراً بقدر الإمكان حتى يغري بقراءته، وإعادة صياغة النص بلغته، وباستخدام نفس المفردات ما أمكن، مع الحفاظ على نفس الأفكار، بحيث يكون الملخص كأنه جزءٌ من الكتاب من حيث الأسلوب والأفكار والمفردات؛ لأن التلخيص بصياغة شخصية حتى مع الحفاظ على نفس الأفكار يفقد النص روحه، فتجد الملخص غريباً عن الكتاب.
إن أهمية التلخيص تتجلى في أنه: عملية فكرية، ومهارة لغوية، وتوفير للوقت والجهد، وتمييز للأفكار الرئيسة للكتاب من الأفكار الثانوية، بحيث يمكن الاستغناء عن قراءة الكتاب نسبياً، وليس مطلقاً بالطبع.
عملية التلخيص لا شكّ أنها مجهدة وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً، لكن ثمرتها مفيدة وعملية، بل رائعة أيضاً، لما تمثله من إمكانية تحقيق الاطلاع للكثير من الناس وبمنتهى السهولة واليسر.

” مقدمة “
هناك اختلافات بين مجرّد شخص متخصص ومدير، فالمتخصص على سبيل المثال يخبر الآخرين بما يحدث دائماً، ويقوم بالتحقيق ويخبر الآخرين بما يجب عليهم فعله، بينما المدير ينصب نفسه كقائد، ويقوم بالبحث ويطالب بالأداء المتميز.
يهدف الكتاب إلى المساعدة في فهم دورك كمدير، من خلال التركيز على المبادئ الأساسية.
قد يقع المديرون الجدد في بعض “الفخاخ”، مثل إغراء السلطة حيث اكتساب المزيد من السلطة والحرية، لكن المحنكين منهم يعلمون أن ذلك يزيد من كم الاعتماد على الآخرين ولا يقلله، كما أن بعض المديرين الجدد يفكر بعقلية الفرد وليس الجماعة، وبعضهم لديه هوس بعمل كل شيء بنفسه، أو لديه ردود فعل انفعالية، ويتشكك عمّا إذا كان العمل جيداً بدرجة كافية، أو يخاف من فقدان المكانة أو الأصدقاء.

في الأيام الأولى لتوليك الإدارة قد يصبح من العسير لديك تحديد الأولويات، أو معرفة الأمور الأساسية المتعلقة بمعرفة الأشخاص الذين يعملون تحت أمرتك، لكن هناك أولويات ثلاثة، هي: أولاً: متابعة قضايا الأداء في العمل، وعلاج مشاكل العمل بمجرد ظهورها، وعلى الآخرين أن يشعروا بمدى حسمك للأمور. ثانياً: عليك معاملة رئيسك كصديق فلا تعامل هذا الشخص كعدو، فهذا لا يُفيدك كأسلوب للبقاء، بل اعتبره داعماً لك يقف بجانبك. ثالثاً: ضع قائمتك الخاصة بالأسباب التي تؤدي إلى النجاح، فهناك أمور أساسية بهذا الصدد، مثل: استخدام الحصافة في المواقف، أن تعرف فريقك الذي تعمل معه حقّ المعرفة، تكوين علاقات مع الآخرين.

يهتم الكتاب بالبحث في الجوانب الثلاثة الأساسية للنجاح في عالم الإدارة، وهي: إدارة الذات، إدارة الآخرين، إدارة المؤسسة، ويندرج تحت ذلك عشرون عملية أساسية للإدارة، التي ينبغي أن يجيدها أيّ مدير ناجح.
إدارة الذات تتطلب منك أن تكون على أهبة الاستعداد، مستخدماً بصيرتك لتنمو وتتطور على الصعيد الشخصي.
إدارة الآخرين تتطلب منك أن تكون على دراية بما يحتاجه الآخرون، ليصبحوا مؤثرين، مساعداً لهم على تقديم أفضل ما لديهم.
[إدارة المؤسسة تتطلب منك أن تكون مطلعاً على الموقف، مستخدماً بصيرتك لتُحدث التأثير الذي ترغبه]

( الجزء الأول: إدارة الذات )
وتحتاج فيها إلى:
صقل الذكاء العاطفي.
أنصت بعناية.
تعامل مع الضغوط.
قدم عروضاً قوية.
كوّن شبكات عمل فعالة.
اُكتب بتأثير.

أولاً: صقل الذكاء العاطفي:
هو التحكم في مشاعرك ونفسك والتواصل مع مشاعر الآخرين، بواسطة مجموعة من المهارات، يُطلق عليها “مهارات اللين”، كذلك هو:
مجموعة من المهارات تساهم في تنمية الذات، ونجاح العمل، مثل بناء ثقتك بنفسك، وإدراك مشاعرك كيف تحدث وكيف تؤثر عليك وعلى الآخرين.
ممارسة ضبط الذات والتحكم في الانفعالات مثل الغضب والتوتر والقدرة على اكتساب الهدوء والتركيز على الوظيفة التي بين يديك.
استخدامك تحفيز الذات، وتحقيق مستويات أعلى من الإنتاجية، مع امتلاك زمام المبادرة واستحقاق الثقة.
إظهار التعاطف وتطوير قدراتك على التواصل مع الآخرين بشكل جيد، حساساً للإشارات التي تدلّ على ما يشعرون به.
تكوين علاقات مع الآخرين، والتعامل مع مشاعرهم الداخلية، وتحفيزهم مع تنمية قدرتك على الإقناع والهدوء، والتعامل مع الاختلافات، وغير ذلك من الأمور المهمة لقيادة الآخرين والتأثير عليهم وتحسين قدرتهم وتشجيع العمل الجماعي.
تتضح أهمية الذكاء العاطفي في أن كثيراً من الأذكياء والعباقرة يفشلون عند ترقيتهم إلى مديرين بسبب انخفاض ذكائهم العاطفي، فهم على سبيل المثال لا يراعون مشاعر الآخرين، ولا يستطيعون التحكم في انفعالاتهم.
لا يتيح لك الذكاء العاطفي ترويض نفسك فقط، بل يجعلك قادراً على استخلاص أفضل ما لدى الآخرين، ويساعدك أيضاً لتصبح أكثر براعة وقدرة على تحقيق ما تصبو إليه.
شروط تنمية الذكاء العاطفي، هي: الالتزام التام، مثابرتك على إحداث تغيير حقيقي، الحصول على تغذية راجعة من الآخرين، أو استطلاع ردود الأفعال الصادقة عن الكيفية التي يراك الآخرون بها، ميّز بين جوانب شخصيتك التي ترغب في تغييرها واحرص على أن تكون الطريقة التي تتبعها لتحسين شخصيتك واسعة النقاط، مركزاً على جميع النقاط، تدرّب جيداً فهذا يُسهم في ذكائك العاطفي، أعط نفسك الفرصة للتفكير في المستقبل الذي ترغب فيه، ضع خطة تطوير شخصية، تدرب فأغلب حالات نمو الذكاء العاطفي وتطوره جاءت عن طريق التعلم المستمر، توقع حدوث انتكاسات، ولذا ينبغي لك أن تكون مستعداً لذلك بإعداد تقنيات تُعينك على اجتياز هذه الأوقات الصعبة، مثل اتخاذ مستشارين أو الاشتراك في برامج تطور من قدراتك.

ثانياً: أنصت بعناية فمعظم المدرين يميلون إلى التحدث باقتدار، لكن أفضلهم من يجيدون الاستماع بعناية:
هناك فرق بين السماع والاستماع، فالسماع هو البقاء صامتاً بينما الاستماع حالة من التنبه الشديد تنطوي على عدة مراحل هي الاستيعاب والتذكر والتقييم والاستجابة.
الاستماع الاستراتيجي عبارة عن رصد الظروف المحيطة باستبعاد الرسائل عديمة الصلة بالموضوع، وتكوين صورة للموقف الذي قد يستدعي اتخاذ إجراء فوري، على سبيل المثال يتم الاستماع لمعرفة ما يقوله العملاء عنا، وما هي قنواتهم للوصول إلينا، وما يقوم به منافسونا اليوم، وما هي المهارات أو القدرات التي تجعلنا متميزين عن الآخرين.
الإنصات الانتقائي هو سماع ما نرغب بسماعه فقط، مما يؤدي إلى تجاهلنا للاستجابات والتغذية الراجعة وبالتالي الوقوع في الأخطاء.
التواصل البصري مهم للغابة في التواصل مع الآخرين من خلال التحديق في الشخص الآخر، مصحوباً ذلك بمهارات الاستماع الأخرى، فهذا يبدو للطرف الآخر أنك مهتم به وتتفهمه.
لغة الجسد وحركاته تنقل معاني قوية إلى الطرف الآخر، فلغة الجسد لا تكذب، ويُمكنك أن تتحكم في لغة جسدك مثل الميل إلى الأمام وتحرك اليد والابتسام والإيماء بالرأس وتعبيرات الوجه لإيصال رسالتك.
استخدم المطابقة ومماثلة الأوضاع الجسمانية التي يتخذها الطرف الآخر التي تعتبر إحدى الطرق الفعالة في التواصل.
الأسئلة ذات النهاية المفتوحة أيضاً تدفع الناس للاستمرار في الكلام مما يشجعهم على الحديث معك، مثل ما الذي حدث، كيف يُمكنني مساعدتك.
الإشارات اللفظية تساهم في استمرار المناقشة وتحفيز الطرف الآخر على التواصل، مثل: “حقاً”، “إني أفهمك”، “أمم”.
الآخرون يريدون الشعور بمن يفهمهم وليس فقط بمن يستمع إليهم، لذا لا بُدّ من إبداء التعاطف معهم، وعكس المشاعر بسؤال الطرف الآخر عن المشاعر في حالة تحدثه عن الحقائق، وعن الحقائق في حالة تحدثه عن المشاعر، وإعادة صياغة ما سمعته منه للتأكد من فهمك للأمور ولإظهار أنك مهتم بالأمر، مع التلخيص لما قاله، وعدم المقاطعة أثناء الكلام.

ثالثاً: التعامل مع الضغوط، فعند الإحساس بالضغوط ينبغي التعامل معها وليس إهمالها، مما يسبب متاعب صحية ونفسية:
البعض ينسى نفسه في العمل فيتحول إلى مدمن عمل، مع العلم أنّ الإفراط في العمل لا يؤدي إلى النجاح في النهاية، وبالرغم من أن العمل تحت الضغط يخرج أفضل ما لدى الشخص، إلا أنه يعرضه لمتاعب صحية ونفسية جمّة.
يجب التعامل مع الضغوط خاصة ضغوط العمل بجدية: أولاً بمراقبة وتحديد الأعراض الناتجة من الضغط، مثل: التغيب عن العمل أو الشعور بعوارض صحية سيئة، مثل: ارتفاع ضغط الدم وآلام الرأس والصدر، أو على مستوى المشاعر والسلوك مثل العدوانية والصياح المتكرر والتردد في اتخاذ القرارات.
ثانياً: بوضع استراتيجيات علاجية لمعالجة الضغوط، مثل: تحسين تنظيم أولويات العمل، لا تتخلَّ عن أيام إجازاتك واستمتع بها، لا تتردّد أبداً في طلب النصيحة من الآخرين بشأن الضغوط التي تتعرض لها وأخبرهم بذلك، الحصول على الراحة الجسدية من خلال الاسترخاء، وممارسة التمارين الرياضية، والنوم الكافي، واتباع حمية غذائية صحية، وغير ذلك.

رابعا: تقديم عروض قوية: تقديم العروض والتحدث أمام الناس لدى البعض أمر مزعج ومثير للذعر، لكن تقديم العروض أمر مهم ويزيد من ثقة الشخص في التواصل مع الآخرين والتأثير عليهم:
من أجل تحقيق عروضاً فعالة تعلق بأذهان الآخرين وتؤثر على مسار الأحداث، يتم التركيز على العناصر الخمسة، وهي:
الإعداد النفسي للعرض: من خلال الإيحاء النفسي بالثقة والتدرب الجيد على الإلقاء قبل حدوثه، واستخدام لوحات العرض المرئي.
الهدف: حيث ينبغي أن يكون العرض مركزاً على هدفك، وقم بتدوين الرسالة والأهداف التي تودّي إيصالها، وحدد التأثير الذي ترغب في تحقيقه عبر مراحل العرض المختلفة.
الحضور: فالعرض القوي هو الذي يحرك مشاعر الناس بل مشاعرهم العميقة، ويُمكن ذلك من خلال سرد القصص وخلق الألفة بينك وبين الحضور، وأيضاً من خلال العروض والوسائل المرئية.
العاطفة: فالعاطفة الصادقة تلمس قلوب الناس مباشرة، وتتسم بتحريك المشاعر والإقناع، خاصة إذا كان العرض يتسم بدرجة عالية من الصدق والالتزام.
الشخصية: تأكد من أن تكون على طبيعتك واستخدام الجوانب الجذابة في شخصيتك.

خامسا: تكوين شبكات عمل فعالة وهذا يمنحك فوائد كبيرة وفريدة، منها: وصولك إلى كمٍّ متنوع من القدرات والمهارات، كما تساعدك على النجاح:
وتتضمن إقامة شبكات العلاقات بشكل رئيس الاتصالات الهاتفية المباشرة، واللقاءات الرسمية، وغير الرسمية، والتواصل عبر البريد الإلكتروني، وعبر مواقع شبكات العلاقات الاجتماعية وهي ذات فائدة عملية في نواحٍ إدارية مهمة مثل التواصل مع الأشخاص الذين تثق بهم في مجال العمل، واستشارة الخبراء في المواضيع ذات الاهتمام المشترك.
حتى تبني علاقاتك فليكن ذلك تدريجياً، ولتصبح جزءاً مهماً من شبكة علاقات، وأن تكون لديك المهارات لرعاية هذه العلاقات وتنميتها.
اِحرص على أن تكون منظماً، وأن ترتب المعلومات التي قمت بجمعها عن الآخرين، وعلى مراعاتهم، والترحيب باللقاءات الرسمية وغير الرسمية معهم، وتحسن قدراتك على جذب انتباه الآخرين والتواصل معهم.

سادساً: الكتابة بتأثير، حيث تزداد أهمية الكتابة بتأثير يوماً عن يوم ويتوقع من المديرين أن يصبحوا متمرسين في الكتابة:
الكتابة بتأثير تتضمن خلوها من الأخطاء الشائعة في الكتابة، مثل: إهمال علامات الترقيم، وأخطاء الهجاء وصيغ الفعل وغيرها.
عندما تبدأ في الكتابة لا بُدّ أن تضع في ذهنك ما الذي يجذب قرّاءك إلى موضوعك، وكيف تصل بهدفك إلى الآخرين.
هناك جملة من القواعد المهمة في الكتابة، منها: ابتكار عنوان رئيس وفريد، تقديم الرسالة الأكثر أهمية في بداية الكلام، تقديم المعلومات العامة أولاً، الوضوح، طرح الأمور غير المتوقعة للحصول على الانتباه، استخدام صيغ المبني للمعلوم بدلاً من المبني للمجهول، مثل “تحتاج إلى اتخاذ بعض الإجراءات إزاء الانكماش الاقتصادي”، تجنّب الفقرات المطولة، تنمية أسلوب أكثر قوة، عدم المبالغة.
معظم المديرين مطالبون بتقديم تقارير مكتوبة غنية بالمعلومات، لكن قد تكون النتيجة عدم الاهتمام بمثل هذه التقارير، لذا يكون من الأفضل وأكثر تأثيراً لو قدم تقريراً شفهياً مصحوباً بملخص من صفحة واحدة.
تجنب الإحباط في الكتابة، بالتفكير المستمر في كيفية الإعداد للتقرير والقواعد النحوية فيه، بل أعد تنظيم ما كتبته، وتخلص من المعلومات غير الضرورية، وحدّد الرسالة الجوهرية فيه، مع مقترحات بالإجراءات الممكنة.

( الجزء الثاني: إدارة الآخرين )

“تتطلب منك إدارة الآخرين أن تشحذ اهتمامك لتعرف ما يحتاجون إليه ليصبحوا فعالين، وأن تستخدم بصيرتك الثاقبة لتساعدهم على تقديم الأداء الأمثل، وأن تطلق العنان لقدراتهم”. مقدمة الجزء الثاني.

سابعاً: إظهار القيادة
هناك فرق بين أن يكون المرء مديرا أو أن يكون قائداً، المدير يحرص على أن تتم الأمور بكفاءة، بينما القائد يهتم أكثر بفعل ما هو صواب، في دراسة استغرقت سبع سنوات أظهرت أن الخطوات الثلاث ليتولى المرء القيادة دون أن يكون قائداً في الأساس، هي:
منصب تتولى فيه القيادة، إعادة تنظيم الفريق بحيث يصبح وجودك أقل مركزية.
والمشاركة في المعلومات: انقل ما تعرفه لغيرك واحرص على زيادة معرفة العاملين معك بالأهداف التي تتماشى مع هدفك الخاص
التأثير وليس إصدار الأوامر على العاملين.
يُمكن أن تظهر القيادة من خلال: التركيز على الأمور الأكثر أهمية، التفكير بشكل استراتيجي والنظر إلى الصورة كاملة، وضع خطط عمل تبين المهم والأقل أهمية، والأهداف الواضحة، تحمل مسؤولية القرارات التي تتخذها، المبادرة بالتواصل، التركيز على الفرص المتاحة بدلاً من المشاكل، عقد اجتماعات مثمرة ومفيدة، التفكير بعقلية الجماعة، أظهر للآخرين أنك تهتم لأمرهم.

ثامناً: إدارة فريقك:
الشركات الناجحة تميزت بفرق عمل رائعة، وفي هذه الفرق تتوزع الصلاحيات، وهذا ما يتيح لها مواجهة التحديات والتغلب عليها.
هناك خطوات لازمة لإنشاء فريق عمل رائع، وهي:
اختيار أعضاء الفريق بناء على مهاراتهم، لا بناءً على الرغبة الشخصية.
تطوير الفريق بتنظيمه ومنحه الصلاحيات اللازمة، وتناقلها بين أفراده.
التدريب المستمر والتشجيع لأعضاء الفريق والقيام بدور مدرب الفريق ومرشده لا حاكماً عليه، والتشجيع والاستماع وتخصيص وقت لكل فرد في الفريق ودعمه.
التحول إلى فريق بدلاً من مجموعة، ويتميز الفريق القوي بأنه: بتقبل الأهداف الصعبة المثيرة للتحدي، يتشارك في القيم، يعتمد بعضه على بعض، يعبّر عن المشاعر ويبوح بها، يعتمد على الالتزام وليس التحكم، يُظهر الثقة المتبادلة، يركز على العمليات الجماعية، يعمل في ثنائيات أو مجموعات صغيرة تتولى المهام الكبيرة وتجزيئها إلى مهام أصغر، ويتولى كلّ مجموعة أو ثنائي واحداً منها.
يتمتع المدير المحنّك بالمهارة في تقديم ملخصات عمل، ويراجع التقدم الذي أحرزه بانتظام.

تاسعاً: إدارة رئيسك في العمل:
هناك أربعة أخطاء كبيرة يقع فيها المديرون الجدد قليلو الخبرة فيما يتعلق بطريقة تصرفهم مع رئيس العمل، وهي: الانقياد المفرط، كراهيته بشكل عام وعدم الثقة به، القلق المفرط بالأهداف، عدم الاهتمام بالعلاقة بل كل ما يهمني هو إنجاز العمل.
احرص دائماً على أن تحقق أكثر مما تَعِدُ به، وسلم المطلوب منك قبل موعده، واستكشف ما الذي يتوقعه رئيسك منك في العمل من خلال طرح الأسئلة عليه، كذلك استبق الأحداث وتوقع المطالب، وكن منتبهاً لما يحدث حولك.
إذا كانت العلاقة بينك وبين رئيسك في العمل ضعيفة، فقد يُفسر ذلك على أنه تضارب بين الشخصيتين، ولتفادي ذلك عليك: بتعديل طريقتك لتتناسب مع رئيسك، اختيار طريقة للعمل تناسب مع كلٍّ منكما، مثلاً بعض الرؤساء يفضلون تلقي المعلومات في صور تقارير والبعض يفضلها وجهاً لوجه، كذلك إذا وجدت أن رئيسك ضعيف في ناحية كمتابعة الموظفين فعليك بتغطية هذه الضعف، فهذا يُظهر له أنك مستعد لتقديم المساعدة والتفهم.
للتعامل مع رئيس خارج السيطرة وغير متزن: قدّم الأولويات واستكمل العمل، مع رفع القضية بذكاء إلى الجهات الأعلى، اِبدأ بالتواصل مع الرؤساء الأعلى، لا تقم بنشر إخفاقات رئيسك على الملأ، إذا لم تستطع أن تضع حداً للمشاكل انتقل للعمل مع رؤساء آخرين إن استطعت.

عاشراً: مراجعة الأداء:
العديد من المديرين يُخيّل إليهم أنّ مراجعتهم لأداء موظفيهم يتسبب في إثارة حالة من الشغب، حتى لو كان مجرّد تعليق، وبعض الموظفين يعتقدون أنّ ذلك مجرّد نقدٍ لهم، وهذا مما يسبب تأخر الإدارة، وهو من أخطائها؛ لأنّ فرص تحسين الأداء في العمل وفي الحياة لا تأتي إلا من خلال مراجعة الأداء.
جلسات تقييم الأداء وتقديم التغذية الراجعة تساعد الموظفين على الوصول بالأداء إلى أقصى ما يمكن، خاصة في جلسات التطوير التي يتم حسن إدارتها، ويتضح غرضها وأهدافها.
مراجعات الأداء في التقديم تخفق أحياناً في أهدافها، بسبب استخدامها طريقة الثواب والعقاب، لذا هناك طرق مختلفة تستخدم مع العديد من الأشخاص، الذين يستجيبون للطرق المختلفة الخاصة بتحسين الأداء، مثلاً طرق تستخدم التوجيه الزائد نجدها تُجدي نفعاً مع ذوي الخبرة القليلة في مجال العمل أكثر من غيرهم.
يجب أن تكون تقييمات الأداء صادقة، هادفة، تدعم ثقافة المؤسسة وقيمها وطموحاتها، ثنائية الاتجاه، بمعنى أنها تسعى فعلاً لمساعدة الآخرين على تحسين أدائهم، واقعية بمعنى أنها تعكس حقائق ثابتة، منطقية تستعين بتقييمات الموظف لنفسه.

حادي عشر: التدريب على تحقيق النتائج:
أفضل المدربين في مجال الأداء هم من يركزون على تحقيق نتائج محددة لتحسين العمل، وقوة التدريب تساعد المدربين على تغيير سلوك الأفراد حتى الوصول للكفاءة المطلوبة، وجميع المدربين بحاجة للاستعانة بمهارة التدريب من أجل تحقيق النتائج، لكن بعضهم يعتبره إهداراً للوقت.
إذا ما أردت أن تكون مدرباً جيداً، فعليك بعدة أمور، منها: المصارحة والمكاشفة مع الشخص الآخر بشأن أدائه، التركيز على النتائج كمدرب، إرشاد الآخرين إلى كيفية تحقيقهم لنتائج العمل، قد توكل مهمة التدريب لأحد المتخصصين، الإصغاء الجيّد، قلّل من ميولك الانتقادية، التغذية الراجعة مع المتدربين، التركيز عل كلّ المهام وهو من شأنه أن يحسّن أداءهم وليس التركيز على أخطائهم أو شخصياتهم.
التدريب الذي يركز على الفعل (AFC) تدريب غير رسمي يركز على نظام سهولة تذكر الأهداف، ما الذي تريد، ما العقبات، ما الذي يقف حائلاً دون تحقيق أهدافك، ما الذي يتسنى فعله لتجاوز هذه العقبات.

الثاني عشر: تفاوض بنجاح:
طرح الأسئلة الاستقصائية ضرورية في التفاوض، من أجل معرفة مشكلة الطرف الآخر.
أخطاء التفاوض التقليدية، هي: عدم الاكتراث لفهم مشكلة الطرف الآخر، هيمنة الحديث عن السعر على أجواء المفاوضات، تجاهل أفضل البدائل وقد يكون الأفضل هو ألا تتفق على شيءٍ مطلقاً، وجود رؤية مشوهة للموقف؛ لأن ذلك يؤدي بدوره إلى أخطاء في التفاوض.
تحتاج المفاوضات إلى تدريب وتجهيزات مكثفة، وتمرّ بستّ مراحل، وهي: الإعداد، تقديم العرض، التوضيح، المساومة، الختام، التنفيذ.
يقول اللاعب جولفينج جاري: «كلّما تدربت أكثر زادت حظوظي الطيبة».
ويقول صن تسو: “إنّ النصر في أيّ معركة، يتم حسمه قبل بداية المعركة”.
يعتمد النجاح في التفاوض على الإعداد الجيّد له، الذي يضمن اتخاذ خطوات صحيحة نحتاج إليها للجلوس على طاولة المفاوضات، في الوقت الصحيح ومع الشخص الصحيح، مزودين بالمعلومات الصحيحة.

عادات ناجحة في التفاوض: كن دائماً على علم عند أيّ نقطة في الحوار سوف يُمكنك الانسحاب من على طاولة المفاوضات. تأكد من وجود كرتك الرابح أثناء المفاوضات. اِحرص في المفاوضات على وجود أكثر اللاعبين مهارة وتأثيراً. عليك خلق موقف عدم الموافقة المناسب.
عندما تضع شخصاً آخر يتفاوض نيابة عنك، فتأكد أن لديه المهارات المناسبة مثل الحماسة.
اجعل جلسة التفاوض بسيطة، فكثرة الأطراف فيها يزيد من تعقيد عملية التفاوض.
اِبحث دائماً عن سبب احتياج نضيرك المفاوض لما يريد.

الثالث عشر: إدارة مثيري المشاكل:
يوصف بعض الأشخاص بمثيري المشاكل في العمل يقومون بتحدي القرارات، وإثارة الأسئلة، وطلب التفسيرات، لكن هذا السلوك ليس هداماً في كل الأحيان، بل قد يكون بناءً أيضاً.
يوصفون أيضاً بأنهم يتسمون بالبطء، صعبوا المراس، كثيرو النواح، جزعون ذو قلق مفرط، صعب التعامل معهم.
من طرق التعامل مع مثيري المشاكل: تولّ زمام السيطرة على الموقف وليس الشخص ذاته، ضع الأمور في نصابها الصحيح، اكتشف مسببات السلوك السيئ إن استطعت أن تغيرها وإلا تخلص منها، كافئهم على نتائج السلوك الإيجابي، بادر لمواجهة السلوك السيئ فور حدوثه لمنع ترسيخه لدى كل الأفراد، واستخدم الضمير أنا بدلاً من نحن، عند مخاطبتك لهم لتضفي مزيداً من الواقعية على حديثك معهم.
بعض غريبي الأطوار أو مثيري المشاكل في العمل، تختلف رؤيتهم عن الآخرين ويرون الأشياء بصورة لا يُمكن توقعها، لذا فهم يشكلون مصدراً حيوياً لتوليد الأفكار الجديدة، واستقرار المستقبل، وحلّ المشاكل المعقدة.
الأشخاص الذين يوصفون بأنهم مثيرو المشاكل أحياناً لم يحسن أحد إدارتهم، أو ربما يواجهون صعوبات مؤقتة، ويشكلون فرصة للحصول منهم على أفضل ما لديهم.

( الجزء الثالث: إدارة المؤسسة )

الرابع عشر: إدارة الوقت والأهداف:
غياب أو عدم وضوح الأهداف أو اختيارها السيئ وراء العديد من المشاكل؛ لأن الهدف الذي ستختاره يؤثر على كيفية استخدامك أنت والآخرين للوقت والطاقة.
ينبغي عند وضع الأهداف أن تكون: ممتدة، بمعنى قابلة للاتساع وقابلة للقياس، مقبولة يمكن تحقيقها، مسجلة على الورق أو في الأجهزة، محددة بوقت.
عليك بحسن إدارة الطاقة لا الوقت، فكثير من الأوقات تذهب سدى، والأوقات الإضافية في العمل لا تزيد الكفاءة.
ولذا فإنّ مخزون الطاقة البدنية والعاطفية والذهنية لدى الشخص، يجب أن يتجدد وينشط من جديد، وذلك بحسن إدارته عبر الاعتناء بالصحة والرفاهية، والحصول على قسط وافر من النوم، وغير ذلك.
هناك عامل يؤدي إلى سوء استخدام الطاقة وغيرها من الأشياء، مثل: عدم ثقة الشخص بنفسه، النزول عند رغبة الآخرين، عدم تحديد الأولويات، أو الشعور بأهمية هذا الأمر..
إنّ وضع قائمة بالمهام البسيطة اليومية، أحد أسباب نجاح العديد من المديرين في تنظيم وقتهم وطاقتهم وأهدافهم.
ضع حداً للفوضى ورتب مكتبك، وتخلص من الرسائل الإلكترونية وتعامل مع الأوراق مرة واحدة، ولا تؤجل التعامل مع الأمور؛ لأن ذلك يزيد من الضغط عليك.

الخامس عشر: إدارة التغيير:
التغيير أمر واسع الانتشار وسريع الحدوث دائماً، والمدير الناجح هو من يُجيد التعامل معه.
لا بُدّ أن تتحلى برؤية متكاملة للإدارة، لقيادة دفة التغيير.
تعامل مع التغيير كأداة عملية مستمرة، وقيم المدة الذي سيستغرقها، وكن على دراية بكيفية التنفيذ وفوائده وتكلفته.
هناك فرق بين التغيير العملي، مقابل التغيير الاستراتيجي، فالعملي هو إحداث تبريرات في الإجراءات والأنشطة في التعاملات اليومية، بينما الاستراتيجي له تداعيات طويلة المدى بفعل التحولات العملية والهيكلية والثقافية الذي يحدثها، كذلك في التغيير الاستراتيجي يتمّ الاستعانة بالرؤى والقيم ولتحويلها إلى إجراء عملي.
ينبغي لمدير التغيير أن يتحلى بمهارات أساسية في التعامل مع الصراع، وإدارة المخاطر، واختيار قادة مشروع التغيير بناءً على الحماسة التي تطلبها جهود التغيير، وليس فقط على الكفاءة.

السادس عشر: اتخاذ القرارات:
الصورة المرسومة لصاحب القرار المثالي أنه يحيد مشاعره وعواطفه جانباً عند اتخاذ القرار، لكن تجاهل عنصر العاطفة قد يكلف ثمناً كبيراً، لكن المتميزين من متخذي القرار هم من يأخذون العواطف في الاعتبار، ويحكمون حدسهم، دون أن تضللهم عواطفهم عن اختيار القرار الصحيح.
يُفترض أن القرارات لا بُدّ أن يتم أخذها بناءً على المثالية، بمعنى أن تمرّ بالخطوات: جمع المعلومات، تحديد الاختيارات المحتملة، الوقوف على الخيار الأمثل، تقييم النتائج، لكن الناس على العموم يقع اختيارهم على أولّ حل مناسب يتوصلون إليه، لا الحل الأمثل، إمّا لضيق الوقت، أو لتفادي الخطأ في التخمين، وهذه الطريقة تسمى بطريقة الرضا.
لهذا على المدير عند اتخاذ القرار أن ينهج طريقة تختلف عن المثالية المفرطة، وتكون قائمة على الاستعانة بالغريزة، بعد أن يستفيد من قدرته البشرية في أربع خطوات:
مرحلة الإعداد: الحصول على المعرفة واكتساب الخبرة.
مرحلة النضج: يدع الخيارات تختمر في ذهنه.
مرحلة التنوير: يصل إلى خيار.
مرحلة الاعتماد: يفحص الخيارات ويستعين بعقل رشيد.
عند اتخاذ القرار على المدير أن يتجنب: الأنا، الاستعانة بخبراء يعانون من قصوراً في التنبؤ، ويخفقون في مسألة التعلم من التجارب.

يساعد وضع السيناريوهات على: اكتشاف الخيارات المخادعة، والحدّ من الخوف والغموض الذي يكتنف اتخاذ القرار..

السابع عشر: تحفيز الاجتماعات:
تمثل الاجتماعات للعديد من المديرين إهداراً للوقت، ويلاحظ في مثل هذه الاجتماعات: الملل، الارتباك بما سيسفر عنه الاجتماع، الصراع بين المشاركين في تصفية خلافاتهم القديمة، وجود الأنا بحيث إن شخصاً أو أكثر يسحبون بساط الحديث من الجميع.
لكي يكون الاجتماع فعالاً المطلوب من مدير الاجتماع ما يلي: توضيح الغرض من الاجتماع، ولأجل التركيز على مناقشة موضوع واحد في كل مرة، حضور الاجتماع مع الاستعداد، وضوح الهدف، توزيع أجندة الاجتماع مقدماً، وضع الأجندة من قبل الجميع، وصول الأجندة إلى الرئيس المسؤول قبل الاجتماع، البدء بالمواضيع السهلة ثم الأصعب، تلخيص النقطة الرئيسة بعد مناقشة كل موضوع، ضمان فرص المشاركة في الحديث بين الجميع، تسجيل ما تمّ الاتفاق عليه في محاضر الاجتماعات، ضبط الوقت، ضبط النقاش دون خروجه عن مساره، ضبط الوصول المتأخر، تعزيز فرص المشاركة من خلال دعوة الأشخاص للتعبير عن اعتراضهم بطريقة إيجابية، علاج الصراع عند ظهوره بإيجابية، سؤال الحاضرين ما إذا كانوا يريدون التعامل مع هذه المسألة في هذا الوقت، تحفيز المشاركين من خلال طرق إبداعية مثل عقد الاجتماع في مكان آخر.

الثامن عشر: شجع الإبداع والابتكار:
إدارة الإبداع والتشجيع عليه يأتي ضمن أجندة الأعمال التنظيمية لبعض الشركات الناجحة، مثل: جوجل، ويدرك العديد من الشركات أن الإبداع أفضل الطرق لضمان النجاح على المدى البعيد.
معظم الابتكارات الجديدة لدى الشركات ما هي إلا تحسينات إبداعية بشكل ثابت، حتى تؤدي مع تراكمها إلى تأثير إبداعي ملموس.
لا يعتمد الإبداع على العبقرية بل يعتمد على العمل الجاد المنهجي، وليس مجرد عملية إلهام عمياء.
من أجل تشجيع الإبداع بين رفقائك تحتاج إلى: ابتكار أفكار جديدة، الحفاظ على تجديدها، ابتكار وسائل جديدة، إخضاع الأفكار الواعدة للاختبار، إزالة العقبات عن إحراز التقدم.
الفشل ومعايشته هو ثمن لا بُدّ من دفعه للوصول إلى النجاح.
التمرد على النمط التقليدي للمؤسسة، وإيجاد طرق جديدة على مستويات الإدارة وغيرها، يُمكن للشركات من الوصول إلى مستويات أداء جديدة.
من أجل اكتشاف الأفكار الجديدة والابتكارات التي تبحث عن منفذها النهائي، أبحث عن: الأحداث غير المتوقعة، الفجوات بين التوقعات والنتائج، التغييرات في بيئة العمل، الصناعة وتغييرات السوق، التغييرات الديمغرافية في المجتمع، التغييرات في المناخ العام والتوجّهات.

التاسع عشر: الاختيار والتعيين:
الطريقة غير التقليدية في الاختيار والتعيين للموظفين والمدرين أفضل من التقليدية التي تعتمد على أن المكان شاغر.
تقوم الطريقة غير التقليدية على اختيار الشخص ذي المواصفات التي تحتاج إليها، وتطلب من الجميع التأكد من تنفيذ هذا الأمر.
هناك أخطاء في الاختيار والتعيين، منها: عدم معرفة الشخص التي يحتاج إلى تعيينه، أو السبب وراء هذا التعيين، الاعتماد الزائد على المقابلات الشخصية، الثقة الزائدة في التأكد من سجلهم المهني، إجراء اختبارات غامضة للشخصية، مهارات ضعيفة للقائمين على إجراء المقابلات الشخصية.

العشرون: الإقناع والتأثير:
تعتمد القيادة والأداء الاداري الفعال على الإقناع والتأثير.
حتى تقنع الآخرين وتؤثر عليهم عليك بأن: تنظر للأمور بمنظار الآخرين، تجعل رسالتك واضحة للآخرين قدر الإمكان، تعرف على جمهورك ومع من تتعامل وما نوع الشخص الذي تحاول إقناعه، تُوجد أرضية مشتركة بينكما، تصغي جيداً للآخرين، تستعين بلغة حية وأدلة دامغة، مثل لغة الحقائق والأرقام والبيانات والحكايات والقصص والخبرة الشخصية.
“إعادة التأطير” يقصد به طرق من شأنها مساعدة الناس على النظر إلى ما تقوم به بتقبل، بدلاً من النظرة السلبية من قبلهم، كمثال بدلاً من أن تقول لأحد الموظفين “التقرير طويل جداً، ونقاطه غير واضحة” تقول “لقد بذلت جهداً كبيراً في التقرير وقد أبهرني ذلك، لكن من الممكن أن تذكر في البدء النقاط الرئيسة و…” ، مارس سلطتك فهي من الوسائل المدهشة في الإقناع سواء كانت هذه السلطة من دورك الإداري أو خبرتك الواسعة.
لو اتسمت سلطتك بالضعف فعليك أن: تستأجر آخرين للعمل معك، مثل الاستعانة بمستشار، تستعين بمصادر معلومات خارجية موثوق بها، مثل التقارير أو المقالات التي يكتبها متخصصون، أو تقيم مشروعات وقتية على نطاق صغير لتعرض قيمة أفكارك وتظهر خبرتك من خلالها.
تواصل عن طريق العواطف، فالمشاعر هي التي تحرك الناس، أما الشواهد الواقعية فنادراً ما تثبت صلاحيتها في إقناع الناس، ويُمكن الاستعانة في هذا المجال بما يلي: الالتزام والاهتمام الشديد بما تقوله، الرؤية الثاقبة للحالة العاطفية للآخرين، اللامتوقع؛ لأن هذا يدهش الآخرين مثل استخدام قصة مثيرة.
زعم أرسطو أن مسالة الإقناع تحتاج إلى ثلاثة عناصر، هي: الشخصية والسمعة، والاستمالة العاطفية، والحجج المنطقية، فيما يُسمى هرم الإقناع، وما زال هذا الكلام يتم تطبيقه.
هناك وسائل لا تُجدي في الإقناع، مثل: الاستعانة بالمنطق وحده، معارضة قبول التسوية؛ لأن ذلك عكس المرونة، تقديم حجج قوية لا تكفي وحدها؛ لأنها جزء من معادلة الإقناع، عدم الإصغاء.

الأستاذ ماجد علي المزين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *