كتاب جديد صدر حديثا بعنوان “الأمثال الشعبية القطيفية (الجزء الأول والجزء الثاني)” ، وهو كتاب يوثق ويرصد ما تيسر من الأمثال الشعبية ضمن محاور قيمية وتربوية للكاتب “المهندس صادق علي القطري”.

{ تعريف بالكتاب }
يقدّم هذا الكتاب قراءة ثقافية وتأملية في الأمثال الشعبية القطيفية الخليجية، بوصفها تراثًا شفويًا حيًّا، وذاكرةً اجتماعية تختزل خبرة الإنسان مع الحياة، وتكشف ملامح وعيه الأخلاقي، وسلوكه اليومي، ونظرته إلى العمل والعلاقات والزمن. فالأمثال هنا لا تُعرض باعتبارها عبارات دارجة فحسب، بل تُقرأ كنصوص إنسانية مكثّفة، ونتاج عقل جمعيٍّ صاغ حكمته عبر التجربة والممارسة.
ينطلق الكتاب من قناعةٍ أساسية مفادها أن المثل الشعبي ليس قولًا عابرًا، بل موقفٌ ثقافي، وأداة تفسير للواقع، ووسيلة تربوية غير مباشرة أسهمت في تشكيل الضمير الاجتماعي لأجيال متعاقبة. ومن هذا المنطلق، يعيد الكتاب الاعتبار للأمثال القطيفية، ويضعها في سياقها التاريخي والاجتماعي، مبرزًا ارتباطها بالمكان، وبحياة البحر والنخلة والسوق والمجالس، حيث وُلدت الحكمة من قلب المعاناة، لا من ترف التنظير.

يتناول الكتاب الأمثال ضمن محاور قيمية وتربوية، تكشف كيف عبّرت هذه الأقوال الموجزة عن مفاهيم العمل والاجتهاد، والحذر والذكاء الاجتماعي، والصبر وتقلبات الزمن، والعلاقات الإنسانية بما فيها من وفاء وخيبة، وقبول وحدود. كما يضيء على البعد النقدي في المثل الشعبي، حيث استخدم الإنسان لغته اليومية أداةً للمساءلة، والسخرية، وكشف التناقضات، دون صدام مباشر أو خطاب متعالٍ.
لا يكتفي الكتاب بجمع الأمثال أو شرح معانيها الظاهرة، بل يسعى إلى قراءة دلالاتها العميقة، وما تعكسه من منظومة أخلاقية غير مكتوبة، حافظت على توازن المجتمع، وأسهمت في نقل القيم من جيل إلى آخر بأسلوب بسيط، لكنه بالغ التأثير.
إن هذا العمل موجّه لكل من يرى في التراث الشعبي نافذةً لفهم الإنسان، لا مجرد حنينٍ إلى الماضي، ولكن لكل من يؤمن بأن الحكمة، مهما تغيّرت الأزمنة، تبقى قادرة على إضاءة الطريق، متى أُحسن الإصغاء إليها.

[يحتوي الكتاب بمجلديه على أكثر من 800 صفحة ، تتناول قراءة ثقافية وتأملية لأكثر من 400 من الأمثال الشعبية القطيفية … ]

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية
شكراً على هذا الإنجاز الرائع 👍