نظام التهوية الطبيعية في المباني التقليدية بالقطيف – اسماعيل هجلس

تُعرف التهوية الطبيعية للمباني بعملية تزويد المبنى بالهواء وإخراجه منه ، نتيجة فرق الضغط بين الهواء الساخن والبارد ، أو نتيجة حركة الرياح ، وتوجيه المبنى ، وتوجيه الفتحات فيه ، وحجمها ( الكوة – النافذة- الشباك الجصي المثقب – الشمسة – الباب …).


سنتحدث عن نوعين من التهوية والتي كانت مباني المنطقة بشكل عام تشتهر بهما:
1- التهوية الطبيعية العابرة ويعبر عنها ( Cross Ventilation ):
نتحدث عند فتح نوافذ متقابلة أو متجاورة في الجدران ، مما يسمح للهواء بالتدفق داخل المبنى وغرفه ومنافعه، وتستخدم هذه الطريقة في المناطق ذات درجة الحرارة العالية ، إذ يتغير الهواء داخل المبنى باستمرار مما يؤدي إلى تجديده ، والتقليل من درجة الحرارة الداخلية ،،،

ومن أبرز المباني التي استخدمت التهوية الطبيعية العابرة في القلعة القطيف ، مبنى حسينية السدرة ( القلعة فريق السدرة ) ، والذي تسمح النوافذ بالفتح الكامل على جدران متقابلة فيؤمن تهوية وفيرة ، ويساهم في الموازنة الحرارية عن طريق تغييرات الهواء المستمر ، بالإضافة للفناء المفتوح نحو السماء ، والدهليز المسقوف ، والأقواس العلوية والرواق ، والتي تساعد في حركة ونقل الهواء داخل المبنى .


2- التهوية الطبيعية المُحرِّضة ( lnduced natural ventilation ):
هي الحثُّ الحراري المستخدم في تبريد الهواء ، فالهواء الدافئ أخف من الهواء البارد ، لذلك يرتفع الهواء الدافئ وينخفض الهواء البارد في نظام التهوية هذا ، وتكون أو توضع النوافذ والفتحات بالقرب من الأرض بارتفاع لايتجاوز 50 سم وأقل ، ليدخل الهواء البارد إلى الفراغ ( الحوي الممرات الغرف …) فيدفع أو يحرك الهواء الدافئ إلى الأعلى،،،

وتوضع منافذ ( كُوّة) الهواء بالقرب من السقف وتكون جانبية بمقاس عرض 29 سم – ارتفاع 42 سم تقريباً أو علوية كقبة ( حمام عين أبولوزة ) وسقف ( حمام الوارش ) وتُعد غالبية مباني القطيف التقليدية ، مثالاً حياً صممه الأستاذ المعماري القطيفي ، وبنيت بسواعد أهلها،،،

وساعد في تقنية وفائدة هذين النظامين اختيار المواد المحلية ( الطين والجص والحجر الجيري ( الفروش ) والخشب كجذوع وجريد وسعف النخيل واللوز والسدر ….) ،،،

هذه المواد المحلية كانت من العوامل الرئيسية في عملية نظام تبريد المباني ومعالجة ارتفاع درجة الحرارة.

المؤرخ اسماعيل هجلس

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.