مصدر الصورة: hartmanndirect.co.uk

أهمية شرب الماء والسوائل في رمضان – ريده الحبيب*

يتزامن شهر رمضان لهذا العام بتغيرات متقلّبة في الجو، حيث إقتربنا نحو فصل الصيف الحار، كما وصلت ساعات الصوم من 14 – 15 ساعة لدينا في البلدان العربية وأكثر في الدول الأخرى، وهذا بذاته يؤثّر على الجسم وصحته …

مصدر الصورة: egyptindependent.com

في مثل هذه الأجواء تنخفض سوائل الجسم الطبيعية عن معدّلها الأساس خصوصاً لو كان الشخص يبذل مجهوداً أو حركة أثناء الصيام كالعمل في الأجواء الحارة أو المشمسة أو بذل مجهود إضافي يجعل الجسم يفقد الكثير من السوائل عن طريق العرق وهذا يشعره بالتعب وقلّة النشاط، كما أنه يشكل خطراً لو أدّى النقص إلى الجفاف.

ويشكّل الماء أكثر من 50% من جسم الإنسان، كما أنه يخسر يومياً ما يقارب العشرة أكواب في الأحوال الطبيعية، أمّا في حال الصوم فلا يوجد ما يعوّض النقص طوال فترة النهار لذا من الأفضل إمداد الجسم بالسوائل الكافية من بعد الإفطار إلى وقت الإمساك.

وقد يذكر البعض أن لا حاجة لشرب الماء ذاته لطالما أن الغذاء الغني بالفواكهه والخضار الطازجة، أو العصيرات تمّده به، لكنّها لا تغني عن الماء نفسه، كما أنّ القهوة والشاي والمشروبات الغازية فهي لا تمد الجسم بالماء لأنّها مدرّة للبول وعند تناولها لابد من تعويض الخسارة بنسبة إضافية من الماء.

مصدر الصورة: freshwaterwatch.thewaterhub.org

وتؤلّف المياه حوالي 80% من الدم و 70% من العضل و 85% من الدماغ، وتعتمد كل أعضاء الجسم على الماء للأسباب التالية:

  • يبقي الجسم رطباً مما يعّدل من حرارته و يحسّن المزاج والذاكرة ويقلّل من الصداع خصوصاً المصاحب للصيام.
  • يساعد في التخلّص من الرواسب المتراكمة في الكليتان مما يقلّل خطر الإصابة بإلتهاب المسالك البولية وتكوّن الحصى.
  • ينقل المغذيات من الفيتامينات من الأملاح المعدنية إلى الخلايا.
  • يرطب الفم والحنجرة والشفتين ويحميهم من الرائحة الكريهة وتسوس الأسنان.
  • يحمي المفاصل من الكدمات ويزودها برطوبة مناسبة لمرونتها وحمايتها.
  • يساعد في التخلص من الإمساك خصوصاً بعد تناول وجبة دسمة وثقيلة في رمضان والمصحوبة بقلّة الحركة.
  • يوفّر كمية كافية من الدم في الشرايين، مما يقلل الجهد على القلب في ضخ الدم وتوفير الأكسجين الكافي للخلايا وهذا يساعد على تسهيل الحركة اليومية والقيام بالأعباء والأنشطة فترة الصيام وبعد الإفطار.
  • يساعد على ترطيب الجلد وجعلها مشدودة وأكثر نضارة.

لذا نصيحتي لكم:

؛؛أن تستفتحوا إفطاركم بكوب إلى كوبين من الماء لبثّ الحياة إلى عروقكم ومن ثم تناول كوب على الأقل كل ساعة إلى حين ساعة الإمساك وختام اليوم بكوبين أيضاً، وبهذا قد تناولت من 8 – 11 كوب في اليوم تقريباً؛؛

مصدر الصورة: gotyouhere.com

ولابد من مراقبة لون البول في كل مرة لمعرفة ما إذا كان الإمداد من الماء كافي أو لا، فإذا كان لونه قاتم وقليل هذا يعني أن الجسم بحاجه ماسّه للماء، وإذا كان فاتحاً شفافاً وكمية كبيرة نوعاً ما هذا دليل على كفاية الجسم من الماء.

*أخصائية تغذية علاجية ورياضية

 

تعليق واحد

  1. أحمد الخميس

    شكراً لهذه الإضاءة الطبية الجميلة, وبارك الله في جهودكم وإسهاماتكم التنويرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.