Why sophrosyne, an ancient Greek virtue, matters more than ever in the age of AI
(بقلم: روس شانينغ رييد، استاذ مساعد في الفلسفة، جامعة ميزوري للعلوم والتكنلوجيا – Ross Channing Reed)
السوفْرُوزِينَة (Sophrosyne)(1) مفهوم يوناني قديم يعني العقلانية السليمة، أو سلامة العقل أو رزانة الفكر. هذا المفهوم يشمل مجموعة من الفضائل، مثل الاعتدال والتأمل قبل التصرف ومعرفة المرء ذاته(2، 3) ودوافعه وحدوده. وتوجد هذه الخصال فيمن يكون قادرََا عل ضبط نفسه واتخاذ قرارات متوازنة ويحترم نفسه ويثق بها، ويحظى باحترام وثقة الآخرين.
هناك سلوكيات سلبية شائعة بين الناس هذه الأيام، منها استخدام الهاتف أثناء قيادة السيارة، أو التنمر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو تصديق نظريات المؤامرة بغير تدقيق، أو انتحال نصوص مولدة بالذكاء الاصطناعي ونسبتها إلى النفس. قد تبدو هذه قائمة عشوائية من بعض رذائل القرن الحادي والعشرين، تنبثق غالبًا من الاندفاع، وضعف التأمل قبل التصرف، وقلة الوعي بالذات أو بالنتائج المترتبة على التصرفات.
لكنني أرى أنها جميعًا أمثلة تعكس تراجع فضيلة السوفْرُوزِينَة، بوصفها فضيلة أساسية تساعد الإنسان على التفكير السليم والتصرف بحكمة واتزان.

بصفتي فيلسوفًا ومستشارًا فلسفيًا(4، 5)، وباحثََا في العلاقة(6) بين الفضيلة(7) والسعادة(8). وقد لاحظتُ على وجه الخصوص وجود علاقة بين مفهوم “السوفْرُوزِينَة” ومفهوم الـ “إيودايمونيا”eudaimonia) (9)) وهو المفهوم الفلسفي اليوناني للسعادة، أو العيش الرغيد(10).
انسجام النفس وتوازنها الداخلي وتناغم الأفكار والرغبات والمشاعر دون صراع أو اضطراب
بالنسبة لليونانيين، مثّل مفهوم “السوفْرُوزِينَة سموّ الخُلُق وتميّز الشخصية بالفضائل الأخلاقية والسلوك القويم، والاعتدال، وضبط النفس. وقد لاحظت وجود علاقة بين السوفْرُوزِينَة وبين مفهوم “فرونسس أو الحكمة العملية” (phronesis)(11) ويتناقض تمامًا مع مفهوم “الغطرسة” (hubris)(12): أي التكبر المفرط، والثقة الزائدة (الغرور) الخطرة (التي تدفع تجاه اتخاذ قرارات خاطئة وتجاهل المخاطر المحيطة، والوقوع في أخطاء فادحة)، وانعدام البصيرة الذاتية (أي عدم قدرة المرء على فهم نفسه وتقييم أفكاره، وانفعالاته بموضوعية). وقد رأى الفيلسوف هيراقليطس في شذراتهFragments) (13))، في حوالي سنة 500 قبل الميلاد، أن “السوفْرُوزِينَة” هي أهم الفضائل على الإطلاق، المبنية على مفهوم الإنسان المتوازن والضرورية للعيش بحكمة وسعادة.
ناقش أفلاطون، الذي رأى بعد قرن من الزمان، مفهوم “السوفْرُوزِينَة” باعتبارها القدرة على معرفة الإنسان نفسه(14)، بما في ذلك إدراكه حدود معرفته والاعتراف بما يجهله. وفي كتابه الجمهورية (Republic)، شبَّه هذه الفضيلة بحالة من الانسجام بين جوانب النفس الثلاثة: العقل الذي يفكر ويقرر، والروح أو العزيمة التي تدفع الإنسان إلى الفعل، والشهوات البدنية (المادية) التي تسعى إلى اللذة والإشباع. وعندما تتوازن هذه الجوانب الثلاثة وتعمل معًا دون صراع، يعيش الإنسان في حالة من التوافق والانسجام الداخلي.
أرسطو، تلميذ أفلاطون، جادل بأن “السوفْرُوزِينَة” تُمكّن الإنسان من تحقيق التوازن بين الإفراط والتفريط في الملذات(15)، تمامًا كمن يسعى إلى ممارسة القدر المناسب من التمارين البدنية(16)، فلا يهمل صحته ولا يفرط في إرهاق بدنه. وأكد أرسطو أن هذه الفضيلة لا تُولد مع الإنسان، بل تُكتسب بالتدريب والممارسة المستمرة، تمامًا مثل التدرب على أحد أنواع الرياضات أو تعلّم العزف على آلة موسيقية(17). فالشخص المتزن نفسيََا لا ينغمس في شهواته بلا حدود، ولا يحرم نفسه من كل متعة، بل أن يختار الوسط المناسب.
فضيلة العقل السليم ليست فضيلة فطرية، بل مكتسبة
القدرة على معرفة بواطن الأمور والتمييز بينها واتخاذ قرارت سليمة ، أعتقد أن السوفْرُوزِينَة ما تزال ضرورية لحياة طيبة، حياة الـ إيودايمونيا(9، 18)، حياة السعادة والازدهار للبشرية. هذه الحياة ليست شعورًا عابرًا، بل إحساس المرء بأنه يعيش في أفضل حالاته. وهذا ينطوي على نوع من الرضا لا يتحقق إلا بمعرفة الذات وضبط النفس والتحكم في الإنفعالات وضبط التصرفات. وهذه فضيلة يكتسبها بالتعلم والتدريب. ويتحقق ذلك من خلال الانضباط والتمييز السليم (البصيرة) (discernment) بين الصحيح والخاطيء ومعرفة بواطن الأمور والقدرة على ضبط الرغبات والشهوات واتخاذ قرارات حكيمة. علاوة على ذلك، يتطلب الأمر القدرة على التمييز بين الخير والشر، والحق والباطل، وهي قدرات ليست فطرية يولد بها المرء، بل تُكتسب بالتعلم. فبدون فضيلة السوفْرُوزِينَة، قد يتعذر على المرء إدراك ما هو خير له أو للآخرين. وحتى لو استطاع، فبدونها قد يفتقر إلى الإرادة والانضباط اللازمين للمضي قدمًا في العمل بها والاستمرار فيها(19).
لذلك فإن الحكمة لا تقتصر على معرفة الخير، بل تشمل أيضًا القدرة على الالتزام به.
بل إن خصال، مثل الحكمة، والتمييز بين الصحيح والزائف، وضبط النفس أصبحت أكثر أهمية في عصر الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل الاجتماعي. فاليوم يتعرض الناس لكمٍّ هائل من المعلومات والآراء والمحتويات المضللة، ما يجعل القدرة على التحقق من المصادر والتفكير النقدي ضرورية لتجنب الوقوع في الخداع أو التضليل.
في عملي بصفتي مستشارََا في الارشاد النفسي، تعاملتُ مع مراجعين، مثل “برايان (Brian)” وهو شخص مثالي كان يتوق إلى انتصار الحق والعدل على الشر والظلم. لكن المشكلة كانت تكمن في أنه لا يعرف كيف يقيّم مصداقية المعلومات التي يتلقاها من مصادرها الصحيحة. ومع تفشي جائحة كوفيد-19، انغمس برايان في دوامة نظريات المؤامرة. كان على يقين بأن نظرية مؤامرة الـ “كيمتريل (دخان أبيض ينتشر في الجو يشبه دخان كثيف تطلقه الطائرات، وهو مركب من كيماويات لا يُعرف الغرض منها)(20)” ، وما هو إلا عبارة عن “ممرات كيميائية”، ومؤامرة لغسل الأدمغة. ثار غضبًا على “النظام العالمي الجديد”. ظنًا منه أنه يعلم كل شيء. ومع اقتناعه التام بأنه يمتلك الحقيقة، أغلق نفسه أمام النقاش العقلاني، فأصبح أقل قدرة على التمييز بين الحقائق والأوهام، ولم يعد مستعدًا للاستماع إلى الحجج المنطقية أو مناقشة الأدلة المخالفة. هذا المثال يبين أن المرء قد يكون حسن النية، لكنه إذا افتقر إلى التفكير النقدي والتمييز السليم فقد يقع في أوهام تجعله يرفض الحوار العقلاني.
لكن إذا كان برايان مثالاً على تراجع فضيلة السوفْرُوزِينَة، سيدة أخرى عملت على إرشادها، اسمها “لي (Lee)” ، آصبحت مثالَََا نقيضََا لحالة بريان، حيث تمكنا من تنمية فضيلة السوفْرُوزِينَة لديها. كانت لي تمضي وقتًا طويلاً على مواقع التواصل الاجتماعي، لكنها حين أدركت إهدارها لوقتها، وأن وسائل التواصل لم تعد تحقق الغاية التي استخدمتها من أجلها في البداية، “بل كانت أشبه بالإفراط في تناول الوجبات السريعة”. الأمر الذي سبب لها شعورًا بعدم الارتياح، وبدأت تتساءل عن تأثير ذلك عليها. ونتيجة لذلك التأمل، خففت من وتيرة استخدامها الإنترنت، وأخذت فترات راحة أكثر، وبدأت تُولي اهتمامًا لما يدور في ذهنها، وأصبحت أكثر انتباهًا لأفكارها ومشاعرها ومدى تأثرها بما تستهلكه من محتوى. وقالت لي: “الآن أصبحت أقرأ الكثير من الكتب، وأُحضّر الطعام، وأتمشى خلال الوقت الذي كنت أقضيه على مواقع التواصل الاجتماعي”. هذا المثال على هذه السيدة لي يدل على أن الوعي الذاتي وضبط النفس يمكن أن يساعدا المرء على ملاحظة مدى تأثير العادات الضارة وضرورة تغييرها نحو ما هو أفضل.
أثر متتالي
بالنسبة للإغريق، كانت فضيلة السوفْرُوزِينَة فضيلة لا مثيل لها في الأهمية والتميز، بل من أعلاها على الإطلاق. لكن في ستينيات القرن الماضي، أعربت الباحثتان في فلسفة أفلاطون(21)، إديث هاميلتون (Edith Hamilton) وهانتينغتون كيرنز (Hatington Cairns)، عن أسفهما لأنه لم تعد السوفْرُوزِينَة “حاضرة من بين مُثُلنا وقيمنا”. ويبدو هذا صحيحاً أكثر من أي وقت مضى اليوم، وعواقب تراجعها الأوسع نطاقاً واضحة للعيان وقد تؤثر في المجتمع أو الآخرين بشكل عام.
أولًا، هناك ارتفاع في نسبة الفظاظة(22، 23)، بكل أشكالها المعاصرة في القرن الحادي والعشرين، من غضب الطريق (سلوك عدواتي من أحد سائقي السيارات ضذ سائقين اخرين)(24) إلى التنمر الإلكتروني(25). وبعد عزلة جائحة كوفيد- 19، انبثق مصطلح جديد لوصف الفظاظة الاجتماعية بشكل عام: اضطراب الساعة البيولوجية الاجتماعي (هو مصطلح يطلق على اختلاف مواعيد النوم والاستيقاظ بين أيام العمل وأيام العطلة)(26)“.
كما أن تراجع السوفْرُوزِينَة قد يؤدي إلى إدمان الشاشات، وضعف التركيز، وقِصر مدة الانتباه، وتراجع القدرة على التركيز. وهي عوامل قد تُقوّض بدورها أدب الأخلاق (الكياسة)(27). فالأدب يتطلب وعيًا دائمًا بالذات وبالآخرين. بينما تتطلب اللياقة والاحترام في التعامل مع الناس قدرًا من الانتباه والوعي الذاتي المستمرين، وهما من الخصال التي ترتبط مباشرة بفضيلة السوفْرُوزِينَة.
لا تقتصر العواقب على أصدقائنا وأفراد عائلاتنا وزملائنا في العمل، بل تمتد لتمس المجتمع نفسه بأكمله(28). فإذا ضعفت سلامة العقل، وازداد الغرور أو الغطرسة والثقة المفرطة بالنفس ضعفت قدرة الناس على الانخراط في حوار عقلاني منطقي(29) وأصبحوا أكثر ميلاً إلى التمسك بآرائهم ورفضََا لوجهات نظر الآخرين. ونتيجة لذلك، تتراجع القدرة على احترام الاختلافات بين الناس والتعايش معها، وهو ما يُضعف الأسس التي تقوم عليها حرية الرأي والتفاهم المتبادل والتسامح.
فضيلة السوفْرُوزِينَة الخالدة
فضيلة السوفْرُوزِينَة، وهي من القيم الإنسانية القديمة الخالدة(30)، تراجعت وأصبحت أقل حضورًا في المجتمع، وذلك بسبب عدة عوامل، منها انخفاض التمويل الفيدرالي المخصص للتعليم(31)، والتركيز المفرط على اجتياز الاختبارات بدل تدريس المواد بشكل أعمق وأشمل(32)، إضافة إلى ازدياد التباين الاقتصادي بين الناس هناك، الذي جعلهم منشغلين أكثر بتأمين حاجاتهم الأساسية وأقل قدرة على تخصيص الوقت والطاقة لتطوير أنفسهم أخلاقيًا وفكريًا(33). وبذلك أدت هذه الظروف إلى تراجع هذه الفضيلة الضرورية للتوازن النفسي والوعي وضبط السلوك.
ومن بين التحديات الأخرى تراجع العلاقات الإرشادية بين المعلّم والمتعلّم، التي اعتبرها الإغريق القدماء أساسيةً لتكوين الإنسان فكريََا وأخلاقيََا. فالمرشد الحقيقي لا بد أن يكون قدوة في سلوكه وأخلاقه، ويهتم ببناء شخصية المتعلم لا بمجرد مساعدته على تحقيق الثروة أو المكانة الاجتماعية. واليوم، يبدو أن المشاهير(34) وثقافة الأبطال (هي ثقافة تمجّد شخصًا أو أشخاصََا باعتبارهم “أبطالٍَ” لهم الفضل في النجاح، مع التقليل من دور الفريق أو النظام أو الجهد الجماعي)(35) قد حلّت محلّ المُرشدين إلى حدٍ كبير، حيث يُنظر إلى الأثرياء والمشاهير باعتبارهم نماذج يُحتذى بها، حتى لو لم يكونوا كذلك. وبذلك أصبح النجاح يُقاس بالثروة والشهرة أكثر من السمات الأخلاقية والخصال الفاضلة التي يتمتع بها الشخص أو الأشخاص.
أعتقد أن الخطوة الأولى تجاه استعادة فضيلة “السوفْرُوزِينَة” هي إدراك أهميتها في الحياة الطيبة. والثانية هي الاعتراف بتراجعها في المجتمع. والثالثة هي فهم العوامل التي أدت إلى هذا التراجع.
خصال فاضلة، مثل الاعتدال، وضبط النفس، والتمييز بين الصحيح والزائف تُشكّل مجتمعةً شخصيةً أخلاقية متميزة وخالدةً لا يُمكن تزييفها. وهي خصال لا يمكن التظاهر بها أو اكتسابها بسرعة، بل تحتاج إلى توجيه مستمر وممارسة وانضباط في الأمد الطويل.
الهوامش:
1- https://www.sjc.edu/continuing-conversation/sophrosyne-search-moderation
2- https://ar.wikipedia.org/wiki/معرفة_الذات
3- https://theconversation.com/the-good-life-requires-two-things-self-knowledge-and-friends-you-cant-have-one-without-the-other-277935
4- https://thephilosophicalsalon.com/author/rossreed/
5- https://www.psychologytoday.com/us/therapists/ross-channing-reed-salem-mo/819017
6- https://www.bloomsbury.com/us/precarity-trauma-addiction-and-love-in-philosophical-counseling-9781666934373/
7- https://ar.wikipedia.org/wiki/فضيلة
8- https://ar.wikipedia.org/wiki/سعادة
9- https://ar.wikipedia.org/wiki/يودايمونيا
10- https://bigthink.com/thinking/how-to-measure-happiness-hedonia-vs-eudaimonia/
11- https://www.jstor.org/stable/10.7591/j.cttq4533
12- https://ar.wikipedia.org/wiki/تكبر
13- https://dn721607.ca.archive.org/0/items/tradition-books/Heraclitus – Fragments.pdf
14- https://www.platonicfoundation.org/translation/apology/
15- https://ia600704.us.archive.org/26/items/aristotle-entire-collected-writings/Aristotle/On Rhetoric [trans. Kennedy]/Aristotle – On Rhetoric (Oxford, 2007).pdf
16- https://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus:text:1999.01.0054:book=3:chapter=11:section=8
17- https://www.gutenberg.org/files/8438/8438-h/8438-h.htm#chap02
18- https://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus:text:1999.01.0054:book=1:chapter=7:section=5
19- https://www.perseus.tufts.edu/hopper/text?doc=Perseus:text:1999.01.0054:book=9:chapter=8:section=6
20- https://ar.wikipedia.org/wiki/كيمتريل
21- https://muse.jhu.edu/book/46363/
22- https://ar.wikipedia.org/wiki/الفظاظة
23- https://www.apa.org/monitor/2025/03/conflict-zones-incivility
24- https://ar.wikipedia.org/wiki/غضب_الطريق
25- https://ar.wikipedia.org/wiki/تنمر_على_الإنترنت
26- https://en.wikipedia.org/wiki/Social_jetlag
27- https://ar.wikipedia.org/wiki/أدب_الأخلاق
28- https://www.pewresearch.org/short-reads/2025/07/30/most-americans-say-republican-and-democratic-voters-cannot-agree-on-basic-facts/
29- https://demofinland.org/en/two-decades-of-decline-in-the-global-state-of-democracy/
30- https://www.pewresearch.org/short-reads/2025/07/30/most-americans-say-republican-and-democratic-voters-cannot-agree-on-basic-facts/
31- https://www.pew.org/en/research-and-analysis/issue-briefs/2019/10/two-decades-of-change-in-federal-and-state-higher-education-funding
32- https://journals.sagepub.com/doi/abs/10.1177/00317217241251893
33- https://www.evidencebasedmentoring.org/what-is-the-mentoring-gap-and-how-can-schools-help-close-it/
https://www.platonicfoundation.org/translation/theaetetus/
34- https://pmc.ncbi.nlm.nih.gov/articles/PMC6426373/
35- https://countercurrents.org/2026/04/dangers-of-hero-worship/
المصدر الرئيس:
https://theconversation.com/why-sophrosyne-an-ancient-greek-virtue-matters-more-than-ever-in-the-age-of-ai-282665

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية