برزت في منطقة القطيف خلال مطلع السبعينات من القرن الهجري الماضي مجموعة من اللاعبين الرياضيين البارزين، الذين تركوا بصمتهم في عدد من الألعاب الرياضية، وأسهموا في تشكيل ملامح الحركة الرياضية في المنطقة. وقد تميز هؤلاء اللاعبون بموهبتهم وحضورهم اللافت في الملاعب الرياضية، مما جعلهم من أوائل الروّاد الذين ساهموا في نشر ثقافة الرياضة وتنظيم الفرق في تلك المرحلة المبكرة من تاريخ الرياضة المحلية.
يضمّ “الجزء الخامس” استعراضًا لعددٍ من الشخصيات الرياضية البارزة في مختلف بلدات منطقة القطيف، ممن كان لهم حضور بارز في مسيرة الرياضة، سواء عبر مشاركاتهم في الأندية أو الفرق الحواري، أو من خلال إسهاماتهم في الأنشطة الرياضية داخل المجتمع وخارجه. وقد شكل هؤلاء الرواد ركائز أساسية في بناء الوعي الرياضي، وترسيخ حضور القطيف في ساحات المنافسات منذ بدايات النهضة الرياضية في المنطقة. وتأتي هذه الشخصيات على النحو الآتي:

✦سيرة المرحوم الكابتن حسن علي السنان الرياضية
بدأ الكابتن حسن علي السنان ” أبو عيسى ” – رحمه الله – مسيرته الرياضية في بلدته الأوجام بمحافظة القطيف، حيث تولى مع أخيه الكابتن محمد علي السنان – رحمه الله – تدريب فريق العاصفة الذي تحول لاحقًا إلى فريق الأوجام، وبذلك يعد الأخوان أوائل من أدخلوا كرة القدم إلى بلدة الأوجام وأسسوا النشاط الرياضي فيها.
وقد عمل – رحمه الله – في شركة دبكو ثم في شركة سكيكو للكهرباء، وقد انضم إلى فريق الهلال بالخبر، ثم إلى فريق الوحدة بالخبر، وعند اندماج فريقي الوحدة والشعلة تحت مسمى نادي القادسية بالخبر، مواصلاً حضوره الرياضي البارز في المنطقة الشرقية.
وكان – رحمه الله – على صلة وثيقة بعدد من الشخصيات الرياضية البارزة، من بينهم: عبدالله فرج الصقر رئيس رعاية الشباب والرياضة بالمنطقة الشرقية، واللاعب علي بن محمد البلوشي أول رئيس لنادي القادسية بالخبر، والحكم الدولي محمد عبدالله المرزوق، واللاعب عبدالله جاسم الشهير بـ (الشؤون)، وعبدالله جمعة حارس مرمى نادي القادسية، الذي تولّى رئاسة شركة أرامكو لاحقًا، ويعقوب الدوسري صاحب أول أستأد رياضي في مدينة الخبر، والوجيه الأستاذ جمال عبد المجيد العلي. واللاعب سالم فيروز الدوسري.
وقد تُوفي – رحمه الله – في عام 1439هـ، بعد مسيرة رياضية واجتماعية تركت أثرًا طيبًا في ذاكرة محبيه وأهالي بلدته.
















✦سيرة المرحوم الكابتن محمد علي السنان الرياضية
بدأ المرحوم الحارس محمد علي السنان “أبو غازي” مسيرته الرياضية في مدينة الخبر ضمن فرق الحواري، كما قام بتدريب فريق العاصفة الذي تحوّل لاحقًا إلى فريق الأوجام، ليكون من أوائل المساهمين في تنظيم النشاط الرياضي في البلدة وإرساء قواعده الأولى. وخلال هذه الفترة جرى استضافته للعب في فريق السلام بالدبابية بمحافظة القطيف من قبل أحد مؤسسي النادي، وذلك تحت قيادة الأستاذ سعيد سلمان عبد الهادي الحبيب، مواصِلًا حضوره الرياضي في المنطقة.
وقد عمل – رحمه الله – في شركة سكيكو للكهرباء بمدينة الخبر، وقد إنضم إلى فريق نادي الشباب حارسًا للمرمى، ثم بعد ذلك إلى فريق نادي الشعلة كحارس مرمى. وبعد دمج فريق الشعلة مع فريق الوحدة تحت مسمّى نادي القادسية، وأثناء الدمج التحق بنادي القادسية. وقد لعب طوال مشواره الرياضي في جميع الفرق بوصفه حارس مرمى بارزًا، وقد نقل الصحفي حمد الصغير في حوار مع الحارس سالم الماص، المنشور في جريدة اليوم بتاريخ 9/11/2009م، عندما سأله عن أفضل حراس المرمى من جيله فأجب: عبدالله عتيق حارس الاتفاق، وعبدالله المسعري، وعبدالله الطيب، وعثمان باطوق، وهلال الطويرقي، ومحمد علي السنان. وبهذه الشهادة تتأكد المكانة التي كان يحتلها محمد علي السنان بين حراس المرمى في المنطقة الشرقية، بوصفه واحدًا من الأسماء التي تركت أثرًا واضحًا في ذاكرة الرياضة المحلية.
وكانت تربطه علاقة صداقة وثيقة باللاعب منصور محفوظ الجشي “أبو خالد ” لاعب فريق الشباب ، وهي صداقة امتدّت داخل النادي وخارجه. كما ارتبط بعلاقات رياضية متينة مع عدد من روّاد اللعبة في مدينة القطيف، من بينهم المرحوم الحاج حسن إبراهيم آل مديفع ” أبو علي” أحد مؤسّس فريق نادي الخط بالقطيف، واللاعب المخضرم علي عبدالله القفاص لاعب فريق نادي البدر الرياضي بالقطيف، واللاعب سعيد علي العلقم لاعب فريق الشعلة بمياس.
وجمعته كذلك صداقة قوية باللاعبين في مدينة الخبر منهم: اللاعب عبدالله جاسم الشهير بـ (الشؤون)، أحد لاعبي فريق الشعلة ولاحقًا نادي القادسية، إضافة إلى صداقاته مع الحارس سالم الماص، والحارس عبدالله صالح بن جمعة، واللاعب طامي النصار، واللاعب جاسم الياقوت، وراشد عبدالله الدوسري رئيس رابطة مشجعي بالخبر، واللاعب عبد الرحمن بشير (الغول)، والأستاذ جمال عبد المجيد العلي، وهي علاقات تعكس حضوره الواسع وتأثيره في الوسط الرياضي خلال تلك المرحلة.
واختتم مشواره الرياضي بالتوجه إلى تدريب لاعبي الأشبال في بلدته، مواصِلًا بذلك دوره في تنمية المواهب الناشئة وصقل الجيل الجديد من اللاعبين. وقد توفي – رحمه الله – في حادث مؤلم عام ( 1399هـ/1977م) تاركًا ذكرى طيبة ومسيرة رياضية حافلة في ذاكرة أبناء الأوجام والقطيف والخبر.











وقال الأستاذ جمال عبد المجيد العلى في منصة أكس تعليق على هذه الصورة: نادي الشعلة بالخبر كان له صولات وجولات في دوري المناطق تسيد بطولة الشرقية عدة مرات اندمج مع الشباب والاتحاد وسموه الشعلة.
وقد نشرت جريدة الرياض هذه الصورة بتاريخ 4 رجب 1441هـ وجاء في أسفلها (فريق الشعلة بالخبر قبل دمجه وتحول اسمه إلى القادسية)، وقد أوردت الصحيفة أسماء لاعبي فريق الشعلة كما ظهروا في الصورة: –
• وقوفًا من اليمين: محمد السويكت، خميس عبد الرحمن، فهد بسام، عبد العزيز المقيطيب، ناصر عيد، عوض صالح النوبي، علي عبد الرحمن، خالد الزامل، سالم زايد، صالح المسعري.
• جلوسًا من اليمين: محمد علي السنان، عبد الرحمن باخشب، عبد الرحمن بشير، أحمد النصار، راشد عيد الغراب.

وقوفُا من اليمين (راشد عبد الرحمن، أحمد النصار، أحمد يوسف، طامي النصار، يوسف البسام، عبد الرحمن أسامة)
جلوسًا من اليسار (الحارس محمد علي السنان، أحمد الصومالي، عبد الرحمن فهد، عبدالله صالح بن جمعة، ويوسف فريدان(الخباز)، عدنان جمعة).
(المصدر: من أرشيف مدينة الخبر – محمد جبر الدوسري).






وشكر للأخوة الأعزاء: الأستاذ علي حسن السنان «أبو حسن»، والأستاذ غازي محمد علي السنان «أبو محمد»، والأستاذ علي سلمان الناصر «أبو حسين»، على ما قدّموه لي من معلوماتٍ وصورٍ قيّمة، فجزاهم الله خير الجزاء.
لقراءة الجزء الأول https://www.qatifscience.com/?p=34723
لقراءة الجزء الثاني https://www.qatifscience.com/?p=34890
لقراءة الجزء الثالث https://www.qatifscience.com/?p=35137
لقراءة الجزء الرابع: https://www.qatifscience.com/?p=35528

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية