A New Study of Screen Time And Child Development Has Some Unexpected Findings
(David Nield – بقلم: ديفيد نيلد)
ملخص:
وجدت دراسة نُشرت في مجلة شبكة الجمعية الطبية الأمريكية المفتوحة (JAMA Network Open)، والتي تتبعت 3786 طفلًا، عدم وجود ارتباط ثابت بين وقت استخدام الشاشات بشكل عام وصعوبات النمو في سن الخامسة أو العاشرة. وبحلول سن الخامسة عشرة، ارتبط الإفراط في الألعاب الإلكترونية فقط بارتفاع درجات صعوبة النمو. والمثير للدهشة أن المراهقين في سن الخامسة عشرة الذين يستخدمون وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من ساعة يوميًا أظهروا صعوبات أقل من أولئك الذين يستخدمونها بشكل أقل، ويرجع ذلك على الأرجح إلى دعم الأقران المُعزز أو المهارات الاجتماعية الموجودة مسبقًا. ويخلص الباحثون إلى أن عوامل مثل الخلفية الأسرية أهم بكثير من الوقت الذي يُقضى في التحديق في الأجهزة. إن إرشادات الصحة العامة التي تُركز فقط على الحدود الزمنية الصارمة تُبسط المسألة بشكل مُفرط، فكيفية استخدام الشاشات هي ما يهم حقًا. وينبغي أن تركز الأبحاث المستقبلية على عادات استخدام الأجهزة الحديثة، والاستخدام التفاعلي للشاشات مقابل الاستخدام الفردي، والأنشطة البدنية أو الاجتماعية التي يتم الاستغناء عنها.
( الدراسة المترجمة )
أصبحت الشاشات الرقمية جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، حيث يستخدمها الأطفال في سن مبكرة جدًا، ولكن هل يؤثر هذا الوقت المتزايد أمام الشاشات على صحتهم؟

النتائج العلمية متضاربة أكثر مما قد تتوقع، فبعض الدراسات حول الأجهزة الرقمية تُثير مخاوف، بينما تُشير دراسات أخرى إلى عدم وجود علاقة حقيقية بين الوقت الذي يقضيه الأطفال أمام الشاشات والمشاكل النفسية أو الجسدية.
ففي ورقة بحثية جديدة نُشرت في مجلة شبكة الجمعية الطبية الأمريكية المفتوحة (JAMA Network Open) [مجلة طبية شهرية متاحة للجميع، تصدرها الجمعية الطبية الأمريكية، وتغطي جميع جوانب العلوم الطبية الحيوية. تأسست عام 2018، وكان فريد ريفارا رئيس التحرير المؤسس]، قام باحثون من جامعة إدنبرة وكلية إمبريال كوليج لندن بتحليل بيانات من مجموعة تضم 3786 طفلًا ضمن دراسة “النشأة في اسكتلندا” الطولية [“النشأة في اسكتلندا” هي دراسة بحثية طولية، تتتبع حياة آلاف الشباب وعائلاتهم منذ السنوات الأولى، مروراً بمرحلة الطفولة وحتى الآن وهم ينتقلون إلى مرحلة البلوغ].
وقد درس الباحثون كيفية ارتباط استخدام الشاشات خارج المدرسة في سن 5 و10 و15 عامًا بالتطور النفسي والاجتماعي (بما في ذلك الصحة العاطفية والسلوكية والاجتماعية). وكانت النتائج الإجمالية مطمئنة، وتشير إلى أن كيفية استخدام الشاشات أهم من الوقت الذي يقضيه الأطفال في استخدامها.
وكتب الباحثون في ورقتهم البحثية المنشورة: “لم تُلاحظ أي ارتباطات ذات دلالة إحصائية بين استخدام الشاشات وصعوبات النمو في سن الخامسة أو العاشرة، كما لوحظ ارتباط بين استخدام الشاشات بكثرة وصعوبات النمو في سن الخامسة عشرة فقط، وليس مع أنواع استخدام الشاشات الأخرى”.
وأضافوا: “ارتبط الاستخدام المكثف للشاشات في سن مبكرة بصعوبات أكبر في سن العاشرة، إلا أن هذا الارتباط لم يستمر في سن الخامسة عشرة”.

وأخذ الباحثون في الحسبان عدة عوامل أخرى قد تكون أثرت على النتائج، بما في ذلك الجنس، والعرق، والأصل الإثني، ودخل الأسرة، ونتائج اختبارات القدرات المعرفية.
ومن النتائج الأكثر إثارة للدهشة أن المراهقين في سن الخامسة عشرة الذين استخدموا تطبيقات التواصل الاجتماعي لأكثر من ساعة يوميًا كانوا أقل عرضةً للحصول على درجات “صعوبات أعلى من المتوسط” مقارنةً بمن استخدموا هذه التطبيقات لأقل من ساعة يوميًا.
ويشير الباحثون إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية قد تعزز الروابط مع الأصدقاء وتوفر للشباب دعمًا أكبر. ومع ذلك، يحذرون أيضًا من أن المراهقين ذوي الأداء الاجتماعي الأفضل قد يكونون أكثر ميلًا لاستخدامها، لذا لا يمكن لهذه النتيجة أن تثبت فائدةً.
ويكتب الباحثون: “تشير نتائجنا إلى أن إرشادات الصحة العامة التي تركز فقط على الحد من استخدام الشاشات، مثل توصية منظمة الصحة العالمية بساعة واحدة يوميًا أو أقل للأطفال دون سن الخامسة، قد لا تعكس بدقة العلاقة المعقدة بين وقت استخدام الشاشات والتطور النفسي والاجتماعي”.
كما أظهرت الدراسة أن نسبة الوقت الذي يقضيه الأطفال في ممارسة الألعاب تزداد مع تقدمهم في السن.
شاهد فيديو “لعب ألعاب الفيديو له تأثير غير متوقع على معدل ذكاء الأطفال” على الرابط التالي:
![]()
أحد المسارات الممكنة لمتابعة هذه الدراسة هو النظر في كيفية استخدام الشاشات، وهو ما يُرجّح أن يؤثر على أي آثار محتملة.
وتقول أستاذة التربية البروفيسور فيكتوريا ويتينغتون، من جامعة أديلايد في أستراليا، والتي لم تشارك في الدراسة: “تشمل مجالات البحث المستقبلية الوصول إلى بيانات حول ما يفعله الأطفال فعليًا على الشاشة، ومع من يفعلون ذلك، أو ما إذا كانوا يستخدمونها بمفردهم”.
وتضيف: “أيضا، البحث فيما يفعله الأطفال عندما لا يستخدمون الشاشات، وما إذا كان وقت الشاشة، بمعنى ما، يستبعد إمكانية الانخراط في مجالات أخرى، مثل التفاعل اللفظي والجسدي المباشر، وقضاء الوقت في الهواء الطلق في بيئات غنية بالحواس تُفعّل حواس الأطفال بشكل كامل”.
وتجدر الإشارة إلى أن فترة الدراسة بدأت في عام 2009، بعد عامين فقط من إطلاق هاتف آيفون، وقبل عام من ظهور أول جهاز آيباد. وأصبحت الهواتف والأجهزة اللوحية الآن أكثر انتشارًا من أي وقت مضى، لذا قد تُظهر إحصاءات أحدث صورة مختلفة.
مع ذلك، تشير الدراسة إلى أنه في هذه المجموعة، لم يكن وقت استخدام الشاشات وحده مرتبطًا بشكلٍ ثابت بتدهور النمو النفسي والاجتماعي، ويبدو أنه مجرد أحد العوامل العديدة التي تؤثر على الأطفال وتؤثر فيهم أثناء نموهم.
ويقول عالم النفس البروفيسور بيت إيتشيلز، من جامعة باث سبا في المملكة المتحدة، والذي لم يشارك في الدراسة: “تضعف الارتباطات الظاهرة بين استخدام الشاشات والنتائج السلبية أو تختفي تمامًا عند أخذ العوامل الخارجية المناسبة في الاعتبار”.
ويضيف: “يُعدّ هذا منطقيًا في سياق مكانة الشاشات في حياة الشباب – فاستخدام الشاشات لا يحدث بمعزل عن غيره، بل يمكن أن يؤثر ويتأثر بمجموعة متنوعة من العوامل الاجتماعية والأسرية”.
وقد نُشر البحث في مجلة شبكة الجمعية الطبية الأمريكية المفتوحة، وقامت ريبيكا داير بتدقيق هذه المقالة وتصحيحها.
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية