كتاب جديد صدر حديثا في الملتقى الدولي للكتاب العربي بفرنسا بعنوان “جواهر من نبض الحياة” ، للكاتب “رضي منصور العسيف”.
وأخيرا أفصح الكاتب “رضي منصور العسيف” عن حقيقة معدنه وبدون قصد من خلال عنوان كتابه الأخير (جواهر من نبض الحياة) فهو حقا جواهر تناثرت على ضفاف شاطئ القطيف… جواهر من الحب والتفاني والإخلاص والأمل وحب الخير… قلبه الهادئ الذي يضج بالإحساس كان وما يزال ملتقى معاناة المرضى والمحتاجين … يحمل جمالا هو أقرب الى جمال جنوب القطيف حين تشرق الشمس على سعفات نخيله المبللة بقطر الندى… من شويكة القطيف حمل الكاتب رضي العسيف جمال ونبض الجواهر الى باريس… وقًع الكتاب هناك وهو يبتسم كعادته وأضاف جمالا ثقافيا وإنسانيا الى الملتقى الدولي للكتاب في فرنسا .. وهنا القطيف أيضا ابتسمت لهذا العطاء لكن بهدوء كعادتها…

{ المقدمة }
لكلِّ مريضٍ حكاية…
وحكايته ليست مجرد تشخيصٍ طبي، أو ملفٍّ يحمل اسمًا ورقمًا، بل حياةٌ كاملة، مليئةٌ بالأحلام، والآمال، والابتلاءات، والمواقف التي تصنع الإنسان.
على امتداد سنوات عملي في وحدة الغسيل الكلوي، التقيت بعشرات المرضى. رحل بعضهم إلى جوار ربهم، وما زال آخرون يواصلون رحلة الصبر. لكن الحقيقة التي أدركتها أن بعض المرضى لا يرحلون من الذاكرة أبدًا؛ لأنهم تركوا فيها أثرًا لا تمحوه الأيام، أو كلمةً غيَّرت نظرتي للحياة، أو موقفًا بقي حاضرًا في قلبي كلما تذكرتهم.
لقد علَّمني هؤلاء المرضى أن الألم لا يمنع الإنسان من أن يكون مصدرًا للأمل، وأن المرض قد يُضعف الجسد، لكنه لا يستطيع أن يهزم الروح المؤمنة أو القلب المفعم بالحياة.
هذا الكتاب ليس سجلًا طبيًا، ولا توثيقًا لحالات مرضية، بل هو مجموعة من القصص والمواقف الحقيقية التي عشتها مع مرضى عرفتهم عن قرب، فرأيت في تفاصيل حياتهم دروسًا لا تُدرَّس في الكتب، وحِكمًا لا تُولد إلا من رحم المعاناة.
ولأنني كنت أؤمن أن كل قصة تحمل رسالة، فقد ختمت كل قصة بـ «ومضة حياة»؛ وهي خلاصة قصيرة استخلصتها من أحداثها، لعلها تضيء طريقًا، أو تبعث أملًا، أو تترك أثرًا طيبًا في قلب قارئها.
أسأل الله أن يجعل هذه الصفحات رسالة وفاء لأولئك الذين علَّموني معنى الصبر، وأن يجعل ما فيها نفعًا لكل من يقرؤها، وأن تبقى قصصهم جواهر مضيئة تنبض بالحياة في ذاكرة كل قارئ.

{ 5 رسائل إنسانية من كتاب «جواهر من نبض الحياة» }
1 | المريض ليس رقمًا في ملف… بل حكاية إنسانية كاملة
أن المريض لا ينبغي أن يُختزل في تشخيص أو نتيجة تحليل؛ فخلف كل سرير إنسان له أحلامه وذكرياته وعلاقاته ومخاوفه. وهذه النظرة تغيّر طريقة تعاملنا مع المرضى من «رعاية الحالة» إلى رعاية الإنسان.
2| ليس كل علاج يُؤخذ من الصيدلية
تكشف قصص الكتاب أن الكلمة الطيبة، والإنصات، والرفقة، والاهتمام قد تكون جزءًا حقيقيًا من رحلة التعافي النفسي. ففي قصة «الكلام علاج» يظهر أن بعض الناس يحتاجون إلى من يسمعهم أكثر من حاجتهم إلى من ينصحهم، وأن الإصغاء الصادق يخفف أعباء النفس.
3| المرض قد يضعف الجسد… لكنه لا يطفئ قدرة الإنسان على العطاء
في قصة «هكذا هي أمي… عطاء رغم المرض» نرى نموذجًا لمريضة لم تجعل المرض نهاية دورها في الحياة، بل واصلت العطاء والإحسان.
الفكرة هنا أن الإنسان يستطيع، حتى في أشد ظروفه، أن يبقى مصدر خير وأمل لمن حوله.
4| العلاقات الإنسانية جزء من العلاج
في قصة «أنا اجتماعي» يتضح أثر العزلة في نفس المريض، وكيف أعاد وجوده بين رفاقه البهجة إليه. وفي مواضع أخرى يظهر أثر الحب والوفاء والرحمة في تخفيف قسوة المرض.
الرسالة المهمة: أحيانًا لا يحتاج المريض إلى دواء إضافي، بل إلى مقعد بين الأحبة وقلب يشعر به.
5| من الألم إلى الأمل
يحاول كتاب «جواهر من نبض الحياة» أن يقول إن الألم، مهما كان قاسيًا، لا يجب أن يكون نهاية الحكاية؛ بل يمكن أن يتحول إلى معنى، وتجربة، ونافذة جديدة للأمل. فالمرض قد يرهق الجسد، لكنه قد يكشف في الإنسان طاقاتٍ من الصبر، والحب، والعطاء، والوفاء لم يكن يعرفها من قبل.
والهدف من الكتاب هو تحويل الألم إلى أمل، والمعاناة إلى رسالة، والتجارب القاسية إلى جواهر مضيئة تبقى في الذاكرة وتمنح الآخرين قوةً على مواصلة الحياة.

{ فهرست الكتاب }
– العافية تبدأ بذكرى جميلة
– أنا اجتماعي
– هكذا هي أمي… عطاءٌ رغم المرض
– الكلامُ علاج
– وجعل بينكم مودةً ورحمة
– جواهر
– وصلت سيارة الأجرة
– حين يرسم المريض لحظة الفرح
– ألوانٌ انتصرت على الألم
– حين يتأخر الحلم… ليولد أعظم
– حديث عن الشغف … أعاد له الحياة
– عبدالله وفوزية… حين يتكلم القلب بلغة الوفاء
– قطعة شوكولاتة… صنعت حياة
– زينب..الرحلة التي لم تخترها

الكتاب صادر عن “دار كل العرب للطباعة والنشر” وتم تقديمه والتوقيع عليه من قبل الكاتب خلال فعاليات الملتقى الدولي للكتاب العربي في فرنسا في بيت مصر بالمدينة الجامعية بباريس بين 17-24 أكتوبر 2026م.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية