Beating ‘Heart-on-a-Chip’ Could Help Fight The World’s Leading Cause of Death
(بقلم: إيفان فاركاس – Ivan Farkas)
خلق العلماء نموذجًا ثلاثي الأبعاد يُحاكي “قلب على رقاقة” (Heart-on-a-chip – HOC)، والذي يُمكن أن يُحدث نقلة نوعية في مكافحة أمراض القلب والأوعية الدموية، السبب الرئيسي للوفاة في العالم.

ويتمثل أحد التحديات الرئيسية في صعوبة اختبار كيفية تفاعل قلب الإنسان مع دواء أو مرض دون تعريض حياة المريض للخطر. وينبض نسيج القلب المُهندس هذا تلقائيًا، ويُحفز الكالسيوم لبدء النشاط العضلي، ويستجيب بشكل متوقع للأدوية الشائعة.
وهو الأول من نوعه الذي يضم منصة استشعار مزدوجة تُتيح تتبع النشاط في الوقت الفعلي في جميع أنحاء نسيج القلب وصولًا إلى المستوى الخلوي.
وفي ورقة بحثية حديثة، وصف علماء من عدة مؤسسات كندية كيف حققوا هذا “التقدم الكبير في هندسة أنسجة القلب والاختبارات الدوائية”.
ويكمن التقدم الرئيسي هنا في دمج أجهزة استشعار قادرة على رصد النشاط القلبي على المستويين الكلي والجزئي. وتفتقر كل من منصات “قلب على رقاقة” الحالية والنسخة السابقة التي طورها فريق البحث، والموصوفة في ورقة بحثية نُشرت عام 2024، إلى الاستشعار عالي الدقة على المستوى الخلوي.

ويُعدّ الاستشعار على نطاق صغير أمرًا بالغ الأهمية لأن العديد من أمراض القلب والأوعية الدموية مرتبطة بخلل في خلايا عضلة القلب، وهي الخلايا الانقباضية الفردية التي تُشكّل نسيج عضلة القلب. ونتيجة لذلك، يُعدّ قياس وظائف الخلايا أمرًا حاسمًا للوقاية من قصور القلب لدى مرضى القلب والأوعية الدموية.
ولبناء أجهزة “قلب على رقاقة” الخاصة بهم، استخلص الباحثون خلايا عضلة القلب وخلايا النسيج الضام القلبي من الفئران. ثم قاموا بإدخال هذه الخلايا في مادة شبيهة بالهلام غنية بالبروتينات الليفية والمغذيات لتحفيز نموها، ثم زرعوها على رقائق صغيرة مرنة مصنوعة من السيليكون.
وقام الباحثون بتضمين نوعين من أجهزة الاستشعار في هذه أجهزة “قلب على رقاقة” الخاصة بهم. ولقياس القوى على نطاق واسع، قاموا بوضع أنسجة القلب المُهندسة بين دعامتين مرنتين. وتتشوه هذه الأعمدة مع كل نبضة قلب، ويتناسب مقدار التشوه مع قوة انقباض الأنسجة.
كما غمر الباحثون مجسات دقيقة مرنة معتمدة على هيدروجيل (هلام مائي) داخل الأنسجة. ويرصد تشوه هذه القطرات الصغيرة، التي يبلغ متوسط حجمها 50 ميكرومترًا فقط (0.002 بوصة)، الإجهادات الميكانيكية الموضعية على المستوى الخلوي.

وتُعدّ هذه خطوةً هامةً نحو اختبار الأمراض في المختبر، إذ تتحكم القوى التي تُنتجها الخلايا في مصير أنسجة القلب، بما في ذلك تكوينها، وإعادة تشكيلها، وكفاءة انقباضها، والتئام الجروح، وتطور السرطان.
كما يُمكن أن تُسهم الاختبارات المعملية في توجيه التدخلات الدوائية. لذا، قيّم الباحثون جدوى استخدام أجهزة “قلب على رقاقة” الخاصة بهم لإجراء فحص الأدوية، وذلك بمعالجتها بمركبين مدروسين جيدًا.
المركب الأول، “نورإبينفرين”، المعروف أيضًا باسم “نورأدرينالين”. ويُحفّز هذا المركب استجابة الجسم للقتال أو الهروب، ويُستخدم في الرعاية الصحية لزيادة نشاط القلب والحفاظ على ضغط الدم، بما في ذلك أثناء توقف القلب.
ولاختبار التأثير المُعاكس وتقليل نشاط الانقباض، استخدم الباحثون أيضًا “بليبيستاتين”، وهو مُثبّط لنشاط العضلات.
وعملت الأدوية كما هو مُتوقع، مما يُثبت قدرة أجهزة “قلب على رقاقة” على التنبؤ بكيفية استجابة توليد قوة القلب وإيقاعاته للمركبات الشائعة.
ويقول المؤلف الأول للدراسة، البروفيسور علي موسوي، مهندس الطب الحيوي في جامعة مونتريال: “إن القدرة على مراقبة استجابة الأنسجة لمختلف المركبات في الوقت الفعلي تُمثل ميزةً كبيرةً للتطوير ما قبل السريري والبحوث التطبيقية”.
ويخطط الباحثون لاحقًا لمحاكاة اضطرابات محددة من خلال بناء أنسجة قلبية باستخدام خلايا من مرضى يعانون من حالات قلبية مختلفة. وتشمل هذه الحالات اعتلال عضلة القلب التوسعي، وهو مرض عضلي قلبي غالبًا ما يكون وراثيًا وقد يؤدي إلى قصور القلب، بالإضافة إلى اضطرابات النظم القلبي، وهي مجموعة من الاضطرابات التي تُسبب خللًا في معدل ضربات القلب.
وعلى المدى البعيد، يُمكن أن تُساعد هذه التقنيات الأطباء على اختيار العلاجات باستخدام اختبارات تُجرى على خلايا المريض نفسه، قبل وصف أي دواء.
ويختتم المؤلف الرئيسي للدراسة، البروفيسور هومان سافوجي، مهندس الميكانيكا والطب الحيوي في جامعة مونتريال، قائلًا: “هذا الإنجاز يُقربنا أكثر من تحقيق الرعاية الصحية الدقيقة، إذ يُتيح لنا تحديد الدواء الأكثر فعالية لكل شخص قبل حتى بدء العلاج”.
وقد نُشرت هذه الدراسة في مجلة “نانو ميكرو سمول” (Nano Micro Small) [الرابط: Heart‐On‐a‐Chip with Integrated Ultrasoft Mechanosensors for Continuous Measurement of Cell‐ and Tissue‐Scale Contractile Stresses – Mousavi – 2026 – Small – Wiley Online Library ].
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية