قلعة برِي - سيهات

الأبراج والحصون والقلاع بالقطيف – إسماعيل هجلس

نظرة عابرة لهذه الأشكال،،،

ماذا تعني ؟

وماهي وظيفتها ؟

وماهي مسمياتها !؟

قلعة الفيحاني – دارين

كثيرة هي اللحضات والمشاهد التي تمر علينا دون التوقف والتأمل عند بعضها ، والتي غالباً نشاهدها في الصور الفوتغرافية المتداولة بين الحين والآخر عبر وسائط التواصل الإجتماعي أو من خلال محرك البحث ، دون معرفة تفاصيلها أو الإلمام ولو بشكل بسيط عن هذه التفاصيل المعمارية لهذه الحصون والأبراج والقلاع ، نلحظ الكثير من هذه الأشكال أعلى الأبراج أو على حدود أسوار القلاع والحصون ، وقد تأخذ الشكل المحدب أو متدرجات هرمية أو مسننات بارزة كشكل المثلثات رأسها للأعلى ، بينهما مسافة محددة.

قلعة الفيحاني – دارين

ماهي مسمياتها ووظيفتها ؟

وماهي أهميتها وموقعها ؟

هذا مانشاهده في بعض ملامح قلاع القطيف التاريخية كقصر وقلعة الفيحاني بدارين ، وقلعة قصر تاروت ، وقلعة القطيف ، وقلعة برِي بسيهات وغيرهما من الأبراج ، لنلقي نظرة على هذه الأشكال !

قلعة قصر تاروت

يبحث المخطط والبناء (الأستاذ) عند محاولتهما اختيار موقع لبناء القلعة أو الحصن ، عن مكان يمكن الدفاع عنه بسهولة ، وأن يكون مشرفاً إشرافاً جيداً ، على المناطق التي يراد الدفاع عنها أو حمايتها ،،،

وعادة يُبنى الحصن أو القلعة ، فوق منحدر طبيعي من الأرض (تل) (جبل) (هضبة) ، كقلعة قصر تاروت والمطلة على غابات النخيل والمزارع من جهة ، وخلفها المباني والبحر ، واختيار هذا الموقع هي مسألة الحاجة للدفاع والتحكم والإطلاع بأماكن محددة بعينها ، وكانت تتحكم بجميع الطرق المؤدية للمنطقة والتي تقع خلف القلعة،،،

قلعة قصر تاروت

وتعتبر قلعة قصر تاروت حُصن بجدران قوية للحماية من الهجمات ، وأحيطت بأسوار دفاعية والتي تتطلب القوة والمتانة والدعم والإسناد، وتبرز أشكال هندسية تختلف من برج لآخر ومن منطقة لأخرى ، أعلى الجدران والأبراج ويطلق عليها بمسميات مختلفة ، (الشرفات) ( المتاريس) (الاستحكامات) ، لم أقف على مسمى محدد من خلال الاستفسار والبحث،،،

وكان المراقب أو المدافع يقف خلف هذه المتاريس على عتبة ممتدة حول البرج من الداخل ، لحماية نفسه ومراقبة الموقع من الخارج وقد يسمى (نتوء -مرتفع – عقد- مرمى) وهذه المتاريس تمتد على كامل المحيط الدائري للبرج 360 درجة ، وتظهر أيضاً ثقوب حول طوق البرج ( كوة ) ( فتحة ) في الأبراج أسفل المتاريس، ويطلق من خلالها السهام والبارود والنار وتتميز هذه الفتحات من الداخل باتساع الفتحة ومن الخارج بضيقها ، بالإضافة إلى انحناء وميلان القناة لإعاقة حركة ودخول واصابة المدافع داخل البرج ، بالإضافة للنوافذ أو الفتحات،،،

قلعة القطيف

وتبدوا من الخارج متسعة ومن الداخل ضيقة وذلك للاستطلاع لأوسع زاوية ممكنة ، ويظهر بشكل عام أسفل المتاريس من الوجه الخارجي للبرج ، أشكال هندسية قد تكون مثلثات (مسننات) أو خط مستقيم بارزة ، ويطلق عليها بالخلخال! وتوجد فتحات أيضاً مخصصة لرمي المخلفات ويطلق عليها المزاغل،،،

قلعة قصر تاروت

وأخيراً الدفن ، المتكأ ، الدگة ، وهو الجزء الداخلي للبرج والذي يستخدمه المراقب أوالمدافع ليكون أثناء مراقبته ووقوفه موازي للمتاريس.

المؤرخ اسماعيل هجلس

تعليق واحد

  1. تقرير رائع. من استاذ رائع

اترك رداً على نجوى عوني إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.