eandt.theiet.org

أسباب تدهور الخرسانة والأسفلت وُضِّحَت – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Causes of concrete and asphalt deterioration explained
 (Hokkaido University – مقدمة: من جامعة هوكايدو)

ملخص المقالة:

كشف علماء من ست مؤسسات أن تدهور الهياكل الخرسانية والأسفلتية الحديثة يرجع إلى وجود كميات ضئيلة من المواد العضوية من مصادر متنوعة في هذه الهياكل، وأكثرها تأثيرا هي الفثالات. وشرعوا في تطوير طريقة جديدة لتقييم معدل التدهور في الخرسانة، تعتمد على عرض الشقوق السطحية في الخرسانة واختبار بسيط.

( المقالة )

لقطة مقرّبة لجسر، تُظهر رصيفًا أسفلتيًا متدهورًا وخرسانة. مصدر الصورة: أككيهير موريوشي

كشف العلماء أن تدهور الهياكل الخرسانية والأسفلتية الحديثة يرجع إلى وجود كميات ضئيلة من المواد العضوية في هذه الهياكل.

ويعتبر الأسمنت والأسفلت من العناصر الحيوية لمواد البناء الحديثة؛ يستخدم الأسمنت في تشييد المباني والهياكل المختلفة، بينما يستخدم الإسفلت بشكل أساسي للطرق السريعة والممرات. وقد تم استخدامها على نطاق واسع لهذه الأغراض منذ القرن التاسع عشر. ولوحظ أن الهياكل الخرسانية الحديثة والهياكل الإسفلتية تميل إلى التدهور بشكل أسرع بكثير من الهياكل التاريخية، لكن سبب هذه الظاهرة غير معروف.

وقد كشف فريق من العلماء من ست مؤسسات، بما في ذلك أكيهيرو موريوشي، الأستاذ الفخري بجامعة هوكايدو اليابانية، أن وجود كميات ضئيلة من المادة العضوية في الهياكل الخرسانية الحديثة وأرصفة الإسفلت يؤدي إلى تدهور هذه الهياكل. وتم نشر نتائجهم، والتي تشمل طرقًا جديدة لتقييم التدهور، في مجلة “بلوس ون” (PLOS ONE) [1].

ويعد تدهور الهياكل الخرسانية الحديثة وأرصفة الإسفلت قضية رئيسية.  وتشمل السمات التي تؤدي إلى التدهور: التشققات والتفكك (الانهيار إلى مسحوق أبيض ناعم) والتشقق (الانفصال إلى طبقات). وهذه الهياكل المتدهورة غير آمنة للأغراض المقصودة ؛ يقلل التدهور السريع من العمر الافتراضي المتوقع للهياكل، وبالتالي زيادة تكاليف الصيانة أو الاستبدال.

تظهر الأشعة المقطعية تشققات في الخرسانة المتضررة. تظهر A و B تشققات في الطبقة الأولى بينما تظهر C و D تشققات في الطبقة الثانية. تشير GBS و GHY و TMS و MS TSS و GR إلى أنواع مختلفة من الركام (aggregates) في الملاط (mortar). مصدر الصورة: أكيهيرو موريوشي وآخرون. بلوس ون (PLOS ONE). 13 مايو 2021.

وشرع العلماء في تطوير طريقة جديدة لتقييم معدل التدهور في الخرسانة. وتعتمد الطريقة الحالية على عرض الشقوق السطحية في الخرسانة واختبار كيميائي بسيط ؛ ومع ذلك، فإنه يعطي فقط صورة غير كاملة لمستوى الضرر. وخلال تجاربهم، لاحظ العلماء ظهور رائحة غريبة عند خلط الأسمنت التجاري بالماء. وقد افترضوا أن المادة العضوية هي المسؤولة عن الرائحة، وقاموا بالتحقيق في تأثيرها على تدهور الخرسانة.

وطور العلماء جهاز نفاذ الرطوبة العابر أحادي البعد لإعادة إنتاج الظروف البيئية الميدانية بدقة والتي تتعرض لها الهياكل الخرسانية وأرصفة الأسفلت، في المختبر، على مدار 24 ساعة. وعند دمجها مع التصوير المقطعي المحوسب، يمكن استخدام هذه الطريقة لتقييم المدى الدقيق للضرر. واختبروا مجموعة متنوعة من عينات الأسفلت من اليابان التي يعود تاريخها إلى عام 1960. وتم أيضًا اختبار عدد من عينات الخرسانة من جميع أنحاء العالم، واستخدمت عينة خرسانية عمرها 120 عامًا كمرجع.

وأظهر العلماء أن هناك عددًا من الجزيئات العضوية، من مصادر متنوعة، موجودة في الهياكل الخرسانية الحديثة وأرصفة الإسفلت: الفثالات [2] وجزيئات عادم الديزل والمواد الخافضة للتوتر السطحي وسوائل غسيل الزجاج الأمامي. ويتم إدخال هذه الجزيئات إما أثناء عملية التصنيع – محتويات الفثالات ومركبات الفوسفات وعوامل تقليل دخول الماء الى الهواء (Air Entraining water reducing agents) الموجودة في الأسمنت المتاح تجارياً هي 0.0012٪ و 0.12٪ و 0.25٪ على التوالي – أو تمتص من البيئة وتسبب سرعة تدهور الهياكل الخرسانية وأرصفة الإسفلت.

ومن بين المواد العضوية الموجودة في الأسمنت، يكون للفثالات تأثير أكبر على التدهور أكثر من الفوسفات وعوامل تقليل دخول الهواء الى الماء (AE water reducing agents). وتعمل المادة العضوية في الماء على تسريع تدهور أرصفة الإسفلت. وأظهر العلماء أيضا أن العرض الفجوة (crack) وطولها هو أفضل محدد لتضرر الخرسانة، في حين أن درجة التشكيل غير المتبلور (تحويل المادة المتبلورة الى مادة غير متبلورة amorphization) هي محدد التدهور الأفضل. ويعتقدون أنه يمكن استخدام النتائج التي توصلوا إليها لتطوير تركيبات جديدة للهياكل الخرسانية وأرصفة الإسفلت طويلة الأمد.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-05-concrete-asphalt-deterioration.html

لمزيد من المعلومات: PLOS ONE (2021). DOI: 10.1371 / journal.pone.0249761

الهوامش:

[1] مجلة علمية محكمة مفتوحة الوصول تنشرها المكتبة العامة للعلوم منذ عام 2006، وتنشر الأبحاث الأولية من أي تخصص في العلوم والطب. ويكيبيديا.

[2] الفثالات، أو استرات الفثالات، هي استرات حمض الفثاليك. يتم استخدامها بشكل أساسي كملدنات، أي المواد المضافة إلى البلاستيك لزيادة مرونتها وشفافيتها وقوة تحملها وطول عمرها. يتم استخدامها في المقام الأول لتليين البولي فينيل كلوريد. ويكيبيديا.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *