A hidden lubricant in creeping faults? Uncovering the mysteries of aseismic slip
(بواسطة: جامعة توهوكو[1]، تصحيح: ليزا لوك، مراجعة: روبرت إيغان – Tohoku University, edited by Lisa Lock, reviewed by Robert Egan)
ملخص: تم تحديد طبقة رقيقة للغاية من أكسيد الغرافين الطبيعي ضمن نظام صدع أتوتسوغاوا[2]، تتميز بخصائص احتكاك منخفضة قد تُسهّل الانزلاق غير الزلزالي. ويتفاعل أكسيد الغرافين مع الماء وينزلق بين المعادن، مما يقلل من احتكاك الصدع، وربما يُفسر ندرة الزلازل الكبيرة في هذه المنطقة. وتشير هذه النتائج إلى أن المواد الكربونية تلعب دورًا هامًا في ميكانيكا الصدوع وتخفيف الإجهاد.
( المقالة المترجمة )
تُخفي الصدوع الجيولوجية العديد من الأسرار التي قد تساعدنا في الإجابة على أسئلة مهمة حول طبيعة كوكبنا وما يحدث فعلاً في أعماق الأرض. وأحد أكبر هذه الألغاز يكمن في نظام صدع أتوتسوغاوا في اليابان. وما يجعل هذه المنطقة غير عادية هو أنها لا تشهد زلازل كبيرة بقدر ما تشهده الصدوع الرئيسية الأخرى، على الرغم من كونها منطقة نشطة تكتونياً حيث تتحرك صفائح الأرض باستمرار.

وقد كشف فريق من الباحثين في جامعة توهوكو عن جانب غير معروف من نظام صدع أتوتسوغاوا، موضحين سبب ندرة الزلازل فيها. وباستخدام منهج مبتكر يجمع بين تقنيات تحليلية متقدمة مثل مطيافية “رامان”، ومطيافية الأشعة السينية الكهروضوئية (XPS)، والمجهر الإلكتروني النافذ (TEM)، توصلوا إلى اكتشاف مثير للاهتمام: طبقة واحدة من أكسيد الغرافين وُجدت داخل هذا الصدع النشط قد تكون مفتاح حل هذا اللغز.
وما يجعل هذا الاكتشاف بالغ الأهمية هو أن أكسيد الجرافين، المستخدم على نطاق واسع في التقنيات المتطورة والذي يُنتج عادةً صناعيًا، لم يُرصد من قبل في الطبيعة بهذا الشكل الرقيق للغاية. وفي هذا السياق، يُظهر خصائص فريدة، بما في ذلك سطح أملس للغاية يؤدي إلى احتكاك منخفض جدًا. وقد يُفسر وجود هذا المُزلِّق الطبيعي سبب تحرك بعض الصدوع ببطء وثبات بدلًا من التسبب في زلازل مفاجئة.
وفي بحثهم، المنشور الآن في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز” (Nature Communications)، يُركز الفريق على آليتين رئيسيتين تُقللان الاحتكاك في الصدوع. أولًا، تتفاعل المجموعات المحتوية على الأكسجين في أكسيد الغرافين مع جزيئات الماء، مما يُهيئ ظروفًا مُزلِّقة. وثانيًا، تنزلق الصفائح النانوية لأكسيد الغرافين بين المعادن في الصدع، مما يُقلل الاحتكاك بشكل أكبر.

وقال البروفيسور هيرويوكي ناغاهاما: “نعتقد أنه عندما تتحرك الصدوع، فإنها تُحفز تفاعلات كيميائية تُنتج أكسيد الغرافين. بعبارة أخرى، كلما زاد انزلاق الصدع، زاد توليده لـ”مادة تشحيم نانوية” خاصة به، مما يُسهل حركة الصدع بشكل أكبر”.
وتشير هذه الدراسة إلى أن أكسيد الغرافين يمكن أن يظل مستقرًا في ظل ظروف درجات الحرارة السائدة على أعماق تحدث فيها انزلاقات بطيئة على طول الصدوع. وهذا يعني أنه بمجرد تشكله، قد يستمر في العمل كمادة تشحيم طبيعية لفترات طويلة، مما يؤثر على كيفية تخفيف الإجهاد على طول الصدع. وتُسلط هذه النتائج الضوء على الدور غير المعروف سابقًا للمواد الكربونية في تنظيم سلوك الصدوع.
ويقول تومويا شيمادا (باحث وطالب دراسات عليا – دكتوراه)، عضو فريق البحث من قسم علوم الأرض بجامعة توهوكو: “إذا كان أكسيد الغرافين يتشكل بشكل طبيعي في الصدوع، فإن ذلك يفتح آفاقًا جديدة تمامًا، ليس فقط لفهم سلوك الزلازل، بل أيضًا لاستكشاف كيفية تطور الصدوع بمرور الوقت”.
وفي نهاية المطاف، يُلقي هذا الاكتشاف مزيدًا من الضوء على سلوك الصدوع، كما يُبرز قوة البحث متعدد التخصصات في الكشف عن العمليات الخفية داخل الأرض. وتتمتع دراسات كهذه، التي تسد الفجوة بين علوم الأرض وعلوم المواد وعلم الاحتكاك، بالقدرة على إحداث تحول جذري في كيفية دراسة الكربون على سطح الأرض. ومع استمرار البحث، قد تُساعد هذه المناهج في تعميق فهمنا لعمليات الزلازل وكيفية سلوك الصدوع في أعماق الأرض.
ويمكن قراءة الورقة التي ألفها تومويا شيمادا وآخرون، والمعنونة: “أكسيد الغرافين ذو الاحتكاك المنخفض للغاية في نظام صدع أتوتسوغاوا”، والمنشورة في مجلة “نيتشر كوميونيكيشنز (2026)” على الرابط: DOI: 10.1038/s41467-026-72239-5
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://phys.org/news/2026-05-hidden-lubricant-faults-uncovering-mysteries.html
الهوامش:
[1] جامعة توهوكو هي جامعة بحثية حكومية تقع في مدينة سينداي، محافظة مياغي، اليابان. تأسست عام 1907 كثالث جامعة من جامعات الإمبراطورية، بعد جامعة طوكيو وجامعة كيوتو، وركزت في البداية على العلوم والطب، ثم توسعت لاحقًا لتشمل الدراسات الإنسانية. وفي عام 2016، ضمت جامعة توهوكو 10 كليات، و16 مدرسة للدراسات العليا، و6 معاهد بحثية، بإجمالي عدد طلاب بلغ 17885 طالبًا. وتتمثل القيم الأساسية الثلاث للجامعة في: “البحث العلمي أولًا”، و”الانفتاح على الآخرين”، و”البحث والتعليم التطبيقي”.

[2] يُعد نظام صدع أتوتسوغاوا في وسط اليابان نظامًا رئيسيًا ونشطًا للغاية، يمتد على طول 80 كيلومترًا، ويتكون من صدوع أتوتسوغاوا وأوشيكوبي وموزومي-سوكينوبو. ويتميز بنشاط زلزالي عالٍ (زلازل صغيرة) ولكنه يتميز بانخفاض قوة الاحتكاك نظرًا لوجود “مادة تشحيم خفية” – أكسيد الغرافين والغرافيت – في صخور الصدع.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية