The Secret to Raising Smart Kids
(بقلم: البرفسور كارول دويك – Carol S. Dweck)
مدخل من المترجم:
يظن أكثرنا ان مدى التحصيل او الإنجاز في الحياة متعلق بمقدار ما حبي به المرء من قدرات عقلية – ذكاء أو موهبة – إلاّ أن الدراسات لها في ذلك وجهة نظر أخرى.
( الدراسة )
نصيحة للآباء والأمهات: لا تقولوا لأطفالكم أنتم أذكياء أو موهوبون بطبيعتكم. فبحسب أكثر من ثلاثة عقود من الدراسات، النجاح في الدراسة وفي الحياة يتعلق أكثر ما يتعلق بالتركيز على “العملية” (process) (أي العمل والجهد، والمثابرة، واستراتيجيات التعلم وحل المشكلات)، ولا يتعلق بالذكاء أو بالموهبة وحدهما. فمدح الطفل والتركيز المفرط على أن ذكاءه هو سبب نجاحه تتركه غير قادر على خوض التحديات والصعوبات، خوفََا من أن تهتز هذه الصورة التي رسّخها أبواه فيه، وبالتالي يصيح أكثر عرضة للفشل – كارول دويك.
الطالب جوناثان كان ذكيََا موهوبََا تدرج عبر صفوف المرحلة الابتدائية. كان ينجز واجباته بسهولة وبشكل روتيني، وكان بحصل دائمََا على أعلى الدرجات. وكان يتساءل عن السبب الذي جعل بعض زملائه يجدون صعوبة في الدراسة، أخبره والداه بأن لديه موهبة خاصة. وبعد أن وصل إلى الصف السابع، فقد جوناثان اهتمامه بالدراسة فجأة، وبدأ يرفض أداء واجباته المدرسية أو المذاكرة، استعدادََا للاختبارات. ونتيجة لذلك، انخفضت درجاته بشكل كبير. حاول والداه رفع ثقته بنفسه بتأكيدهما على ذكائه. لكن محاولاتهما باءت بالفشل في تحفيزه، إذ أصبح يرى العمل المدرسي باعثََا على الملل، لا فائدة منه. شخصية جوناثان تمثل نموذجََا للكثير من الأطفال أمثاله الذين مروا أو يمرون بمثل هذه التجربة.

مجتمعنا يمجد المواهب، ويفترض كثير من الناس أن امتلاك معدل ذكاء فائق – أو قدرة مع ثقة في تلك القدرة – يعد مفتاحاً للنجاح. في الواقع، أكثر من 35 عاماً من البحث العلمي تشير إلى أن التركيز المفرط على الذكاء أو الموهبة وحدهما – بما يستلزم من ذلك ان هاتين السمتين فطريتان وثابتتان – قد يودي إلى نتائج عكسية، إذ من شأن ذلك أن يترك الأطفال عرضة للفشل، يخشون مواجهة التحديات، لأنها قد تكشف نقاط ضعفهم، كما قد يتجنبون تطوير أنفسهم أو لا يرغبون في معالجة أوجه القصور لديهم، كل ذلك حفاظًا على صورة تفوقهم وقدراتهم التي رسّخها آباؤهم فيهم.
ظهرت النتيجة في أطفال مثل جوناثان، ممن نجحوا في الصفوف الدراسية الأولى بسهولة، فتكون لديهم اعتقاد خاطيء وخطير بأن ذكاءهم هو السبب الوحيد لنجاحهم، لا يحتاجون معه إلى بذل أي مجهود للمذاكرة أو أداء واجباتهم المدرسية. وتدريجيََا ترسخ لديهم تصور ضمني بأن الذكاء صفة فطرية ثابتة لا تتغير، فيصبح الظهور بمظهر الذكي أهم من بذل مجهود للتعلم والتطور بشكل حقيقي. لذلك ينظرون إلى التحديات والأخطاء والحاجة إلى الاجتهاد تهديدََا لصورتهم الذاتية وثقتهم بأنفسهم، ولا ينظرون إلى ذلك باعتباره فرصََا للتعلم والتحسن. وعندما تصبح الدراسة أكثر صعوبة ولم يعد النجاح سهلََا، يفقدون الثقة بالنفس والدافع للدراسة والتحصيل، لأنهم لا يعتقدون أن التقدم يعتمد على الجهد والمثابرة، لا على الذكاء الفطري وحده
الاشادة بقدرة أو موهبة الطفل الفطرية يعزز هذه العقلية ويجعلهم يعتقدون أن النجاح يعتمد فقط على سمات ذاتية (فطرية الذكاء) لا يمكن تطويرها، كما فعل والدا جونثان، ما قذ يحد من قدراتهم الذاتية سواء أكانت في الدراسة أو في مجال الرياضة أو ميادين العمل أو في العلاقات الزوجية، ما يجعلهم غير مستعدين على بذل كل ما في وسعهم لتحقيق أهدافهم. من ناحية أخرى، تبين دراستنا أن تعليم الناس تبني “عقلية النمو (العقلية النامية)”، والتي تحث على التركيز على “العملية” (أي بذل الجهد والمثابرة وتوظيف الاستراتيجيات الفعالة) لتحسين الأداء، لا الاعتماد على الذكاء أو الموهبة وحدهما باعتبارهما الوصفة السحرية للنجاح، ليساعدهم على الإنجاز المتميز في الدراسة وفي مجالات الحياة الأخرى.
فرصة الإخفاق
بدأتُ أولاً بتحري الدوافع المحركة للناس، وكيف يستمرون في المثابرة بعد الفشل أو الإخفاق – منذ كنت طالبة دراسات عليا في علم النفس في جامعة ييل في الستينات من القرن الماضي. التجارب على الحيوانات التي قام بإجرائها باحثو علم النفس، سليغمان مارتن (Martin Seligman)، وستيفن ماير (Steven Maier)، وريتشارد سولومون (Richard Solomon) من جامعة بنسلفانيا حينئذ، بينت أنه بعد الإخفاق أو الفشل المتكرر فإن معظم الحيوانات تستنتج أن الوضع لا طائل منه (ميؤوس منه) وخارج عن السيطرة. وبعد هذه التجربة، وجد الباحثون الثلاثة ان الحيوان غالبََا ما يقبل بالوضع كما هو، ونتيجة لذلك يصبح سلبيََا ولا يحاول تغيير الوضع حتى عندما يكون قادرََا على ذلك. أطلق الباحثون الثلاثة على هكذا حالة بـ “العجز المكتسب(1)“.
بإمكان الناس أيضًا اكتساب هذا النوع من العجز، ولكن، ولله الحمد، ليس الكل هكذا. بالرغم من أني لاحظت أن بعض الطلاب يستسلمون عندما يواجهون صعوبات، فقد لاحظت آخرين يواصلون المحاولة ويسعون في التعلم مع أنهم ليسوا باكثر موهبة أو قدرة عقلية من أولائك. توصلت إلى أن احد الأسباب لهذا الاختلاف بين الطلاب يكمن في المعتقدات التي يحملها كل شخص عن سبب فشله، حيث طريقة تفسير كل منهم لسبب الفشل لها الدور الحاسم في استسلامه وفشله، أو في استمراره ونجاحه. إذن الاخفاق في حد ذاته ليس سببََا لاستسلام الشخص أو لنجاحه، بل يكمن في طريقة تفسيره له وما يعتقده عن أسبابه.
على وجه الخصوص، إعزاء ضعف الأداء الى نقص او عدم وجود القدرة يثبط الدافعية أكثر من الاعتقاد بأن السبب الكامن هو عدم بذل الجهد الكافي. في عام 1972 عندما كنت أعمل على دراسة مجموعة من أطفال المدارس الابتدائية والمتوسطة الذين أظهروا سلوكيات توحي باليأس والعجز والاستسلام في المدرسة هو أن الأخطاء التي ارتكبوها في حل مسائل مادة الرياضيات كانت بسبب عدم بذلهم جهدََا كافٍ (لا بسبب نقص في القدرة أو الموهبة)، الأطفال الذين تعلموا أن يستمروا في المحاولة عندما تصبح الأسئلة صعبة على الحل. استطاعوا حل الكثير من الأسئلة بالرغم من وجود هذه الصعوبات. مجموعة أخرى من الأطفال العاجزين او اليائسين الذين اقتصر الأمر معهم على مكافأتهم على نجاحهم في حل الأسئلة السهلة لم تتحسن قدراتهم على حل الأسئلة الرياضية الصعبة. كانت هذه التجارب من أول الأمارات على أن التركيز على بذل الجهد يمكن أن بساعد في التغلب على الشعور بالعجز ويحسن فرص النجاح.
وكشفت دراسة لاحقة أن الطلاب الأكثر مثابرةََ وإصراراً لا يلومون أنفسهم ولا يفكرون في فشلهم إطلاقََا، ولكنهم يفكرون في الأخطاء، باعتبارها مشكلات تحتاج إلى حل. في جامعة إلينوي في السبعينات من القرن الماضي، انا وطالبة الدراسات العليا كارول داينر، طلبنا من 60 طالباً في الصف الخامس بالتفكير بصوت عال أثناء قيامهم بحل أسئلة رياضيات صعبة جدََا.
كانت ردة فعل بعض الطلاب اتقائية اتجاه الأخطاء التي ارتكبوها في حل الأسئلة، عازين ذلك إلى ضعف قدراتهم، معلقين بكلمات، مثل “ذاكرتي ليست جيدة”، ما أدى إلى تراجع أدائهم واستراتيجياتهم في حل المسائل.
أما الطلاب الآخرون، في الوقت نفسه، فقد ركزوا على تصحيح الأخطاء وعلى شحذ قدراتهم. نصح أحدهم نفسه قائلاً: “كان عليّ أن أتمهل وأحاول حل الأسئلة”. وبرز طالبان بشكل خاص؛ أحدهما استقبل الصعوبة بحماس وقال: «أنا معجب بالتحديات!» والآخر رأى في ذلك فرصة للتعلم فقال: «كنت آمل أن يكون هذا مفيدًا للتعلم!». ولهذا السبب حقق هؤلاء الطلاب نتائج أفضل من زملائهم، لأنهم تبنوا عقلية ترى الصعوبات والأخطاء فرصََا للنمو والتعلم ولم يعتبروها أمارة على نقص في القدرة العقلية (الذكاء).
وجهتا نظر عن الذكاء
بعد عدة سنوات وضعتُ نظرية أوسع تميز بين صنفين عامين من الطلاب: عاجزون ويائسون مقابل طلاب يركزون على الإتقان والتعلم. أدركت أن هذين الصنفين المختلفين من الطلاب لا يفسرون فشلهم بطرق مختلفة فحسب، ولكن أيضا لديهم “نظريات” مختلفة عن الذكاء. الطالب العاجز يعتقد بأن الذكاء سمة ثابتة: أي أن لكل شخص مقدارًا محددًا من الذكاء لا يستطيع زيادته. وهذا الصنف يدخل تحت ما يُعرف بـ “العقلية الثابتة (عقلية الثبات)”. لذلك فإن الأخطاء تضعف ثقته بنفسه لأن احتمال الخطأ فيها كبير نسبيََا، كما أنه يفسرها على أنها أمارة على نقص في قدراته العقلية، ولذلك يتجنب التحديات خوفًا من الازدياد في ارتكاب الأخطاء أو الظهور بمظهر غير ذكي تهز صورته عند نفسه وعند الآخرين، ويعتقد بأن حاجته إلى بذل جهد في الدراسة يعني أنه غبي.
أما الطفل الذي يركز على الإتقان من ناحية أخرى، يعتقد بأن الذكاء مرن يمكن زيادته وتحسينه وتطويره بالتعلم وبذل الجهود والعمل الجاد. وهي العقلية المعروفة بـ “بالعقلية النامية (عقلية النمو)”. هؤلاء الصنف من الطلاب لا يرون الأخطاء دليلََا على نقص دائم في القدرة العقلية، بل قرينة على الحاجة إلى مزيد من الجهد أو إلى اكتساب قدرات جديدة يمكن تعلمها. لذلك يتعاملون مع التحديات بحماس لأنها تمنحهم فرصًا للتعلم والتقدم، ويثابرون في مواجهة الصعوبات ويكررون المحاولات حتى الإنجاز، ولهذا من المتوقع أن يحقق أصحاب هذه العقلية نجاحًا أكاديميًا أعلى، وأن يتفوقوا غالبًا على أقرانهم الذين يتبنون العقلية الثابتة.
تحققنا من صحة هذه التوقعات في دراسة نشرت في أوائل عام 2007. أستاذات علم النفس ليزا بلاكويل (Lisa Blackwell) من جامعة كولومبيا، وكالي تريسنيوسكي (kali Trzesniewski) من جامعة ستانفورد وأنا راقبنا 373 طالبََا لمدة عامين خلال فترة انتقالهم إلى المرحلة المتوسطة، وهي مرحلة تصبح فيها الدراسة أصعب والتقييم أكثر صرامة، وكان هدفنا معرفة كيف يمكن أن تؤثر نوعية العقلية في درجات الرياضيات. وفي بداية الفصل، قمنا بتقييم نوعية عقلية الطلاب، لمعرفة ما إذا كانت طريقة تفكير الطلاب تجاه الذكاء تؤثر في أدائهم الدراسي، خاصة في مادة الرياضيات. في بداية الصف السابع، سألنا الطلاب عن مدى موافقتهم على عبارات، مثل “ذكاؤك شيء أساسي جدََا بالنسبة لك، بحيث لا يمكنك تغييره. وبعد ذلك قمنا بتقييم آرائهم واعتقاداتهم في جوانب أخرى من التعلم، مثل أهمية بذل الجهد والمثابرة وعدم اليأس، وأسباب النجاح او عدمه، وطريقة التعامل مع التحديات والصعوبات الدراسية، ثم تابعنا درجاتهم الدراسية على مدى فترة من الزمن لمعرفة ما إذا كانت هذه الاعتقادات ترتبط بتحسن في الأداء الأكاديمي أو تراجعه.
كما توقعنا، الطلاب ذوو عقلية النمو كانوا يرون أن الهدف الأهم من المدرسة هو التعلم واكتساب المعرفة، وليس مجرد الحصول على درجات عالية. كما كانوا يؤمنون بأن الجهد والعمل الجاد يؤديان إلى تحسن الأداء والتطور. حتى العباقرة يحتاجون إلى الجد والاجتهاد لتحقيق الإنجاز. وعندما يواجهون إخفاقًا، مثل لو حصلوا على درجات متدنية في أحد الاختبارات، لا يستسلمون، بل يقررون بذل المزيد من الجد في الدراسة أو تجربة أساليب جديدة لفهم المادة وإتقانها.
أما الطلاب ذوو العقلية الثابتة، لم يكن اهتمامهم منصبَا على التعلم، ولكن انصب جل اهتمامهم على أن يظهروا أذكياء أمام الأخرين. وكانت وجهات نظرتهم سلبية عن بذل الجهد، ويعتقدون أن الحاجة إلى العمل الجاد تعتبر قرينة على ضعف القدرة أو تدني الذكاء، بينما من شأن الموهوب أو الذكي في نظرهم أن ينجح بسهولة من دون الحاجة إلى بذل جهد كبير. وعندما يحصلون على درجة متدنية، فإنهم يفسرون ذلك على أنه قرينة على نقص قدراتهم، وليس على نقص في مقدار المذاكرة أو طريقة الدراسة، ولذلك تراهم يستسلمون في النهاية، ويميلون إلى ردود فعل سلبية واستسلامية؛ فبدلاً من زيادة جهدهم لتحسين مستواهم، كانوا يقولون إنهم لن يعتنوا كثيرََا بالدراسة، وسيتجنبون دراسة تلك المادة في المستقبل إن أمكن، وقد يفكر بعضهم في الغش في الاختبارات القادمة. ويرجع ذلك إلى أنهم يفسرون الفشل على أنه قرينة على نقص دائم في القدرات العقلية، وليست مشكلة يمكن التغلب عليها بالتعلم والمثابرة.
وكان لطريقة التفكير المتباينة بين الذهنيتين (العقلية النامية والعقلية الثابتة) تأثير كبير في الأداء الدراسي. في بداية المرحلة الدراسية المتوسطة كانت نتائج الطلاب في اختبار الرياضيات متقاربة بغض النظر عن نوع العقلية، لكن عندما أصبحت الدراسة أكثر صعوبة، أظهر الطلاب ذوو العقلية النامية قدرًا أكبر من المثابرة والإصرار على مواجهة التحديات. ونتيجة لذلك بدأت درجاتهم في الرياضيات تفوق درجات ذوي العقلية الثابتة في نهاية الفصل الدراسي الأول من المرحلة المتوسطة، واستمر هذا التفوق في الازدياد خلال السنتين اللتين تابعت فيهما الباحثات هولاء الطلاب.
اتفقت نتائج هذه الدراسة مع نتائج دراسة أجرتها استاذة علم النفس، هايدي غرانت هالفورسون، على 128 طالبًا مستجدًا في مرحلة ما قبل الطب في جامعة كولومبيا عام 2002 المسجلين في مادة الكيمياء بالرغم من أن جميع الطلاب كانوا مهتمين بالحصول على درجات جيدة، فقد حقق أولئك الذين ركزوا على التعلم وفهم المادة أكثر من تركيزهم اهتمامهم على إثبات قدراتهم العقلية والظهور على أنهم أذكياء. وقد تبين أن التركيز على استراتيجيات التعلم، وبذل الجهد، والمثابرة هو السبب في النجاح الأكاديمي وتفوق ذوي العقلية النامية
مواجهة التقصير
الاعتقاد في الذكاء على أنه سمة ثابتة غير قابلةّ للتغيير يجعل الناس أيضََا أقل استعدادََا للاعتراف بالأخطاء أو مواجهة التقصير، سواء في المدرسة أم في العمل أم في العلاقات الاجتماعية، والعمل على تحسينها. في دراسة نشرت في عام 1999 على 168 طالبََا جديدََا في جامعة هونغ كونغ، حيث كانت كل التعليمات والمواد الدراسية باللغة الإنجليزية، انا وثلاثة من الزملاء من هونغ كونغ وجدنا أن الطلاب الذين كانوا يؤمنون بإمكانية تطوير قدراتهم (العقلية النامية) وكان مستواهم ضعيفًا في اللغة الإنجليزية كانوا أكثر استعدادًا للالتحاق بدورة تعويضية لتحسين لغتهم. أما الطلاب الذين اعتقدوا أن الذكاء والقدرات ثابتة، فكانوا أقل رغبة في الالتحاق بهذه الدورات، لأن الاعتراف بضعفهم كان بالنسبة لهم اعترافًا بنقص دائم في قدراتهم، ففوتوا على أنفسهم فرصة التحسن.
العقلية الثابتة لا تؤثر فقط في التعلم، بل قد تعيق أيضًا التواصل والتطور في بيئة العمل. فالمدراء والموظفون الذين يعتقدون أن القدرات والكفاءات ثابتة يميلون إلى تجاهل النقد البنّاء أو النصائح المفيدة، لأنهم يرون النقد على أنه حكم على كفاءتهم الشخصية بالضعف، لا فرصة للتحسن. وقد بينت الدراسات أن المدراء ذوي العقلية الثابتة أقل استعدادََا لطلب الملاحظات من موظفيهم أو الترحيب بها، بحسب الدراسة التي اجراها استاذ علم النفس بيتر هيسلين (Peter Heslin)، من جامعة نيو ساوث ويلز في أستراليا ودان فانديفال (Don Vandewalle) من الجامعة الميثودية الجنوبية وغاري لاثام (Gary Latham) من جامعة تورنتو، كما كان هؤلاء المدراء أقل استعدادًا لتدريب الموظفين أو مساعدتهم على التطور لأنهم افترضوا أن قدرات الناس لا تتغير كثيرًا. ولكن بعد أن قام هولاء الأساتذة بتدريبهم على مبادئ العقلية النامية ومنافعها، أصبحوا أكثر استعدادًا لتوجيه موظفيهم وتقديم نصائح مفيدة تساعدهم على التطور.
