خور تويريت (واحة الأوجام ) – اسماعيل هجلس

بين بساتينها ونخيلها؛ كانت القطيف  ، وكان يتدفق الماء العذب بغزارة طبيعية في البساتين والبراري التابعة للقطيف على شكل أهوار أو بحيرات مائية عذبة مثل “خور تويريت بواحة الأوجام”.


مصطلحات
والأهوار (جمع هَوْر ) وهي الأرض الرطبة المنخفضة التي تنبت فيها بعض النباتات العشبية كالقصب والحشائش وغيره من النباتات الأخرى, وعادة توجد الأهوار في أماكن تعمل طبيعة الأرض ونوع التربة على إيجاد بيئة رطبة، مما يؤدي إلى تكون هور. ومن الممكن أن تحتوي الصحارى على أهوار وذلك في الأماكن المنخفضة منها أو بالقرب من مصادر المياه كالعيون والينابيع، والأراضي المحيطة بالهور – الخور ، أراضي مسطحة في الغالب وهذا مشاهد تماماً.


والخور ماذا يعني !
والخور يقصد به لسان من البحر أو الماء (المتدفق) يكون في البَرّ على شكل خليج ممتد ، والخور مثل الغور: المنخفَض من الأرض.
فالخَوْر هو مَصَبّ مائي أو نهر يأخذ شكل خليج شبه مغلق، وقد يتصل بالبحر من الجهة الأخرى، تمتزج فيه المياه المالحة بالمياه العذبة.


إذاً …
ونظراً لانتشار المياه الجوفيّة العذبة والينابيع والعيون في القطيف سابقاً بمخزون هائل ، حيث كانت تتدفّق عيوناً غزيرة فوق أراضي واحة القطيف وتوابعها، وبين بساتينها ونخيلها؛ وفي البراري التابعة للقطيف على شكل أهوار – أغوار – أو بحيرات مائية عذبة مثل خور تويريت وخور السيفة في الآجام، وبحيرة الضبيّة بالقرب من المطار، وبحيرة طفَيْح الواقعة شمال غرب العرقوبة، بل وكانت المياه العذبة تتدفق عيوناً حتى وسط مياه البحر المالحة، وكان البحارة والتجار وصيادو اللؤلؤ يعرفون مواضع هذه المياه العذبة داخل البحر، فكانوا يملئون أوعيتهم من مائها.


وبما أن زيارتي الميدانية وحديثي عن بلدة الأوجام لنتعرف عليها والتي يمتاز أهلها بالكرم والطيبة كأصالة أرضها …
بلدة واحة الآجام تقع جغرافياً ببرّ القطيف غرب الجزء الشمالي الغربي لواحتها. ومن أهم الآثار في هذه الواحة الوادعة، هي منطقة خور تويريت التي يوجد بها أكثر من عشرة كويكبات – عيون ”ثُقب مائية عميقة جداً” ذات تاريخ موغل في القدم وهي تقع بالقرب من بعضها البعض بحيث لا تتعدى المسافة بين الواحد والآخر أكثر من 15 متر فقط.

ويروي الأهالي أن هذه الكويكبات (العيون) كانت تفور (تنبع) لوقت قريب بالمياه وتغطي كامل الأرض المنخفضة الواقعة إلى الشرق منها (حيث زراعة الأرز الأحمر القطيفي) ، والتي تُسمى بـ (خور تويريت)، فلفظة (تويريت) هي تصغير (تاروت) ، وقد يكون لها علاقة بواحة جزيرة تاروت !؟

المؤرخ اسماعيل هجلس

تعليق واحد

  1. محمد موسى سليس

    موفق يارب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *