مصدر الصورة: innovationorigins.com - © Pixabay

تكنولوجيا جديدة لرسم الخرائط لاكتشاف موارد الأرض – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

New mapping technology to discover Earth’s resources
(K. W. Wesselink, University of Twente – بقلم: كي. دبليو. ويسيلينك، جامعة توينتي)

ملخص المقالة:

طور جيوفيزيائي يعمل بجامعة توينتي الهولندية طريقة جديدة لتحليل القشرة القارية للأرض تضع الأساس للتنبؤ بمصادر الطاقة الحرارية الأرضية، وأيضًا الموارد الحيوية الأخرى للأرض والكواكب الأخرى. وتمكن من الجمع بين مجموعات بيانات الأقمار الصناعية المتعددة ومجموعات البيانات الأرضية لرؤية المزيد في الأرض أكثر مما كان ممكنًا في السابق.

( المقالة )

لسنوات، حاول العلماء فهم بنية الأرض. وأحد هؤلاء العلماء هو الجيوفيزيائي بجامعة توينتي الهولندية الدكتور خوان كارلوس أفونسو (استاذ كلية علوم المعلومات الجغرافية ورصد الأرض). وقد طور مؤخرًا طريقة جديدة لتحليل القشرة القارية للأرض تضع الأساس للتنبؤ بمصادر الطاقة الحرارية الأرضية، وأيضًا الموارد الحيوية الأخرى للأرض والكواكب الأخرى. ونشر بحثه في المجلة العلمية “علوم الطبيعة الجيولوجية والجيوفيزيائية” (Nature Geoscience).

المصدر: Pixabay/CC0 Public Domain

ولتقليل تأثير المخاطر الطبيعية ودعم الانتقال إلى تقنيات الطاقة الخضراء، من الضروري فهم كيفية عمل الغلاف الصخري القاري – الجزء الخارجي من الأرض – والتنبؤ بموقع الطاقة الحرارية الأرضية والموارد المعدنية. وينظر علماء الأرض عادة إلى جانب واحد من قشرة الأرض في كل مرة باستخدام مجموعات بيانات محددة. ولكن كل من التركيب الكيميائي للقشرة والاختلافات الطفيفة في درجة الحرارة هي التي تُعلم علماء الجيولوجيا عن أصل وتطور الكوكب وموقع الموارد الموجودة تحت أقدامنا. ومع ذلك، لا يزال الجمع بين مجموعات بيانات متعددة لهذا الغرض يمثل تحديًا كبيرًا.

؛؛وقد تمكن الدكتور أفونسو رسميًا في بحثه من الجمع بين مجموعات بيانات الأقمار الصناعية المتعددة ومجموعات البيانات الأرضية لرؤية المزيد في الأرض أكثر مما كان ممكنًا في السابق؛؛

ويقول الدكتور أفونسو: “إنها طريقة جديدة تمامًا ‘لرؤية‘ ما يوجد بالأسفل”. وكان الأسلوب الوحيد الموثوق به للتنقيب عن الموارد العميقة في السابق هو تحليل عينات الصخور التي تم إحضارها إلى السطح بواسطة البراكين [المعروفة باسم “زينوليثات” (xenolith)]. ويوضح: “عندما تعتمد على البراكين، يمكنك أن تتخيل أنه من الصعب الحصول على مثل هذه العينات. فهي مبعثرة في المكان والزمان ولا يزال لديها قدر كبير من عدم اليقين”.

وركز فريق البحث على وسط وجنوب إفريقيا. وأثبتت كراتونات1 كالاهاري وتنزانيا والكونغو – وهي أجزاء قديمة ومستقرة من الطبقتين العلويتين على الأرض – فائدتها في المنطقة. ويقول الدكتور أفونسو: “تعتبر إفريقيا الوسطى والجنوبية مختبرًا طبيعيًا يساعدنا في الإجابة عن الأسئلة الأساسية حول تكوين الكراتوانات، وهناك الكثير من مجموعات البيانات حول تلك الأشياء التي نحتاجها والتي ساعدتنا في إثبات طريقتنا”.

ويقول الدكتور أفونسو: “أظهرت هذه الدراسة أن طريقتنا في الجمع بين مجموعات بيانات الأرض والأقمار الصناعية تعمل بنجاح. ويمكننا الآن توسيع نطاق البحث ليشمل المناطق التي لا تتوفر فيها الزينوليتيات”. ووفقًا للباحثين، يضيف هذا النهج إلى تطوير نماذج الكواكب من الجيل التالي ويدعم تطوير تقنيات أنظف. إنه يضع الأساس لأطر استكشاف الموارد المبتكرة للأرض، وكذلك الكواكب الأخرى الشبيهة بالأرض. ويضيف: “ربما يمكن أن يكون التالي هو المريخ و / أو القمر”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2022-06-technology-earth-resources.html

لمزيد من المعلومات: جوان سي. افونسو وآخرون، Thermochemical structure and evolution of cratonic lithosphere in central and southern Africa, Nature Geoscience (2022). DOI: 10.1038/s41561-022-00929-y

الهوامش:

  1. يستخدم مصطلح كراتون (craton) لتمييز الجزء المستقر من القشرة القارية عن المناطق الأكثر نشاطًا من الناحية الجيولوجية وغير المستقرة. يتألف الكراتون من طبقتين: درع قاري يظهر فيه صخر القاعدة على السطح، ومنصة تغطي الدرع في بعض المناطق بالصخور الرسوبية. تم اقتراح كلمة كراتون لأول مرة من قبل الجيولوجي النمساوي ليوبولد كوبر في عام 1921 باسم كراتوجين (Kratogen)، في إشارة إلى المنصات القارية المستقرة، وتكون الجبال (orogen) كمصطلح للجبل أو الأحزمة الجبلية. في وقت لاحق، اختصر الجيولوجي الألماني هانز ستيل المصطلح السابق إلى كراتون (Kraton)، والذي اشتق منه كراتون (Craton). ويكيبيديا.
المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.