في المقابل، يومن المدراء ذوو العقلية النامية بأهمية التغذية الراجعة ويعتبروها وسيلة ضرورية للتعلم والنمو، ولذلك هن أكثر استعدادًا لمواجهة المشكلات والتحدث عنها والعمل على حلها وتحسين الأداء. لأنهم يعتقدون أن معالجة الخلافات يمكن أن تؤدي إلى تحسين العلاقات والوصول إلى حلول حقيقية. كما أنهم يؤمنون بأن الموظفين قادرون على التغيير والنمو، ولذلك يوفرون لموظفيهم فرص التدريب لتحسين أدائهم.
نوع العقلية قد تؤثر أيضَا في نوعية ومدى استمرار العلاقات الشخصية، من خلال رغبة الناس في التعامل مع الصعوبات أو عدم رغبتهم في ذلك. ذوو العقلية الثابتة هم أقل احتمالا من ذوي العقلية النامية في طرح المشكلات التي تعترض علاقاتهم ومحاولة حلها، وفقََا لدراسة أجريتها عام 2006 مع استاذ علم النفس لارا كماراث (Lara Kammarath) من جامعة ويك فورست (Wake Forest)، ذوو العقلية الثابتة يفضلون تجنب مناقشة المشكلات او محاولة إصلاحها، لأنهم يعتقدون أن سمات الناس الشخصية(2) لا تتغير كثيرًا، وبالتالي يرون أن محاولة تحسين العلاقة قد تكون بلا جدوى. أما ذوو العقلية النامية الذين يعتقدون ان سمات الناس الشخصية قابلة للتغيير هم أكثر استعدادًا لمواجهة المشكلات والتحدث عنها والعمل على حلها، لأنهم يعتقدون أن ذلك يمكن أن يؤدي إلى تحسين العلاقة والوصول إلى حلول ناجعة.
الإشادة المناسبة
كيف يمكننا نقل عقلية النمو الى أطفالنا؟ أحد الأساليب هي سرد القصص التي تتحدث عن الإنجازات التي تحققت نتيجة عمل جاد ومثابرة وإصرار على تحقيق الإنجاز. على سبيل المثال، فلو سردنا عليهم قصصََا تتحدث عن أشخاص متميزين وُلدوا بطبيعتهم أذكياء أو موهوبين، فإننا نعزز فيهم العقلية الثابتة، التي ترى أن القدرات لا تتغير كثيرًا. أما لو ركزنا على أن نجاحهم جاء نتيجة شغفهم في التعلم والجهد الذي بذلوه لتحقيق ذلك الإنجاز، فإننا نعزز فيهم عقلية النمو، التي تؤمن بأن القدرات يمكن تطويرها بالممارسة والعمل.
الناس عادةََ ينقلون تجاربهم إلى الآخرين، وخاصة الأطفال ويزرعون فيهم طريقة تفكير معينة من خلال المدح والثناء والإشادة بسمة من السمات؛ فمع أن كثيرًا من أولياء الأمور يعتقدون أنهم لو مدحوا الطفل وأشادوا به بوصفه ذكيًا أو موهوبًا جدًا، فإن ذلك من شأنه أن يعزز ثقته بنفسه ويشجعه. إلّا أن نتائج دراستنا تشير إلى أن هذا الأسلوب قد يكون خاطئًا ومضللََا، لأنه يغرس في الطفل فكرة أن قدراته ثابتة وفطرية وغير قابلة للتغيير، لكن لو غرس فيه فكرة أن التعلم والنجاح والتطور تأتي من خلال بذل الجهد والمثابرة والإصرار، فمن شأن ذلك أن يزرع فيه عقلية النمو.
في الدراسة التي شملت عدة مئات من طلاب الصف الخامس المنشورة عام 1998، على سبيل المثال، أنا وباحثة علم النفس كلوديا مويلر (Claudia M. Mueller)، من جامعة ستانفورد أعطينا الأطفال أسئلة من اختبار الذكاء غير اللفظي (وهو اختبار يُقيّم القدرات العقلية والتحليلية والتفكير المنطقي بدون استخدام اللغة ويعتمد كليََا على الصور، والرموز، والأشكال). بعد الأسئلة العشرة الأولى، التي أجاب عنها معظم الأطفال، أشادنا ببعضهم على ذكائهم، قائلين؛ “واو wow.. تلك درجة الاختبار التي حصلتم عليها كانت جيدة جدََا. لابد أنكم أذكياء في هذه المادة”. وأشدنا بآخرين على الجهد الذي بذلوه، قائلين: “واو، تلك الدرجة التي حصلتم عليها جيدة جدََا. لابد أنكم قد درستم بجد لهذا الامتحان”.
الهدف من هذه التجربة كان لمعرفة كيف يؤثر نوع المديح والإشادة في طريقة تفكير الأطفال ودافعيتهم، وهل يجعلهم يعتمدون على فكرة الذكاء الفطري أم على أهمية الجهد والعمل في تحقيق النجاح.
وجدنا أن الثناء على الذكاء شجع، في أكثر الأحيان، ذوي العقلية الثابتة على الاعتقاد بأن قدراتهم ثابتة ولا يمكن تطويرها كثيرًا. بينما الإشادة بالجهد (مثلََا، “لقد عملت بجد”) يشجعهم على التعلم والتطور. في الدراسة، وجدنا أن الأطفال الذين مُدحوا على ذكائهم فضلوا حل الأسئلة السهلة وتجنبوا الأسئلة الصعبة، خوفًا من الفشل، وعندما كلفوا بحل مسائل صعبة فقدوا الثقة بأنفسهم وتراجع أداؤهم. أما الأطفال الذين مُدحوا على جهدهم وعملهم الجاد فكانوا أكثر استعدادًا لاختيار الأسئلة الصعبة، لأنها ساعدتهم على التعلم، ولم يفقدوا ثقتهم حينئذ في القدرة على حل الأسئلة الصعبة، بل تحسن أداؤهم لاحقًا.
الفكرة الأساس هي أن التركيز على الجهد والتعلم يعزز عقلية النمو، بينما التركيز على الذكاء الفطري قد يؤدي إلى تعزيز العقلية الثابتة، والتي من شأنها أن تجعلهم يتجنبون خوض التحديات والصعوبات، خوفََا من الفشل.
كيف تتشكل العقلية النامية
بالإضافة إلى تشجيع أولياء الأمور والمعلمين الأطفال ذوي العقلية النامية بالثناء على الجهد الذي يبذلونه تجاه الإنجاز، بإمكانهم أيضََا مساعدتهم بتوفير إرشادات واضحة فيما يتعلق بالعقل بوصفه آلة التعلم. صممت أنا وبلاكويل ترزنيوسكي (Blackwell Trzesniewski) ورشة عمل من ثماني جلسات لـ 91 طالباً من الذين تراجعت درجاتهم في مادة الرياضيات في السنة الأولى إعدادي. تلقى ثمانية وأربعون من الطلاب تعليمات عن مهارات الدراسة فقط (تدريب أو تعليم يقتصر على مهارات الدراسة والتعلّم، مثل تنظيم الوقت، وتدوين الملاحظات، والاستعداد للاختبارات) دون تعليمهم مفهوم عقلية النمو أو أي موضوع آخر)، بينما حضر الآخرون مجموعة من الدورات في مهارات الدراسة وورشات عمل عن عقلية النمو وكيف يطبقونها على الواجبات المدرسية (حيث علمناهم أن الذكاء والقدرات يمكن تطويرهما بالجهد والتعلّم والممارسة. كما علمناهم كيفية تطبيق هذه الفكرة في دراستهم من خلال المثابرة وعدم الاستسلام في مواجهة الصعوبات والنظر إلى الأخطاء باعتبارها فرصََا للتعلّم وتحسين الأداء).
في الدروس المصممة لذوي العقلية النامية، قرأ الطلاب مقالَََا بعنوان: “بإمكانك أن تنمي عقلك وتعزز موهبتك”. تعلم هؤلاء الطلاب أيضََا أن الدماغ مثل العضلات، كلما تعلمنا أشياء جديدة واستخدمناه أكثر أصبح أقوى، لأن التعلم يساعد الخلايا العصبية في الدماغ على تكوين روابط جديدة. من هذه التعليمات، بدأ الكثير من الطلاب برؤية أنفسهم عوامل نمو لأدمغتهم، وبالتالي أدركوا أنهم بمقدورهم تنمية قدراتهم العقلية بأنفسهم، وأنهم ليسوا محكومين بقدرات عقلية لا تتغير أو بذكاء ثابت غير قابل للتغيير. أمّا الطلاب المشاغبون وأولائك غير المهتمين جذبتهم الفكرة، حتى قال أحدهم: “هل تعني أنني لست مضطزََا لأن أبقى طوال عمري غبيََا”. ما بعني أنه فهم أن قدراته يمكن أن تتحسن ببذل الجهد وبالتعلم.
فالطلاب الذين تعلموا فقط مهارات الدراسة استمرت درجاتهم في الرياضيات بالانخفاض، بينما الطلاب الذين تعلموا عقلية النمو (أي الاعتقاد بأن الذكاء والقدرات يمكن تطويرها بالجهد والمثابرة) توقفت درجاتهم عن التراجع وبدأت تتحسن. كما لاحظ المعلمون زيادة واضحة في الحافز والاجتهاد لدى هؤلاء الطلاب مقارنة بالمجموعة الأخرى الضابطة، فقد ذكر المعلمون تغيرات تحفيزية كبيرة في 27٪ من الأطفال في ورشة عمل عقلية النمو مقارنة بـ 9٪ فقط من الطلاب في المجموعة الضابطة التي تلقت فقط دروسَََا في مهارات الدراسة. وبحسب أحد المعلمين، أحد الطلاب المعروف بالإهمال والتأخر في تسليم الواجبات بدأ يبذل جهدًا إضافيًا، فأنجز واجبه مبكرًا ورفع مستواه الدراسي من درجات منخفضة إلى درجة جيد جدََا مرتفع “+B” (وقد كان يحصل على جيد – C – أو أقل)، مما يدل على أن تغيير طريقة تفكير الطالب تجاه قدراته الذاتية يمكن أن يحسن دافعيته وأداءه الأكاديمي.
قام باحثون آخرون بتكرار نتائجنا. باحثو علم النفس كاترين غوود (Katherine Good) من كلية باروخ، وجوشوا أرونسون (Joshou Aronson) من جامعة نيويورك ومايكل إنزيليخت (Michael Inzlicht) من جامعة تورنتو، أفادوا في عام 2003 بأن ورشة العمل على العقلية النامية رفعت درجات اختبار مادتي الرياضيات واللغة الإنجليزية في الصف السابع. وفي دراسة أجريت عام 2002، وجد آرونسون وكاثرين، طالبة الدراسات العليا في جامعة تكساس في أوستن حينئذ وزملاؤهما أن طلاب الجامعات بدأوا يستمتعون بعملهم الأكاديمي بشكل أفضل، ويقدرونه بدرجة أعلى ويحصلون على درجات أفضل نتيجةََ للتدريب الذي عزز العقلية النامية عندهم.
قمنا بدمج هذه التعليمات في برنامج كمبيوتري تفاعلي يسمى (Brainology) تقوم مناهجه الخمس بتثقيف الطلاب عن الدماغ – ووظيفته وما يجعله يعمل بشكل أفضل. في مختبر الدماغ الافتراضي، يمكن للمستخدمين النقر على مناطق الدماغ لتحديد وظائفها أو على الطرفيات العصبية لمعرفة كيف تتكون أو تقوي الروابط عندما يتعلم الناس. بإمكان المستخدمين أيضًا تقديم النصح للطلاب الإفتراضيين في حل الأسئلة، باعتبارها طريقة لممارسة كيف يتعاملون مع صعوبات الواجبات المدرسية؛ بالإضافة إلى ذلك، بإمكانهم الاحتفاظ بدفتر إلكتروني عن ممارساتهم الدراسية.
طلاب الصف السابع في مدينة نيويورك الذين جربوا برنامج (Brainology) قالوا لنا أن البرنامج قد غير وجهة نظرهم في التعلم وكيف يعززونه. كتب أحدهم: “الشيء المفضل لدي من برنامج (Brainology)، هو جزء الخلايا العصبية حيث تستمر الـروابط العصبية في النمو عندما نتعلم شيئًا ما. فأنا دائما أتصورها في المدرسة”. قال أحد المعلمين عن الطلاب الذين استخدموا البرنامج: “إنهم يرغبون في عمل التمارين أو الدراسة أو كتابة الملاحظات، أو الإنتباه حتى يضمنوا استمرار نمو الروابط بين الخلايا العصبية”.
تعليم الأطفال مثل هذه المعلومات ليست مجرد حيلة لدفعهم للدراسة. قد يختلف الناس أيضا في الذكاء والموهبة والقدرة. ولكن الابحاث تتفق على الاستنتاج بأن الانجاز الكبير، وحتى ما نسميه العبقرية، هو عادة نتيجة لسنوات من الشغف والإلتزام والتفاني وليس شيئا ما يتدفق بشكل طبيعي من جراء موهبة. موزارت واديسون وكوري، وداروين وسيزان لم يولدوا ببساطة موهوبين. انهم حصلوا عليها من خلال جهود جبارة ومتواصلة. وبالمثل، فإن العمل الجاد والانضباط لهما دور كبير في الإنجاز الأكاديمي أعظم من سمة الذكاء.
هذه الدروس تنطبق على كل مسعىً إنساني تقريبََا. على سبيل المثال، كثير من الناس يبالغون في تقدير الموهبة الفطرية ويقللون من أهمية الجهد والتعلّم؛ فبعض الرياضيين الشباب يعتقدون أن الموهبة وحدها تكفي للفوز، ما يجعلهم أقل تقبّلًا للتدريب لتطوير قدراتهم، كما أن بعض الموظفين لا يحققون الكثير من الإنجازات إلا إذا تلقوا باستمرار المدح والثناء والتشجيع. لكن ما نراه هو أن تعزيز عقلية النمو لدى الأطفال في البيت والمدرسة بزرع الإيمان فيهم بأن القدرات العقلية يمكن تطويرها بالاجتهاد والتعلّم، وتزويدهم بالأدوات اللازمة للنجاح في حياتهم الشخصية والأكاديمية والعملية، حتى يصبحوا أفرادًا صالحين ومنتجين ومواطنين نافعين للمجتمع. —كارول دويك.
درجة امتياز على المحاولة والجهد المبذول، حتى لو لم تكن النتيجة ممتازة
وفقاً لدراسة استقصائية أجريناها في منتصف التسعينيات، يعتقد 85 بالمائة من أولياء الأمور أن مدح الطفل على ذكائه أو موهبته عندما ينجح يساعده على الشعور بالثقة، لكن الدراسات التي أجريناها تشير إلى أن هذا النوع من المدح قد يجعل الطفل هشًا نفسيًا وأكثر اتقائية (يبرر) في حال الفشل. فعندما يسمع الطفل باستمرار عبارات مثل “أنت ذكي” أو “أنت فنان موهوب”، قد يربط قيمته الشخصية بهذه السمات الثابتة، فيخاف من ارتكاب الأخطاء أو مواجهة التحديات التي قد تكشف له أو للآخرين أنه ليس ذكيًا أو موهوبًا كما يعتقد.
ولكن بدلََا من مدح الطفل على الذكاء أو الموهبة، تنصح بمدح العملية التي أدت إلى النجاح، مثل الجهد المبذول، والاستراتيجيات المستخدمة في التعلم، والتركيز، والمثابرة، والقدرة على مواجهة الصعوبات. فبدلًا من قول “أنت ذكي”، يمكن القول “لقد درست جيدًا واستخدمت طريقة فعالة للمراجعة”، أو “أعجبني أنك جربت عدة أساليب لحل المسألة حتى حققت نجاحََا باهرََا”. هذا النوع من الإشادة يعلِّم الطفل أن النجاح يأتي من أفعال يمكنه التحكم فيها وتطويرها، ما من شأنها أن تزيد من دافعيته وثقته بنفسه.
لا بد لمعلمي وأولياء أمور الأطفال الاستمتاع بعملية التعلم نفسها، وأن ينظروا إلى التحديات والأخطاء باعتبارها فرصًا للتعلم لا علامات على الفشل. فعندما يسمع الطفل عبارات مثل “هذا صعب، وهذا ما جعله ممتعًا” أو “ماذا تعلمنا من هذا الخطأ؟”، فإنه يكتسب عقلية النمو التي ترى أن القدرات يمكن تطويرها بالممارسة والتعلم. وبهذا يصبح أكثر استعدادًا لخوض التحديات، وأكثر مرونة وصمودََا حال الفشل، وأكثر قدرة على تحقيق النجاح في الأمد الطويل.
العبارات التالية أمثلة على أسلوب تشجيع الأطفال على التركيز على الجهد والتعلم بدلاً من التركيز فقط على النتيجة أو الذكاء الفطري. الفكرة هي مدح الحهد والمثابرة واستراتيجيات التعلم من الأخطاء:
• الصور التي رسمتها كانت جيدة. أعجبني اهتمامك بالتفاصيل التي أضفتها إلى وجوه الأشخاص.
• لقد اجتهدت جدََا في الاستعداد لاختبار مادة الاجتماع. فقد قرأت المادة عدة مرات، ولخصتها، واختبرت نفسك فيها. وقد أثبتت طريقة دراستك المادة نجاحها فعلاً!
• أعجبني أنك جربت عدة طرق مختلفة لحل مسألة مادة الرياضيات حتى تمكنت أخيراً من حلها.
• كان واجب اللغة الإنجليزية صعباً، لكنك واصلت العمل عليه وبقيت في مكانك وحافظت على تركيزك حتى أنهيته. هذا رائع!
• أعجبني أنك اخترت ذلك المشروع الصعب في مادة العلوم. سيتطلب منك الكثير من العمل، والبحث، والتصميم، والعمل. وسوف تتعلم أشياء كثيرة ومفيدة من خلاله.
أما الأمثلة الثانية تشجع على الاستمتاع بالتحديات والأخطاء باعتبارها فرصاً للتعلم:
• يا له من درس صعب، وهذا من شأنه أن يجعله درسََا ممتعاً!
• آسف، كان ذلك سهلاً جداً، وليس فيه متعة. دعنا نعمل شيئََا أكثر تحدياً لتتعلم منه.
• دعونا جميعاً نناقش الصعوبة التي واجهناها اليوم وما تعلمناه منها. سأبدأ أنا أولاً.
• الأخطاء مثيرة للاهتمام جداً. وهذا خطأ رائع. دعونا نرى ماذا يمكننا أن نتعلم منه.
في الخلاصة، النجاح لا يأتي إلّا من الاجتهاد والمثابرة وتجربة أساليب مختلفة والتعلم من الأخطاء، وليس فقط من الموهبة أو الذكاء الفطري. وهذا ما يُعرف في علم النفس بـ “عقلية النمو”.
الهوامش:
1- https://ar.m.wikipedia.org/wiki/عجز_متعلم
2- https://ar.m.wikipedia.org/wiki/عناصر_الشخصية_الخمسة
المصدر الرئيس:
https://www.scientificamerican.com/article/the-secret-to-raising-smart-kids1/

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية