من صفات المجتمع الحي أن يفتخر ويتغنى بمبدعيه ولا ينساهم،،، هم أصحاب العطاء على المستوى الفكري والإجتماعي والثقافي ، وصولا الى العطاء المادي ، سواء كانوا على قيد الحياة أو رحلوا ، ومن واجب المجتمع الحفاظ على آثار هذه الرجال ، وإبتكار طرق وتقنيات حديثة لنقل وتبيان تجارب هؤلاء القامات لجيل المستقبل ليكونوا دوما حاضرين في الذاكرة فيسهل الإقتداء بهم.

كثيرة هي الأوصاف والألقاب التي حظي بها “الدكتور عبد الله حسين منصور آل عبد المحسن” مثل: الرائد الأول لمسرح الطفل في منطقة الخليج العربي(2) – أيقونة علمية وفنية متنوعة(1) – أيقونة مسرح الطفل في الخليج(2) – “عطاء متجدد”(3) – أيقونة مسرحية أوجدت فضاءً جديدًا للأطفال(2) – صانع أحلام الأجيال الصغيرة(2) – الأديب الرائد(1) – وجه بارز في الأدب والفكر(1) – أستاذ الدراما والنقد المسرحي(1) – وغيرها…
هذا الرجل قامة من العطاء ، رحل وترك أثرا سيبقى معنا طويلا ،،،،،
ولأنه إبن مجتمع وفي يُقدر الطاقات ويُجل الإبداع ، كان من الصعب على مجتمع القطيف نسيانه ، فهذا قلم القطيف بفحمه وخشبه يتسابق بين يدي شاعر وفنان ، يسكب الجمال شعرا هنا بالقرب من نخلة ورسما هناك لملامح الدكتور عبد الله بالقرب من موجة ، حبا وتقديرا لرجل أعطى لهذا المجتمع وإنسانه الكثير ….
[فنحن مع القلم بين رسم وسكب]

{ رسم القلم }
[للفنان التشكيلي عبد الكريم الرامس]

{ سكب القلم }
(( عِشتَارُ تَنعـى السِّندباد ))
[للشاعر أحمد الخميس]
في رثاء وتأبين المُربِّي والمعلم ورائد الكتابة المسرحية للأطفال، ابن تاروت وفقيد القطيف الكبير، الدكتور عبد الله بن حسن العبد المحسن طيَّب الله ثراه الذي انتقل إلى جوار ربِّه الكريم فله الرحمة والرضوان، ولفاقديه جميل الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
النَّخلُ يجهشُ بالبُكـا ….
والبَحرُ يُعوِلُ بالأنيـنْ !!
والسِّيفُ يَسألُ ناحِباً : …..
هل غابَ رُبَّـانُ السَّفينْ ؟
عِشتار تَنعى السّندباد …..
فمَنْ يُواسِي الثَّاكليـنْ ؟
مَنْ ذا يُعِينُ على الأسى ….
إنْ كان دهركَ لا يُعِيـنْ ؟
حتى المحاجِرُ إنْ بَكت ….
تُخفِي أسَاكَ ولا تُبِيـنْ !!
ذَابَ الفُؤادُ مِـنَ الجَوى ….
ماانفكَّ يَكويهِ الحنِيـنْ !!
والشِّعرُ أصبحَ واجِمَـاً ….
قد آبَ مكسوراً حزيـنْ !!
قد كانَ قلبكَ نابِضَـاً ….
بالحُبِّ والعِشقِ الدَّفينْ
يا مَنْ أضأتَ الحرفَ ….
بالإبداعِ والمعنى الرَّصِينْ !!
كيف ارتَحلتَ ولمْ تكن ….
قـد رمتَ ركبَ الرَّاحلينْ ؟
كيف الوداعُ وأنتَ لَـمْ ….
تَرعَـى دُموعَ الوَالِهيـنْ ؟
ما ضَـرَّ لـو وَدَّعتنـا …..
حتى بتلويحِ اليَمِيـنْ !!
منذُ ارتَحلتَ أبا فِراس ….
ما عَـادَ يَشذو الياسَمِينْ !!
هَـلْ ضَاقت الدُّنيا عليكَ ….
ولَـمْ تَجد فيهـا المُعِيـنْ ؟
حَـارَ الفُؤادُ وما وَعَـى ….
سِرَّ المُقَدَّرِ في الجَبينْ ؟
كيف المَنِيَّـةُ إنْ رَمَت ….
تَغتَـالُ أحـلامَ السِّنينْ ؟
مَنْ يَرسمُ الأحلامَ بعدك ….
فـي عُيون الحالمِيـنْ ؟
مَنْ يُلهِـمُ الأجيالَ عِشقَ ….
الأرضِ في الوقتِ الضَّنِينْ ؟
مَنْ يكتبُ الأسفارَ كـي ….
تَحكـي نِضالَ الكادِحيـنْ ؟
مـا خِلتُ أنَّ العِشقَ ….
يا تاروت يُردِي العاشِقين !!
مِن أين يأتي الصَّبرُ …..
بعد الفقدِ إنْ فاضَ الأنينْ ؟
أَمْ كيف تَسلُو الـرُّوحُ ….
بالذِّكرى إذا هاجَ الحنينْ !!

***
ما غِبتَ بـل مازِلتَ ….
نبضاً فِي يَراعِ المُبدِعينْ !!
ذِكراكَ تَبقى في الزَّمَـان ….
وفـي حكايـا الطَّيبيـنْ !!
كُـنْ فـي ذُرى العليَـاءِ ….
حَلِّق في سمَاءِ الخالدينْ
لا تَجزعـي تاروتُ ….
نِعمَ الأجرُ أجرُ الصَّابرينْ

رحم الله “أبا فراس” رحمة الأبرار…
المصادر:
1. https://alqhat.com/q/365454
2. https://jehat.net/?act=artc&id=128455
3. https://jehat.net/?act=artc&id=128518


علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية
تغمد الله فقيد القطيف الكبير، الأديب المربي والكاتب المسرحي الدكتور عبد الله بن حسن آل عبد المحسن برحمته الواسعة، وجزاه عن عطائه لوطنه ومجتمعه خير الجزاء، وشكراً جزيلاً لصحيفة “علوم القطيف” على هذه اللفتة الكريمة في تأبين وتكريم هذه القامة الأدبية والعلمية السامقة والشكر موصول أيضاً للفنان الجميل الأستاذ عبد الكريم الرامس.