كتاب الإشباع… ثورة شخصية في سبع خطوات
(المؤلف: ديردري باوندز)
[Fulfilled: A Personal Revolution in Seven Steps]
لماذا تلخيص الكتب؟
في ضوء التضخم المعرفي الذي نشهده، وصدور الكثير من الكتب في كل عام، ورغبتنا في قراءة المزيد منها، مع ضيق الوقت وكثرة المشاغل نجد أنفسنا محرومين من القراءة. من هنا تأتي أهمية تلخيص الكتب ليوفر ذلك علينا الجهد والوقت والملل من القراءة أيضاً، حيث الكثير من الكتب خالية من عناصر التشويق مثل الصور، مع كثرة الصفحات وافتقادها إلى الأسلوب الجذاب، أو حتى ترتيب الموضوعات بشكل يدفع القارئ للتفاعل معها، لكن التحدي هنا: كيف يمكن التلخيص مع الاحتفاظ بروح الكتاب.
إن عملية التلخيص التقليدية تقوم في الغالب على تلخيص الكتاب إلى الربع، أو القيام بهيكلة جديدة وقواعد جديدة أيضاً، فكأننا أعدنا تأليف الكتاب من جديد، لكن بصورة مصغرة، وهذا ربما يصلح لبعض الكتب ذات الصفحات القليلة نسبياً، أما الكتب الذي يبلغ تلخيصها ربما مئات الصفحات، أو يكون ملخصها كبيراً فلا يشجع ذلك على قراءته.
على ذلك اتبعت طريقة أحسب أنها جديدة وعملية، سأتبعها في هذا الموضوع ومواضيع قادمة ، وتقوم على أن يكون التلخيص مختصراً بقدر الإمكان حتى يغري بقراءته، وإعادة صياغة النص بلغته، وباستخدام نفس المفردات ما أمكن، مع الحفاظ على نفس الأفكار، بحيث يكون الملخص كأنه جزءٌ من الكتاب من حيث الأسلوب والأفكار والمفردات؛ لأن التلخيص بصياغة شخصية حتى مع الحفاظ على نفس الأفكار يفقد النص روحه، فتجد الملخص غريباً عن الكتاب.
إن أهمية التلخيص تتجلى في أنه: عملية فكرية، ومهارة لغوية، وتوفير للوقت والجهد، وتمييز للأفكار الرئيسة للكتاب من الأفكار الثانوية، بحيث يمكن الاستغناء عن قراءة الكتاب نسبياً، وليس مطلقاً بالطبع.
عملية التلخيص لا شكّ أنها مجهدة وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً، لكن ثمرتها مفيدة وعملية، بل رائعة أيضاً، لما تمثله من إمكانية تحقيق الاطلاع للكثير من الناس وبمنتهى السهولة واليسر.

• مقدمة
– هذا الكتاب يتناول تحرير الذات والشجاعة الكامنة بداخل كلّ فرد منا والتي تبحث عن فرصة لتعبر عن نفسها “رأي تيم سميث في الكتاب”.
– أظهرت الإحصائيات أننا كمجتمع أكثر بؤساً وشقاءً من أيّ وقت مضى.
– الجميع مشغول بتحقيق النجاح على طريقته الخاصة، ونحن نؤمن بفكرة إشباع الاحتياجات العاطفية من خلال مصدر خارجي مثل الماديات أو آراء الآخرين، أو حياتنا المهنية، لكننا في خضمّ ذلك أغفلنا الترابط والتواصل ما بيننا، وبالتالي فرضنا عزلة على أنفسنا وهي تدمرنا على نحو بطيءٍ، وباختصار: نحن لا نشعر بالإشباع ولا بالرضا.
– في الكتاب ستجد منهجاً لحلّ المشكلات، لتعيش حياة أفضل، كذلك يُريك كيفية التعامل مع المواقف، فهو معني باكتشاف من أنت ولماذا تشعر بما تشعر به، و كيف يُمكنك استمداد الاشباع من داخلك ومن محيطك.
– برنامج الحياة ذي السبع خطوات في الكتاب مستوحى من برنامج الاثنتي عشرة خطوة لرابطة مكافحة إدمان الكحوليات الذي أثبت نجاحه بشكل كبير.
– البرنامج يساعدك على أن تكتشف ما يعوقك من عدم الشعور بالرضا والإشباع في حياتك، وكيفية تحسين علاقاتك الإنسانية، وستكفر عما اقترفته في حق نفسك والآخرين، كما سينتابك شعور طيب تحبّ أن يطلع عليه الجميع.
– يتطلب البرنامج ثلاثة أشياء لإنجاحه، وهي: الاستعداد، والذهن المتفتح، والصدق الصارم مع نفسك.
– البرنامج سيساعدك على: الشعور بسعادة أكبر، قبول ذاتك والآخرين، التخلص من الاستياء القديم، التواصل بصورة أفضل مع الآخرين، عدم الشعور بالندم على الماضي، التخلص من الشك، نبذ المخاوف غير الضرورية، تحقيق الإشباع في كلّ مناحي حياتك.
– بإمكانك طلب العون من معلم ناصح، أو قدوة أو مستشار، أو أيّ شخص يقدم لك النصيحة السديدة، والعون، أثناء تطبيقك للبرنامج.
• الخطوة الأولى: ما المشكلة
– لا بُدّ أن نعترف بعدم الشعور بالإشباع والرضا، كما علينا البحث عن سبب هذا الشعور، لا بُدّ أن نحدد المشكلة الأساسية حقاً.
– عليك بتحديد ما الذي يشغل تفكيرك اليوم، هل هو المال أو الأسرة أو العمل أو الوحدة أو الصحة أو الثقة بالنفس أو غير ذلك، وهل تفرط في الاعتماد على أيّ شيءٍ، مما يلي: في الإفراط في العمل، أو الناس يتحكمون فيك.
– ليس مطلوباً منك أن تفهم كلّ شيء، أحياناً تستخدم برنامجاً أو شيئاً، أو تلجأ إلى خبير، وأنت تجهل كيفية عمله، المهم في الأمر هو أن البرنامج يعمل وينجح، ليس ضرورياً حتى تحقق الإشباع أن تعرف كيف تبدو الأمور بالدقة، فأنت مثلاً لا تعرف ما يحمله المستقبل من أمور.
– كذلك مسألة تحديد الأهداف وهي عملية مهمة؛ لأنها تركز على ما تظنّ أننا نريد تحقيقه، ولكن أحياناً ومع تحقيق هذه الأهداف لا نشعر بما نريد أن نشعر به مثلاً السعادة، في هذه الحالة علينا أن نحدّد لأنفسنا هدفاً أساسياً وهو القبول بالنتائج ناجحة كانت أم لا.
– “اِمنحني السكينة لقبول الأشياء التي لا أستطيع تغييرها، وامنحني الشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها، وامنحني الحكمة لأعرف الفرق بينهما”- حكمة قديمة.
– حتى تتحرر من سيطرة الأنا، ستحتاج إلى قوة أعظم من نفسك لتحريرها، عليك بعدة خطوات، الأولى: أن تختار القوة والمصدر التي تستمد منه القوة الروحية والطاقة، كمثال التسامح أو الصبر أو الحبّ، ثم الخطوة الثانية: خذ قراراً بترك الأنا الخاصة بك للقوى الأعلى؛ لأنه أحياناً لا بُدّ أن نتقبل بأننا لم نعد مسيطرين، وأن نقرر التخلي عن السيطرة على حياتنا.
– هل تفرط في الاعتماد على أيّ شيءٍ، مثل: الطعام، تناول الكثير أم القليل منه، العمل، الناس، المال بخيل أم مبذّر، الإدمان على السجائر أو الكحول، سمعتك أو مظهرك الخارجي، الأمور المادية وغير ذلك، الأساس في الموضوع أن تعرف أنك لا حيلة لك إزاء العديد من الأشياء في حياتك، وآن الأوان حتى تصلح هذه الأمور.
– ما يعوقك عن التحرك إلى الأمام هي الأنا هي التي تعوقك عن التغيير، وعندما تملي عليك الأنا بأنك لست بحاجة إلى المساعدة، وأن الأمور تحت السيطرة، بينما الواقع ليس كذلك، لا بُدّ أن تسلم بقلة حيلتك وقبولك بالعجز حتى تنفتح على التغيير.
– كن واعياً بمشاعرك، الكبرياء، الغضب، الخوف، الشعور بالذنب، إنها تنقص من احترام الذات، إنها تستنزفك وتعوقك، البرنامج من سبع خطوات سيمنحك طرقاً لتصبح واعياً بتلك المشاعر لتحرر نفسك منها، ونتيجة لهذا التفتح لذهنك هو زيادة وعيك لمستوى يمكنك أن تبدأ لتكون أكثر رضاً وإشباعاً.
– العالم الدكتور “هوكينز” توصل إلى إنشاء حسابٍ لوغاريتمي للوعي البشري مكوّن من مقياس مدرج من رقم عشرين وحتى ألف، ومتعلق بأكثر الانفعالات والتوجهات التي يتمتع بها الأفراد شيوعاً، ولاحظ أن 85% من البشر في مستوى أقلّ من 200، وكلما ارتقى الانسان في مشاعره ارتفع في المقياس، حيث نجد في أعلى المقياس صفات مثل الحبّ والبهجة والسلام وهو المستوى التي عاشت فيه شخصيات التاريخ العظيمة مثل غاندي وتشرشل وغيرهم.
– عليك بإعداد قائمة بأوجه العجز في حياتك، وهي تلك الأفكار أو السلوكيات التي تعجز عن التوقف عنها في حياتك الحالية أو الماضية، وتجعلك تشعر بالضيق وتسبب لك عدم الشعور بالرضا والإشباع، على سبيل المثال: إنني مثقل بالديون، وزني زائد، أحسد الآخرين … إلخ.
• الخطوة الثانية الحل
– يقول أينشتاين: “لا يُمكن حلّ أيّ مشكلة من نفس الوعي الذي نشأت منه”.
– عليك أولاً أن تتعرف على جذور المشكلة وبواعثها، ثم يأتي الحلّ، ومن أجل فهم المشكلة والتوصل إلى حلها علينا أن نعرف أن كل شخص تتحكم فيه الغرائز البشرية الأساسية، ولهذا لا بُدّ من معرفة ما هي الغرائز، وكيف أسأنا استخدامها، وما الذي يدفعنا إلى وقاية أنفسنا من رؤية حقيقتها؟
– الغرائز هي ثوابت بيولوجية وأنماط سلوكية موروثة، نحتاج إليها لنبقى على قيد الحياة، وهناك ثلاث غرائز بشرية أساسية، وهي: الغريزة الاجتماعية، وغريزة الأمان، والغريزة الجنسية.
– الغريزة الاجتماعية: حيث نرغب في الارتباط بالآخرين، وأن يكون لدينا شعور بالانتماء، وتظهر هذه الغريزة من خلال الرفقة، حيث لا أحد يحب العزلة، ومن خلال الفخر والكبرياء، والعلاقات الشخصية، وتقدير الذات والهيبة، والاعتبار، يتعلق بسمعتنا وأهميتنا، وكذلك الطموح.
– غريزة الأمان: تساعدنا على أداء المهام اليومية لكسب ضروريات العيش الأساسية، والشعور بالأمان على مستوى العواطف، وهي تتركز حول جوانب ثلاثة: الجانب المادي، والجانب العاطفي، أن نُحِبَّ ونُحَبَّ، وجانب الطموحات، فكلّ إنسان يريد كسب ما يكفي للشعور بالأمان مستقبلاً.
– الغريزة الجنسية: هي التي أدت إلى التكاثر وحافظت على استمراريته، وهناك جوانب ثلاثة لها جانب مقبول، وهو دافع أساسي وفطري للتكاثر، وجانب خفي للبحث عن المتعة في بعض الأحيان بطريقة تتناقض مع مبادئ المجتمع، وجانب الطموحات مثل طموح المرأة لإيجاد الرجل المناسب وتكوين أسرة.
– هذه الغرائز الثلاث الضرورية هي التي تدفعنا وتحركنا، ولكن من الممكن أن تسيطر علينا إذا ما أسرفنا أو أسأنا استخدامها، مثلما يفعل معظم الأشخاص، حيث يُمكن اعتبار المشاكل العاطفية الخطيرة تقريباً حالة من حالات سوء توجيه هذه الغرائز.
– من مشاكل سوء استخدام الغريزة الاجتماعية، هي: الشعور بالوحدة، عدم طلب المساعدة وقت الحاجة بسبب الكبرياء، الشعور بقلة تقدير الذات، الانشغال بما يظنّه الناس فينا بدلاً من الانشغال بما نظنّ به في أنفسنا من باب الهيبة والاعتبار، الطموح الذي يضعنا في صدام مع الآخرين.
– من مشاكل سوء استخدام غريزة الأمان، هي: في الجانب المادي امتلاك أشياء غالية الثمن، البحث عن المزيد من الهيبة والاعتبار، في الجانب العاطفي من الأمان الهيمنة والسيطرة على شخص آخر، في جانب الطموحات السعي المستمرّ وراء الماديات والسيارات والبيوت.
– من مشاكل سوء استخدام الغريزة الجنسية، وهي أكثر الدوافع الخاصة بالبشرية قوة وتأثيراً: استخدام الجنس بأنانية أو تهور واندفاع، استخدامه كانتقام من الآخر، أو من أنفسنا، إذا كان تقديرنا لأنفسنا ليس في حالة سليمة فربما نستخدم الجنس لنعاقب به أنفسنا دون وعي.
– إذا أسأت توظيف غرائزك فسيظهر لك من خلال الشعور بالاستياء والخوف والتسبب بالأذى للنفس وللآخرين، هذه المشاعر التي تلعب دوراً كبير في إعاقتك عن الشعور بالرضا والإشباع فلا بُدّ من الكشف عنها تمهيداً للتخلص منها.
– الأنا المسؤولة عن الشعور التي تتحكم في حياتك وعلاقاتك بالعالم الخارجي وهي التي تحمي غرائزنا “المعوجة” فنحن بحاجة إلى تجريدها من سلطتها لإعادة التواصل مع أنفسنا ومع العالم الخارجي، وهناك أمثلة كثيرة لاستجابة الأنا في المواقف اليومية المختلفة توضح ذلك مثلاً: شخص صادف جاره يتحدث معه كالمعتاد، إلا أنّ جاره تركه فجأة فشعر الشخص بالإساءة، لكن استجابة الأنا هنا أن هذه الشخص يحتاج إلى أن يشعر بالأمان بداخله، وأن غريزته الاجتماعية المهددة جعلته يغضب من الجار، بينما الحقيقة أن هذا الجار لديه أسباب أخرى للانصراف، هذا الأمر يُشبه الأنا بفيروس على قرص صلب للكمبيوتر، لا بُدّ من إزالته إما بنفسك أو لدى خبير إن عجزت أنت.
– الحل حتى تتحرر مما يعوقك عن الشعور بالإشباع أن تؤمن بوجود قوة أكبر من ذاتك، التي من الممكن أن تساعدك، عليك ألا تفقد الثقة بالله سبحانه وتعالى، وأن تتخلى عن أنك تعرف كلّ الإجابات، اِبدأ بالاستسلام بمشكلتك لقوة أعظم.
– ثمّة قوى أعلى تحكم حياتك فلو دونت الأحداث الكبرى في حياتك لمدة خمس سنوات، لرأيت أنّ أحداثاً متفرقة في حياتك أتت بك إلى هذه النقطة، أنك لم تمسك بزمام الأمور تماماً حيث وقعت أشياء بسبب أحداث لم تكن لك السيطرة عليها.
– حينما نحدد أهدافاً لنا وهي التي تجعلنا نركز على ما نظنّ بأننا نريد تحقيقه وهذا أمر جيّد، علينا أن نتقبل النتائج سواء كانت ناجحة أم لا كما تقول الحكمة القديمة “امنحني السكينة لقبول الأشياء التي لا أستطيع تغييرها، وامنحني الشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع تغييرها، وامنحني الحكمة لأعرف الفرق بينهما”.
– “حاول أن تتخلى عن أية فكرة بشأن انتزاع الأنا؛ لأنها لا تزال تتحكم فيك منذ ولادتك، وستحتاج إلى قوة أعظم من نفسك لتتحرر من سيطرتها، ويتم ذلك عبر عدة خطوات:
1- اِختر قوتك الأعلى، واختر مصدراً تستمد منه القوة الروحية والطاقة، مثل: التسامح، الصبر، الحبّ، الإحسان، البهجة.
2- خذ قراراً بترك الأنا الخاصة بك للقوى الأعلى، علينا أن نقرّر التخلي عن السيطرة على حياتنا، ونأخذ قراراً بالثقة في هذه القوى التي هي أعظم منك، فهذه القوى تساعدك على أن تصبح راضياً، والهدف الحالي هو الكشف والتخلص من عيوب الشخصية الخاصة بنا؛ لأنها هي التي تسبب سوء توجيه الغرائز الاساسية.
• الخطوة الثالثة الجرد
– الآن فهمنا ما هي مشكلتنا، ويأتي الوقت لاتخاذ سلسلة من الاجراءات التي تساعدنا في الوصول إلى حلّ، والجزء الأول من ذلك هو تحليل مقدار مساهمة تفكيرنا في مشكلتنا وهذا ما يسمى بـ “الجرد” وإذا قمت بذلك فإنك ستحرر نفسك من الخوف والسخط والشعور بأنك ضحية، وستفهم السبب وراء تصرفك بالطريقة التي أنت عليها، وستبدأ بالتمتع بشعور الطمأنينة والشجاعة.
– الأنا لا تحبّ النظر إلى العيوب، عيوب سوء استخدام الغرائز، ولهذا أعد قائمة جرد شخصية مكتوبة وضع فيها ما يلي:
1- مشاعر السخط والاستياء والأشخاص والأماكن التي تظنّ أنها أضرّتك بطريقة ما.
2- المخاوف: ما الذي تخاف أو تقلق منه في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.
3- السلوك المتعلق بالغرائز وكيف تسيء استغلال الغرائز الأساسية.
4- الأضرار التي تسببها لنفسك وللآخرين.
– عندما نعدّ قائمة الجرد نكون مسؤولين عن تصرفاتنا وما قمنا به لأنفسنا وما قام به الآخرون لنا.
– أول المسيئات في قائمة الجرد هي الاستياء: لا حظ أن الاستياء حكم خطأ وأن المخاوف معتقدات خاطئة، وأن الأذى الملحق بالآخرين تصرفات خاطئة.
– الاستياء: هو إعادة الشعور بالإيذاء، شيءٌ أو شخصٌ ما تسبب في إيذائك، فإنك تعيد هذا الإحساس بالمرارة والسخط والغضب في ذهنك، ثم تشعر بأنك محقّ في الشعور بالاستياء، وتخبر الآخرين أيضاً، وبنوع من الرضا من خلال شعورك أنك ضحية، وهو يزداد ويزداد كلما أعدت التفكير في القصة وروايتها، وبالتالي فإنك تعيد الشعور به، ويزداد الأمر سوءًا.
– عندما تحول غضبك واستياءك نحو الآخرين، فإنك تعيد الشعور بما قام به هذا الشخص لك، وهذه المشاعر توجّه إلى الداخل مسببة لك التعاسة وخيبة الأمل.
– بعض الأمثلة التي تساعد على رؤية مشاعر الاستياء:
“إنني مستاء من أبي لم يقرضني المال لشراء سيارة جديدة”
“مديري تخطاني في الترقية”
“زميلي في العمل حظي بالترقية، وصرت مرؤوساً له”
“أبنائي لم يحققوا شيئاً في حياتهم”
“صديق الطفولة لم يدعني لحفل زفافه”
– بالطبع فإن الصفح هو الأفضل، ولكن لا تتمتع به إلا صفوة قليلة، لهذا نتعامل مع قائمة الجرد هذه بتحليل الاستياء.
– تحليل الاستياء يقوم على عدة أمور، هي:
1- ما هي الغريزة التي تأثرت بها؟
2- في أيّ المواقف كنت تتصف بعدم المراعاة، أو عدم الأمانة، أو الأنانية، أو حبّ الذات، أو الخوف؟
فأحياناً نجعل الطرف الآخر يتصرف بالطريقة التي تصرف بها، وأحياناً يتسبب لك الآخرون بذلك دون سيطرة منك، ولكن هذه أيضاً مسؤوليتك؛ لأنّ مشاعر الاستياء القديمة التي لم تتسبب فيها مسؤوليتك.
حلل الموقف وفق أربعة عناصر، الأول: أشعر بالاستياء، الثاني: ما هو السبب، الثالث: أيّ الغرائز الأساسية تأثرت، الرابع: في أيّ المواقف كنت تتصرف بالأنانية أو عدم الأمانة أو حبّ الذات أو الخوف أو عدم المراعاة أو غير ذلك.
• استعراض المخاوف
– الخوف ردّ فعل انفعالي تجاه خطر ما، وتدعو الحاجة إلى بقاء الخوف كجزء من بقائنا، لكن الخوف يتسبب لنا في مشكلات مستمرة.
– هناك أشكال عديدة للخوف، مثل: الانفعال: الخوف، القلق، التردد، التورط، الجبن، الإحباط، الشك، الغضب، الفزع، الذعر، التوتر، وغيرها.
– لا بُدّ من تحليل المخاوف واكتشاف أن معظمها متخيل، لهذا مهمتك هي تحليل مخاوفك واكتشاف أنّ معظمها متخيلة، فإذا كان الاستياء نابعاً من هذه الأحكام الخاطئة إذاً المخاوف محصلة اعتقادات خاطئة، ولا بُدّ من التحرر منها.
– تبعاً لذلك عليك بما يلي:
1- حدد الاشخاص أو الأشياء التي تُخيفك.
2- حدد أسباب الخوف وماذا سيجري لك.
3- حدد أيّ غريزة تم تهديدها.
4- ما هي العيوب الشخصية التي تسببت في هذا الشعور بالخوف.
• استعراض السلوك الجنسي
– العلاقة الحميمية تعتبر إحدى أعمق الطرق التي من خلالها يُمكننا أن نؤذي أو نجرح أنفسنا أو الآخرين بها، كيف نستغلها ومع من، هذا الموضوع يسبب الإرباك لكن يجب مناقشته.
– ندوّن على الورق
1- استرجع الماضي وتذكر من جرحت بمن فيهم أنت.
2- ثم اكتب ما قمت به وتسببت في هذا الألم لك أو لغيرك.
3- ثم بوضع الغرائز الأساسية في عين الاعتبار، حدد أيّ جزءٍ من النفس يدفعك إلى القيام بما قمت به، هل هو: الغريزة الاجتماعية، أم غريزة الأمان، أم الغريزة الجنسية؟
4- ثم أيّ من العيوب الشخصية تسببت في ذلك.
– بعض الأمثلة على السلوك الجنسي
زوجتي: إنني أهتم بالأخريات حتى أثير غيرتها.
زوجي: أرفض ممارسة العلاقة معه؛ لأني لا أجده جذاباً.
أنا: أقيم علاقات عابرة؛ لأني أشعر بالوحدة.
– لماذا يجب أن تفصح عن كل ذلك، هناك أربعة أسباب، وهي:
1- لا يمكنك أن تثق في نفسك بشأن رؤية الحقيقة، حيث إنّ الاستغراق العاطفي في مخاوفك وشعورك بالاستياء يشوّه الحقيقة لديك.
2- ستضيّع على نفسك فرص الاستمتاع بالحياة؛ فالمخاوف في معظمها مجرّد أوهام، وغير ذلك من الأشياء التي تسبب الشعور بعدم الرضا والإشباع.
3- ستوفر عليك هذه الخطوة الشعور بالحزن والهمّ في المستقبل؛ لأنك ستصبح واعياً بنفسك أكثر.
4- ستجعلك تشعر بالحرية، حيث ستتخلص من عبودية الماضي، وتعرف حقاً معنى الحرية الشخصية.

• الخطوة الرابعة: التغيير هو اسم اللعبة
– تغيير حياتك نحو الأفضل لا تتعلق بالحصول على شيءٍ بل يعتمد على ما أنت على استعداد للتخلي عنه، نحن بحاجة إلى إيجاد طريقة للتخلص من عيوبنا.
– فنحن بحاجة إلى التخلي عن تلك العيوب، كمثال: العناد، الخداع، الأنانية، حبّ الذات، الخوف، عدم مراعاة شعور الآخرين، التعصب، وسيحلّ محلها حسن النية، الأمانة، الكرم، التواضع، الشجاعة، مراعاة مشاعر الآخرين، الرأفة، التسامح.
– العيوب مثل أبناء الأنا، وعلينا أن نتخلى عنها تدريجياً، فلا سبيل أن تختفي بصورة خارقة، والبداية هي أصعب جزء في ممارسة أيّ شيء.
– نحن نقوم بخلق عيوب الشخصية الخاصة بنا، هذه العيوب البغيضة تعوقك عن الشعور بالسعادة، والآن يمكنك إما مواصلة القيام بنفس الأشياء القديمة أو البدء في إحداث التغيير على المستوى الشخصي، وعليك البدء في التعامل مع الأمور كشخص عقلاني، وليس التصرف كمراهق ينساق وراء عواطفه.
– الدكتور “واين داير” قدم سبع خطوات للتغلب على أنانيك، هي:
1. تخلّ عن الحساسية وسهولة الشعور بالاستياء.
2. تخلّ عن حاجتك للربح، فمن المستحيل أن تكسب في كلّ مرة.
3 تخلّ عن حاجتك لتكون محقاً.
4. تخلّ عن حاجتك للتحلي بالمقام الأعلى، وأنك تستمتع بامتلاك دفة الحديث.
5. تخلّ عن ملاحقة المزيد من السماح للأنا بأن تملي عليك رغباتك.
6. تخلّ عن تحديد هويتك على أساس إنجازاتك.
7. تخلّ عن حرصك على سيرتك الطيبة، فلا يهمّ ما يظنّونه بك بل المهم هو ما تظنّه بشأنهم.
– البدء في اتباع سلوكيات جديدة وذلك عبر عملية من ثلاث خطوات، الأولى: اِعترف بضعفك حيال الأفكار البغيضة، ثم سلم الأفكار إلى سلطة أعلى، ثم حاول تغيير تلك الأفكار بأخرى جديدة.
– تدريب “تحديد العلاقات التحذيرية الشخصية” لمدة 21 يوماً، يساعد على معرفة متى تظهر عيوبك الشخصية فجأة، ويركز على سلوكك الخارجي الذي يعمل مثل البارومتر بالنسبة لأفكارك ومشاعرك الداخلية، للدكتور “باتريك كرنس” يساعد هذا التدريب على تأمل السلوكيات المعتادة وتحديد مواضع عدم التوازن بحياتك، تمهيداً للتخلص من العيوب الشخصية، حدد أيّ عيب من عيوبك الشخصية ثم تخلص منه:
1- في الصحة البدنية: كيف تعتني بصحتك وتقي نفسك من الأمراض.
2- الترحال: هل تلتزم بمواعيد الرحلات وكيف تكون قيادتك للسيارة.
3- مكان العيش: نظافتك وعنايتك به.
4- مكان العمل: كيف يكون أداؤك في العمل وضغوطه.
5- وقت الفراغ: الأشياء التي تحبّ القيام بها ولا علاقة لها بالعمل.
6- وقت الاجتماعات: قضاء الوقت مع الأصدقاء والمعارف والمواقع الاجتماعية.
7- الحياة الأسرية: سلوكك مع أسرتك أو بعيداً عنها.
8- الماديات: كيف تتعامل مع مسؤولياتك المادية.
9- وقت الأنا: الانشغال الدائم بالسعي وراء تحقيق رغباتك.
10- العلاقات التحذيرية الأخرى: سلوكك مقابل ضغوط الحياة.
• الخطوة الخامسة تصحيح أخطاء الماضي
– هذه الخطوة تُعنى بإزالة حطام علاقاتك الشخصية، والالتزام بتحسين علاقاتك أثناء مضيك قدماً في الحياة.
– ذهنك يستغرق في ماضيك يستعيد الأحداث، تلك الأحداث مالئاً نفسك بالخوف والشعور بالذنب، والاستياء، وبهذا فإنك لا تستطيع العيش في الحاضر وأنت مثقل بالأعباء، لذا عليك مراجعة علاقاتك الشخصية للتخلص مما لست بحاجة إليه، وإصلاح ما أفسدت بالنسبة للأشخاص أو الأماكن أو الأشياء.
– طريقة القيام بذلك في ثلاث خطوات، هي:
1- أعد قائمة بالأفراد الذين قمت بإيذائهم.
2- كن على استعداد لتعويضهم.
3- عوضهم مباشرة إذا كان ذلك ممكناً، إلا إذا كان يسبب لهم أو لغيرهم الأذى.
– عرف “بيل ويلسون” الإيذاء على أنه “تصادم الغرائز الذي يتسبب في إحداث ضرر للناس من الناحية الجسدية أو العقلية أو الروحية”.
– قد تشمل السلوكيات: الأنانية، الخداع، عدم المراعاة، الكذب، الخداع، السرقة، التخلي عن الصديق وقت الشدة، وغيرها.
– الاعتذارات التي توجهها على نوعين:
1- اعتذارات وجهاً لوجه مثل الاعتذار الشخصي المباشر، فإن لم تستطع ستؤدي المكالمة الهاتفية غرضها، أما من مات منهم بإمكانك الاعتذار له عن طريق تحقيق أهدافه، أو عبر كتابة خطاب اعتذار له، كلّ ذلك بشرط ألا يسبب لهم أيّ نوع من الأذى، فبعضهم مثلاً لا يحبّ النبش في الماضي السيئ.
2- التعويضات المالية: عبر تسديد الديون، والتسوية مع دائنيك، فالتعامل من قبلك بنزاهة واستعداد وانضباط يجعلهم يتقبلون بما تعرضه عليهم.
– تتطلب عملية تصحيح أخطاء الماضي: الصبر، حسن التخطيط للوقت، الذهن الصافي، عدم الغرور، عدم المماطلة.
– إليك بعض النصائح بهذا الصدد:
1- الاعتذار مع التماس الأعذار، ليس ذلك باعتذار بل هو كتبرير، اِعتذر بصدق فقط.
2- اِعلم أنه لا بأس بالاعتراف بأنك لست كاملاً.
3- اطلب المساعدة أحياناً في كيفية تقديم الاعتذار.
4- كن مستعداً وجاهزاً فقد تلتقي أشخاصاً بسرعة أو في أيّ مكان.
5- هوّن عليك الأمر واطلب المساعدة من القوى الأعلى منك، لا تتوتر وتعامل مع الموقف بهدوء.
6- لا تؤجل شيئاً بسبب الخوف.
7- اِستمتع بمبدأ تأثير الدومينو، ووضع الأسماء والاعتذار يسهل عليك أن تواجه الاشخاص الذين كنت تتجنبهم.
– دليل طريقة الاعتذار “البسيط”
1- اكتب اعتذارك: اقرأه وتدرب عليه إذا كنت بحاجة إلى ذلك.
2- حدد الخطأ: على سبيل المثال “لأنني لم أرد عليك 100 جنية استرليني سريعاً، إنه خطأي”.
3- قم بالاعتذار: وقل السبب وراء إلحاق الأذى، مثلاً الأنانية أو حبّ الذات.
4- كن متفهماً: إذا لم يقبل الاعتذار فاشكر له حسن الاستماع.
5- كن صبوراً: قبول شخصٍ ما باعتذارك لا يعني أنه سامحك، إنّ الأمر يستعرق وقتاً حتى تعود الثقة مرة أخرى.
6- لا تخبرني بل أرني: ينبغي أن يكون اعتذارك ليس مجرّد كلمات بل لا بُدّ من إصلاح وتحسين العلاقات بصورة متواصلة.
– الخطوة السادسة المثابرة أفضل طريقة لعيش اليوم وكل يوم
– الحفاظ على التحلّي بالرضا والإشباع باتباع الخطوات السابقة يتطلب عملاً ومجهوداً طوال العمر، وتتطلب الإعادة المستمرة من الخطوات الأولى وحتى الخامسة حتى لا تعود إلى الطرق القديمة.
– راجع العلامات التحذيرية الخاصة بك من خلال قائمة الجرد، فهي مثل الأنوار التحذيرية في لوحة عدادات السيارة التي تخبرك أنه يجب عليك فحص سيارتك على الفور، وان تجاهلتها تتفاقم المشكلة، ويسوء الأمر.
– قم بالفحص العشوائي لقائمة الجرد وذلك عبر تحديد العاطفة التي تنتابك.
– حدد الغريزة الأساسية التي تمّ تهديدها “الغرائز الثلاث” تحمل نصيباً من المسؤولية.
– اِعترف لنفسك بأنك بحاجة إلى مساعدة حتى تتخلص من هذا الشعور.
– تخلّ عن الأمر وانسه.
– اِحصل على رأي مرشدك إن كنت بحاجة إلى ذلك.
– أنت الحل الوحيد، وقد صار لديك برنامج، لذا يُمكنك تحقيق أهدافك بسرعة أكبر، هذا المنهج المجرّب والمدروس لتتحمل المسؤولية الكاملة في حياتك.
– الخطوة الأولى لإحراز التقدم هو الاعتراف بأخطائنا، وبالمجهود المتواصل سترى فائدة تغيير تفكيرك ومشاعرك، وعندما تقوم بذلك فإن تصرفاتك تتغير تلقائياً؛ لأنّ السمات الشخصية الخاصة بـ “النية الحسنة” تغمرك وتصبح ببطء طريقة للحياة، ونتيجة لطريقتك الإيجابية في التفكير ستجتذب إلى حياتك أناساً يريدون التواجد حولك، والمزيد مما تريد، وستحظى بثقة جديدة بالذات تعتمد على التواضع، وستغدو الحياة أكثر سهولة ومرحاً.
– تأمل الذات خطوة إضافية على منهج إعداد قائمة الجرد، وهو برنامج عمل روحي؛ ونظراً لأنك أزلت العوائق التي تمنعك من تسليم الأنا الخاصة بك إلى قوى أعلى، والتوصل إلى التسليم بأنك لست مركز الكون، عليك أن تجرب التفكير بطريقة أخرى من الداخل إلى الخارج، فكلّ شيءٍ في الكون يعمل على هذا النحو، مثلاً عندما يريد باحث أن يجد دواءً لمرضٍ ما فهو ينتقل من مستوى الجسد إلى مكونات الخلية، ليجد الإجابة، وحين نركز على الظواهر الخارجية على أمل أن يجعلنا ذلك أفضل حالاً نحمّل أنفسنا فوق طاقتها، كالحصول على منزل أكبر، وسيارة أفضل، أو إدمان المقامرة والشراب، وهذا مجرّد حلّ مؤقت، إلا أنه يجب أن نجرّب طرقاً مختلفة بأن نعمل من الداخل إلى الخارج، فإذا استطعنا ذلك وساعدنا ذلك على النضج من الناحتين الروحية والعاطفية، فسنحظ بعلاقات إنسانية أفضل مع عالمنا المادي، ومن ثم سنحظى بفرصة الاقتراب من البعد الرابع، وهو الحدس.
– كيف نستفيد من مصدرنا الداخلي الذي يقبع كامناً فينا، هناك العديد من الطرق، وهي: التأمل، الصلاة، الدعاء، ممارسة اليوجا.
– أفضل الأوقات لاستعراض أحداث يومك، هي: عند الخلود إلى النوم، أو أثناء المشي، وكذلك تستطيع استعراض اليوم في الصباح من خلال الاسترخاء، التفكير في شيءٍ روحي، القراءة لشيءٍ يبعث على الهدوء ثم تربط بين ذلك وبين الأحداث الجارية في حياتك وتتخلى ببساطة عن مشاعر الخوف والتوتر والأنانية، ثم تفكر وتسأل عمّا أنت بحاجة إلى القيام به في اليوم، وكن مهتماً بالآخرين، وتساءل عن القوى الأعلى الخاصة بك، أثناء قضائك اليوم وسيتم توجيهك إلى القيام بما هو صحيح مسترشداً بالحبّ والتسامح والصبر والشجاعة، لهذا فقط حاول طلب الإرشاد وقبول النتائج بدلاً من أن تنشغل بترتيب قائمة حاجاتك.
– إليك بعض النصائح: فكر في الأمور التي أثارت قلقك قبل 12 شهراً مضت، هل حدثت بالفعل، وإنْ حدثت هل كانت على درجة السوء التي توقعتها.
– إذا واجهت يوماً عصيباً فتذكر أنّ اليوم 24 ساعة، وتأمل أسباب انزعاجك ثم قم بعملية الجرد، لتكتشف إذا ما كنت تتصف بالأنانية والخوف، بمعنى أن تفقد شيئاً أو تفشل في الحصول على ما ترغب، أم كنت تتصف بالخداع وعدم مراعاة شعور الآخرين، لتكتشف الحلّ دائماً عندما تقوم بتحديد العيب ومن ثم تستطيع مواصلة يومك وأنت على علم بأنك تحاول القيام بالشيء المناسب.
– بعض الناس يناسبهم التأمل، وأكثر اللحظات إبداعاً تأتي خلال الفترات التي تتميز بالهدوء.
– بعض الناس يجد أنّ كتابة المذكرات صباحاً طريقة جيدة حيث تدون المشاكل التي تواجهها والطرق الروحية للتعامل مع المشكلة طوال اليوم.
– بإمكانك التواصل مع القوى الأعلى منك بأيّ مكان تشاء وفي أيّ وقت على مدار اليوم، فالمصدر الداخلي والإحساس الفطري يحاول إخبارك بشيءٍ ما وهو على صواب دائماً، وعندما تجلس في هدوء لفترة كافية فستلاحظ ذلك.
– “هل أصابتك الحيرة من قبل بحالة من العجز؟ هناك طريقة للتعامل مع هذه الحالة وهي طريقة “التدخل لحلّ المشكلة: متلازمة ما يجب عليَّ القيام به؟ من أجل الحصول على الإجابة الصحيحة أمامك الخيار من بين ما يلي:
1- يمكنك حلّ المشكلة بنفسك.
2- يمكنك الاستماع لنصيحة الأصدقاء والأهل.
3- يمكنك البحث عن حلّ للمشكلة.
4- يمكنك عدم اتخاذ أيّ إجراء.
5- يمكنك تجربة شيءٍ جديد.
– الآن لنناقش هذه الخيارات: الأول يجب أن تتقبل أنك لا تعرف كل شيء، أما الثاني فلا غضاضة في طلب المساعدة، الثالث استرخِ وهوّن عليك، سيأتي الإلهام عن طريقك أو طريق شخص ما، إذا كان ذهنك صافياً لدرجة تكفي لاستقبال الإشارة.
– سوف تحتاج إلى بعض الوقت في الصباح ولمدة سبعة أيام ولديك ورقة وقلم وفي مكان هادئ من أجل الاستماع، ونعني به كلّ ما يطرأ على ذهنك، دوّن الأفكار المرتبطة بأسرتك بعملك، بمجتمعك، بواجباتك، بأحلامك، ثم ألقِ نظرة على ما كتبته وهل هو يتسم بالنقاء والشجاعة والإيثار، خذ كل فكرة لا تتسم بهذه الأشياء ثم اِبحث عن الغريزة المهددة واعرف الدوافع الخلفية، دوّن الأشياء المناسبة للقيام بها، فإذا لم تهتد للحلّ، فلا بُدّ أن هناك شيئاً ما يعيقك، مثل: خطأ في علاقة، أو خطأ تواجهه، أو تصححه، أو متعة لا تريد الإقلاع عنها، شيءٌ يجب القيام به ولم تفعله، قم بالتصحيح وحاول مرة أخرى وستهتدي إلى الحلّ، فإذا قمت بذلك سبعة أيام فستتواصل مع أضخم قاعدة بيانات من المعلومات تستفيد منها.
• الخطوة السابعة تطبيق المبادئ ونقلها للآخرين
– لم نصل إلى السعادة المطلقة، ولكننا قطعنا بالفعل ستّ خطوات على طريقها، والخطوة السابعة مثل تكليل للبرنامج برمّته، بمعنى أنك الآن في موضع يمكنك فيه أن تقدم أقصى مساعدة للآخرين ولنفسك.
– قانون الجذب: أفكارنا عبارة عن طاقة نقية وتنتج بعض الأفكار طاقة ذات تردّدٍ عالٍ، والبعض ذات تردّد منخفض، وذات التردد العالي تنتج استجابة مادية قوية، بمعنى أنّ كلّ فكرة تدور بذهنك تتمتع بالقدرة على تقويتك أو إضعافك، مثلاً الحبّ والتسامح يجعلك شخصاً أقوى، والغضب والخوف يجعلك أضعف، وهذا ثابت علمياً.
– هناك حكمة مهمة وهي “ينجح البرنامج إذا عملت جاهداً على تطبيقه، ولهذا ينبغي تطبيق هذه المبادئ في كلّ مناحي الحياة”.
– في العمل والتجارة: البرنامج يحقق أقصى فائدة في هذا الجانب من الحياة اليومية، حين تعرف ما تريد، فإنه باستطاعتك فهمه وبإمكانك الشعور به وكأنك تمتلك هذا الشيء بالفعل، نحن نجذب نحونا ما ينبع من داخلنا، وسنكون في أفضل فعاليتنا وسعادتنا حينما نعرف ما يجب علينا القيام به ثم نجيد القيام به قدر ما يمكننا.
– الأسرة: تشتمل العلاقات الأسرية على قدر كبير من التفاعلات المادية والعاطفية والاجتماعية والعيوب الشخصية لها آثار عظيمة على الأسرة، ولكن البرنامج يتعامل مع أيّ موضوع، وهذا يتضمن الأسرة كذلك، وعندما تظهر التسامح والمحبة والتحلي بالصبر والمسؤولية توقع ألا يستجيب جميع أفراد الأسرة بنفس الطريقة، ولكن عليك أن تتحمل مسؤولية نفسك، فأنت في حاجة إلى حماية شعورك الجديد بالطمأنينة والإشباع.
– العلاقات العاطفية: بإمكاننا الاستعانة بالبرنامج من أجل علاقات أكثر إشباعاً وأكثر دواماً.
– الحالة الصحية: “إنّ التمتع بصحة جيّدة هي مهمة داخلية، إن أفكارنا وأفعالنا تؤثر على صحتنا، فالتحلي بالتسامح والقبول والمحبة والرأفة من عوامل الجذب، ذات القدرة العالية، فهي تقوي بنية الجسم من خلال إفراز الاندروفينات، على العكس فإنّ عوامل الجذب ذات القدرة المنخفضة أو الانفعالات الطارئة مثل الاستياء والخوف على الذات والغيرة تفرز الأدرينالين الذي يسبب الضعف، ويضرّ بأجهزة معينة من الجسم.
– تطبيق البرنامج يوضح لك ما إذا كنت تتصف بالكسل أو المماطلة أو الخداع مع نفسك، بشأن صحتك، وإذا اتبعت البرنامج على قدر استطاعتك فسوف تتحسن صحتك العامة رغماً عنك.
– ردود أفعالنا تجاه الحوادث هي ما يسبب الضغط وليس العكس، هناك طريقة بسيطة لتجنب الشعور بالضغط، وهي توفير المزيد من الوقت لنفسك، مثلاً الاستيقاظ 15 دقيقة مبكراً عن موعدك، والتفكير في بداية ممتازة لليوم، كذلك لا ترهق يومك بصورة مفرطة، وإذا شعرت بالإنهاك أجّل بعض الأعمال ليوم غد، ولا تشعر بالذنب لقيامك بذلك.
– الحياة الاجتماعية: إذا اتبعت البرنامج فسوف تجذب إليك من هم مثلك، وقد تتخلى عن بعض صداقاتك القديمة، إلا أنه سوف تمتلئ بأناس آخرين وبأحداث اجتماعية وهوايات، وكلّ هذا سيتوافق مع قيمك واهتماماتك الجديدة، ولم تعد مشاعر الغيرة والنزاعات التافهة أو المنافسة إعاقة أن تكون نِعْمَ الصديق.
– تعامل مع الناس مباشرة وجهاً لوجه قدر استطاعتك.
– الانخراط في الأنشطة: نحن بحاجة إلى ممارسة الأنشطة الاجتماعية، فعلينا أن نتذرع بالصبر والتسامح وكرم الأخلاق؛ لأننا نحتاج إلى ذلك، أما الغضب والكره فيدمّر صاحبه، القاعدة الراسخة أثناء محاولتك العيش مع الآخرين، هي النظر إلى سياق كلّ موقف وفهم دوافعك وعمّا إذا كنت تتصف بعدم مراعاة شعور الآخرين، أو الخوف، أو الخداع؟ ثم اتخذ الإجراء المناسب.
– نقل التجربة للآخرين: يمكنك نقل تجربتك للآخرين وتمنحهم القوة وتبثّ فيهم الأمل، أعط دون قيد وستتلقى المزيد في المقابل، العطاء يشعرك بالتحسن وفعل الخير يبعث على السعادة.
– هناك العديد من الطرق التي يمكنك بها خدمة الآخرين، عليك أن تجد الطريقة التي تشعرك بالراحة والثقة، وهناك فرص كثيرة متاحة أمامك فإنّ تخصيص الوقت لعمل خيري أو قضية يشعرك بالتحسن، اِبحث عن الجهات الخيرية واشترك في الانشطة الاجتماعية، فما تبذله من جهد يعود إليك وستُدهش من الفرص المتاحة أمامك مثل التعرف على الناس، وتكوين شبكة معارف، وإقامة الأعمال التجارية.
– الانضمام إلى مجموعة أو تأسيس واحدة: حيث يجتمع الأفراد الذين يشتركون في نفس المواضيع والأهداف للدراسة والبحث والمشاركة، من الذين يتبعون البرنامج، فهناك العديد من الفوائد، مثل: التحلي بالوعي الجماعي الذي هو أكبر من الوعي الفردي، حيث يسهّل ذلك من حلّ المشاكل، كذلك الانضمام إلى مجموعة يتيح الودّ والصداقة الحميمية.
– عندما تعيش بالمبادئ التي تحصل عليها من خلال البرنامج، وهي أساس القيم والتوجهات السليمة، ستفتح لك هذه المبادئ الباب إلى العيش السليم، وعندما تطبقها في جميع شؤونك ستحظى بالهدوء والرضا والإشباع، ولكن نجاح ذلك يتوقف على ما تبذله من مجهود خلال البرنامج.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية