كتاب: التيقظ… أنت تمتلكه بداخلك، ولكنك فقط تحتاج إلى إيقاظه – “خلاصة الخلاصة-14” بقلم ماجد علي المزين

كتاب التيقظ… أنت تمتلكه بداخلك، ولكنك فقط تحتاج إلى إيقاظه
(المؤلفة: سحر هاشمي – Sahar Hashemi)
[Switched On: You have it in you, you just need to switch it on]

لماذا تلخيص الكتب؟

في ضوء التضخم المعرفي الذي نشهده، وصدور الكثير من الكتب في كل عام، ورغبتنا في قراءة المزيد منها، مع ضيق الوقت وكثرة المشاغل نجد أنفسنا محرومين من القراءة. من هنا تأتي أهمية تلخيص الكتب ليوفر ذلك علينا الجهد والوقت والملل من القراءة أيضاً، حيث الكثير من الكتب خالية من عناصر التشويق مثل الصور، مع كثرة الصفحات وافتقادها إلى الأسلوب الجذاب، أو حتى ترتيب الموضوعات بشكل يدفع القارئ للتفاعل معها، لكن التحدي هنا: كيف يمكن التلخيص مع الاحتفاظ بروح الكتاب.
إن عملية التلخيص التقليدية تقوم في الغالب على تلخيص الكتاب إلى الربع، أو القيام بهيكلة جديدة وقواعد جديدة أيضاً، فكأننا أعدنا تأليف الكتاب من جديد، لكن بصورة مصغرة، وهذا ربما يصلح لبعض الكتب ذات الصفحات القليلة نسبياً، أما الكتب الذي يبلغ تلخيصها ربما مئات الصفحات، أو يكون ملخصها كبيراً فلا يشجع ذلك على قراءته.
على ذلك اتبعت طريقة أحسب أنها جديدة وعملية، سأتبعها في هذا الموضوع ومواضيع قادمة ، وتقوم على أن يكون التلخيص مختصراً بقدر الإمكان حتى يغري بقراءته، وإعادة صياغة النص بلغته، وباستخدام نفس المفردات ما أمكن، مع الحفاظ على نفس الأفكار، بحيث يكون الملخص كأنه جزءٌ من الكتاب من حيث الأسلوب والأفكار والمفردات؛ لأن التلخيص بصياغة شخصية حتى مع الحفاظ على نفس الأفكار يفقد النص روحه، فتجد الملخص غريباً عن الكتاب.
إن أهمية التلخيص تتجلى في أنه: عملية فكرية، ومهارة لغوية، وتوفير للوقت والجهد، وتمييز للأفكار الرئيسة للكتاب من الأفكار الثانوية، بحيث يمكن الاستغناء عن قراءة الكتاب نسبياً، وليس مطلقاً بالطبع.
عملية التلخيص لا شكّ أنها مجهدة وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً، لكن ثمرتها مفيدة وعملية، بل رائعة أيضاً، لما تمثله من إمكانية تحقيق الاطلاع للكثير من الناس وبمنتهى السهولة واليسر.

• خطاب من المؤلفة
– يركز هذا الكتاب على التيقظ لما تقوم به؛ لأنه يحفز إبداعك، ويشغل اهتمامك، وهذا سيجعلك عظيماً في الشيء الذي تعمل عليه، وأنك شخص ذو قيمة لا يستغنى عنك، وذلك من خلال تبنّي بعض العادات التي ستغير حياتك في العمل.
– إننا نقضي وقتاً كبيراً في العمل، لذا علينا أن نستمتع بكل دقيقة منه.
– في بيئة العمل التقليدية هناك ميل تلقائي إلى قبول الأمر الواقع، لكن التنبه إلى ممارسة بعض العادات ينعش حياتك العملية لتكون أفضل بكثير.

• ما الذي يعنيه أن تكون متيقظاً
– أنْ تصبح متيقظاً يعني من القيام بـ 100% من العمل، من التشبث بالوظيفة فحسب إلى الترقي والتعلم كلّ يوم، من الشعور بالملل من القيام بعمل غير هادف إلى الشعور بالإشباع والدافعية، من رؤية الآخرين لك على أنك لا بأس بك، إلى رؤية الآخرين لك على أنك لا غنى عنك، وإلى التمتع بروح المبادرة والقيام بصقل مهاراتك الإبداعية.

• العادات الثمان للعقلية المتيقظة
– التيقظ مثل منظومة فكرية، هي نتاج لمجموعة من السلوكيات وتبني عادات جديدة، أكثر العقليات إنتاجاً تأتي عندما تكون منتبهاً متيقظاً تماماً لكل ما تقوم به كل يوم، العمود الفقري الذي تستند إليه مثابرتك وطموحك في الإبداع والتحفز الدائم للاستمرار في المضي قدماً، هناك ثماني عادات تقوم على عادات رائد الأعمال تتعلق بالقيام بالخطوات الصغيرة والتفكير الذكي، وعندما تمنحك الشركات الحرية التي تحتاج إليها وتستعين بقوة الموارد والأمان تحت المظلة المؤسسية إلى جانب عقلية التيقظ التي تجلبها لك هذه العادات الثمانية يمكن أن يساعدك ذلك على نجاح عظيم، وهي:
1- الايمان بأن أيّ شخص يمكنه أن ينجح.
2- وضع نفسك موضع عميلك.
3- الخروج من المكتب وأنت منفتح الذهن.
4- التخلي عن الخبرة.
5- النمذجة.
6- تقبل سماع كلمة لا.
7- الاعتماد على الذات.
8- اِجلب شخصيتك كاملة إلى العمل.
– كما هو الحال مع كل عادة فإن فاعليتك في التيقظ سوف تتطور بمرور الوقت، وبالتالي ستصبح عادات متأصلة وجزءًا طبيعياً وبديهياً من كل شيءٍ تقوم به، وسوف تلهم كل من حولك، زملاءك وشركاءك وأصدقاءك.

العادة الأولى: الإيمان بأنّ أيّ شخصٍ يمكنه أن يفعلها
– هناك عوائق ذهنية قد تعرقلك وهي أنا لا أملك هذه القدرات، الجواب هو: أنت تملك القدرة، وأساس التيقظ هو تحرير قدرتك الإبداعية، هذه القدرة التي يطلبها كلّ عنصر من عناصر حياتك العملية، إنها تتعلق بحلّ المشكلات أو مجرد التحدث مع الزملاء وغير ذلك.
1- التيقظ لا يركز على مجرّد القيام بوظيفتك، بل يقترح عليك طرقاً مبتكرة جاعلاً إياها أكثر إفادة لك، والابتكار يعني استكشاف الطرق المختلفة التي من خلالها يمكنك القيام بشيءٍ مهم مهما كان عادياً، ويُعَدّ الابتكار أداة تستخدمها في حياتك اليومية خارج العمل، كلّ ما تحتاج إليه استخدام تلك الأداة في حياتك العملية، كل ما يتطلب الأمر إعادة برمجة عقلك بعض الشيء، فالجزء الخاصّ بالابتكار من المخ يحتاج إلى التمرين مثل أيّ عضلة لم تحركها لفترة طويلة، فبإمكانك أن تصبح يقظاً عندما تدرب عقلك لفترة كافية.
2- العقبة الثانية في هذا الإطار “منطقة الراحة”، فكلما كانت الشركة مريحة أصبحت تَخمد التفرد أو الابتكار، فالشركات تبدأ نشطة ومبادرة، وحين تتطور تصبح شركة كبيرة وناجحة، تصبح مثل ناقلات النفط الضخمة غير قادرة في الانعطاف أو تغيير خط سيرها، ولا يمكن لأيّ شركة أن تظل قائمة معتمدة على ما تقوم به من قبل، فالمستقبل الآن للشركات التي تتسم بنشاط وذكاء شديدين، إنها تحتاج إلى فيض من الأفكار الجديدة، ويتعيّن عليك أن ترى منطقة الراحة كوهم، إنها لم تعد موجودة حتى تساعد نفسك على أن تصبح جزءًا من هذا العالم الجديد.
3- العقبة الذهنية الثالثة: الإيمان بالذات، فبعض الأشخاص يعتقدون أن الإيمان بالذات إما تملكه أو لا تملكه، إما أن تثق بنفسك100% أو لست واثقاً من نفسك، وسنشكر الله أنّ الحال ليس كذلك، إننا جميعاً نتمتع بالإيمان بالذات، كلّ ما في الأمر أن البعض لا يستخدمه بالشكل الكافي، وليس صحيحاً أن البعض خلقوا بأقلّ قدراً من الإيمان بالذات وآخرون بثقة وإيمان كبيرين، الإيمان بالذات هو شيء تحتاج إلى تنميته ودعمه، إنه نتاج سلوكياتك، وسوف يزداد ايمانك بذاتك.
4- العقبة الذهنية الرابعة: عدم إمكانية تغيير ثقافة الشركة: ماذا لو أن الشركة لم تستوعب ذلك أو قمعته، هذه شكوى شائعة بين الأفراد، لكن إذا ما بدأت في التفكير والتصرف على نحو مختلف فسوف تنتشر عدوى هذا التفكير والتصرف المختلف، وسرعان ما سوف تنتشر القوة الدافعة والطاقة التي خلقتها في مكتبك.

– التفكير الفعّال سوف يحرك من قيود المؤسسة، وسوف يجذب الآخرين إلى طاقتك الإيجابية، وسوف يتبناها المزيد من الأشخاص.
– الممارسة تؤدي إلى الإتقان، والفكرة أنه لا ينبغي أن تماطل بسبب نجاح الآخرين الذي يبدو كأنه تحقق بلا مشقة، بينما تتراءى لك الأوزة تسبح في سكينة على سطح الماء، تأكد أنّ هناك حراكاً عنيفاً لقدميها تحت الماء.
– المخ ينقسم إلى نصفين: أيسر، هو الجانب المنطقي التحليلي الشبيه بالحاسب، وأيمن الجانب الحدسي المبدع المعتمد على الرؤية الشاملة للموقف من جميع أبعاده، والقدر الكبير من حياتنا العملية الذي نديره بشكل أساسي من خلال الجانب الأيسر، أما الأيمن فلا تستخدم التفكير به بالشكل الكافي، الجانب الأيسر يقوم بدمجك عاطفياً فيما تقوم به يجلب لك التعاطف، والحدس، والتفرد، لكن جرى العرف على اعتبار ذلك تفكيراً سطحياً، لهذا ركز جهودك على التفكير بالفص الأيمن في عالم الأعمال، فنقطة إبداعك الفريدة تكمن هناك، فإنّ الأمر يتطلب إعادة تأهيل عضلة الفص الأيمن، والاعتياد على استخدامها.
– عقول البشر في حالة نشاط مفرط، فنحن نفكر في سبعين ألف فكرة في اليوم، إننا ننشغل جداً بالحديث مع أنفسنا، وحالاتنا المزاجية، وأداؤنا يمكن أن يتوقف على ما إذا كان هذا الحوار إيجابياً أم سلبياً، فحين الرغبة في القيام بشيءٍ جديد أو مختلف يكون هناك صوت في رأسي وثرثرة متوالية مدمرة تخبرني ألا أقوم بما أنوي القيام به، والحلّ بإسكات هذا الصوت والضغط على زر “كاتم الصوت” وإلا فإن هذا السيل من الأفكار السلبية سوف يشلّ حركتك بدلاً من دفعك للأمام.

العادة الثانية: وضع نفسك في موضع عميلك
– العملاء أشخاص حقيقيون مثلنا، ومن المهم أن تضع نفسك في مكانهم وتنظر للأمور من منظورهم، إن رؤية العالم من منظور الطرف المتلقي يضفي معنى وهدفاً على ما تقوم به، ويلهب حماستك، ويضعك في إطار ذهني فعّال ويقظ.
– كلما أصبحت منفصلاً عن عملائك بات تعاطفك معهم وحماستك وإقامة الصلة العاطفية معهم أصعب، وحتى لو لم يكن لك أيّ تعامل مع العملاء عليك أن تدرك الدور الذي تلعبه في عالمهم.
– فكر بطريقة معكوسة: انظر لنفسك على أنك العميل وليس البائع، إن عادة المداومة على محاولة وضع نفسك في مكان عميلك وتبني عقلية: ما يفلح معي سوف يفلح مع الآخرين، تلائم كلّ الأدوار في أيّ مؤسسة، ذكر نفسك كل يوم بعميلك، بما يتوقع أو يأمل أو يحتاج، هل هو المنتج؟ أم الخدمة؟ أم النصيحة؟.
– التفكير الشخصي من خلال الاستماع إلى ردود أفعالك عندما تلعب دور العميل، فهذا التفكير يعطيك رؤية قيمة حول ما يمكنك القيام به على نحو أفضل، وبالتالي تحسين أدائك ويمنحك ميزة تنافسية على غيرك.
– لا تعتمد على استطلاعات آراء العملاء؛ لأنها لا تقدم رؤية جديدة أو توقع منتجات أو ابتكارات، إنهم لا يستطيعون إخبارك من خلال الاستطلاعات بما يحتاجون إليه، لهذا أنت في حاجة إلى تحسين منتجاتك بشكل يفوق تخيلهم، وأنت تتوقع احتياجاتهم المستقبلية التي لا يعلمونها، كذلك هناك اعتبار مهم هو أن نتائج الاستطلاعات قد تكون خاطئة.
– فكر فيما تقوم به لحلّ المشكلات، إنه أمر أكثر إثارة، وإذا تخيّلت نفسك مكان عميلك سوف يمنحك رؤية معمقه للمشكلات التي تتعطش لإيجاد الحلول لها.
– فكر في الأمور كوسيلة للتخلص من مسببات الحنق، فهو مصدر للإبداع بسبب أنه يؤدي إلى عدم الشعور بالرضا، ويحثك على مواجهة نفسك بنوعية من الأسئلة تؤدي إلى فكرة مشروع جديد.
– مسببات الحنق لا تدفعك إلى التحرك فقط من أجل التعامل مع السلبيات، بل كذلك على الابتكار، فريد سميث مؤسس شركة “فيديكس” أنشأ شركته بعد أن استشاط غضباً عند محاولة الحصول على قطع غيار من أنحاء الولايات المتحدة لمشروعه الأول.
– اِجعلها علاقة شخصية بالعميل، وأن تجعل كل ما تقوم به في وظيفتك واقعاً، إن عقلية نحن وهم تجعلك تعتقد أن العملاء ليسوا أشخاصاً حقيقيين، ولكي تصبح شخصاً يقظاً عليك أن ترى علاقتك بالعملاء علاقة شخصية.
– هناك بعض الشركات تدعو عملاءها لحضور مؤتمراتها، حتى يشرح العملاء كيف يتفاعلون مع الشركة، فهذا يؤثر على دافعية الموظفين والإحساس بالهدف داخل الشركة.

العادة الثالثة: الخروج من المكتب
– أن تكن يقظاً يعني أن تندمج مع العالم الخارجي، لذا فمكتبك ليس المكان المناسب للبحث فيه عن الإلهام، اخرج إلى العالم الخارجي وركز انتباهك على ما يحدث من حولك، فالإلهام يأتي من خلال التعرض إلى تجارب وأفكار جديدة.
– حرّر نفسك وتخلص من حالة الانشغال التي تفرضها بيروقراطية العمل، والتدرج الوظيفي الرسمي.
– يقول “دان راسل”: “إن لم يكن لديك وقت فراغ لتحلم وتستمتع وتمعن التفكير فأنت لست شخصاً مبتكراً”.
– فنادق “فورسيزن” الفاخرة، تحرص على أن يخوض جميع العاملين بها تجارب مباشرة كزبائن في فنادقها، حتى يدركوا وجهة نظر العميل، ويمكن التعرف على الرؤية من الداخل.
– لا تستعن بباحثين لإجراء أبحاثك، ولا تعتمد بشكل أساسي على تقارير أبحاث السوق، فهي غير ملهمة ولا تنشط عقليتك اليقظة، بالطبع هذه الأبحاث ضرورية ومصدر أساسي للمعلومات ومفيدة، لكنك بحاجة إلى تحقيق توازن مناسب بين هذه التقارير وصوتك الداخلي، إن هذه الأبحاث لن تستمد منها أيّ رؤية جديدة، لهذا انطلق إلى الخارج وأجرِ البحث بنفسك، وسوف تمرّ بكل لحظات الإلهام غير المتوقعة، وبالتالي يجعل نتائجك صحيحة وهادفة إلى حدّ كبير.
– قد تكون الأبحاث السوقية مضللة بخصوص المنتجات الجديدة، فمثلاً أظهرت هذه الأبحاث أن منتج أوراق الملحوظات الملصقة ليس لها فرصة للرواج في السوق بينما نجح المنتج فيما بعد.
– تقمص شخصية عميلك وتجربة أسلوب حياته، ورؤية العالم من خلال منظوره.
– هناك مثل إنجليزي يقول: “إنّ الملوك لا يشجعون سوى رائحة الطلاء الجديد”؛ لأنهم حينما يزورون مكاناً يقدم من بهذا المكان أفضل ما لديهم، لهذا لا تخطط لزيارة أماكن عملك، بل اذهب دون تخطيط، حتى تكون تفاعلاتك مع العميل صادقة وواقعية، ويتسنى لك خوض تجربة العميل الحقيقية وليست التمثيلية.
– كن عميلاً لمنافسيك حتى تعرفهم جيداً، فأنت في حاجة لأن تعرف منتجات منافسيك تماماً مثلما تعرف منتجاتك وخدماتك، وعندما تراقب منافسيك عن كثب وليس من خلال التقارير بل من خلال التجربة الواقعية ستحصل على رؤى رائعة، لما يمكنك من القيام به على نحو مختلف أو أفضل.
– كن منفتحاً على العالم المتسع والدخول في تجارب جديدة في حياتك العملية، وقد يكون شيئاً بسيطاً مثل تغيير طريقك الذي تتخذه للذهاب إلى العمل، أو التحدث مع شخصٍ ما عن أمر لم تعرف عنه شيئاً من قبل.
– الإلهام والابتكار سوف يتسللان إليك، فكلما استغرقت بدنياً في عملك زادت لحظات الإلهام التي سوف تتعرض لها، فمن خلال إلقاء الأفكار العشوائية وليست الأفكار القديمة في عقلك سوف تخلق أرضية خصبة لزراعة أفكار جديدة.

العادة الرابعة: أهمية الافتقار إلى الخبرة
– عليك أن تتخلص من عقلية “هكذا اعتدنا القيام بذلك دائماً” وتبدأ في منهج جديد.
– المعرفة والخبرة يمكن أن تضع غمام على قدرتك الإبداعية، بينما الافتقار لها يزيله، ويجعلك تنفتح على الأفكار الجديدة.
– كان من أسباب نجاح البلاي ستيشن الذي صنعته سوني أنّ من اخترعوه كانوا حديثي عهد بصناعة ألعاب الفيديو الإلكترونية.
– حين تفكر في شيءٍ اِنسَ الطريقة التي كانت متبعة في القيام به من قبل، ولا تفترض أن الإجابة ستكون لدى الخبراء.
– تجنب فخّ النجاح، فعلى المستوى الشخصي فإن التشبث بالأمر الواقع ولو كان ناجحاً يجعلك شخصاً غير يقظ في النهاية، ومصطلح “طاحونة الابتكار” يُشير إلى التقدم إلى الأمام فقط لتظلّ حيث أنت.
– اِهزم الروتين واكسر العادات القديمة، إن العديد من الابتكارات قد تمت في الوحدات الخاصة بالشركات التي أقيمت عن عمدٍ في أماكن بعيدة عن المقرات الرئيسة، للابتعاد عن الممارسات المؤسسية طويلة الأمد.
– تخلص من عقلية العمل الفردي، واستعن بالغرباء عن المجال، وتميل الشركات الكبرى إلى عقلية العميل الفردي حيث تجد قسم التسويق لا يتعامل إلا مع محترفي التسويق وهكذا، كلّ فرد يتلقى رؤية ضيقة، وتنشأ عقلية عدم القيام بشيء يتجاوز النطاق الوظيفي، وعندما تتخلص من هذه العقلية، وتعمل مع أشخاص لا يشاركونك الخبرة أو المعرفة ذاتها فلن يكونوا مقيدين بالمعرفة السابقة.
– لا تقلق من المنافس: مشكلة الشركات الكبيرة أنها تشترك في نفس المجالات، وتحصل على نفس الأبحاث، وتعيّن نفس الموظفين، وتظنّ أن لكلٍّ منها تفكيره المبتكر، حين يتوقف أيّ شخص عن التعلم يصبح عجوزاً، أما إذا واظب على التعلم يظلّ شاباً، وأعظم شيءٍ في الحياة أن يبقى عقلك شاباً.

العادة الخامسة “النمذجة”
– الأفكار تكون في أضعف حالاتها في البداية، يقول “تشارلز براود”: إن الفكرة الجديدة ضعيفة، من الممكن أن تقتلها بضحكة ساخرة أو تثاؤب”.
– المؤسسات الكبرى بيئات طاردة لأيّ شيء جديد أو شيء مختلف، أما النمذجة فهي إعداد النماذج، أو إجراء تجارب بسيطة مخفضة التكاليف، هي فنّ تحويل الأفكار إلى واقع وتكوين أشياء ملموسة.
– إعداد النماذج عملية تخدم غرضين، الأول: تحويل أفكارك إلى شيء تحسّ به، والثاني: تساعدك على اختبار المنتج بشكل واقعي، وهي تتيح لك رؤية أفكارك مجسدة بأبسط التكاليف.
– وحينما يستطيع الآخرون رؤية هذه الأفكار الملموسة والتفاعل معها، يصبح لديك فرصة أفضل لإقناعهم بإمكان تحقيقها.
– أيّ شخص يمكنه إعداد النماذج، حيث إنه أمر غاية في السهولة، وتذكر إعداد النماذج في طفولتنا في صناعة الطائرات والمراكب الورقية، ويعتمد نوع عملية النمذجة على طبيعة العمل، فقم بإعداد النماذج بما لديك من إمكانات من المنتجات الاستهلاكية مثل الخشب أو الكرتون، أما إذا كانت الخدمات مفاهيم مجردة يمكن نمذجتها بسهولة أيضاً، فيمكن لتقمص الأدوار أن يتحول إلى سيناريو يتمّ تجربته على أيدي آخرين.
– الأفكار الجديدة هشة وإعداد النماذج يجعلها واقعاً، ويضخ فيها قوة دافعة.
– الزخم يدفع الأفكار إلى الأمام، وإتاحة نموذج للشخص الذي تستهدفه ليتأمل فيه وقت فراغه فإنك تعطيه وقتاً للتعرف على فكرتك واستيعاب فوائدها، وقد تتمكن من تحويل الرفض إلى موافقة كما فعل “آرثر فراي” حين ترك ورق الملحوظات اللاصق على مكاتب الموظفين.
– ليس بالضرورة أن تفعل الشيء بشكل متقن، فالأهمّ هو أن تفعله، فلو انتظرت طويلاً إلى أن تأتيك الفكرة المثالية فسيكون إبداعك معطلاً، وستفقد الزخم، وفي النهاية سوف تستسلم، ولكن مهما كان الشكل الذي سيكون عليه نموذجك فإنك بذلك سوف تحرز تقدماً.
– النمذجة عملية تدفعك إلى تنفيذ فكرتك وتجعلك تتعمق في تفاصيل الشيء والاهتمام بكلّ الأشياء الصغيرة التي تحدث فارقاً كبيراً في النتيجة النهائية.
– النمذجة تجعلك أكثر إبداعاً، وتتكشف أمامك احتمالات لاكتشاف أشياء جديدة، وأنت ذلك الحين تضع نفسك موضع العميل، وهذا يمنحك منظوراً جديداً ويذكي قدرتك على التأمل.

العادة السادسة: تقبل سماع كلمة لا
– نحن بحاجة إلى قبول حقيقة عندما نقع في الأخطاء أو نفشل بسبب تجربتنا لطرق جديدة، أن نسمع كلمة (لا) كثيراً.
– إن توقع التغيير دون الوضع في الحسبان مواجهة بعض الإخفاقات على الطريق نوع من التفكير المتفائل، بعض الشركات متحمسة جداً لدفع الموظف بقبول التغيير، لكنها تضع عقوبات صارمة للفشل، وسماع كلمة (لا)، كما أن الأخطاء لا تغتفر.
– إن الاعتياد على سماع كلمة (لا) عملية تعتبر جزءاً لا يتجزأ من اكتساب عقلية متيقظة، تحتاج إلى التمسك بأفكارك وتقبل الاستماع لقدرٍ كافٍ من كلمة (لا) حتى تحصل في النهاية على كلمة (نعم)، فليست هناك طرق مختصرة للنجاح.
– ما من أحدٍ يولد مثابراً، فالمثابرة ليست صفة وراثية، إنها صفة كامنة بداخلنا تنتظر من يُطلقها، فكر فيها على أنها عضلة لم تقم بتدريبها لفترة، والتفكير اليقظ يدفع هذه العضلة للحركة مرة ثانية.
– قول لشخص مجهول: “عندما يقول العالم كله استسلم، يهمس الأمل قائلاً حاول مرة أخرى”.
– البشر مبرمجون على مقاومة أيّ سلوك جديد، أو غير مألوف، أو يفرض تحدياً، ودائماً ما يتم تفضيل الطرق القديمة على الجديدة، وسيعمل الأشخاص المعتادون على هذه الطرق القديمة على مقاومتك، لهذا عند التحول إلى عقلية يقظة وبدء أفكار جديدة ستواجه مسؤولية التجديد وستلقى مقاومة بسبب أفكارك الجديدة.
– عند تجربة أشياء جديدة سوف تتعرض للفشل في مرحلة ما، ففكر في الفشل على أنه خبرة للتعلم، وأنه جزء من عملية الإبداع، ونوع من النقد البنّاء.
– الأخطاء جزء لا يتجزأ من العمل الناجح، وفي الشركات الإبداعية والناجحة يتم تشجيع الأخطاء وليس المعاقبة عليها، الخوف من الفشل يعرقلك ويدفعك للمكوث في منطقة الراحة الخاصة بك، أما تجاوز هذه المنطقة فمعناه أن تعيش حياتك وتتميز بالتيقظ.

العادة السابعة: الاعتماد على الذات
– تنفيذ الأفكار أهمّ بكثير من الاستراتيجية التي يتم التنفيذ بها، وبدون التنفيذ لن يتم التقدم خطوة واحدة.
– يعني الاعتماد على الذات استخدام الشخص لروح المبادرة وتحقيق الإنجازات بأقلّ قدر من الموارد.
– يرتبط الاعتماد بأصحاب المشروعات التي يطلقها أصحابها اعتماداً على جهودهم الذاتية وبأقلّ قدر من الموارد حيث يقوم صاحب المشروع بتنفيذ فكرته بمفرده وأن هذه الثقافة، وهي ثقافة الاعتماد على الذات، لا تنصّ على اتباع القنوات التقليدية، أو الأساليب المعتادة، ولكنها تتعلق بمجرد الانطلاق في تطبيق الأفكار، وما لم يتم تطبيق الأفكار لا تساوي شيئاً، إنّ عدم التنفيذ أكبر عقبة أمام النجاح وسبب الاحباطات في تحقيق الأهداف.
– إذا كنت تنتظر الحصول على رخصة أو إجازة فستذبل أفكارك ولن تخرج أبداً إلى النور.
– في الشركات لا يمكنك أبداً تنفيذ أفكار جديدة عبر القنوات التقليدية، فنظام “اتباع المعلومات” لا ينطوي على إرشادات لأيّ شيءٍ جديد، يعطيك الإرشادات فقط بالأساليب القديمة لإنجاز الأشياء.
– “إن استخدام القنوات القديمة لتنفيذ الأفكار الجديدة يمكن أن يكون كالاستعانة بالشخص غير المناسب في المكان غير المناسب، إن البحث عن الإجابات في نفس الأماكن القديمة، لن يصل بنا إلا إلى نفس النتائج القديمة.
– باعتمادك على ذاتك تنجز الأشياء حتى لو بصورة غير متقنة، وسوف يتحسن أداؤك فيما بعد.
– ثقافة الاعتماد على الذات هي إدراك أن التنفيذ لا يتعلق بأداء المهام الكبرى على وجه صحيح فقط، بل الانتباه للأشياء الصغيرة، فالاهتمام بالتفاصيل هو سمة قادة الأعمال العظماء، والتركيز عليها يمنح فكرتك المصداقية والدعم.
– أحد الفوائد العظيمة للذات هي إنجاز الأشياء، وعدم انتظار الوقت المناسب، فلا يوجد وقت مناسب لتجربة الأشياء الجديدة، بل ما عليك إلا الشروع في إنجاز الأمر، ليمنحك ذلك قوة دافعة تحتاج إليها لكي تستمر.
– إنّ الاعتماد على الذات يستلزم منك فحص كل مواردك بدقة والحصول على أقصى استفادة وبأكثر الطرق إنتاجية.

العادة الثامنة: اِجلب شخصيتك كاملة إلى العمل
– كونك يقظاً هو أن تجلب كلّ طاقتك وشخصيتك للعمل، وعند استثمار مخزونك الكامن من التفكير الإبداعي عليك استخدام شخصيتك بكافة جوانبها.
– لا بُدّ أن ترتبط عاطفياً بما تفعل، واستحضار عقلك وقلبك معاً في العمل، وهو ما يقتضي أن تتخلى عن بعض الخرافات، وهي:
1- التوازن بين العمل والحياة الشخصية: بسبب أنّ الحدود قد تلاشت بينهما فأصبح متابعة العمل تتم حتى في الإجازات، وبفعل تغلغل التكنولوجيا في حياتنا، لا بُدّ أن تكون هناك علاقة تبادلية بين العمل والحياة الشخصية، فكما أنّ العمل يأخذ من وقت حياتك الشخصية كذلك يجب أن تتداخل حياتك الشخصية مع عملك.
2- لا وقت للعب، لكن العمل جزء مكمّل لحياتنا، لا حمل ثقيل عليها، وهل من العدل أن نقضيِ هذا الجزء الكبير من حياتنا من العمل في فعل شيء نقيض تماماً للعب، فعليك أن تجعل العمل جزءًا ممتعاً من حياتك، فهناك علاقة مباشرة بين مقدار استمتاعك بالشيء وكفاءتك في أدائه.
3- إنهم لا يدفعون لك راتبك لكي تستمتع بوقتك: هذا ما اعتدنا سماعه، وهذه خرافة تامة التي تقضي أن الهدف من العمل ليس المرح، وأنه يعني الجدية، المرح في العمل يعني الرضا عن أداء العمل بكفاءة حقيقية وارتفاع مستوى الأداء الشخصي، ويجعل الوقت يمرّ سريعاً، الرياضيون يطلقون على متعة الانخراط هو الوصول إلى أفضل الحالات النفسية أثناء الأداء، أما جو العمل الذي يتم بالجدية المفرطة فهو شديد الجمود.
4- كن شغفاً بوظيفتك: ما نعنيه أن كلمة شغف أصبحت تقدم بطريقة مبالغة فيها، بحيث تجعل كلّ شخص يعمل تحت الضغط، لكن فكر في أنّ الشغف هو القيام بشيءٍ بكل ما بوسعك حتى تدخل في حالة من الاندماج، ولن تتمكن من اصطناع الشغف إذا لم تستحضر كيانك في حياتك العملية وتطلق العنان لذاتك.

فيما يلي بعض الطرق المتنوعة التي تساعدك على استحضار كلّ كيانك في العمل:
– اِبحث عن نقطة الانطلاق: وبالتأكيد هناك شيء ما بالوظيفة أثارك وجذبك لهذا المجال، أو هذه الوظيفة، وعليك استعادة نفس الرباط الذي دفعك للعمل بنشاط وهمة وسوف تظهر مواهبك عندما تمارس عملاً تحبه، وتدرك أنك تميل لإجادة ما تحبّ عمله.
– وازن بين وظيفتك وعملك، فعندما تكون شخصاً انبساطياً ومرحاً، إلا أن وظيفتك تعتمد على الهدوء والتعقل والحذر فلن يشعرك ذلك بالراحة، وقد يدفعك لارتكاب أخطاء وملاءمة الوظيفة لشخصيتك يزيل ذلك الضغط؛ لأنك لن تحاول مراراً السيطرة على نفسك بالإضافة إلى أنك ستؤدي المهام المطلوبة.
– التيقظ لا يعني أن تغيّر وظيفتك، أو ترفض الترقية، بل يعني إجراء حوار صريح مع رؤسائك وزملائك وبحث عن الحلول، هل توجد عناصر في وظيفتك أنت الشخص المناسب لها، وأخرى لست الأنسب لها، هل يمكنك تفويض المهام، تأكد أن مصلحتك الشخصية ومصلحة الشركة وجهان لعملة واحدة، فعندما تفتقر إلى اليقظة والحماسة للعمل فلن يمكنك من تقديم أداء جيّد، أما سعادتك واندماجك في عملك بما يحمي مصلحتك الشخصية سيصبان على المدى الطويل في مصلحة الشركة أيضاً.
– الرجال والنساء مختلفون في العمل والتفكير والطموحات، والتحدي أمام النساء اليوم هو إيجاد طريقة لربط أولوياتهن الشخصية بأولويات عملهن بحيث لا يكون للهوية الجنسية أيّ تدخل.

الأستاذ ماجد علي المزين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *