كتاب: أغنى رجل في بابل – “خلاصة الخلاصة-1” بقلم ماجد علي المزين

كتاب: أغنى رجل في بابل
المؤلف جورج كلاسون
[The Richest Man In Babylon]

لماذا تلخيص الكتب؟

في ضوء التضخم المعرفي الذي نشهده، وصدور الكثير من الكتب في كل عام، ورغبتنا في قراءة المزيد منها، مع ضيق الوقت وكثرة المشاغل نجد أنفسنا محرومين من القراءة. من هنا تأتي أهمية تلخيص الكتب ليوفر ذلك علينا الجهد والوقت والملل من القراءة أيضاً، حيث الكثير من الكتب خالية من عناصر التشويق مثل الصور، مع كثرة الصفحات وافتقادها إلى الأسلوب الجذاب، أو حتى ترتيب الموضوعات بشكل يدفع القارئ للتفاعل معها، لكن التحدي هنا: كيف يمكن التلخيص مع الاحتفاظ بروح الكتاب.
إن عملية التلخيص التقليدية تقوم في الغالب على تلخيص الكتاب إلى الربع، أو القيام بهيكلة جديدة وقواعد جديدة أيضاً، فكأننا أعدنا تأليف الكتاب من جديد، لكن بصورة مصغرة، وهذا ربما يصلح لبعض الكتب ذات الصفحات القليلة نسبياً، أما الكتب الذي يبلغ تلخيصها ربما مئات الصفحات، أو يكون ملخصها كبيراً فلا يشجع ذلك على قراءته.
على ذلك اتبعت طريقة أحسب أنها جديدة وعملية، سأتبعها في هذا الموضوع ومواضيع قادمة ، وتقوم على أن يكون التلخيص مختصراً بقدر الإمكان حتى يغري بقراءته، وإعادة صياغة النص بلغته، وباستخدام نفس المفردات ما أمكن، مع الحفاظ على نفس الأفكار، بحيث يكون الملخص كأنه جزءٌ من الكتاب من حيث الأسلوب والأفكار والمفردات؛ لأن التلخيص بصياغة شخصية حتى مع الحفاظ على نفس الأفكار يفقد النص روحه، فتجد الملخص غريباً عن الكتاب.
إن أهمية التلخيص تتجلى في أنه: عملية فكرية، ومهارة لغوية، وتوفير للوقت والجهد، وتمييز للأفكار الرئيسة للكتاب من الأفكار الثانوية، بحيث يمكن الاستغناء عن قراءة الكتاب نسبياً، وليس مطلقاً بالطبع.
عملية التلخيص لا شكّ أنها مجهدة وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً، لكن ثمرتها مفيدة وعملية، بل رائعة أيضاً، لما تمثله من إمكانية تحقيق الاطلاع للكثير من الناس وبمنتهى السهولة واليسر.

{ ملخص كتاب أغنى رجل في بابل }

ألواح صلصالية عُثر عليها في بابل لتاجر بابلي اسمه “أركاد” ضمّنها وصايا رائعة في المحافظة على المال، والوصول إلى الثروة. مؤلف الكتاب “جورج كلاسون” استفاد منها في تأليف هذا الكتاب الذي يعتبر من الكتب المعتبرة والمعروفة في فن الثروة والتعامل مع المال، ويشير إلى أن قوانين المال هي قوانين عالمية لا تتغير مثل قوانين الجاذبية الأرضية، وتعتبر بابل من أغنى مدن العالم القديم ثراءً؛ بسبب حنكة مواطنيها في التعامل مع المال.

( وصايا ذهبية )

النصيحة الذهبية الأولى
احتفظ بجزء من إيراداتك، قلّصها من نفقاتك وادخرها واحفظها، فتراكم المدخرات باستمرار يساهم في نجاحك، ويجب ألا يقلّ ما تدخره عن 10% من إيراداتك، هذا أقل ما تستطيع تحمله.

النصيحة الذهبية الثانية
لا تأخذ النصائح التجارية إلا من الناجحين فقط، الذين أثبتوا لأنفسهم نجاحاً كبيراً في التجارة، اطلبها من المؤهلين في التجارة أو أيِّ شيء آخر.

النصيحة الذهبية الثالثة
المال الذي حصلت عليه من تشغيل مدخراتك لا تنفقه بل اجعله يعمل لصالحك، لا تبذره بل استثمره حتى يكبر ويكبر.

النصيحة الذهبية الرابعة
ضع أهدافاً وابذل الجهد الكبير والتصميم المتواصل لتحقيقها.

النصيحة الذهبية الخامسة
استثمارات بطيئة نوعاً ما لكنها مضمونة الربح خير من المخاطرة غير محمودة العواقب.

( الطرق السبع للتغلب على المحافظ الخاوية )

الطريقة الأولى
أخرج تسعة أعشار المال الذي تكسبه، وَرَاكِم هذا المال.

الطريقة الثانية
لا تخلط في الإنفاق بين النفقات الضرورية والرغبات الشخصية، إن الرغبات كثيرة لكن لا يمكن تلبيتها جميعاً، لذا ضع ميزانية للتحكم بنفقاتك بحيث لا تنفق إلا على الأشياء الضرورية وبعض المتع، دون أن تنفق أكثر من تسعة أعشار ما تكسبه.

الطريقة الثالثة
استثمر أرباحك من التجارة باستمرار حتى ينمو المال أكثر وأكثر، دون أن تأخذ منها شيئاً، ولا تَنْسَ أن تشغلها فيما تربح منه، وتتعاون مع الناجحين من الناس في التجارة.

الطريقة الرابعة
حافظ على ثروتك من الضياع، وادرس درجات الأمان المصاحبة للاستثمار، التي تضمن من خلالها استرداد رأس المال، ولا تخاطر بمالك فتخسره دفعة واحدة، لذا لا تشارك إلا الأمين الناجح.

الطريقة الخامسة
اجعل منزلك استثماراً مريحاً، اشترِ منزلاً واستفد من زراعاته إن أمكن أو أيّ شيء آخر، ولو أدّى بك شراؤه إلى اقتراض المال حيث إنه أفضل من الإيجار الذي يذهب دون فائدة.

الطريقة السادسة
اِضمن دخلاً ثابتاً في المستقبل واستثمر لأيام شيخوختك ولحماية عائلتك، وذلك في مشاريع تدرّ دخلاً منتظما مثل الاستثمار في العقار.

الطريقة السابعة
زِدْ من قدرتك على الكسب وذلك بتنمية قدراتك وبكل طاقتك، إذا عملت في عمل كن أمهر شخص فيه، واستثمر الفرص ولا تماطل معها، فالحظ السعيد يأتي فقط لمن يعملون بكل نشاط لاستثمار الفرص التي تتاح لهم، كذلك انتبه لشريكك، فقد يكون مخادعاً، واحذر مع من سوف تتعامل معه في تجارتك فقد يغشك أو يخدعك أو يماطل معك.

القوانين الخمسة التي تتحكم بالمال
القانون الأول
يأتي المال بسهولة وبكميات متزايدة لكل إنسان يقوم بادخار ما لا يقل عن عشر إيراداته؛ كي ينشئ ممتلكات من أجل نفسه ومن أجل عائلته.

القانون الثاني
يعمل المال بكل رضا من أجل صاحبه الحكيم، الذي يجد وسيلة جيّدة لإنمائه مما يجعله يتضاعف.

القانون الثالث
يبقى المال في حماية صاحبة الحريص الذي يستثمره في إطار النصح الذي يقدم إليه من الرجال البارعين في التعامل مع المال.

القانون الرابع
يفرّ المال سريعاً من يد الإنسان الذي يستثمره في أغراض وأعمال لا يألفها، أو لا يوافق عليها من هم بارعون في الحفاظ عليه.

القانون الخامس
يفرّ المال من الإنسان الذي يجبره على جني إيرادات غير ممكنة، أو يتبع النصائح المغرية التي يقدمها له المحتالون أو المخادعون، أو يعتمد في استثماراته على خبرته المعدومة ورغباته العاطفية.

الأستاذ ماجد علي المزين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *