مبدعو المملكة… العالم بانتظار تميّزكم – بقلم المهندس محمد ابوفور*

في زمن تتسارع فيه الابتكارات وتتوسع فيه حدود المعرفة، تقف المملكة العربية السعودية اليوم بثقة وإصرار، مؤمنة بأن أبناءها هم عماد نهضتها الحديثة وقوة مستقبلها المشرق. طلاب المملكة ومبدعوها ومهندسوها وعلماؤها يمثلون طاقة وطنية لا حدود لها، قادرة على تحويل التحديات إلى إنجازات عظيمة تشهد عليها الأمم.

أنتم لستم مجرد متعلمين أو محترفين؛ أنتم القوة الدافعة التي تشكّل مستقبل المملكة وترسم ملامح عالم أكثر تقدمًا وإبداعًا. العالم يترقب تميّزكم وأفكاركم وإنجازاتكم التي سترفع اسم المملكة عاليًا في سماء التفوق العلمي والتقني.

رؤية 2030… منصة انطلاقكم نحو العالمية
رؤية المملكة 2030 ليست مجرد خطة تنموية، بل دعوة لكل موهوب ومبدع ليكون جزءًا من مستقبل عالمي جديد. ترتكز هذه الرؤية على إيمان صادق بقدرات الشباب السعودي، وعلى قناعة بأن العقول الوطنية قادرة على قيادة الابتكار في المنطقة والعالم.

لقد وفرت الدولة بنية تحتية قوية وأنظمة متطورة تمكّن كل طالب ومهني من تحقيق طموحاته وتمثيل المملكة في أكبر المحافل الدولية. رؤية 2030 هي وعد بأن تميّزكم وإبداعكم يمكن أن يتحولا إلى إنجاز عالمي يضع المملكة في مقدمة الدول المبدعة.

خارطة طريق لكل طالب ومبدع يسعى للقمة
اعرف نفسك وابدأ من داخلك
معرفة نقاط قوتك وشغفك وتميزك هي الخطوة الأولى نحو التميّز الحقيقي. عندما يصبح الطالب واعيًا بقدراته، يكون قادرًا على اتخاذ القرارات الصحيحة التي تقوده نحو الإنجاز. فهم الذات عملية مستمرة تساعد على تحسين الأداء اليومي وتطوير المهارات، وكلما كانت رؤيتك لنفسك أوضح، كانت خطواتك نحو المستقبل أكثر ثباتًا وثقة.

استثمر في العلم والمهارات… فالمعرفة هي القوة
العلم هو السلاح الأقوى للمبدع، والمهارات هي الجسر نحو الإنجاز. التعلم الجامعي، الدورات، والمشاريع البحثية كل لحظة فيها استثمار في نفسك تعكس فرصك المستقبلية. تجاوز حدود المناهج، وانطلق نحو اكتشاف جديد وتعلّم مستمر، فحين تجمع بين العلم والخبرة، تصبح قادرًا على خلق فرص غير متوقعة.

حوّل فكرتك إلى مشروع… واجعل العالم يشاهد أثرها
الفكرة وحدها لا تكفي إن لم تتحول إلى مشروع حقيقي يحدث فرقًا. ابدأ بتجربة، طورها، اختبرها، ولا تخف من الفشل، فكل تجربة خطوة نحو الإبداع.

المشاريع التي تخلق قيمة جديدة هي دليل على قدرتك على تحويل المعرفة إلى واقع ملموس، وتثبت للعالم أن العقول السعودية قادرة على المنافسة عالميًا.

شارك محليًا وعالميًا… واجعل صوت المملكة حاضرًا
المسابقات، المؤتمرات، والمعارض ليست مجرد إنجاز شخصي، بل فرصة لرفع اسم المملكة عالميًا. المشاركة تمنحك فرصة التعلم من الخبراء واكتساب خبرات جديدة، وتتيح لك إبراز مهاراتك وأفكارك للعالم، مؤكدة أن الابتكار السعودي حاضر وقادر على المنافسة.

التزم بالاعتمادات الرسمية… فالمصداقية طريق العالمية
المشاريع العظيمة تحتاج تأطيرًا رسميًا يحفظ حقوقها ويضمن وصولها للعالم بثقة. الحصول على التصديقات ليس إجراءً إداريًا فحسب، بل خطوة تؤكد جدية المشروع وقيمته. التوثيق الرسمي يمنح مشروعك القوة للنمو والانتشار، ويثبت احترافيتك والتزامك بأعلى معايير الجودة.

استمر في التطوير… فالطريق نحو القمة لا ينتهي
رحلة التطوير مستمرة مدى الحياة. كل تجربة جديدة تزيد حكمتك، وكل تحدٍ يعزز قدرتك على الابتكار. الاستمرار في التعلم يميز القادة الحقيقيين، ويجعلهم قادرين على الابتكار دون توقف. المستقبل يحتاج إلى عقول شجاعة تتحدى الصعاب بروح ريادية.

مواصلة التألق… مسؤولية وطنية ورسالة عالمية
التألق ليس طموحًا فرديًا فقط، بل واجب وطني يعكس روح المملكة ورغبتها في الريادة. رفع مستوى الأداء والسعي نحو أعلى المراتب يؤكد للعالم أن المملكة العربية السعودية ليست غنية بمواردها فقط، بل بأبنائها المبدعين.

كل إنجاز سعودي جديد يرسل رسالة قوية بأن الإبداع السعودي قوة لا يمكن تجاهلها، وقادر على بلوغ القمم في كافة المجالات.

المكافآت بلا حدود… ثمارها تتجاوز التوقعات
الاستثمار في الذات يفتح أبواب المستقبل ويخلق فرصًا قد تغير مسار حياتك. اكتساب المهارات، نشر الابتكارات، والمشاركة العالمية تجعل العالم ينظر إليك باحترام وتقدير. ستتاح لك فرص تعاون مع أكبر المؤسسات والخبراء، مما يتيح لك النمو وتحقيق إنجازات أكبر، وفي الوقت نفسه تشعر بأنك جزء من مسيرة وطن يصنع المجد ويحقق الريادة.

الابتكار والمشاركة… قلب رؤية المملكة ومحركها الأساسي
رؤية 2030 تضع الابتكار في صدارة أولوياتها، وتعتبر كل مبدع سعودي شريكًا أساسيًا في بناء اقتصاد معرفي عالمي. كل مشروع، فكرة، أو بحث يمثل لبنة ترفع مكانة المملكة بين الأمم. ومع كل مشاركة دولية أو ابتكار جديد، تثبتون أن المملكة تسير بثقة نحو الريادة العالمية.

{ خاتمة }
طلاب المملكة، مبدعوها، خبراؤها وروادها… العالم ينتظر تميّزكم القادم. المستقبل لا ينتظر أحدًا، لكنه يُفتح دائمًا أمام من يملك الجرأة والشغف والقدرة على الابتكار. استثمروا في أنفسكم، وواصلوا تطوير مهاراتكم، وأطلقوا أفكاركم للعالم. المملكة تمنحكم الدعم، وأنتم تمنحونها الإبداع، ليُصنع معًا مستقبل يليق بوطن لا يعرف إلا القمة.

*المهندس محمد عبد الله أبو فور مستشار متخصص في مجال الفحوصات اللاإتلافية، وله باع طويل في تطوير تقنيات التفتيش الهندسي في قطاع النفط والغاز. كما له مساهمات كبيرة في دعم برنامج الفحوصات اللاإتلافية في معهد إتقان وكلية الجبيل الصناعية.

يشغل حاليًا منصب المدير الإقليمي للجمعية الأمريكية للاختبارات اللاإتلافية لمنطقة 19، التي تضم المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، الهند، الكويت، عُمان، والعراق. وهو أيضًا عضو مؤسس في الجمعية الأمريكية للفحوصات اللاإتلافية – قسم المملكة العربية السعودية. حصل المهندس محمد على العديد من الجوائز المميزة في هذا المجال على الصعيدين المحلي والعالمي، كما تم تكريمه في مناسبات عديدة في الولايات المتحدة الأمريكية واوروبا.

قام بتطوير وتحسين العديد من تقنيات الفحوصات اللاإتلافيه، ومراجعة الإجراءات، واعتماد وتأهيل فنيي الشركة والمقاولين. بالإضافة إلى ذلك، قدم وأدار خدمات التفتيش المتقدمة وفقًا لمعايير الدولية للصناعة.
شغل المهندس محمد أبوفور عضوية مجلس إدارة الجمعية الأمريكية للفحوصات اللاإتلافيه بالولايات المتحدة الامريكية لفترة انتهت في عام 2018،
وفي مشواره العلمي قدم أكثر من 200 منشور، بما في ذلك التقارير الفنية، والمقالات العلمية، والعروض التقديمية الفنية في المؤتمرات والمنتديات والاجتماعات المحلية والدولية. بالإضافة إلى ذلك، ساهم في وضع معايير الفحوصات اللاإتلافيه المتقدمة، وراجع واعتمد العديد من تقنيات وإجراءات تقنيات الفحوصات اللاإتلافيه التقليدية والمتقدمة.

5 تعليقات

  1. علي السويداني

    انت المبدع يا مهندس محمد
    الوطن فخور بك و با انجازاتك.
    تياتي للجميع

  2. قلم المهندس محمد ابوفور نصائح مكتوبه بماء الذهب ، ومطرزه بلألتزام والتفاني…

    لدينا في بلادنا الان ما يتوافر لدى الدول المتقدمة الاخرى واكثر ايضًا ، من ناحية التسهيلات التي توفرها القيادة الرشيدة ، ومن ناحية الخبرات الوطنية العالمية القديرة كأمثال الاستاذ م/ محمد ابوفور دون ادنى شك فهو الناصح والمشارك والمتطوع للغير والطموح لنفسه وابناء وطنه لابعد حد.

  3. “استثمر في العلم والمهارات… فالمعرفة هي القوة”

    العلم والمعرفه رحله جميله ممتده لا تنتهي عند انجاز معين ، وانت يا استاذي خير مثال على ذلك ، حفظك الله ورعاك

    المملكه وقطاع الصناعه فخورين كل الفخر بوجود امثالك 🙏🏽🌹🌹

  4. السلام عليكم…
    ما أروعكم حين تكتشفون وحين تكتبون وتتكلمون…

  5. هذا المقال غني ومُلهم، يقدّم رؤية متكاملة لدور الشباب والمبدعين السعوديين في بناء مستقبل المملكة، ويضع الابتكار في قلب النهضة الوطنية. الكاتب ينجح في ربط الطموحات الفردية بالمسؤولية الوطنية، فيُظهر أن كل طالب ومهني ليس مجرد متعلم أو محترف، بل قوة دافعة تشكّل ملامح الغد.

    ما يميّز المقال أنه لا يكتفي بالتحفيز العام، بل يقدّم خارطة طريق عملية تبدأ من معرفة الذات، مرورًا بالاستثمار في العلم والمهارات، وصولًا إلى تحويل الأفكار إلى مشاريع واقعية تُحدث فرقًا. كما يبرز أهمية المشاركة في المحافل المحلية والدولية، والالتزام بالاعتمادات الرسمية لضمان المصداقية والانتشار العالمي.

    الرسالة الأساسية واضحة: التألق ليس خيارًا فرديًا فحسب، بل مسؤولية وطنية ورسالة عالمية. كل إنجاز سعودي هو دليل على أن المملكة لا تُبنى بمواردها فقط، بل بعقول أبنائها المبدعين. المقال يضع رؤية 2030 كمنصة انطلاق نحو العالمية، ويؤكد أن الابتكار والمشاركة هما المحرك الأساسي لهذه الرؤية.

    في النهاية، النص يترك القارئ أمام دعوة صريحة: استثمر في نفسك، وواصل تطوير مهاراتك، وأطلق أفكارك للعالم. المملكة تمنح الدعم، وأنتم تمنحونها الإبداع، ليُصنع معًا مستقبل يليق بوطن لا يعرف إلا القمة.

اترك رداً على Issam Bou-Holaigah إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *