تحسين أداء خلايا الوقود باستخدام تكنولوجيا تصنيع أشباه الموصلات – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Improved fuel cell performance using semiconductor manufacturing technology
(National Research Council of Science & Technology – تقديم: المجلس الوطني للبحوث والتقنية (كوريا)) 

ملخص المقالة:

نجح فريق بحثي في كوريا في تطوير طريقة جديدة لتوليف الجسيمات النانوية المعدنية بطريقة فيزيائية بدلا من التفاعلات الكيميائية باستخدام تقنية الطقطقة المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات، وسينتج عن هذا تحسن بشكل كبير أداء محفزات خلايا وقود الهيدروجين.

( المقالة )

رسم توضيحي لعملية التوليف خطوة بخطوة لإعداد محفزات الجسيمات النانوية الثالثة وإعادة ترتيب بنية الإلكترون عن طريق نقل الإلكترون بين ذرات المعدن. مصدر الصورة: المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)

قام فريق بحثي في كوريا بتوليف الجسيمات النانوية المعدنية التي يمكن أن تحسن بشكل كبير أداء محفزات خلايا وقود الهيدروجين باستخدام تكنولوجيا تصنيع أشباه الموصلات. وأعلن المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST) أن فريق البحث بقيادة الدكتور سونغ جونغ يو من مركز أبحاث خلايا الوقود الهيدروجيني نجح في توليف الجسيمات النانوية بطريقة فيزيائية بدلا من التفاعلات الكيميائية الحالية باستخدام تقنية الطقطقة [١]، وهي تقنية ترسيب الأغشية المعدنية الرقيقة المستخدمة في تصنيع أشباه الموصلات.

وتمت دراسة الجسيمات النانوية المعدنية في مختلف المجالات على مدى العقود القليلة الماضية. وفي الآونة الأخيرة، جذبت الجسيمات النانوية المعدنية الانتباه كمحفز حاسم لخلايا وقود الهيدروجين وأنظمة التحليل الكهربائي للماء لإنتاج الهيدروجين.

ويتم تحضير الجسيمات النانوية المعدنية بشكل أساسي من خلال التفاعلات الكيميائية المعقدة. وبالإضافة إلى ذلك، يتم إعدادها باستخدام مواد عضوية ضارة بالبيئة والبشر. ولذلك، يتم حتما تكبد تكاليف إضافية لعلاجها (أي الجسيمات النانوية المعدنية)، وظروف التوليف تمثل تحديًا. ولذلك، هناك حاجة إلى طريقة جديدة لتخليق الجسيمات النانوية يمكنها التغلب على أوجه القصور في التوليف الكيميائي الحالي لإنشاء نظام طاقة الهيدروجين.

إن عملية الطقطقة التي يطبقها فريق بحث المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا هي تقنية تقوم بطلاء غشاء معدني رقيق أثناء عملية تصنيع أشباه الموصلات. وفي هذه العملية، يتم استخدام البلازما لقطع المعادن الكبيرة إلى جسيمات نانوية، والتي تترسب بعد ذلك على مادة أساسية لتشكيل طبقة رقيقة.

وأعد فريق البحث جسيمات نانوية باستخدام “الجلوكوز”، وهي مادة متفاعلة خاصة منعت تحول الجسيمات النانوية المعدنية إلى غشاء رقيق باستخدام البلازما أثناء العملية. واستخدمت طريقة التوليف مبدأ ترسب البخار الفيزيائي باستخدام البلازما بدلا من التفاعلات الكيميائية. ولذلك، يمكن تصنيع الجسيمات النانوية المعدنية باستخدام هذه الطريقة البسيطة، والتغلب على قيود طرق التخليق الكيميائي الحالية.

صور المجهر الإلكتروني للإرسال منخفض وعالي التكبير (TEM) لبلاتين-كوبلت على محفز كربون وبلاتين-كوبلت-فاناديوم على محفز كربون. المصدر: المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا (KIST)

وقد أعيق تطوير محفزات جديدة لأن طرق التخليق الكيميائي الحالية تحد من أنواع المعادن التي يمكن استخدامها كجسيمات نانوية. وبالإضافة إلى ذلك، يجب تغيير شروط التوليف اعتمادا على نوع المعدن. ومع ذلك، أصبح من الممكن توليف الجسيمات النانوية لمعادن أكثر تنوعا من خلال طريقة التوليف المتقدمة.

وبالإضافة إلى ذلك، إذا تم تطبيق هذه التقنية في وقت واحد على معدنين أو أكثر، فيمكن تصنيع جسيمات سبيكة نانوية من تركيبات مختلفة. وسيؤدي ذلك إلى تطوير محفزات جسيمات نانوية عالية الأداء تعتمد على سبائك من تركيبات مختلفة.

وقام فريق البحث في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا بتوليف محفز الجسيمات النانوية لسبائك البلاتين والكوبالت والفاناديوم باستخدام هذه التكنولوجيا وتم تطبيقه على تفاعل تقليل الأكسجين في أقطاب خلايا وقود الهيدروجين. ونتيجة لذلك، كان نشاط المحفز أعلى بسبع مرات من نشاط محفزات سبائك البلاتين وأعلى بثلاث مرات من نشاط محفزات سبائك البلاتين-الكوبالت التي تستخدم تجاريا كمحفزات لخلايا وقود الهيدروجين.

وعلاوة على ذلك، حقق الباحثون في تأثير الفاناديوم المضاف حديثا على المعادن الأخرى في الجسيمات النانوية. وقد وجدوا أن الفاناديوم حسَّن أداء المحفز بتحسين طاقة الترابط بين البلاتين والأكسجين من خلال المحاكاة الحاسوبية.

وعلق الدكتور سونغ جونغ يو من المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا قائلا: “من خلال هذا البحث، قمنا بتطوير طريقة توليف تستند إلى مفهوم جديد، والذي يمكن تطبيقه على الأبحاث التي تركز على الجسيمات النانوية المعدنية نحو تطوير أنظمة التحليل الكهربائي للماء والخلايا الشمسية والبتروكيماويات”. وأضاف: “سنسعى جاهدين لإنشاء اقتصاد هيدروجيني كامل وتطوير تكنولوجيا محايدة الكربون بتطبيق الجسيمات النانوية السبائكية بهياكل جديدة، والتي كان من الصعب تنفيذها، لـ [تطوير] تقنيات الطاقة الصديقة للبيئة بما في ذلك خلايا وقود الهيدروجين”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2022-02-fuel-cell-semiconductor-technology.html

لمزيد من المعلومات: إينجون جانغ وآخرون، Plasma-induced alloying as a green technology for synthesizing ternary nanoparticles with an early transition metal, Nano Today (2021).  DOI: 10.1016/j.nantod.2021.101316

الهوامش:

[١] تقنية الطقطقة (Sputtering Technology) هي عملية فراغ ترسيب البخار المادي تستخدم لترسيب أغشية رقيقة جدا على مادة متفاعلة، لمجموعة واسعة من الأغراض التجارية والعلمية. وتحدث الطقطقة عندما يتم استخدام جزيء غاز مؤين لإزاحة ذرات مادة معينة. ثم ترتبط هذه الذرات على المستوى الذري بالمادة المتفاعلة وتخلق طبقة رقيقة. توجد عدة أنواع من عمليات الطقطقة، بما في ذلك: شعاع الأيونات والدايود وطقطقة المغنطرون (أنبوب الكتروني لتضخيم او توليد الموجات الدقيقة، مع تدفق الإلكترونات التي يتم التحكم فيها بواسطة مجال مغناطيسي خارجي). المصدر: https://www.angstromsciences.com/sputtering-technology

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.