كتاب:أسرار التفاوض… أسرار يحكيها الخبراء!
(المؤلف: ديفيد براون – David Brown)
[Negotiating Secrets (Collins Business Secrets)]
لماذا تلخيص الكتب؟
في ضوء التضخم المعرفي الذي نشهده، وصدور الكثير من الكتب في كل عام، ورغبتنا في قراءة المزيد منها، مع ضيق الوقت وكثرة المشاغل نجد أنفسنا محرومين من القراءة. من هنا تأتي أهمية تلخيص الكتب ليوفر ذلك علينا الجهد والوقت والملل من القراءة أيضاً، حيث الكثير من الكتب خالية من عناصر التشويق مثل الصور، مع كثرة الصفحات وافتقادها إلى الأسلوب الجذاب، أو حتى ترتيب الموضوعات بشكل يدفع القارئ للتفاعل معها، لكن التحدي هنا: كيف يمكن التلخيص مع الاحتفاظ بروح الكتاب.
إن عملية التلخيص التقليدية تقوم في الغالب على تلخيص الكتاب إلى الربع، أو القيام بهيكلة جديدة وقواعد جديدة أيضاً، فكأننا أعدنا تأليف الكتاب من جديد، لكن بصورة مصغرة، وهذا ربما يصلح لبعض الكتب ذات الصفحات القليلة نسبياً، أما الكتب الذي يبلغ تلخيصها ربما مئات الصفحات، أو يكون ملخصها كبيراً فلا يشجع ذلك على قراءته.
على ذلك اتبعت طريقة أحسب أنها جديدة وعملية، سأتبعها في هذا الموضوع ومواضيع قادمة ، وتقوم على أن يكون التلخيص مختصراً بقدر الإمكان حتى يغري بقراءته، وإعادة صياغة النص بلغته، وباستخدام نفس المفردات ما أمكن، مع الحفاظ على نفس الأفكار، بحيث يكون الملخص كأنه جزءٌ من الكتاب من حيث الأسلوب والأفكار والمفردات؛ لأن التلخيص بصياغة شخصية حتى مع الحفاظ على نفس الأفكار يفقد النص روحه، فتجد الملخص غريباً عن الكتاب.
إن أهمية التلخيص تتجلى في أنه: عملية فكرية، ومهارة لغوية، وتوفير للوقت والجهد، وتمييز للأفكار الرئيسة للكتاب من الأفكار الثانوية، بحيث يمكن الاستغناء عن قراءة الكتاب نسبياً، وليس مطلقاً بالطبع.
عملية التلخيص لا شكّ أنها مجهدة وتستهلك وقتاً وجهداً كبيراً، لكن ثمرتها مفيدة وعملية، بل رائعة أيضاً، لما تمثله من إمكانية تحقيق الاطلاع للكثير من الناس وبمنتهى السهولة واليسر.

• التفاوض الفعّال سوف يحسن من حياتك
– التفاوض لا ينحصر داخل المال أو التجارة، فنحن نتفاوض فطرياً ونحن أطفال، وفي محيط عائلاتنا، وداخل مجتمعاتنا، وفي العمل، وأحياناً نتفاوض دون أن ندرك ذلك.
– هذا الكتاب يضمّ خمسين سرًّا عن التفاوض، مقدّمةً في سبعة فصول، تُعينك على استثمار الفرص الثمينة، وجني المزيد من الأموال، وتنمية علاقات جديدة، وهي: اِعرف كيف تتفاوض، ضع أهدافاً واضحة، ناقش موقف جميع الأطراف، تفاوض على الصفقات الشاملة، ساوم للوصول إلى النجاح، اِبحث عن أرضية مشتركة، ضع كلّ الخيوط معاً.
• اِعرف متى تتفاوض
1- تبيّن مفهوم التفاوض
– هو ليس عملية بيع، هو نظام من الأخذ والعطاء بهدف الوصول إلى اتفاق أو تسوية.
– يخلط الكثير بين مفهوم البيع ومفهوم التفاوض، البيع هو إقناع العميل بأنه بحاجة إلى شراء شيءٍ ما ومن ثم تتفاوض معه على القيمة، سوف تتفق معه على صفقة شاملة، فإذا كان الشيء الوحيد الذي تناقشه هو السعر مثلاً فالأمر مجرّد مساومة، أو جدال. أمّا حين تتحدث عن متغيرين فأكثر يصبح لديك صفقة شاملة يمكن الوصول إلى تسوية مقبولة لكليكما بشأنها.
– عندما يشعر الطرفان في التفاوض بالفوز فإنّ هذا يسمى بموقف “الفوز الفوز”.
– حتى نعرف ما المقصود بالتفاوض سوف يتم مناقشة بعض الأفكار الأساسية، وهي:
الأخذ والعطاء: جوهر التفاوض
الصفقات الشاملة: ما نتفاوض عليه
شريك: من تتفاوض معه
الفوز الفوز: ما تريد أن تنتهي إليه تحقيق الرضا لكلا الطرفين.
2- فكر في بدائل التفاوض
– التفاوض يصبح ضرورياً فقط إذا كان هو أفضل السُّبل لتحقيق الأهداف.
– هناك بدائل عديدة للتفاوض قد تمنحك نتائج أفضل، وهي: إقناع الطرف الآخر، الفرض كما نجد عند عدم وجود مجال للتفاوض بشأن الأسعار كما نرى في بعض المتاجر، التوجيه أقلّ حدة من الفرض ولديك القدرة على إملاء شروطك على الطرف الآخر، تأجيل الصفقة لحين تغيّر الظروف، ترك الأمر للحظّ، الاستسلام، التعاون معاً لحلّ المشكلة، التحكيم، الالتماس والاعتماد على مناشدة الأخلاق الدمثة وطيبة نفس الطرف الآخر.
3- حدّد ما إذا كان التفاوض هو الخيار الأمثل لك
– هناك مزايا وعيوب البدائل الاساسية للتفاوض:
– الإقناع: قد يستغرق وقتاً طويلاً، ولن يؤتي جدواه إذا كان هناك تعارض حادّ في المصالح.
– الفرض: من شأنه توفير الوقت والمال، لكنه يؤدي إلى تدمير العلاقات.
– التوجيه: أسلوب سريع لكن الناس يستاؤون حينما يُملي عليهم ما سوف يحدث دون خيارات.
– ترك الأمر للحظ: فكرة جيّدة إذا بدا ذلك عادلاً، وسيئة إذا عانى أحد الطرفين.
– الاستسلام: فكرة جيّدة إذا لم تكن هناك خيارات، وسيئة؛ لأنها تؤدي إلى تدمير مصداقيتك.
– حلّ المشكلة: فكرة جيّدة إذا بإمكان أحد الطرفين العمل معاً على نفس حل المشكلة، وسيئة إذا كان لكلّ طرف أجندة مختلفة.
– التحكيم: جيّدة إذا كان كلا الطرفين يقبل بالنتيجة، وسيئة إذا كان أحد الطرفين لن يسعد بذلك.
– الالتماس: سوف يُظهرك شخصاً عقلانياً مسالماً، لكنه يضعك تحت رحمة الآخرين.
4- اِعرف من تتعامل معه.
– قرارك أياً كان لا بُدّ أن يعتمد على شخصية من تتعامل معه، وإليك بعض الأمور التي تحتاج للتفكير فيها بشأن الطرف الآخر عند التفاوض، وهي: كيف ستكون توقعات الطرف الآخر؟، ما السلوك الذي يتوقع منك اتباعه؟، كيف سيتصرف هل هو عدواني أم مسالم؟، وغير ذلك، ما الثقافة التي ينحدر منها؟، وماهي خلفيته؟، هل سيرغب في التفاوض الفردي أم معه فريق تفاوض؟، هل يتعرض للضغوط عندما سيأتي بمفرده؟، ما مدى أهميتك للطرف الآخر والوصول إلى اتفاق بالنسبة له؟، ما هي البدائل المتاحة له؟.
5- اِسْعَ لتحقيق نتائج مريحة للجميع.
– هناك أربعة نتائج محتملة لأيّ مفاوضات، وهي:
1- الإخفاق في التوصل إلى اتفاق: ومن الأنسب أن يمضي كلٌّ في طريقه.
2- الخسارة الخسارة: يرفض كلا الطرفين اتخاذ أيّ خطوة للأمام ولا يحقق كلٌّ منها أهدافه.
3- الخسارة الفوز: حين يكون التحرك من جانب واحد، الفوز يكون نصيب الطرف الذي لم يتحرك، بينما يخسر الطرف الذي أخذ على عاتقه كلّ الجهد.
4- الفوز الفوز: النتائج مربحة للطرفين.
6- تعلم التفاوض مع مختلف الثقافات
– نجاحك كمفاوض يستلزم منك فهم الثقافة التي ينحدر منها الطرف الآخر.
– التعميم في الثقافة أمر في غاية الخطورة، لا بُدّ أن تكون مستعداً لأن ترى الآخرين يتبعون أساليب مختلفة عن أساليبك في التفكير، وكذلك التعميم فيما يتعلق بالفروق بين الجنسين، عندما يتعلق الأمر بالتفاوض بين الرجال والنساء، عليك ببساطة أن تعرف شخصية من تتعامل معه.

• ضع أهدافاً واضحة
1- خطط لأسلوبك
الفهم الواضح لأهدافك أمر أساسي، لا بُدّ أن تكون مستعداً لتقديم صفقة شاملة، جديرة بالثقة، وأن تعدّ قائمة بالنتائج المرغوبة لاستخدامها كأساس لعرضك الأول اتبع الخطوات التالية للإعداد:
– أعد قائمة بالأشياء التي يمكنك تبادل الأخذ والعطاء فيها.
– ادرج النتائج المرغوبة والاجتماعات المرجحة.
– أضف قيمة إلى الفرق بين المرغوب والمحتمل.
– ادرج جميع الأشياء التي ليس لديك استعداد للأخذ والعطاء فيها.
– انظر إلى كلّ ما تم إنجازه من وجهة نظر الطرف الآخر.
– ابحث المواضيع التي سيكون فيها اتفاق أو خلافات في وجهات النظر.
– بعد موازنة الموقف لا بُدّ أن تكون مستعداً لطرح صفقتك الأولى.
2- توقع أسلوب الطرف الآخر
– أثناء عملية الاستعداد من الضروري أن تفكر في ردّ الفعل المحتمل للشريك التفاوضي، وإظهار قدر من الإحساس بمشاعر الآخرين، وإليك بعض الاشياء لتفكر فيها:
أن تكون واعياً للفجوة التي ربما تتواجد لديهم بين المرغوب والاسوأ، التفكير في الرغبات، ما يريده الطرف الآخر وما تريده أنت، تفهّم أي ضغوط خطيرة على كاهل الطرف الآخر، الحرص على أن تسأل نفسك دائماً كيف يجب أن اتصرف؟ وكيف سيتصرف الطرف الآخر؟.
3- استعن بإطار لإرشادك
لقد أصبح لديك من عملية الإعداد التي خضتها إطار يخبرك بعدد المتغيرات التفاوضية، وأهمها بالنسبة لك وبالنسبة للطرف الآخر.
– استخدم إطارك على مدار عملية التفاوض من أجل إتاحة السيطرة على النتائج. إليك بعض الطرق للقيام بذلك، وهي:
– ركز المناقشات الأولى على المتغيرات التفاوضية التي من المرجح الاتفاق بشأنها.
– تحديد أهمّ المتغيرات التفاوضية وأكثرها قيمة.
– تكلفة التنازلات في أحد المتغيرات مقابل تكلفة التنازل في متغير آخر.
– احتفظ بأحد المتغيرات التفاوضية لاستخدامه ضمن أوراقك الأخيرة عند الرغبة في الوصول لاتفاق.
– قدّر أهمّ المتغيرات بالنسبة لشريكك التفاوضي
– قدّر قيمة أيّ متغير جديد قد يظهر أثناء التفاوض.
4- حدّد أهم الأمور
– بعد السابق أنت الآن بحاجة لأن تتبيّن بشكل تام ما هو مهم لك وللطرف الآخر.
– إليك بعض المبادئ العامة التي يجب وضعها في الاعتبار عند تقييم أهمية النقاط التي تُطرح في أيّ مفاوضات: ما هو مهم لك قد لا يكون مهماً للطرف الآخر، والعكس قبل وأثناء المفاوضات، ضع نفسك موضع الطرف الآخر إذا كنت تريد اقتناص أفضل الفرص، إذا كان هناك شيء مهم للطرف الآخر عليك أن تدرك أنه مهم لك أيضاً؛ لأنه قد يساعدك في التوصل إلى اتفاق معه.
5- اِعرف أدوار أعضاء فريقك
إذا كنت تتفاوض ضمن فريق فلا بُدّ أن تكونوا جميعاً على دراية تامة بالأدوار التي يلعبها كلٌّ منكم، وإلا قد يكلفكم ذلك الارتباك، أو المال، أو الاتفاقية بالكامل.
– القائد: يدير المفاوضات ويتبادل التنازلات ويقدم العروض والاقتراحات.
– الملخص: يلخص ما يقال ويطرح أسئلة لتوضيح بعض المواضع.
– المراقب: يراقب وينصت ويسجل ويقرأ المفاوضات.
6- خطط لأساليبك
الجزء الأخير من الإعداد وهو التفكير في أساليبك، إليك بعض الأفكار التي إن استخدمتها تمنحك السيطرة على المفاوضات:
– حدد إذا كان عليك أن تكون واضحاً عملياً أم هادئاً غير متكلف.
– حدد ما إذا كنت ستبدأ بشيءٍ يمكنكما الاتفاق بشأنه.
– حدد المتغيرات التفاوضية ومن تبدأ في مناقشتها أولاً أو تحتفظ بها للنهاية.
– حدد من سيبدأ أولاً والمدة التي تستغرقها المناقشات.
• ناقش موقف جميع الأطراف
1- دع الطرفين يهيئا الأجواء.
– بعد الانتهاء من عملية الإعداد تبدأ المفاوضات بمرحلة المناقشات وهي مرحلة غاية في الأهمية.
– إليك أسرار الاستفادة القصوى من مرحلة المناقشة:
هيئ جواً هادئاً للتفاوض من خلال تبادل الأحاديث الخفيفة، انتقل إلى مناقشة العوامل ذات الأهمية للطرفين، وهي أساس متغيرات التفاوض، استوضح موقف كلا الطرفين لتوجد جوًّا من الثقة، اطرح أسئلة للإلمام برغبات الطرف الآخر، انصت أكثر مما تتحدث، حدّد الأمور المشتركة ومجالات الخلاف المحتملة، لخّص المناقشة.
2- تفهّم وجهة نظر الطرف الآخر
هناك نصائح ليست للتفاوض الناجح فقط بل أيضاً للقيادة والإدارة الناجحة، وهي:
– التعاطف: إنه أشبه بتقمّص شخصية الآخرين ورؤية الأمور بأعين شخصٍ ما.
– العواطف: الناس غالباً ما يتخذون قراراتهم من منطلق العواطف والانفعالات.
– المشاعر: سلوك شريكك التفاوضي عادة ما يكون مدفوعاً بالمشاعر، حاول أن تنظر إلى المشاعر أولاً ثم الأفعال.
– المصالح: استكشف المصالح المشتركة بينكما إذا كنت ترغب في الوصول إلى اتفاق.
3- وضح موقفك المبدئي
– صار من المهم أن تقدم ملخصاً لما هم مهم بالنسبة لك، حيث يوضح ذلك لشريكك الأساس الذي تنطلق منه.
– إنّ تحديد ما يحتويه موقفك المبدئي يعتمد على أهدافك وأهداف شريكك التفاوضي.
– وضح موقفك المبدئي بما تريد الخروج به من المفاوضات.
– هناك سبع عبارات يمكنك من خلالها إخبار الطرف الآخر بموقفك المبدئي وتعبّر عنه بوضوح، وهي: أريد حماية علاقتنا الجيّدة، حماية هامش الربح بنا، الاتفاق على أمور تحقق لنا النجاح، أتطلع لمساندتك في مبادرتك الجديدة في السوق، نتفق على شيء لا يضرّ بالسوق الذي نعمل به كلانا، لا بُدّ أن نشتريَ بسعر تنافسي، نتفق معك على بند يتيح لزملائي المشترين الشراء من مصادر بديلة.
4- اطرح الكثير من الأسئلة
– هو السبيل لفتح باب التفاوض وفهم كلّ شيءٍ تحتاج إلى معرفته من أجل الوصول إلى اتفاق.
– اطرح أسئلة مفتوحة تقنع الناس بالتحدث، وتمنحك المعلومات التي تحتاج إليها، مثل “ما أهمّ شيءٍ بالنسبة لك”.
– اطرح سؤالاً واحداً في كلّ مرة؛ لأنك إذا طرحت أسئلة متعددة في نفس الوقت يرتبك الطرف الآخر.
– اطرح أسئلة مغلقة للتحقق من التقدم الذي تم إحرازه، مثل “هل تتفق معي” الذي يجيب بنعم أو لا.
5- انصت أكثر مما تتحدث
– الإنصات مهارة غاية في الأهمية، وهناك مرحلتان للإنصات الجيّد: أولاً أن تسمع الكلمات، ثانياً لا بُدّ أن تستوعب ما تعنيه الكلمات، والإنصات الجيّد يؤدي للاتفاق.
– إليك بعض النصائح لتحسين مهارات الإنصات لديك: تأكد أن المكان يتيح لك الإنصات على نحو فعّال، كن متعاطفاً، ركز وتجنب المشتتات، أصدر إشارات تدلّ على أنك تنصت، ترقب الإشارات التي سوف تساعدك مثل تغيّر نبرة الصوت، اِبْقِ ذهنك منفتحاً، دعه ينهي حديثه، اِهدأ حتى تتمكن من الإنصات، “فإذا أردت أن تكون مفاوضاً ناجحاً كن مستمعاً جيّداً منذ البداية”.
6- أعد تقييم أساليبك
– أعد تقييم أساليبك في ضوء ما علمته حتى الآن.
خلال مرحلة المناقشات أنت بحاجة إلى:
– مراجعة متغيرات التفاوض الجديدة التي ظهرت، ووضع قيم المرغوب/ المحتمل/ الأسوأ/ الخاصة بك عليها.
– أعد تقييم أهمّ متغيرات التفاوض بالنسبة لك.
– قيّم أهمية كلّ بند تفاوض بالنسبة للطرف الآخر.
– إذا كنت قد اخترت الألفاظ بواحد أو اثنين من بنودك التفاوضية حتى تستخدمها لاحقاً، سَلْ نفسك: هل لا يزال ذلك منطقياً، وقيّم الخطوات السابقة من خلال أسئلة ذكية.
7- استخدم الأرقام التي تدعم موقفك
– الأرقام أداة فعالة جيّدة تستخدمها لدعم موقفك، فبإمكانها أن تدفع الطرف الآخر للموافقة.
– استخدم الأرقام بطريقة تناسب موقفك، ويطلق على هذه الأرقام “أرقام خادعة” يمكنها بالفعل أن تؤثر على سير المفاوضات، مثال: تذكر المبلغ السنوي بدلاً من الشهري، أو تقول مثلاً: نحن أكبر جهة تشغيل في المدينة.
8- فكر في التكلفة والسعر والقيمة
– السعر هو ما تدفعه، أما القيمة فهي ما تحصل عليه.
– التكلفة: ما تعبر عنه الكلمة إذا اشترت إحدى الشركات سيارة بقيمة 10.000 جنيه فإنّ التكلفة 10.000 جنيه.
– السعر: المبلغ الذي يُباع أو يُشترى به أيّ شيء.
– القيمة: شيء مدرك، المشتري يدرك أن شيئاً ما له قيمة، أو ليس له، وإذا كانت متغيراتك التفاوضية تضمّ الكثير من البنود التي يراها المشتري ذات قيمة بالنسبة له، فإنّ فرصك للوصول إلى اتفاق سوف تزداد بشكل مذهل.
9- لخّص الموقف قبل تقديم أيّ عرض
– قبل أن تقدم عرضك الأول لخّص موقف كلا الطرفين؛ لأنّ ذلك يتيح لعرضك هذا استقبالاً طيباً لدى الطرف الآخر.
إليك بعض النقاط المفيدة لمساعدتك على إقناع شريكك التفاوضي:
– ضع مفاوضاتك في سياق معيّن، لخّص على سبيل المثال الأسباب التي تجعل من المهم لكلٍّ منكما التوصل إلى اتفاق.
– ذكّر شريكك بما هو مهم بالنسبة لك وله.
– اعزف على وتر بعض الأمور التي سوف تحتم عليكما الاتفاق عليها.
– استخدم الكثير من الكلمات التي من شأنها التقريب بينكما، مثل: نحن ومعاً.
– عليك أن تدرك أن مثل هذا الملخص قد يتكرر في مراحل مستقبلية في المفاوضات بشكل يجدي نفعاً لكما.
• تفاوض على الصفقات الشاملة
– أساس كلّ العروض لا بُدّ أن يكون صفقة شاملة، وهي ليست مجرّد بند واحد بل مجموعة من البنود يطلق عليها “صفقة شاملة”.
1- لا بُدّ أن تكون الصفقات الشاملة سهلة الفهم:
– تقديم الصفقات الشاملة موضحة تماماً لمحتواها يصبح بإمكانك المقايضة بها، تعطي بعض الأشياء، وتأخذ أشياء أخرى في مقابلها، من المهم ألا تنخدع وتوافق على بند وحيد.
– إذا وافقت على بندٍ واحد في كلّ مرة، لن يتبقى لديك أيّ شيءٍ لتأخذ وتعطى على أساسه.
بعض الجوانب المهمة لعملية تقديم العروض في شكل صفقات شاملة:
– تسمح لك بتقديم ما تعرضه بوضوح.
– تسمح لشريكك القيام بنفس الشيء.
– كلما كان العرض أسرع وأبسط كان أفضل.
– لا يكون العرض نهائياً بل مرهون بشروط، اِجعله مبسطاً.
– تبرز النقاط الخلافية بين الجانبين حتى يتم التحرك للوصول إلى اتفاق.
– بإمكانك الاحتفاظ ببعض المتغيرات التفاوضية لديك، فليس عليك إظهارها دفعة واحدة على الطاولة.
2- دعه يقدم العرض الأول:
– هناك عدة أسباب تبرز أهمية أن يكون الطرف الآخر هو البادئ عما يسعى إليه وراء المفاوضات، وهي: قد تتفاجأ أن الطرف الآخر لديه بنود أفضل مما تتخيله، سوف تكون مفعماً بالثقة؛ لأن الوصول إلى اتفاق سيمون أسهل، سوف تعرف من عرضه الأول الأمور الأساسية للطرف الآخر، قد تواجه صدمة إذا قدم الطرف الآخر عرضه الذي ينطوي على خشونة، سوف يكون لديك المزيد من المرونة.
3- اِجعل عرضك الأول جريئاً ومنطقياً في الوقت نفسه:
– إن لم تفعل ذلك لن يتسنّى لك أن تعرف الإنجازات المتبقية أمامك لتحقيقها، ولن تعرف ما يكون أن تكون قد حققته.
– أهمّ شيءٍ في عرضك الأول أن يكون متكاملاً، وليس مجرّد عرض أسعار، إذا كنت بائعاً، على الأقل لا بُدّ أن يحتوي على متغيرين على الأقل مستعداً للمساومة عليها، أن يكون جريئاً ليظهر جديتك، مرغوب معقول، حاسم بمعنى ألا يكون مستسلماً أو عدوانياً بل ملائماً.
4- كن واثقاً عند تقديم عرضك الأول
– تقديم عرضك الأول بثقة أمر في غاية الأهمية بالنسبة لبقية جلسة التفاوض، البداية الواثقة تؤدي إلى نهاية واثقة.
– عندما تكون بدايتك الخجل أو الخوف ثم تتحول إلى عدوانية فسوف تشعر بالارتباك، وسيكون هناك شك وافتقاد القدرة على التوصل لاتفاق.
– فلتكن بدايتك حاسمة، ولا تبدأها وكأنك مع شريكك التفاوضي صديقاً حميمان، ثم تصبح لهجتك رسمية، فسوف تكون المحصلة الارتباك والحيرة، فليكن سلوكك متناسقاً وثابتاً على وتيرة واحدة.
– إليك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتعزيز ثقتك بنفسك عند التفاوض، وهي:
تفهّم نقاط القوة والضعف لدى كلا الطرفين، اِخبر نفسك على الدوام أنك على ما يرام، كن على دراية تامة بما تحاول أن تفعله بحياتك الخاصة والعملية، تخيّل نفسك ناجحاً، كن واضحاً، لا تواصل إذا لم تشعر بارتياح، إذا شعرت بأنّ الطرف الآخر يشعر بعدم الثقة يمكنك التأجيل.
5- لا تسمح بالتجزئة
– التجزء هو السماح بتقسيم الصفقة التفاوضية إلى سلسلة من البنود المفردة، ثم الاتفاق عليها واحدة واحدة.
– إذا وافقت على كلّ بندٍ على حدة فلن يبقى لديك شيء للمساومة عليه حيث يثير الطرف الآخر فجأة بنداً آخر مهماً، فلن يمكنك حينها الأخذ والعطاء؛ لأنك وافقت على جميع البنود الأخرى بالفعل.
– إليك بعض النصائح لتتجنب التجزئة: ناقش البنود المفردة لكن لا بُدّ أن يكون العرض والمساومة حول صفقات شاملة، اِسأل الطرف الآخر هل هناك ما تحتاج إلى مناقشته قبل أن تتوصل لاتفاق، استخدم إذا انتقلت إلى مرحلة المساومة، مثلاً: إذا فعلت ( أ ) و (ب) و (ج) فسوف أمنحك ..
– لا تدع المفاوض الآخر يقسم المفاوضات إلى سلسلة من الجلسات التفاوضية الصغيرة، اُنظر إلى كلّ متغير تفاوضي في سياق العملية التفاوضية، وكن واعياً بالقيمة المناسبة لك متغير.
6- اِعرف متى تعلق المفاوضات
– معرفة التوقيت المناسب لتأجيل المفاوضات مهم لكلا الطرفين، وإجبار أحد الطرفين على القيام بشيءٍ لا يكون مستعداً له يعود بأثر سلبي على النتائج، فحين تكون بحاجة إلى الوقت للتفكير اُطلب التأجيل.
إليك بعض النصائح التي تساعدك على تحديد الوقت المناسب لطلب التأجيل:
– حين تكون جزءًاً من فريق كن مستعداً لأن يطلب أحد أعضاء الفريق التعليق.
– في المفاوضات الخاصة بالعلاقات السياسية والصناعية عادة يصبح التأجيل لأسابيع ضرورياً لاستيعاب المعلومات الضخمة التي تم طرحها والسماح بالتشاور.
– خذ فترة راحة حين يبدو لك أن الحديث دخل في جدال.
– كن واعياً أن قدرتك على التركيز لها حدود، إذا شعرت إلى إعادة تقييم أهدافك المرغوبة فكر في تعليق المفاوضات.
– تذكر أن أيّ تعليق أو إرجاء يخلق توقعاً بأن هناك عروضاً أو أساليب جديدة سوف يتم طرحها.
7- امنح الطرف الآخر خيارات
– لا تدع الطرف الآخر بلا خيار ما لم تتوصل معه إلى طريق مسدود، هناك أوقات يكون فيها ذلك تكتيكياً مناسباً.
– قايض على صفقات شاملة تتألف من بندين أو أكثر بدلاً من أن تتحدث عن السعر، مثلاً تتحدث عن السعر والتسليم حيث تصبح لديك صفقة من السهل ما تكون.
– ليكن لديك عدة بنود في عرضك، فكلما كان لديك بنود أكثر في عرضك أمكنك التحلي بمزيد من المرونة، وقلّت احتمالات اضطرارك للجوء إلى عبارة “ارفضها أو اقبلها” التي من شأنها أن تقلل من نجاح المفاوضات.
8- أظهر مرونتك
– النجاح في المفاوضات يحتم عليك أن تكون مرناً.
– هناك فوارق مهمة بين الحاجة إلى تغيير التوجّه أو المهارات أو المعرفة، فالنشاط المطلوب لتطوير كلّ شيء من هذه الأشياء الثلاثة مختلف تماماً.
– إليك بعض الأفكار التي من شأنها أن تزيد رغبتك أن تكون مرناً: لا بُدّ أن تكون الاستراتيجيات والأساليب متوافقة معاً، الأساليب التي تنجح في سوق أحد المشترين قد لا تنجح في فترات انخفاض المعروض، الأساليب التي نجحت مع شخص بالأمس قد لا تكون ذلك في الأسبوع القادم، الغايات لا تبرر الوسائل دائماً مثل الكذب.
9- عدل لغتك
– استخدام البرمجة اللغوية العصبية في تدريب الأفراد في تزايد مستمر في البيع والشراء والتفاوض، مثلاً التدرب على مخاطبة الحواس السمع والمسار البصري والمسار الشعوري، وتفهّم الطريقة المفضلة للطرف الآخر في استقبال الرسائل.
– إليك بعض النصائح في اجتذاب الآخرين، مثل: لا تستخدم الأرقام الصحيحة، مثلاً استخدم في عرضك الأول 1115 جنيهاً وليس 1000 فالرقم الأول يبدو أكثر جدية، لا تستخدم الكلمات الفضفاضة، مثل “ربما”، لا تكتف بإخبار الآخرين فقط بل أرهم شيئاً يدعم الفكرة ودعهم يتلمسوا ذلك.

• ساوم للوصول إلى النجاح
1- التحرك يتيح الاتفاق
– ترتبط المفاوضات بمفهوم التسوية أو الحلّ الوسط مما يجعلها ترتبط أيضاً بالتحرك.
– التفاوض تحرك طرفين من موقفين متعارضين إلى موقف موحّد من الاتفاق المتبادل، لهذا فإنّ التحرك يفيد شريان الحياة للمفاوضات.
– لا بُدّ من تقييم أسلوبك في التعامل مع هذه الأسئلة الثلاثة خلال كل عملية تفاوضية، وهي: ما مدى الاختلاف بيننا في كلّ واحدٍ من المتغيرات التفاوضية، إلى أين يجب أن نتحرك من أجل الوصول إلى اتفاق، ما الذي يجب أن أفعله للوصول إلى نقطة معينة، وما الذي يجب أن أفعله لسدّ الفجوة.
2- “إذا” هي الكلمة الكبرى في المفاوضات
– المفاوضون الناجحون يبدؤون عروضهم بـ “إذا فعلت” من الضروري أن تقول “إذا فعلت هذا وهذا سوف أفعل ذلك” إنك تقرن عرضاً بشرط، وأن هذه صفقة شاملة، فإمّا يقبل الصفقة وإما يرفضها ويقدم بديلاً.
3- إذا تنازلت اقرن تنازلك بشرط
– هذا المبدأ غاية في الأهمية وهو يمكن أن يعمل لصالحك يمكنك بعدها أن تتوصل إلى عروض تناسب موقفك.
– التحدي في إقناع الطرف الآخر في الموقف الذي تتفاوض فيه.
– إليك بعض الأمثلة لما يقوله الناس حين يوضعون في موقف صعب.
– في نطاق الأسرة زوجة تريد من زوجها اصطحاب الأبناء إلى المدرسة، لكنه قد يضطر لشراء احتياجات للمنزل، لهذا يتنازل ويقول “سأصحبهم للمدرسة إذا قمت أنت بشراء أغراض المنزل”.
– بائع يُطلب منه تخفيض السعر بنسبة 1% فيتنازل بشرط أن تعرض منتجاته في مقدمة كتالوج الشركة الأخرى مثلاً.
4- اجعل تنازلك الأول بسيطاً
– أن تجعل تنازلك الأول بسيطاً يمهّد الطريق للمفاوضات، ويتطلب شجاعة خبير التفاوض “شيستر كاراس” أجرى تجارب مكثفة أظهرت الآتي:
– الأشخاص الذين يبدؤون بتنازلات بسيطة يحصدون نتائج أفضل من الأشخاص الذين يبدؤون بتنازلات كبيرة.
– من يقدمون تنازلاتهم الأولى في مسألة مهمة يحصدون أسوأ النتائج.
– من يقدمون أكبر التنازلات خلال المفاوضات يحصدون أسوأ النتائج على الإطلاق.
– هناك بعض النصائح بهذا الصدد: حدّد ما يرضي الطرف الآخر، لا ترسل أيّة إشارات توضح بها نمط تنازلاتك، إذا لم تحظ بأيّ تنازل بالقبول لا تقدمه في صياغة أخرى، من الممكن أن تقدم تنازلات دون أن تقدم أيّ شيء بشكل فعلي مثلاً بالإنصات والإمعان والانتباه.
5- اجعل التنازلات تعمل لصالحك
– الطريقة التي تدير بها التنازلات لن تؤثر عليك وحدك، بل تؤثر على طموحات وتطلعات الطرف الآخر ولها تأثير عميق على النتائج.
– هناك نصائح تساعدك في الوصول إلى اتفاق مربح، وهي: امنح نفسك مساحة للتفاوض، ابدأ بأرقام عالية عندما تبيع ومنخفضة عندما تشتري، ضع جميع طلبات الطرف الأول على الطاولة، اجعله يبدأ بطرح طلباته أولاً، استخدم الأسئلة الجيدة حتى تعلم ما يريده الطرف الآخر، احصل على شيء مقابل كلّ تنازل تقدمه، دع الطرف الآخر يقدم التنازل الأول، لا تدخل في مباراة تنازلات إذا لم تستطع أن تحصل على تنازل فاحصل على وعدٍ من شريكك التفاوضي، لا تقبل أن يقول لك الطرف الآخر معذرة لا أستطيع التنازل في هذا المبدأ، عليك باختبار قيمة هذا المبدأ، إذا لم تلقَ تنازلاتك قبولاً اِسحبها.
6- ركز على الحلول وليس المشكلات
– إذا كنا سنصل إلى اتفاق من المهم أن نكون إيجابيين، وأن نبحث عن الفرص التي تؤدي إلى حلول.
– اِبدأ والنهاية في ذهنك، قل لشريكك دعنا نقيم الموقف؛ لأننا نهدف إلى الوصول إلى اتفاق يتيح لنا العمل في الأشهر القادمة.
– ليكن لديك إيمان بنفسك وبما تسعى للقيام به.
– أحط نفسك بأشخاص إيجابيين، حوّل السلبيات إلى إيجابيات، كن واقعياً وإيجابياً وليس أحمق، كن صبوراً، لا للإلحاح، أو التراخي الزائد.
– استخدم الكلمات الإيجابية في المفاوضات؛ لأنّ لها تأثيراً كبيراً على استجابة الطرف الآخر.
7- احصل دائماً على عرض مضاد
– لا تعدّل عرضك ما لم تحصل على عرض مضاد من الطرف الآخر، فإذا لم تؤمن هذا العرض فإنك تقوض مصداقيتك تماماً.
– عندما يقدم مفاوضك عرضاً خيالياً، فإن قدمت عرضاً مضاداً كردّ على عرض ساذج، فإنك تعطي مصداقية لهذا العرض، عليك أن تدفعه لتقديم عرض آخر وأكثر معقولية.
– عندما تقدم عرضاً وشريكك لم يقدم عرضاً مضادًا، فهذا يعني أنك أرسلت إشارة أن عروضك غير جادة، أو يدفعك إلى تقليل مطالبك بالتدريج، أو تُدمّر مصداقيتك؛ لأنك أظهرت أنك لا تتفاوض بطريقة منظمة.
8- استخدم إجراءات عادلة
– تحقيق نتائج مربحة لجميع الأطراف يعتمد على شعور كلا الطرفين أنهما لقيا معاملة منصفة وعادلة، أما إذا شعر الأطراف أنهم لم يعاملوا بإنصاف سيشعرون بالاستياء وقد لا يصلون لاتفاق.
– لا بُدّ أن تستخدم مصادر بيانات تحظى بقبول الطرفين معاً، ومن أمثلة هذه البيانات، هي: القيمة السوقية، الإحصاءات الحكومية، ما تقرّه المحكمة، السوابق مثل الاتفاقيات التجارية السابقة، المعاملة بالمثل بالإشارة إلى أشخاص تعرضوا لنفس الموقف، المعايير المنشورة.
9- قارن أهدافكما باستمرار
– تدخل المفاوضات ولديك أهداف وكذلك الطرف الآخر، ومناقشتكما تؤدي إلى حدوث تغيير في أهدافكما؛ لذا لا بُدّ أن تعرفا كيف تديران الموقف حتى تحكما السيطرة عليه.
– إليك كيف تسيطر على الأمر وتديره: أعد تقييم أهدافكما معاً، اُرصد التنازلات التي تحبّ وقيّمها، سَلْ نفسك ما الذي أطلبه وأحتاج إليه، يجب أن أحوزه، واسأل أيضاً ما هي رغبات واحتياجات الطرف الآخر، حدّد أهمية كل متغيّر يتم طرحه، تعرف على أفضل البدائل.
10- قاوم “عروض اللحظات الأخيرة”
– في الوقت الذي تعتقد فيه أنك وافقت على إحدى الصفقات قد تقع ضحية “القضمات الصغيرة” وهي العروض التي تأتي متأخرة، حيث الطرف الآخر يظهر بنداً لم يلتفت إليه وقد يتسبب في إلغاء الصفقة.
– تجنب أن يسبب ذلك ضرراً مهما كان الثمن، قبل أن تنهي الصفقة قل: هل هناك شيء آخر نحتاج للاتفاق عليه لنبرم الصفقة؟، عندما تقدم عروضاً من هذا النوع عليك أن تحدّد ما إذا كان أمراً أخلاقياً قد يقع، ينصح بأن تفكر ما إذا كنت تودّ التعاون معه في صفقات أخرى، لا توافق على الصفقة النهائية إلى أن تصبح على يقين من أنّ الطرف الآخر قد وضع كل أوراقه على الطاولة.
• اِبحث عن أرضية مشتركة
1- ابتكر خيارات لتحقيق المنفعة المشتركة
– احتفظ بأحد متغيراتك إلى الوقت الذي ترى فيه أن تقديم تنازل آخر إضافي سوف يكون مغرياً لشريكك بما يكفي السماح له بقبول عرضك وهو عنصر مفاجأة سارة له.
– ابتكر خيارات تحقق منفعة مشتركة للطرفين، وتزيد من حجم الكعكة، يمكنك مضاعفة فرصتك في التفكير في ذلك من خلال: استعد، كن متعاطفاً، كن مرناً، وانفتح على الأفكار الجديدة، لا تسمح بالتجزئة، اربط أفكارك الجديدة في صفقة واحدة، وهذا من شأنه تشجيع الاتفاق، ليكن لديك عقلية الفوز الفوز.
2- اربط جميع موضوعاتك في العرض النهائي
– كوّن صورة كاملة بشكل صحيح للشكل الذي سيبدو عليه الاتفاق وسوف تأتي الاتفاقية في صالح كلٍّ منكما.
– أنت بحاجة لرؤية العلاقة التي تربط بين المحادثات التي أجريتها، والتفاهم الذي وصلتما إليه، والبنود المتعددة، والاتفاق النهائي، إنه نظام متكامل يشعر كلّ طرف بالارتياح تجاهه.
– عليك أن تقدر حين تنتهي من صياغة اتفاق مكتوب أنه ليس بالضرورة أن يكون شاملاً لكلّ شيء، فقد يكون هناك جوانب غير مكتوبة تأتي من التفاهم الذي تطور بينكما.
– الثقافة لها أثر كبير على الكيفية التي تُبرم بها الاتفاقيات وكيفية تفعيلها فكن على دراية بذلك.
3- حاول ألا تقولها “أقبلها أو أرفضها”
– في بعض المواقف قد تكون مناسبة لكن لا داعي لاستخدام هذه الكلمات الانفعالية، التي قد تقضي على أيّ فرصة للتعاملات مستقبلاً.
– قل فقط “هذا أفضل ما يمكنني القيام به” قد تكون فكرة جيّدة إذا كان الطرف الآخر ليس لديه أيّ خيار، سوف يقلّ احتياجك لإصدار هذا الإنذار إذا:
كنت تدرك من له السلطة في تقرير الأمر، تغلبت على الاعتراضات، أحدثت تغييرات في شيء، استكشفت التطلعات، طلبت الإعادة، لم تحمل الأمر على محمل شخصي، هذه الأساليب تستحق التجربة قبل أن تقول أقبلها أو أرفضها.
4- احتفظ بهدوئك واعرف متى تنتهي المفاوضات
– أنت على وشك الوصول إلى نهاية المفاوضات والأجواء يسودها التوتر والشعور بأنك بحاجة للوصول إلى اتفاق، وهناك خطورة من ألا تتفقا فعليك تطبيق ما سبق إضافته والتحلي بهدوء أعصابك، وإليك بعض النصائح الواضحة حول “إنهاء المفاوضات”: كن حاسماً، التوقيت هو كل شيء، أنت وحدك تعرف متى تضغط ومتى ترخي، كن إيجابياً، تأكد من أنه بإمكانك الترويج للصفقة، لا تجعل شيئاً يرهبك وتحلَّ بالشجاعة.
– الإنهاء الصريح، قل مثلاً: هل نحن متفقان.
– الإنهاء الافتراضي، قل: “حسناً نلخص الآن ما اتفقنا عليه”.
– الإنهاء العملي وهو التصرف كما لو كان الاتفاق إجراءً رسمياً.
– الإنهاء البديل “هل ننهي هذا الأمر قبل تناول القهوة أم بعدها”.
– الإنهاء بتقديم حافز خاصّ “إذا استطعنا إنهاء الأمر الآن أنا على استعداد للتنازل عن البند…”.
– الإنهاء المشروط “إذا فعلت ذلك هل سننهي الصفقة”.
5- انتبه للغة الجسد
– هو جانب شديد الأهمية من عملية التواصل ومفيد بشكل خاصّ في تقدير ردود الأفعال تجاه العروض والتنازلات التي يتم تقديمها. واعلم أنّ لغة الجسد قد تكون أهمّ من الكلمات.
– إليك بعض الأمثلة لكيفية قراءة الجسد: تواصل بصري 30% من الوقت قد يكون الشخص كاذباً، فرك العينين للرجال قد يكون إشارة للكذب. عقد الذراعين قد يكون إشارة لعدوانية أو لرفض إحدى النقاط.
6- اتفق تماماً مع ما تم الاتفاق عليه
– بإمكانك أن تفسد اتفاقاً تم التوصل إليه إذا حدث خطأ في تفسيره.
– إليك بعض النصائح لمساعدتك على إنهاء الاتفاق وجعله في صالح الطرفين”:
من الأفضل أن تستخدم الكلمات لتحديد بعض الأمور التي يصعب قياسها بشكل كمي. أعد ملخصاً مكوناً من نقاط لما تم الاتفاق عليه قبل أن يفترقا، أكّد الاتفاق كتابة في تاريخ لاحق وبأكبر قدر ممكن من التفاصيل، واحرص على أن تكون أنت من يكتب، فهذا يمنحك القدرة على استخدام الكلمات المناسبة.
• ضع كلّ الخيوط معاً
1- تعامل مع عالم يتدرج في الصغر
– إذا أخذنا في الحسبان اختلاف الثقافات، وكلّ شخص تتعامل معه هو فرد مستقل بذاته، فإنّ الأفكار النمطية أمر خطير، والخلفية الثقافية والتجارية للشخص لها تأثير حتمي على سلوكه.
إليك بعض الأمور التي يجب الانتباه لها:
– الأكاذيب: قد تكون تحريفات مقبولة للحقيقة لدى آخرين.
– الضعف: الصراحة أو تقديم تنازل إيجابي في أماكن وضعف في غيرها.
– الرشاوي: مقبولة في جزء من العالم.
– المواعيد النهائية، التعامل عن بعد، التوقيت، المعلومات الزائدة تختلف بين الأشخاص والثقافات.
2- تذكر النقاط الأساسية:
– تذكر الجوانب الأساسية للتفاوض كما سبق عرضها، وهناك رسائل أساسية، وهي: اعرف متى تتفاوض، هل التفاوض خيار أفضل أم هناك أسلوب أفضل؟
– أعد أهدافاً واضحة، ناقش جميع الأطراف، تعامل في الصفقة الشاملة فقط، ولا تقم بتجزئة المفاوضات، ساوم للوصول إلى النجاح، واستخدم أداة الشرط “إذا”، ابحث عن أرضية مشتركة للوصول إلى اتفاق، راجع أداءك وضع كلّ الخيوط معاً، وفكر كيف يمكنك تطوير توجهاتك ومهاراتك ومعرفتك بما يحسن أداءك، ويجعلك مفاوضاً أفضل، انظر إلى التفاوض كمنظومة متكاملة لا بُدّ أن تتوازن بين جميع أجزائها.
3- اختبر سماتك التفاوضية
– هناك قائمة شاملة للسمات التي يجب توافرها في المفاوض الفعال، إذا استخدمتها تتحسن مهاراتك التفاوضية، والنتائج.
– فيما يلي الصفات التي يجب أن تبحث عنها في نفسك إذا أردت النجاح كمفاوض:
– التوجّهات، كن: متعاوناً، متعاطفاً، متفتحاً، مرناً، مستعداً لتقبل الضغوط، حاسماً، مستعدا للتعايش مع حالة الشك واستخلاص اليقين منها، صبوراً، إيجابياً، واثقاً، متحفّزاً للنجاح، مستعداً للتعلم، تخوض مجازفات محسوبة.
– المهارات “أظهرها”: خطط للعملية التفاوضية، استخدم الأرقام، انصت أكثر، انظر للصورة الكبرى، اطرح مجموعة متوازنة من الأسئلة المفتوحة والمغلقة، اقنع الآخرين باتصالاتك، تبادل الصفقات والعروض على أساس تقديرات سليمة، اجمع معلومات عن الطرف الآخر وموقفه، اختر طريقة مبتكرة لحلّ المشكلات.
– المعرفة “تأكد من أنك تعرف”: الطرف الآخر ومؤسسته وأهدافه، ومسؤولياتك ومسؤولياته، منافسيك، منتجاتك، السوق، متى تلخص الموقف، متى تفضّ الاجتماع.
4- طور نفسك كمفاوض
– استخدم هذه الآلية لتقييم أدائك، أو تجعل شخصاً آخر يقيّم أداءك على وعي بمواطن قوتك، وأن تستغلها، وعلى دراية بالمواضع التي تحتاج إلى تطويرها، واعمل دائماً على تحسين مهاراتك.
– هناك أسئلة تتيح لك تقييم نفسك في:
1- استعداداتك: مثلاً، هل كانت أهدافك واقعية؟.
2- تحقيق أهدافك: مثلاً، هل استقررت على إطار داخلي أو خارجي لأهدافك المرغوبة؟.
3- سيطرتك على العملية: مثلاً، هل كان يجب أن تستخدم التفاوض من الأساس إن كان عليك استخدام عملية أخرى؟.
4- تفهم الطرف الآخر: مثلاً، هل تفهمت ثقافة الطرف الآخر؟.
5- إدارتك للصفقات الشاملة: مثلاً، هل تم استكشاف جميع الصفقات؟.
6- قدراتك فيما يتعلق بهذه السمات الأساسية: مثلاً، التركيز على الاتفاق والحسم والتحلي بالمرونة والابتكار.

علوم القطيف مقالات علمية في شتى المجالات العلمية