AI-supported mammography screening results in fewer aggressive and advanced breast cancers
(تقديم: مجلة “ذا لانست”، تصحيح: ستيفاني باوم، مراجعة: روبرت إيغان)
(Lancet, edited by Stephanie Baum, reviewed by Robert Egan)
ملخص: يزيد فحص الثدي بالأشعة السينية المدعوم بالذكاء الاصطناعي من اكتشاف سرطان الثدي في مراحله المبكرة ويقلل من تشخيصات السرطان التي تحدث بين الفحوصات بنسبة 12% مقارنةً بالفحص التقليدي المزدوج، مع انخفاض ملحوظ في حالات السرطان الغازي والكبير والعدواني. ويحافظ هذا النهج على معدلات مماثلة للنتائج الإيجابية الكاذبة ويقلل من عبء العمل على أخصائيي الأشعة، ولكن إمكانية تعميمه خارج النطاق السويدي ونظام الذكاء الاصطناعي المحدد تتطلب مزيدًا من الدراسة.
( المقالة المترجمة )
أظهرت أول دراسة عشوائية مضبوطة من نوعها أن التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي يكشف عن المزيد من حالات السرطان أثناء الفحص ويقلل من معدل تشخيص سرطان الثدي بنسبة 12% في السنوات اللاحقة.
وشملت الدراسة أكثر من 100,000 إمرأة سويدية، ونُشرت نتائجها في مجلة “ذا لانسيت”.

وكشفت النتائج الأولية لسلامة تجربة فحص التصوير الشعاعي للثدي بالذكاء الإصطناعي (الرابط: First randomized trial finds AI-supported mammography screening is safe and almost halves radiologist workload)، التي نُشرت في مجلة “ذا لانسيت أونكولوجي” (The Lancet Oncology) عام 2023، عن انخفاض بنسبة 44% في عبء قراءة صور الفحص على أخصائيي الأشعة. بالإضافة إلى ذلك، أظهر تحليل مبكر آخر للتجربة، نُشر في مجلة “ذا لانسيت ديجيتال هيلث” (The Lancet Digital Health)، زيادة بنسبة 29% في إكتشاف السرطان دون زيادة في النتائج الإيجابية الكاذبة.
وتُظهر النتائج الكاملة لأحدث تجربة أن التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي يقلل أيضًا من تشخيصات السرطان في السنوات اللاحقة لفحص سرطان الثدي بنسبة 12%، وهو إختبار أساسي لفعالية برامج الفحص.
ما توصلت إليه التجربة
تقول الدكتورة كريستينا لانغ، الباحثة الرئيسية من جامعة لوند بالسويد: “تُعدّ دراستنا أول تجربة عشوائية مضبوطة تبحث في إستخدام الذكاء الإصطناعي في فحص سرطان الثدي، وهي الأكبر حتى الآن التي تتناول إستخدام الذكاء الإصطناعي في فحص السرطان بشكل عام. وقد توصلت إلى أن الفحص المدعوم بالذكاء الإصطناعي يُحسّن الكشف المبكر عن سرطانات الثدي ذات الأهمية السريرية، مما يؤدي إلى إنخفاض عدد حالات السرطان العدوانية أو المتقدمة التي يتم تشخيصها بين الفحوصات”.
وتضيف: “إن التوسع في استخدام التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي في برامج فحص سرطان الثدي من شأنه أن يُساعد في تخفيف ضغوط العمل على أخصائيي الأشعة، فضلاً عن المساعدة في الكشف عن المزيد من السرطانات في مراحلها المبكرة، بما في ذلك الأنواع العدوانية”.
وتتابع: “مع ذلك، يجب إدخال الذكاء الإصطناعي في الرعاية الصحية بحذر، بإستخدام أدوات ذكاء إصطناعي مُختبرة، مع وجود نظام مراقبة مستمر لضمان توفر بيانات دقيقة حول كيفية تأثير الذكاء الإصطناعي على برامج الفحص الإقليمية والوطنية المختلفة، وكيف قد يتغير هذا التأثير بمرور الوقت”.
لماذا لا تزال سرطانات الثدي الفاصلة مصدر قلق؟
يرتبط فحص الثدي بالأشعة السينية بإنخفاض معدل الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي، ويعود ذلك في الغالب إلى الكشف المبكر عن السرطان وعلاجه. ومع ذلك، ورغم التوصيات الأوروبية التي تنص على قراءة صور الأشعة السينية من قبل إثنين من أخصائيي الأشعة، لا تزال بعض السرطانات غير مكتشفة خلال الفحص.
وتشير التقديرات إلى أن 20-30% من سرطانات الثدي التي تُشخص بعد نتيجة فحص سلبية وقبل موعد الفحص التالي (سرطانات الثدي الفاصلة) كان من الممكن اكتشافها في فحص الأشعة السينية السابق. وغالبًا ما تكون سرطانات الثدي الفاصلة أكثر شراسة أو تقدمًا من السرطانات التي تُكتشف خلال الفحص الروتيني، مما يجعل علاجها أكثر صعوبة.
وقد وجدت دراسات رصدية سابقة ونتائج أولية لهذه التجربة أن التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي يزيد من إكتشاف سرطان الثدي مقارنةً بالفحص القياسي. ومع ذلك، يبقى السؤال الأهم: هل تُترجم هذه الزيادة في إكتشاف سرطان الثدي إلى إنخفاض في سرطانات الثدي الفاصلة (أي بين الفحوصات الدورية) ؟
كيف صُممت التجربة السويدية؟
بين أبريل 2021 وديسمبر 2022، تم توزيع أكثر من 100,000 امرأة، ممن شاركن في برنامج فحص الماموغرام في أربعة مراكز في السويد، عشوائيًا إلى مجموعتين: الأولى خضعت لفحص الماموغرام المدعوم بالذكاء الإصطناعي (مجموعة التدخل)، والثانية خضعت لقراءة مزدوجة تقليدية من قبل أخصائيي الأشعة دون استخدام الذكاء الإصطناعي (مجموعة المقارنة). وتُعد القراءة المزدوجة، حيث يقرأ اثنان من أخصائيي الأشعة كل صورة ماموغرام، ممارسة معيارية في برامج الفحص الأوروبية.
وفي مجموعة التدخل، قام نظام ذكاء إصطناعي متخصص بتحليل صور الماموغرام، وصنف الحالات منخفضة الخطورة إلى قراءة فردية، والحالات عالية الخطورة إلى قراءة مزدوجة من قبل أخصائيي الأشعة. كما استخدم أخصائيو الأشعة الذكاء الإصطناعي كدعم في الكشف، حيث أبرز النتائج المشبوهة في الصورة.
وتم تدريب نظام الذكاء الإصطناعي والتحقق من صحته واختباره بإستخدام أكثر من 200,000 فحص من مؤسسات متعددة في أكثر من عشر دول.
انخفاض ملحوظ في حالات سرطان الثدي بين الفحوصات الدورية
خلال فترة المتابعة التي استمرت عامين، سُجِّل 1.55 حالة سرطان ثدي بين الفحوصات الدورية لكل 1000 امرأة (82 حالة لكل 53043 امرأة) في مجموعة التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي، مقارنةً بـ 1.76 حالة لكل 1000 امرأة (93 حالة لكل 52872 امرأة) في المجموعة الضابطة، أي بإنخفاض قدره 12% في تشخيص سرطان الثدي بين الفحوصات الدورية في مجموعة الذكاء الإصطناعي.
بالإضافة إلى ذلك، انخفضت حالات السرطان الغازي بنسبة 16% (75 مقابل 89)، والسرطان الكبير بنسبة 21% (38 مقابل 48)، والسرطان العدواني بنسبة 27% (43 مقابل 59) في مجموعة الذكاء الإصطناعي مقارنةً بالمجموعة الضابطة.
وفي مجموعة التصوير الشعاعي للثدي المدعوم بالذكاء الإصطناعي، تم الكشف عن 81% من حالات السرطان (338 حالة لكل 420 امرأة) خلال الفحص، مقارنةً بـ 74% من حالات السرطان (262 حالة لكل 355 امرأة) في المجموعة الضابطة، أي بزيادة قدرها 9%. وكان معدل النتائج الإيجابية الخاطئة متقاربًا في المجموعتين، حيث بلغ 1.5% في مجموعة التدخل و1.4% في المجموعة الضابطة.
وتقول الباحثة الرئيسية جيسي غومرز، طالبة الدكتوراه في المركز الطبي بجامعة رادبود في هولندا: “لا تدعم دراستنا إستبدال الكوادر الطبية بالذكاء الإصطناعي، إذ لا يزال فحص الماموغرام المدعوم بالذكاء الإصطناعي يتطلب وجود أخصائي أشعة بشري واحد على الأقل لقراءة نتائج الفحص، وإن كان ذلك بدعم من الذكاء الإصطناعي. ومع ذلك، قد تبرر نتائجنا إستخدام الذكاء الإصطناعي لتخفيف الضغط الكبير على أعباء عمل أخصائيي الأشعة، مما يُمكّن هؤلاء الخبراء من التركيز على مهام سريرية أخرى، الأمر الذي قد يُقلل من أوقات إنتظار المرضى”.
القيود وتساؤلات للبحوث المستقبلية
يشير الباحثون إلى عدة قيود، منها أن التحليل أُجري في دولة واحدة (السويد)، واقتصر على نوع واحد من أجهزة الماموغرام ونظام ذكاء إصطناعي واحد، مما قد يُحد من إمكانية تعميم النتائج. إضافةً إلى ذلك، كان أخصائيو الأشعة في هذه التجربة من ذوي الخبرة المتوسطة إلى العالية، مما قد يُحد من إمكانية تعميم النتائج على أخصائيي الأشعة الأقل خبرة. وأخيرًا، لم تُجمع معلومات عن العرق أو الأصل الإثني.
وتقول الدكتورة لانغ: “ستساعدنا دراسات إضافية حول جولات الفحص المستقبلية مع هذه المجموعة من النساء، ودراسة جدوى التكلفة، على فهم الفوائد والمخاطر طويلة الأجل لإستخدام فحص الماموغرام المدعوم بالذكاء الإصطناعي. وإذا استمرت هذه الدراسات في الإشارة إلى نتائج إيجابية لفحص الماموغرام المدعوم بالذكاء الإصطناعي مقارنةً بالفحص التقليدي، فقد يكون هناك مبرر قوي لإستخدام الذكاء الإصطناعي في فحوصات الماموغرام واسعة النطاق، لا سيما في ظل النقص الحاصل في الكوادر الطبية”.
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://medicalxpress.com/news/2026-01-ai-mammography-screening-results-aggressive.html

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية