النيكل المطلي بالكربون قادر على أن يحفز خلية وقود هيدروجينية خالية من المعادن الثمينة – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Carbon-coated nickel enables a hydrogen fuel cell free of precious metals
(Kate Blackwood – بقلم: كيت بلاكوود)

ملخص المقالة:

وجد باحثون في جامعة كورنيل أن أنود النيكل المغطى بالنيتروجين والمغلف بالكربون يمكن أن يحفز تفاعلا أساسيا في خلايا وقود الهيدروجين بجزء بسيط من تكلفة المعادن الثمينة المستخدمة حاليا. ويمكن أن يسرع الاكتشاف الجديد الاستخدام الواسع النطاق لخلايا وقود الهيدروجين، التي تحمل وعدا كبيرا كمصادر طاقة فعالة ونظيفة للمركبات والتطبيقات الأخرى.

( المقالة )

تصوير المجهر الإلكتروني لنقل المسح الضوئي (STEM) على نطاق ذري والتحليل الطيفي لطيف فقدان طاقة الإلكترون (EELS) للمحفزات الكهربائية لقشر نواة كربون النيكل المغطاة بالنيتروجين (Ni@CNx). المصدر: وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (2022). DOI: 10.1073/pnas.2119883119

وجد باحثون في جامعة كورنيل أن أنود النيكل المغطى بالنيتروجين والمغلف بالكربون يمكن أن يحفز تفاعلا أساسيا في خلايا وقود الهيدروجين بجزء بسيط من تكلفة المعادن الثمينة المستخدمة حاليا.

ويمكن أن يسرع الاكتشاف الجديد الاستخدام الواسع النطاق لخلايا وقود الهيدروجين، التي تحمل وعدا كبيرا كمصادر طاقة فعالة ونظيفة للمركبات والتطبيقات الأخرى.

وهو واحد من سلسلة من الاكتشافات لمختبر البروفيسور هيكتور دي أبرونيا[١] في بحثهم المستمر عن محفزات نشطة وغير مكلفة ودائمة لاستخدامها في خلايا الوقود القلوية.

وقال البروفيسور أبرونيا، أستاذ كرسي ‘إميل إم تشاموت’ في قسم الكيمياء وعلم الأحياء الكيميائي في كلية الآداب والعلوم: “هذه النتيجة تحرز تقدما نحو استخدام خلايا وقود هيدروجينية فعالة ونظيفة بدلا من الوقود الأحفوري”.

وقد نشرت النتائج في 21 مارس 2022 في ورقة علمية بعنوان: “خلية وقود قلوية ثمينة تماما وخالية من المعادن مع أداء معزز باستخدام أنود النيكل المطلي بالكربون”، في وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences).

والمعادن الثمينة باهظة الثمن، مثل البلاتين، مطلوبة حاليا في خلايا وقود الهيدروجين لتحفيز التفاعلات التي تستخدمها لإنتاج الكهرباء بكفاءة. وعلى الرغم من أن خلايا وقود غشاء البوليمر القلوي المنحل بالكهرباء (APEMFCs) تمَكِّن من استخدام المحفزات الكهربائية المعدنية غير الثمينة، إلا أنها تفتقر إلى الأداء والمتانة اللازمتين لتحل محل الأنظمة القائمة على المعادن الثمينة.

وتنتج خلية الوقود الكهرباء من خلال تفاعل أكسدة الهيدروجين (Hydrogen Oxidation Reaction – HOR) وتفاعل تقليل الأكسجين (Oxygen Reduction Reaction – OOR). وقال البروفيسور أبرونيا إن البلاتين، على وجه الخصوص، هو محفز نموذجي لكلا التفاعلين لأنه يحفزهما بكفاءة، وهو متين في البيئة الحمضية لخلية وقود غشاء البوليمر المنحل بالكهرباء.

لكن ماذا عن المواد الأخرى؟

كتب الباحثون أن التجارب الحديثة على المحفزات الكهربائية المعدنية غير الثمينة لتفاعل أكسدة الهيدروجين تهدف إلى التغلب على تحديين رئيسيين: انخفاض النشاط الجوهري من طاقة ربط الهيدروجين القوية جدا، وضعف المتانة بسبب التخميل السريع من تكوين أكسيد المعادن. وللتغلب على هذه التحديات، صمم الباحثون محفزا كهربائيا قائما على النيكل مع غلاف 2 نانومتر مصنوع من الكربون المغطى بالنيتروجين.

وتحتوي خلية وقود الهيدروجين الخاصة بهم على محفز الأنود (حيث يتأكسد الهيدروجين) يتكون من نواة نيكل صلبة محاطة بقشرة الكربون. وعند إقرانها بكاثود الكوبالت والمنغنيز (حيث يتم تقليل الأكسجين)، تنتج خلية وقود الهيدروجين الخالية من المعادن الثمينة تماما أكثر من 200 مللي-واط لكل سنتيمتر مربع.

وقال البروفيسور أبرونيا إن وجود أنواع أكسيد النيكل على سطح قطب النيكل يبطئ تفاعل أكسدة الهيدروجين بشكل كبير. ويعمل طلاء الكربون المغطى بالنيتروجين كطبقة حماية ويعزز حركية تفاعل أكسدة الهيدروجين، مما يجعل التفاعل أسرع وأكثر كفاءة بكثير.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن وجود طلاء الجرافين على قطب النيكل يمنع تكوين أكاسيد النيكل – مما يؤدي إلى أقطاب كهربائية ذات عمر محسن بشكل كبير. وهذه الأقطاب الكهربائية هي أيضا أكثر قدرة على التحمل مع أول أكسيد الكربون، الذي يسمم البلاتين بسرعة. وقال الروفيسور أبرونيا: “إن استخدام هذا الأنود الجديد من شأنه أن يخفض الأسعار بشكل كبير مما يتيح تطبيق خلايا الوقود القلوية في مجموعة واسعة من المناطق”.

ومن بين المؤلفين المشاركين في البحث العلمي البروفيسور فرانسيس ديسالفو، أستاذ الفخري لـ’كرسي جون إيه نيومان للكيمياء’؛ الدكتور ياو يانغ، دكتوراه ’21؛ ديفيد مولر، أستاذ الهندسة لكرسي ‘صموئيل بيكرت’ في كلية الهندسة والمدير المشارك لمعهد ‘كافلي’ في كورنيل لعلوم النانو، بالإضافة إلى متعاونين من جامعة ووهان في مختبر لين تشوانغ ومن جامعة ويسكونسن في ماديسون مع مانوس مافريكاكيس.

وفي فبراير 2022، وجد البروفيسور أبرونيا وزملاؤه، بما في ذلك البروفيسور ديسالفو، أن محفز نيتريد الكوبالت يكاد يكون بنفس كفاءة البلاتين في تحفيز تفاعل تقليل الأكسجين.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2022-03-carbon-coated-nickel-enables-hydrogen-fuel.html

لمزيد من المعلومات: يونفي غاو وآخرون، A completely precious metal–free alkaline fuel cell with enhanced performance using a carbon-coated nickel anode, Proceedings of the National Academy of Sciences (2022). DOI: 10.1073/pnas.2119883119

الهوامش:

[١] البروفيسور هكتور أبرونيا هو مدير مركز مواد الطاقة في جامعة كورنيل، وهو عالم الكيمياء الفيزيائية يركز عمله على الكيمياء الكهربائية والإلكترونيات الجزيئية وخلايا الوقود والبطاريات والتحفيز الكهربائي.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.