النقاش (المزخرف) القطيفي – إسماعيل هجلس

ماهو السر في جمال وقوة وبقاء الزخارف الجصية بمباني القطيف التقليدية؟
تتمتع القطيف بوفرة وتنوع الحرف اليدوية ، وكانت مصدر رزق واقتصاد مهم ، وساعد ذلك: الاستعداد البشري . طبيعة وخصوبة البيئة . وفرة المواد الأولية والاستفادة منها.


ومن هذه الحرف المهمة والتي ظهرت وبرزت في القطيف قديماً، صناعة الجص المحلي والذي يُعد من أفضل وأجود الأنواع في المنطقة ، والذي كان يستخدم في تلييس وتكسية الجدران والأرضيات ، وصناعة الزخارف الجصية بجميع أنواعها ومقاساتها.

وأما ماهو السر في بقاء هذه الزخارف الجصية كل هذه الفترة من السنوات الطويلة ، والتي تجاوز عمرها 150 عاماً رغم قساوة الظروف البيئية والمناخ والإهمال ، يعود لعدة أسباب من أهمها:
1- الوحدات الزخرفية والرموز ، لها ارتباط وثيق بفكر وذكاء وثقافة المجتمع المحلي.
2- استمدت قوة وثبات وتنوع وبقاء هذه الزخارف الجصية من الممارسة العملية لحرفة التجصيص والنقش.
3- القطيف بشكل عام مجتمع متفاعل ومنفتح على الثقافات والحضارات والأمم الأخرى المجاورة (توسطها للممر المائي التجاري في الخليج والرحلات التجارية).


4- المجتمع القطيفي يميل للإستقرار ، جعله يعتمد على الإمكانات المحلية والمهارات الشخصية والثقافة والبيئة في تشكيل هويته ، والتي تتناسب مع الظروف الثقافية والإقتصادية والإجتماعية والدينية.


5- اختيار مواد البناء والزخرفة بعناية (الجص وحجر الفروش)؟! لم يكن اختياراً عشوائياً أو كما يعتقد البعض! أو هي المادة الوحيدة والمتوفرة!! بل كان خياراً ذكياً ، ولعدة أسباب ومن أهمها: توفر المادة محلياً ، مناسبتها لطبيعة الإنسان ، لها فوائد جمالية ، عازل طبيعي للحرارة وللضوضاء (سمك الجدران ونوع الحجر).

المؤرخ اسماعيل هجلس

تعليق واحد

  1. شئ جميل ورائع
    عندما نجد البعض
    يبحث في التراث
    فذالك يدل علي
    الاصاله والتاريخ
    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *