Ultrasound-jiggled nanobubbles can crack cancer’s collagen ‘fortress’
(جامعة كيس ويسترن ريزيرف، تحرير: سادي هارلي، مراجعة: روبرت إيغان)
(Case Western Reserve University, edited by Sadie Harley, reviewed by Robert Egan)
ملخص: تعمل الفقاعات النانوية المُنشَّطة بالموجات فوق الصوتية، عند حقنها في الأورام، على تعطيل حاجز الكولاجين الكثيف، مما يجعل الأورام أكثر ليونة ونفاذية للأدوية والخلايا المناعية. كما يحفز هذا النهج نشاط الخلايا المناعية داخل الأورام، مما يعزز فعالية العلاجات الحالية. وتستخدم هذه الطريقة مواد متوفرة سريريًا، مما يدعم الانتقال السريع إلى التجارب السريرية.
( المقالة المترجمة )
اكتشف باحثون في جامعة “كيس ويسترن ريزيرف” (Case Western Reserve University) [بمدينة كليفلاند، ولاية اوهايو] طريقةً لاختراق أحد أقوى دفاعات السرطان: الحصن المنيع الذي تبنيه الأورام الصلبة حول نفسها.
ووفقًا لنتائج دراسة جديدة نُشرت في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية “نانو” (ACS Nano)، نجح الفريق، من خلال حقن فقاعات نانوية مملوءة بغاز خامل في الأورام وتحريكها بالموجات فوق الصوتية، في تحطيم حواجز الورم بما يكفي لدخول جزيئات العلاج.

“يُعيق الحاجز المادي وصول أدوية السرطان، لا سيما العلاجات المناعية الحديثة”، كما يقول البروفيسور إفستاثيوس “ستاثيس” كاراثاناسيس، نائب رئيس قسم الهندسة الطبية الحيوية وأستاذ فيه، وهو قسم مشترك بين كلية الهندسة في جامعة “كيس” وكلية الطب في جامعة “كيس ويسترن ريزيرف”.
ويضيف: “طورنا استراتيجية تستخدم فقاعات نانوية مُنشَّطة بالموجات فوق الصوتية، والتي تُعيد تشكيل البيئة الدقيقة للورم بلطف وتُفكك جدرانه بفعالية، مما يُمهد الطريق للأدوية والخلايا المناعية”.
ومن المحتمل أن يتم تسريع العلاج إلى الاختبارات السريرية لأن الفقاعات النانوية يتم تسويقها بالفعل للكشف عن سرطان البروستاتا، كما أن الموجات فوق الصوتية معتمدة من قبل إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) ومتاحة تجارياً.
كيف يعمل؟
مع نمو الأورام، تُكوّن نسيجًا كثيفًا وصلبًا بشكل غير معتاد حولها، يتكون معظمه من الكولاجين، وهو البروتين الذي يُشكّل النسيج الندبي. ويمنع هذا الحاجز العلاجات المناعية الحديثة، وخاصة الحمض النووي الريبي (RNA) المحمول في جسيمات نانوية دهنية، من الوصول إلى الخلايا المناعية داخل الورم.
وفي نموذج لسرطان الثدي، حقن الباحثون فقاعات نانوية مملوءة بغاز خامل، وهو “بيرفلوروبروبان” (C3F8)، في الورم. ثم، باستخدام الموجات فوق الصوتية، وجّهوا موجات صوتية نحو الورم لتحريك الفقاعات برفق، مما أدى إلى تفتيت بنية الورم الصلبة دون تدمير الخلايا.
وقد توصل التعاون بين مختبر البروفيسور كاراثاناسيس لتقنية النانو والعلاج المناعي ومختبر الموجات فوق الصوتية والطب النانوي التابع للبروفيسور أغاتا إكسنر، أستاذة كرسي “هنري ويلسون باين” للأشعة في كلية الطب ومديرة مركز أبحاث التصوير بجامعة “كيس ويسترن ريزيرف”، إلى أن الأورام أصبحت أكثر ليونة وتجانسًا، وأكثر قابلية للاختراق من قِبل الخلايا المناعية والجسيمات النانوية.
وخلصت الدراسة إلى أن الأورام أصبحت أكثر ليونة وتجانسًا، وأكثر قابلية للاختراق من قِبل الخلايا المناعية والجسيمات النانوية. وقالت البروفيسور إكسنر، وهي أيضاً أستاذ في الهندسة الطبية الحيوية: “نُضعف دفاعات السرطان ونمنح علاجاتنا فرصة عادلة للنجاح. لم نخترع دواءً جديداً، لكن لديه القدرة على تحسين فعالية أي علاج موجود أو ناشئ بشكل كبير”.
تنشيط دفاعات الجسم الذاتية
والأمر الأكثر إثارة للدهشة: أن العلاج نشّط الخلايا المناعية الموجودة داخل الأورام دون الحاجة إلى علاجات إضافية.
ويقول البروفيسور كاراثاناسيس: “تبدأ هذه الخلايا بإفراز إشارات الخطر واستقطاب المزيد من الخلايا المناعية إلى موقع الورم. ليس هذا فحسب، بل إن الخلايا التائية القاتلة التي تستهدف هذا السرطان ستسعى أيضًا إلى البحث عن أورام أخرى، حتى تلك التي لم تُعالج”.
وجعل علاج الفقاعات النانوية الأورام أكثر ليونة لمدة خمسة أيام على الأقل، بينما ازدادت الأورام غير المعالجة صلابةً وصعوبةً في العلاج. وعندما حقن الباحثون لاحقًا جزيئات نانوية دهنية تحتوي على الحمض النووي الريبي (RNA) الذي عزز نشاط الخلايا التائية في الورم، انتشر العلاج في جميع أنحاء الورم بدلًا من أن يبقى في موقع الحقن.
الطريق إلى التجارب السريرية
“أي ورم يمكن أخذ خزعة منه يمكن إدخال فقاعات نانوية إليه”، كما صرّحت البروفيسور إكسنر. وتابعت: “يُعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، لا سيما بالنسبة للأورام الصلبة التي يصعب علاجها، والتي يُستخدم فيها التصوير بالموجات فوق الصوتية بالفعل، مثل سرطانات الكبد والبروستاتا والمبيض”.
وتُسوّق شركة “فيسانو ثيرانوستيكس” (Visano Theranostics)، التي شاركت البروفيسور إكسنر في تأسيسها، الفقاعات النانوية التي طُوّرت في مختبرها، للكشف عن سرطان البروستاتا.
وأضافت البروفيسور إكسنر أنه سيتم تقديم طلب للحصول على ترخيص دواء تجريبي جديد إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية خلال الأشهر الثمانية عشر القادمة، ويمكن الاستفادة من هذا الطلب في الاستخدام العلاجي، مما قد يُتيح إجراء التجارب السريرية في غضون عامين.
ويمكن الاطلاع على الورقة العلمية التي ألفها أنوبوتي بهالوتيا وآخرون، والمعنونة “تحسين توصيل العلاج المناعي القائم على الجسيمات النانوية الدهنية عن طريق تعديل صلابة نسيج الورم باستخدام الفقاعات النانوية المُنشّطة بالموجات فوق الصوتية”، المنشورة في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية “نانو” (2026) على الرابط: . DOI: 10.1021/acsnano.5c21787.
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://phys.org/news/2026-02-ultrasound-jiggled-nanobubbles-cancer-collagen.html

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية