Surgeons Kept a Man Alive With No Lungs For 48 Hours, Here’s How
(David Nield – بقلم: ديفيد نيلد)
في عملية إنقاذ حياة استثنائية، تمكن الجراحون من إبقاء رجل مريض في حالة حرجة على قيد الحياة لمدة 48 ساعة دون رئتين، ريثما يخضع لعملية زرع رئة مزدوجة – وهو نهج جذري يمكن استخدامه مجددًا مع حالات مختارة.

وقد قام فريق من جامعة نورث وسترن في الولايات المتحدة بتطوير نظام رئة اصطناعية كاملة (Total Artificial Lung – TAL) يُؤكسج الدم كما تفعل الرئتان الطبيعيتان، مع تنظيم تدفق الدم وحماية القلب.
وكان نظام الرئة الاصطناعية الكاملة حاسمًا في استقرار حالة المريض وتهيئته لتلقي رئتين من متبرع. وبعد مرور أكثر من عامين، تعافى المريض تمامًا، وأصبحت رئتاه تعملان بكفاءة كاملة.
وقد بدأت هذه القصة في ربيع عام 2023، عندما أصيب الرجل البالغ من العمر 33 عامًا بفشل رئوي مرتبط بالإنفلونزا. وسرعان ما تطورت حالته إلى التهاب رئوي، وتسمم الدم، وما يُعرف بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (ARDS).
ويقول جراح الصدر البروفيسور أنكيت بهارات: “أصيب [المريض] بعدوى في رئتيه لم تستجب لأي مضادات حيوية لأنها كانت مقاومة لجميعها”. ويتابع: “تسببت هذه العدوى في تسييل رئتيه[1]، ثم انتشرت إلى باقي أنحاء جسده”.

والنهج المعتاد هو وضع المريض على جهاز دعم الحياة ومنح الرئتين الوقت الكافي للتعافي. لكن في هذه الحالة، كانت الرئتان هما المشكلة الرئيسية ومصدر العدوى: بدا أن الرجل سيموت حتمًا إن لم تُستأصل رئتاه، ومرجحًا جدًا أن يموت إن استُؤصلتا.
وعادةً ما يؤدي استئصال الرئتين معًا – استئصال الرئة الثنائي – إلى فشل القلب نتيجةً لاضطرابات تدفق الدم.
ولتجنب ذلك وتجاوز قيود المحاولات السابقة، قام الفريق الطبي القائم على جهاز الرئة الاصطناعية الكاملة بإضافة قناتين لتدفق الدم ومحولًا متكيفًا مع التدفق، مما يسمح بتسوية التغيرات في تدفق الدم.
وكان الجهاز كافيًا لإبقاء المريض على قيد الحياة لفترة كافية ليتعافى جسمه بما يكفي لجعل عملية زرع الرئة ممكنة. وبمجرد استئصال الأعضاء، بدأت علامات التعافي من العدوى بالظهور.
وقد أجرى البروفيسور بهارات وفريقه تحليلًا جزيئيًا للرئتين بعد استئصالهما، مؤكدين عدم وجود أي فرصة لتعافي الرئتين من متلازمة الضائقة التنفسية الحادة من تلقاء نفسيهما. وبسبب التندب وتلف الجهاز المناعي، كانت زراعة الرئة ضرورية للغاية في هذه الحالة.
ويقول البروفيسور بهارات: “عادةً ما تُجرى زراعة الرئة للمرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة مثل داء الرئة الخلالي أو التليف الكيسي”.
ويضيف: “يعتقد الأطباء حاليًا أنه في حال الإصابة بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة الشديدة، يجب الاستمرار في دعم المريض، وستتحسن الرئتان في النهاية”.
وهذا نهج يمكن استخدامه مجددًا لإنقاذ المزيد من الأرواح: فبينما لا يُمكن حاليًا بناء نظام زراعة الرئة الإصطناعية الكلي إلا في مراكز متخصصة، يأمل البروفيسور بهارات أن تُدمج الإبتكارات المُطبقة هنا في الأجهزة القياسية مستقبلًا.
وفي حين كان يُعتقد سابقًا أن زراعة الرئتين معًا أمر مستحيل في مثل هذه الحالة، نعلم الآن أنه ممكن وناجح، وقد يكون خيارًا متاحًا في حالات مستقبلية، مع أنه لا يزال يعتمد على توفر الرئتين المتبرع بهما في الوقت المناسب.
ويضيف البروفيسور بهارات: “في ممارستي [العلاجية]، يموت مرضى شباب أسبوعيًا تقريبًا لأن أحدًا لم يكن يُدرك أن زراعة الرئة خيار متاح”.
ويتابع: “لتلف الرئة الشديد الناتج عن التهابات الجهاز التنفسي، حتى في الحالات الحادة، قد يكون زرع الرئة منقذًا للحياة”.
وقد نُشرت دراسة حالة حول هذه العملية في مجلة “ميد” (Med) [الرابط: Bridge to transplant using a flow-adaptive extracorporeal total artificial lung system following bilateral pneumonectomy: Med].
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://www.sciencealert.com/surgeons-kept-a-man-alive-with-no-lungs-for-48-hours-heres-how
الهوامش:
[1] يشير مصطلح “تسييل الرئتين” عمومًا إلى حالات طبية خطيرة تمتلئ فيها الرئتان بالسوائل، والمعروفة باسم الوذمة الرئوية (وجود سائل داخل الحويصلات الهوائية) أو الانصباب الجنبي (وجود سائل خارج الرئتين)، مما يُسبب صعوبة شديدة في التنفس، وسعالًا، وانخفاضًا في مستويات الأكسجين. تشمل الأسباب قصور القلب، والعدوى، أو الإصابات الحادة. غالبًا ما يشمل العلاج مدرات البول، والأكسجين، أو تصريف السائل.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية