When you eat may matter as much as what you eat for longevity and heart health
(بقلم: سانجوكتا موندال، ميديكال اكسبرس، تعديل وتصحيح: سادي هارلي، مراجعة: روبرت إيغلن)
(Sanjukta Mondal, Medical Xpress, edited by Sadie Harley, reviewed by Robert Egan)
ملخص:
في دراسة شملت 31,044 بالغًا أمريكيًا ممن تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر، ارتبط تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر ووجبة العشاء في وقت متأخر جدًا بارتفاع معدل الوفيات لأي سبب، وخاصةً الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك خلال فترة متابعة امتدت 8.6 سنوات. وكان أقل خطرٍ مُسجلاً عند تناول وجبة الإفطار بين الساعة 7 و8 صباحًا، ووجبة العشاء بين الساعة 7 و8 مساءً؛ مع العلم أن هذه الارتباطات القائمة على الملاحظة لا تُثبت وجود علاقة سببية.
(الدراسة )
يلعب نوع الطعام الذي نتناوله دورًا حيويًا في الحفاظ على نمط حياة صحي. فالوجبة المتوازنة الغنية بالعناصر الغذائية الدقيقة الأساسية لا تمد الجسم بالطاقة فحسب، بل قد تساعد أيضًا في الوقاية من أمراض التمثيل الغذائي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
وهناك سؤال آخر جدير بالطرح: هل يُعدّ وقت تناول الطعام بنفس أهمية نوعه؟

وقد تناولت دراسة حديثة [نشرتها المجلة الأوروبية للتغذية السريرية، الرابط: Meal timing and eating window with all-cause and cardiovascular mortality and life expectancy: population-based cohort study | European Journal of Clinical Nutrition] هذا السؤال بتعمق أكبر، وذلك من خلال دراسة ما إذا كان توقيت الوجبات ومدة فترة تناول الطعام اليومية مرتبطين بخطر الوفاة ومتوسط العمر المتوقع لدى البالغين في الولايات المتحدة.
وكشفت بيانات تتبعت أكثر من 30,000 بالغ ممن تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر أن توقيت تناول وجبتي الطعام الأولى والأخيرة قد يرتبط بخطر الوفاة ومتوسط العمر المتوقع. وارتبط تأخير بدء اليوم بتناول الوجبة الأولى بزيادة تدريجية في خطر الوفاة لأي سبب ولأمراض القلب والأوعية الدموية. وكان الأشخاص الذين تناولوا وجبتهم الأولى بعد الظهر أكثر عرضةً للوفاة بنسبة 29% لأي سبب، مقارنةً بمن تناولوا وجبتهم الأولى بين الساعة السابعة والثامنة صباحًا.
أما بالنسبة للوجبة الأخيرة، فقد لوحظ أدنى مستوى من المخاطر بين الساعة السابعة والثامنة مساءً، بينما سُجّل أعلى مستوى للمخاطر بين من تناولوا الطعام بعد منتصف الليل. وقد نُشرت هذه النتائج في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية (European Journal of Clinical Nutrition).
وجبات الطعام في أوقات محددة
لدينا فهم جيد للإيقاع اليومي – الساعة البيولوجية للجسم، المتزامنة مع دورة الـ 24 ساعة، والتي لا تنظم النوم فحسب، بل تنظم أيضًا وظائف بيولوجية أساسية، من إفراز الهرمونات إلى إصلاح الخلايا. ويتعمق العلماء الآن في دراسة علاقتها بالغذاء في مجال بحثي يُسمى التغذية الزمنية – وهو دراسة كيفية تفاعل توقيت الوجبات مع إيقاعات الجسم اليومية للتأثير على الصحة، والتمثيل الغذائي، وتنظيم الوزن.

ويكتسب هذا الأمر زخمًا متزايدًا نظرًا لأن أنماط الحياة العصرية تدفع الناس إلى التخلي عن عادات الأكل التقليدية. وتشير الدراسات اليوم إلى أن ما يقرب من واحد من كل خمسة بالغين في الولايات المتحدة يتجاهلون وجبة الإفطار، وأن ما يقرب من ستة من كل عشرة يتناولون الطعام في وقت متأخر من الليل.
وبينما وجد الباحثون أن تجاهل وجبة الإفطار أو تناول الطعام في وقت متأخر قد يُخلّ بالتوازن البيولوجي ويضر بصحة التمثيل الغذائي، إلا أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كان لتوقيت الوجبتين الأولى والأخيرة تأثير على البقاء على المدى الطويل وخطر الإصابة بأمراض القلب.
تتبع الوجبات والوفيات
لإيجاد العلاقة بين توقيت الوجبات والبقاء على قيد الحياة، قام الباحثون بتحليل بيانات 31,044 بالغًا أمريكيًا تبلغ أعمارهم 40 عامًا فأكثر، والذين شاركوا في المسح الوطني لفحص الصحة والتغذية (NHANES) بين عامي 1999 و2018.
وبدلًا من مطالبة المشاركين بتذكر أوقات تناولهم الطعام، استخدم الباحثون سجلات غذائية شخصية لمدة 24 ساعة لتسجيل توقيت الوجبات لحظة بلحظة. ثم ربط الباحثون هذه السجلات بالمؤشر الوطني للوفيات، وتابعوا المشاركين حتى 31 ديسمبر 2019. وخلال فترة متابعة متوسطة بلغت 8.6 سنوات، سجلوا الوفيات من جميع الأسباب، بالإضافة إلى الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والسكتة الدماغية.
تناول وجبة الإفطار في وقت متأخر يزيد من المخاطر
باستخدام الوجبة الأولى بين الساعة 7 و8 صباحًا كخط أساس مثالي، وجد الباحثون أن تناول هذه الوجبة بين الساعة 8 و10 صباحًا يرتبط بزيادة خطر الوفاة بنسبة 10% لأي سبب. وعند الانتظار حتى الساعة 10 صباحًا أو الظهر، ارتفع هذا الخطر إلى 19%، بينما تضاعفت الوفيات المرتبطة بالسكتة الدماغية تقريبًا، لتصل إلى 59%. أما عند تخطي وجبة الإفطار تمامًا والانتظار حتى بعد الظهر، فقد ارتفع خطر الوفاة الإجمالي إلى 29%، مع قفزة في وفيات أمراض القلب إلى 43%.
أما بالنسبة للعشاء، فقد تبين أن تناول الطعام مبكرًا جدًا أو متأخرًا جدًا له عواقب وخيمة. فتناول الطعام قبل الساعة 7 مساءً… ارتبط تناول الطعام في وقت متأخر من الليل بزيادة خطر الوفاة بنسبة 13%، بينما أثبت تناول الطعام في وقت متأخر جدًا، بعد منتصف الليل، أنه أكثر خطورة بكثير، حيث رفع معدل الوفيات الإجمالي بنسبة 27% ووفيات أمراض القلب بنسبة 51%. وكان الوقت الأمثل لتناول الطعام بين الساعة 7 و8 مساءً.

تغير متوسط العمر المتوقع أيضا
في الدراسة التي أُجريت على المشاركين الذين تبلغ أعمارهم 50 عامًا فأكثر، مقارنةً بالفترة المرجعية، ارتبط تناول الوجبة الأولى بين الساعة 8 و10 صباحًا بانخفاض متوسط العمر المتوقع بمقدار 0.9 سنة، بينما ارتبط تناول الطعام بعد الظهر بانخفاضه بمقدار 2.5 سنة. أما بالنسبة للعشاء، فمقارنةً بالوقت الأمثل لتناوله، ارتبط تناوله قبل الساعة 7 مساءً بانخفاض متوسط العمر المتوقع بمقدار 1.2 سنة، بينما ارتبط تناوله بعد منتصف الليل بانخفاضه بمقدار 2.4 سنة.
ويشير الباحثون إلى أنه على الرغم من أن النتائج تُشير إلى وجود روابط محتملة بين توقيت الوجبات والوفيات ومتوسط العمر المتوقع، إلا أن هذه الدراسة كانت قائمة على الملاحظة، وبالتالي لا يُمكنها إثبات أن توقيت الوجبات يُسبب الوفاة المبكرة. ومع ذلك، يشجعون على اتباع نهج أشمل للصحة الغذائية، حيث يُمكن أن يُشكّل التوقيت الأمثل للوجبات، إلى جانب جودة النظام الغذائي، استراتيجيةً مهمةً لتحسين صحة السكان.
وللمزيد من المعلومات، يمكن قراءة الورقة العلمية التي ألفها وين هو وآخرون، المعنونة “توقيت الوجبات وفترة تناول الطعام وعلاقتهما بالوفيات الناجمة عن جميع الأسباب والوفيات القلبية الوعائية ومتوسط العمر المتوقع: دراسة جماعية سكانية”، والمنشورة في المجلة الأوروبية للتغذية السريرية (2026). DOI: 10.1038/s41430-026-01796-1
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://medicalxpress.com/news/2026-08-longevity-heart-health.html

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية