طريقة جديدة تقربنا خطوة أقرب نحو الهيدروجين الرخيص – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Novel method brings us a step closer towards cheap hydrogen
(Sara-Lena Brännström, Umea University – بقلم: سارا-لينا برانستروم، جامعة يومي[1])

ملخص المقالة:

قام باحثو جامعة يومي السويدية بتحسين إنتاج غاز الهيدروجين من الماء والكهرباء، عبر عملية التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون الذي يتطلب استخدام معادن نبيلة باهظة الثمن مثل البلاتين والروثينيوم والإيريديوم، والتي تميل إلى الانهيار بمرور الوقت، ما يقلل من فعالية إنتاج الهيدروجين. وقد تمكنوا من تطوير سقالة جديدة من مزيج من أكسيدات القصدير والأنتيمون والموليبدينوم والتنجستن بهدف المحافظة على استقرار المعادن النبيلة حتى في ظل الظروف الصعبة.

( المقالة )

حقق باحثو جامعة يومي اختراقًا قد يجعل الهيدروجين – وقود نظيف وخالٍ من ثاني أكسيد الكربون – ميسور التكلفة. وقد طور الفريق طريقة جديدة تعمل على تحسين طريقة إنتاج غاز الهيدروجين من الماء والكهرباء، وهي عملية حاسمة في تحولنا نحو مجتمع أكثر استدامة.

ويأتي هذا التقدم الكبير من دراسة قادها البروفيسور إدواردو غراسيا، الباحث في قسم الفيزياء بجامعة يومي. وتم نشر نتائج الدراسة مؤخرًا في مجلة “هندسة الاتصالات” (Communications Engineering).

ينتج الباحثون الهيدروجين في المختبر باستخدام المحلل الكهربائي لغشاء التبادل البروتوني (Proton exchange membrane (PEM) electrolyser). مصدر الصورة: البروفيسور إدواردو غراسيا

ويعتبر غاز الهيدروجين مصدر طاقة ممتاز يمكن استخدامه لتحل محل الوقود الأحفوري. ويتم إنتاجه من خلال عملية تسمى التحليل الكهربائي للماء حيث يتم تقسيم الماء إلى هيدروجين وأكسجين. وتتطلب العملية محفزًا كهربائيًا لتسهيل التفاعل. وفي الوقت الحاضر، فإن أكثر التقنيات كفاءة لمثل هذه العملية هي التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون[2] (Proton Exchange Membrane (PEM)).

انحلال المعادن: قضية يجب معالجتها

غير أن إنتاج الهيدروجين عبر التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون لديه مشكلة كبيرة – فهو يتطلب استخدام معادن نبيلة[3] (خاملة) مثل البلاتين والروثينيوم والإيريديوم. وعلى الرغم من أن هذه المعادن جيدة في وظيفتها، إلا أنها ليست باهظة الثمن ومحدودة العرض فحسب، بل يميل الروثينيوم والإيريديوم أيضًا إلى الانهيار بمرور الوقت.

ويقول الأستاذ المشارك البروفيسور إدواردو غراسيا: “انهيار المعادن النبيلة (الخاملة)، وهي ظاهرة تُعرف باسم ’انحلال المعادن’، تقلل من فعالية إنتاج الهيدروجين. إنها مشكلة تحتاج إلى حل لكي نستفيد بشكل كامل من تقنية التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون”.

استقرار المعادن النبيلة (الخاملة)

لذلك، إذا كان من المتوقع أن تقود تقنية التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون الانتقال نحو الإستدامة، فنحن بحاجة أولاً إلى معالجة التدهور القوي للمحفزات الكهربائية. ولكن كيف؟ حسنًا، من خلال حبس المعدن النشط للغاية ولكنه باهظ الثمن في “سقالة” مستقرة ولكنها غير نشطة.

وهنا يأتي الاختراق الذي حققه فريق جامعة يومي. فقد طور الباحثون، بقيادة البروفيسور إدواردو غراسيا، سقالة جديدة – نوع من الهيكل الداعم – يمكن أن تحافظ على استقرار المعادن النبيلة (الخاملة) حتى في ظل الظروف الصعبة.

وتتكون هذه السقالة من مزيج من أكسيدات القصدير والأنتيمون والموليبدينوم والتنجستن، والتي أثبتت أنها قوية بما يكفي لحماية ليس فقط المعادن النبيلة (الخاملة) ولكن أيضًا المكونات الأخرى للنظام من الانهيار أثناء العملية.

ومن خلال ضمان أن تدوم المعادن النبيلة (الخاملة) لفترة أطول، يمكن لنتائج الفريق أن تجعل تقنية التحليل الكهربائي للماء بغشاء تبادل البروتون ميسورة التكلفة وفعالة لإنتاج الهيدروجين المتجدد على نطاق واسع. ويمثل هذا خطوة أساسية في جعل انتقالنا إلى تقنية أكثر استدامة حقيقة واقعة.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://techxplore.com/news/2023-06-method-closer-cheap-hydrogen.html

لمزيد من المعلومات: Alexis Piñeiro-García et al, A Quaternary mixed oxide protective scaffold for ruthenium during oxygen evolution reaction in acidic media, Communications Engineering (2023). DOI: 10.1038/s44172-023-00080-5

الهوامش:

[1] تقع جامعة “يومي” السويدية (Umeå University) في مدينة “يومي” في المنطقة الشمالية الوسطى من السويد. تأسست الجامعة عام 1965 وهي خامس أقدم جامعة داخل حدود السويد الحالية. خلال السبعينيات أصبحت الجامعة تعرف باسم “الجامعة الحمراء” بسبب كثرة الإضرابات الطلابية ونسبة كبيرة من الطلاب اليساريين الناشطين سياسيًا. منذ ذلك الحين، تم تطبيع الظروف وأصبح لدى جامعة يومي الآن أكثر من 15500 طالب بدوام كامل، بما في ذلك طلاب الماجستير. لديها أكثر من 4000 موظف، بما في ذلك 332 أستاذًا كاملًا. على الصعيد الدولي، تشتهر الجامعة بالبحوث المتعلقة بجينوم شجرة “بوبيولوس” (Populus) (علوم الحياة)، والمساهمات في مشكلة “غليسون” (Gleason) والمساحات الوظيفية على الكسور (الرياضيات) ومدرسة التصميم الصناعي التابعة لها والتي تقدم برامج درجات باللغة الإنجليزية مفتوحة للطلاب من كل العالم. وهي أيضًا واحدة من أكبر مقدمي دورات التعليم عن بعد في بلدان الشمال الأوروبي. المصدر: https://techxplore.com/partners/umea-university/

[2] التحليل الكهربائي لغشاء التبادل البروتوني (Proton exchange membrane (PEM) electrolysis) هو التحليل الكهربائي للماء في خلية مجهزة بإلكتروليت بوليمر صلب مسؤول عن توصيل البروتونات وفصل غازات المنتج والعزل الكهربائي للأقطاب الكهربائية. تم تقديم المحلل الكهربائي لغشاء التبادل البروتوني للتغلب على مشاكل الحمل الجزئي، وانخفاض كثافة التيار، وانخفاض عملية الضغط التي يعاني منها المحلل الكهربائي القلوي حاليًا. يتضمن غشاء تبادل البروتون. ويكيبيديا

[3] عادة ما يُنظر إلى المعدن النبيل (الخامل) على أنه عنصر كيميائي فلزي مقاوم للتآكل بشكل عام وعادة ما يوجد في الطبيعة في شكله الخام. غالبًا ما يتم تصنيف الذهب والبلاتين ومعادن المجموعة البلاتينية الأخرى (الروثينيوم والروديوم والبلاديوم والأوزميوم والإيريديوم). تُدرج الفضة والنحاس والزئبق أحيانًا على أنها معادن نبيلة (خاملة)، ولكن في كثير من الأحيان يكون كل منها موجودًا في الطبيعة مع الكبريت.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *