A new family of materials for efficiently converting sunlight into clean energy
(بقلم: ستيف لوندبيرغ (جامعة ولاية اوريغون)، تصحيح: سادلي هارلي، مراجعة: روبرت إيغان)
(Steve Lundeberg, Oregon State University; edited by Sadie Harley, reviewed by Robert Egan)
ملخص:
تستخدم البنية المعدنية العضوية “بي في آر – 19” (BVR-19) روابط تحتوي على الكبريت وتستجيب للضوء لتحفيز إنتاج الهيدروجين من الماء دون الحاجة إلى محفز معدني إضافي. وتتشكل هذه المادة في محلول مائي عند درجة حرارة الغرفة، ويؤدي تغيير مكونها المعدني إلى تعديل أدائها في التحفيز الضوئي، مما يوفر توجيهات لتصميم مواد مخصصة لإنتاج الهيدروجين باستخدام الطاقة الشمسية.
( المقالة المترجمة )
طوّر باحثون في جامعة ولاية أوريغون عائلة جديدة من المواد التي تستخدم الضوء لإنتاج الهيدروجين من الماء، مما يفتح الباب أمام طرق جديدة لتحويل أشعة الشمس إلى طاقة نظيفة.
وقد أثمر تعاونٌ قاده البروفيسور “كيرياكوس ستيليانو” من كلية العلوم بجامعة ولاية اوريغون عن ابتكار محفز ضوئي يتيح إنتاج الهيدروجين بسرعة وكفاءة. ويُستخدم الهيدروجين في خلايا الوقود الخاصة بالسيارات، وفي تصنيع العديد من المواد الكيميائية (بما في ذلك الأمونيا)، وفي عمليات تكرير المعادن وصناعة البلاستيك.

وأوضح البروفيسور ستيليانو أن المحفز هو مادة تزيد من سرعة التفاعل الكيميائي دون أن تخضع هي نفسها لأي تغيير كيميائي دائم؛ إذ تمتص المحفزات الضوئية الضوء لتصل إلى مستوى طاقة أعلى، ومن ثم يمكنها استخدام تلك الطاقة لتسريع التفاعلات.
وتُقدم هذه النتائج -التي نُشرت في دورية “الجمعية الكيميائية الأمريكية” (Journal of the American Chemical Society)- أداةً جديدة محتملة لمواجهة انبعاثات الغازات الدفيئة وتغير المناخ، وذلك وفقاً للبروفيسور ستيليانو الذي تركز أبحاثه على مواد بلورية مسامية تُعرف باسم “الأطر المعدنية العضوية” (metal-organic frameworks – MOFs).

ملايين الهياكل المحتملة
تتكون الأطر المعدنية العضوية من أيونات معدنية موجبة الشحنة تحيط بها جزيئات عضوية تعمل كـ “روابط” (linkers)، وتتميز بمسام نانوية وخصائص هيكلية قابلة للتعديل. وأوضح البروفيسور ستيليانو أنه يمكن تصميم هذه الأطر باستخدام مجموعة متنوعة من المكونات التي تحدد خصائصها، مشيراً إلى وجود ملايين الاحتمالات لأنواع مختلفة منها.
وقد نجح الباحثون في مجال الكيمياء في تخليق ما يقرب من 100 ألف نوع منها، بينما تم التنبؤ بخصائص نصف مليون نوع آخر.
رابطة كبريتية حساسة للضوء
في هذه الدراسة، عمل الباحثون على إطار معدني عضوي يُعرف باسم “بي في آر – 19” (BVR-19)، والذي يتميز بخصيصة هيكلية فريدة: رابطة كبريتية (كبريتيد-كبريتيد) تخضع لانفصال مؤقت عند التعرض للضوء، مما ينتج عنه أنواع كيميائية نشطة من الكبريت.
وقال البروفيسور ستيليانو: “المكون العضوي هو الذي يؤدي الدور الأهم؛ فبدلاً من الاعتماد بشكل أساسي على ذرات المعدن، تستخدم مادتنا وحدات البناء العضوية المحتوية على الكبريت لالتقاط الطاقة الضوئية ونقل الإلكترونات إلى حيث تشتد الحاجة إليها لإنتاج الهيدروجين. ويمثل هذا نهجاً مختلفاً في التفكير حول كيفية تصميم هذه المواد”.
وأضاف أنه لا توجد حاجة لاستخدام محفز معدني إضافي باهظ الثمن، مما قد يبسّط تصميم أنظمة إنتاج الهيدروجين المستقبلية التي تعمل بالطاقة الضوئية. كما أن مادة “بي في آر – 19” (BVR-19) تتشكل تلقائياً في المحاليل المائية عند درجة حرارة الغرفة، مما يمنحها ميزة كبيرة من حيث كفاءة الطاقة.
تكلفة الحصول على هيدروجين أنظف
أوضح البروفيسور ستيليانو أن إنتاج الهيدروجين عن طريق شطر جزيئات الماء باستخدام عملية تحفيزية يُعد أنظف من الطريقة التقليدية لاستخلاص الهيدروجين من الغاز الطبيعي؛ وهي عملية تُعرف باسم “إصلاح الميثان بالبخار” (methane-steam reforming) وتنتج غاز ثاني أكسيد الكربون.
وتعتمد العمليات التحفيزية الحالية لإنتاج الهيدروجين من الماء على التحفيز الكهربائي (electrocatalysis)، أي تمرير تيار كهربائي عبر المادة المحفزة. وتتوقف استدامة هذه العملية على استخدام الطاقة المتجددة، ولكي تكون هذه العملية قادرة على المنافسة في السوق، يجب أن تكون تلك الطاقة منخفضة التكلفة.
وفي الوقت الراهن، تبلغ تكلفة إنتاج الهيدروجين عبر عملية إصلاح الميثان بالبخار حوالي 1.50 دولار للكيلوغرام الواحد، مقارنة بحوالي 5 دولارات للكيلوغرام للهيدروجين الأخضر.
قواعد تصميم لإنتاج الوقود الشمسي
قال البروفيسور ستيليانو، مدير مختبر اكتشاف المواد (MaD Lab) في جامعة ولاية أوهايو: “يقدم عملنا مخططاً لتصميم مواد أفضل قادرة على خفض تكلفة الهيدروجين الأخضر”.
وأضاف: “من خلال تغيير المعدن مع الحفاظ على بقية مكونات المادة كما هي تقريباً، اكتشفنا السبب وراء تفوق أداء بعض نسخ الأطر المعدنية العضوية على غيرها بشكل ملحوظ. وتوفر هذه النتائج قواعد تصميم جديدة لابتكار مواد أكثر كفاءة لإنتاج الوقود الشمسي”.
وقد ألف إيمانويل نيلا موسى وآخرون، ورقة بحثية بعنوان “انتقال الشحنة داخل الرابطة في الأطر المعدنية العضوية يسهل عملية توليد الهيدروجين عبر وسيط الأنيون الجذري”، وتم نشرها في مجلة الجمعية الكيميائية الأمريكية (2026). DOI: 10.1021/jacs.6c13238
*تمت الترجمة بتصرف
المصدر:
https://phys.org/news/2026-09-family-materials-efficiently-sunlight-energy.html

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية