ومضات معرفية من كتاب: قوة التغيير، كيف تُسخٍر التغيير لكي يعمل من أجلك – ترجمة* عبدالله سلمان العوامي

اسم الكتاب: قوة التغيير، كيفية تُسخٍر التغيير لكي يعمل من أجلك
The Power to Change: How to Harness Change to Make it Work for You

مؤلف الكتاب:

السيد كامبل ماكفرسون (Campbell Macpherson) ، وهو خبير تغيير دولي ومستشار أعمال ومتحدث رئيسي ومؤلف لثلاثة كتب: الكتاب الأول: محفز التغيير (The Change Catalyst) وصدر في عام ٢٠١٧م، والكتاب الثاني: قوة التغيير (The Power to Change) والذي صدر في عام ٢٠٢٠م، والكتاب الثالث: أنت: الجزء الثاني – الأزدهار في النصف الثاني من حياتك (You: Part Two – thriving in the second half of your life) وصدر في عام ٢٠٢١م وشارك في تأليفه مع زوجته اليوغي جين.

يساعد السيد كامبل قادة الأعمال في الشركات الكبيرة منها والصغيرة على مواءمة موظفيهم مع استراتيجية واضحة، وقيادة التغيير وخلق ثقافات تتبنى التغيير لأكثر من ٣٠ عامًا في جميع أنحاء المملكة المتحدة وأوروبا وأستراليا والولايات المتحدة الأمريكية وآسيا والشرق الأوسط.

يضم عملاؤه بعضًا من أكبر المنظمات في العالم وقادة السوق الوطنية وكذلك الشركات الصغيرة على حدٍ سواء. بدأ حياته المهنية في قيادة الطائرات النفاثة (بشكل سيئ) في سلاح الجو الملكي الأسترالي (RAAF). حصل على شهادة في الفيزياء من جامعة ملبورن (Melbourne University).

السيد كامبل هو أسترالي إنجليزي يعيش في مدينة شلتنهام (Cheltenham)، إنجلترا (England)، ويقسم وقته بين المملكة المتحدة وأستراليا وأينما يحتاجه عملاؤه.

منصة الوميض** (Blinkist) قامت بتلخيص الكتاب في تسع ومضات معرفية، وهي كالتالي:

ومضة رقم ١- ماذا في هذه الومضات المعرفية لأجلي؟ إتقان القدرة على التغيير:

“الثابت الوحيد هو التغيير”. أصول هذا القول غير معروفة، ولكن الفكرة تعود إلى آلاف السنين، حيث يعود إلى الفلاسفة القدامى في كل من الشرق والغرب. والأمر هو أكثر صدقا اليوم، في عصر هذا التغيير الغير المسبوق.

فكر في جميع الاضطرابات التي حدثت في السنوات الأخيرة، بما في ذلك خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ووباء كوفيد-١٩ (COVID-19). وفكر في جميع التحولات الحالية التي من المحتمل أن تتسارع في السنوات المقبلة، ومنها مثلا: الاحتباس الحراري، والذكاء الاصطناعي، والأتمتة (المكننة)، والتعديل الجيني، واقتصاديات العمل – والقائمة تطول وتطول.

الآن، أكثر من أي وقت مضى، تعد السعادة والنجاح مسألة تتعلق بالتغييرات التي يلقيها العالم في طريقك للعب دور نشط في إحداث تغييرات في حياتك الخاصة. لكن السؤال: كيف تفعل ذلك؟

ستتعلم في هذه الومضات المعرفية:

  • الفرق بين التغييرات في منصة الاحتراق وفي النقلة النوعية،
  • الأنماط التي يمكن التنبؤ بها في كيفية تفاعل الناس مع التغيير، و
  • الخطوات التي يمكنك اتخاذها لمساعدة نفسك على التعامل مع أصعب التغييرات.

ومضة رقم ٢ – تحدث التغييرات في مصفوفة من أربعة احتمالات (كبيرة أو صغيرة، وبمبادرة ذاتية أو مفروضة من الخارج):

تخيل أنك تقف على حافة منصة نفطية في مكان ما في بحر الشمال. تنظر إلى الأسفل وترى مياه زرقاء داكنة وباردة ومرة تتماوج على عمق مائة قدم من تحتك. إن آخر شيء تريد القيام به هو السقوط في أعماق هذه المياه.

لكن تخيل الآن أن حريقاً مشتعلاً خلفك. النيران لا يمكن وقفها. لا يوجد سلم في الموقع. تحتاج إلى النزول من المنصة على الفور وإلا ستحترق حيا. اذن ماذا تفعل؟ سوف تقفز.

سيناريو منصة الاحتراق، يعتبر استعارة حية لواحد من أنواع التغييرات الأربعة التي يمكن أن تؤثر على حياة الناس. من هم هؤلاء؟ وكيف يرتبطون بحياتك اليومية – حياة التي نأمل ألا تنطوي على كوارث منصات النفط؟

للإجابة على هذا السؤال، تحتاج أولا إلى فهم شيء يسميه المؤلف مصفوفة التغيير.

عندما تتعامل مع تغيير ما، هناك سؤالان أساسيان يمكنك طرحهما حول الموضوع:

  • أولاً، هل لهذا التغيير تأثير كبير أم صغير على حياتك؟
  • وثانيًا، هل بادرت بالتغيير بنفسك، أم أنه تم فرضه عليك من قبل أشخاص أو بسبب ظروف أخرى؟

من خلال الإجابة على هذه الأسئلة، تحصل على أربعة احتمالات أساسية، والتي تشكل معًا مصفوفة التغيير – وهي طريقة لتصنيف التغييرات. على الجانب الأقل تأثيرًا، يمكن أن يكون لديك تغيير بسيط ومفروض عليك من الخارج، مثل قيام مدينتك بتغيير يوم جمع القمامة من الثلاثاء إلى الخميس. أو يمكن أن يكون لديك تغيير بسيط بمبادرة ذاتية، مثل رغبتك بقص شعرك بشكل مختلف.

ينطبق نفس التقسيم على الجانب الأكثر تأثيرًا من المصفوفة. يمكن أن يكون لديك تغيير كبير مفروض عليك من الخارج، مثل التسريح من العمل بسبب إعادة هيكلة الشركة. المؤلف يطلق على هذا التغيير اسم: منصة الاحتراق (Burning Platform). مثل سيناريو حريق منصة النفط المشار اليه أعلاه، إنه حدث كبير يغير حياتك ولم تختره لنفسك ويتطلب غالبًا استجابة كبيرة بنفس القدر لتغير حياتك. يمكن أن تشمل الأمثلة الأخرى فقدان أحد الأحبة، أو الإصابة بمرض خطير، أو – على نحو أكثر سعادة وهو الفوز باليانصيب.

بدلاً من ذلك، يمكن أن يكون لديك تغيير كبير بمبادرة ذاتية. يسمي المؤلف هذا التغيير: النقلة النوعية (Quantum Leap). إنها إحدى تلك اللحظات المحورية التي تتخذ فيها خطوة عملاقة إلى الأمام، مثل تغيير المهنة أو الزواج أو الانتقال إلى مدينة جديدة.

ومضة ٣ – عادة ما تتبع ردود أفعال الناس تجاه التغييرات الكبيرة بشكل (رسم منحنى):

من السهل نسبيا التعامل مع التغييرات الصغيرة. لكن الأكبر منها، مثل تغييرات منصة الاحتراق وتغييرات النقلة النوعية، هي قصة أخرى. هذه أحداث تحويلية في أهم مجالات الحياة، مثل الحب والصحة والوظيفة. وهذا يجعلها شخصية للغاية ومشحونة عاطفيا ويصعب التنقل معها أو الابحار فيها.

تختلف التفاصيل من تغيير كبير إلى آخر، ولكن الطرق العامة التي يتفاعل الناس معها يمكن التنبؤ بها بشكل مدهش. إذا علمت أنك مصاب بالسرطان، فمن المحتمل أن تتفاعل مع الصدمة – وهو أول رد فعل نموذجي لتغيير منصة الاحتراق. وعادة ما يتبع ذلك سلسلة من ردود الفعل اللاحقة التي يمكن تصورها على شكل منحنى، وهو باختصار: منحنى التغيير لمنصة الاحتراق.

بعد المرحلة الأولية من الصدمة، ينقض منحنى تغيير منصة الاحتراق للأسفل، حيث ينحدر الشخص إلى مشاعر وسلوكيات سلبية بشكل متزايد. المرحلة التالية هي الإنكار. وفي هذه المرحلة، يعتقد الشخص أن أشياء مثل هذا الحدث، لا يمكن أن تكون صحيحة؛ ويقول أنا أصغر عمرا من أن أصاب بالسرطان في هذه المرحلة.

عندما تصبح الحقيقة لا يمكن إنكارها، فإنك تصل إلى مرحلة الغضب. هذا غير عادل، تصرخ، وتهز قبضتك حول العالم. بعد ذلك يأتي الخوف. الصور المروعة للعلاج الكيميائي والموت وحزن الأحبة قد تملأ عقلك. أخيرًا، تغرق في الاكتئاب – وتنتقل الى قاع المنحنى. قد تتخبط هناك لفترة من الزمن، ولكن في النهاية، يبدأ المنحنى في الصعود تدريجيا للأعلى. أنت الان وصلت لتفهم التغيير وتقبله، وبعد ذلك يمكنك الانتقال إلى المرحلة التالية من حياتك.

تغييرات النقلة النوعية لها منحنى خاص بها. تخيل أنك قررت بدء حياة مهنية جديدة. في البداية، تشعر بالإثارة بشأن المغامرة المقبلة. ولكن بعد ذلك، عندما ينخفض المنحنى، تقع في القلق، وتتساءل، ماذا لو لم أنجح؟ بعد ذلك يأتي الخوف، عندما تبدأ في التفكير، أوه لا، سأفشل! أخيرا، هناك ندم – هذا عندما تجد نفسك تقول أشياء مثل، آه، ما كان يجب أن أترك وظيفتي القديمة أبدا!

على افتراض أنك لا تستسلم في هذه المرحلة، ستبدأ في النهاية في التخلص من هذه الأفكار والعواطف السلبية من خلال تبني شعور بالتفاؤل العقلاني – وهي المرحلة التالية من منحنى تغيير النقلة النوعية. هذا هو المكان الذي تعترف فيه بعقلانية بأن وضعك صعب بينما تذكر نفسك في الوقت نفسه بتفاؤل بأنه يمكنك التعامل معه.

لكن لا يكفي مجرد تكرار مجموعة من التأكيدات الإيجابية للذات؛ عليك أن تستثمرها بإيمان حقيقي بقدرتك على النجاح – وهي المرحلة الأخيرة من منحنى التغيير. بعد ذلك ستكون مستعدًا لاحتضان التغيير – وإشراك نفسك بالكامل والاستعداد لتحقيق ذلك.

 ومضة رقم ٤ – تعتبر بعض طرق التنقل في الأجزاء الصعبة من منحنى التغيير أكثر صحة من غيرها:

ماذا لو كان بإمكانك فقط تخطي المراحل السلبية لمنحنى التغيير والقفز مباشرة إلى المراحل الإيجابية؟ قد يبدو ذلك لطيفا، وقد يحدث ذلك أحيانا. لكن عادة، لا يحدث ذلك – ولا بأس بذلك. المنحنيات هي عبارة عن ردود فعل بشرية طبيعية للتغيير – وهذا ينطبق على كل منها صعودا أو هبوطا.

ضع في اعتبارك مرحلة الاكتئاب. لماذا تمر بها؟ حسنًا، كل تغيير في منصة الاحتراق ينطوي على خسارة – فقدان وظيفتك أو شريكة حياتك أو صحتك أو زميلك في العمل أو أيًا كانت الخسارة. حتى لو كان تغييرًا إيجابيًا، مثل الترقية في وظيفتك، فأنت لا تزال تفقد شيئًا ما، مثل الألفة المريحة لمنصبك القديم.

عندما تتعرض للخسارة، فإن الشيء الطبيعي الذي يجب فعله هو الحزن – وهذا ما تدور حوله مرحلة الاكتئاب. وهو أمر صحي تمامًا، طالما أنك تتعامل معه بطريقة صحية.

لا توجد طريقة للتخلص منها: الخسارة مؤلمة فعلا. يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يختفي الألم. وكما يعلم أي شخص عانى من فقدان أحد أحبته، فإن الحزن هو خطوة ضرورية في عملية الشفاء. تحتاج ان تسمح لنفسك بهذه التجربة.

لكنك تحتاج أيضًا إلى منع حزنك من التحول إلى اللوم الذاتي أو الشعور بأنك الضحية – وهما من الاتجاهات الأكثر شيوعًا وضررا والتي يمكن أن تدخل فيها. تخيل أن زوجتك قد تقدمت بطلب للطلاق. قد يجعلك هذا الامر ان تنتقد نفسك لفقدان زواجك، معتقدا أن هذا كله خطأك. أو يمكنك إلقاء اللوم على شريكتك السابقة أو أقاربها – أو أي شخص آخر غيرك. وهذا بدوره يسمح لك بأن تصور نفسك كضحية لا حول لها ولا قوة.

لا توجد طريقة تفكير صحية أو منتجة. بغض النظر عن سبب انتهاء زواجك، عليك أن تدع نفسك تحزن على خسارتك حتى تتمكن من فهم الخسارة وقبولها، ثم المضي قدمًا. اللوم الذاتي والشعور بأنك الضحية هما طريقتان سامتان لتجنب عملية الحزن والقبول بالخسارة.

دروس مماثلة تنطبق على مراحل التغيير الصعبة الأخرى. انه من الطبيعي والاعتيادي الشعور بالغضب وسوء الفهم والخوف. في الواقع، قد يكون لديك أسباب وجيهة للشعور بهذه المشاعر! على أي حال، لا تحاول قمعها أو تجاهلها. هذا فقط يجعل هذه المشاعر تتفاقم. للمضي قدمًا، عليك السماح لها بالخروج ومواجهتها في العراء.

ومضة رقم ٥ – للهروب من الوقوع كضحية، تعرف وأعد تشكيل أنماط التفكير المدمرة التي يخلفها هذا الموقف:

إن القول بأنه يجب عليك تجنب الوقوع كضحية، والتخلص من إحباطاتك، ومواجهة مخاوفك هو شيء واحد. في الواقع القيام بذلك هو شيء آخر. فكيف تفعل ذلك بالضبط؟

حسنا، والأهم من ذلك، لا تأمل فقط أن تختفي الأفكار والعواطف والسلوكيات السلبية بطريقة سحرية. ولا تحاول مطاردتها بعيدا أو كبح جماحها أو توبيخ نفسك على الوقوع فريسة لها. بدلا من ذلك، اعترف بوجودها، ثم اعمل على تحريكها في اتجاهات أكثر صحة وإنتاجية. لبدء العملية، تأكد من تجنب الوقوع كضحية.

إذا كنت قد وقعت بالفعل في فخ الوقوع كضحية، فلا تعاقب نفسك على ذلك. هذا مجرد الانتقال إلى الطرف المقابل والمتشدد من لوم الذات، وهو أمر غير منتج وغير صحي في نفس الوقت. وبدلاً من ذلك، ابدأ في الخروج من هذا الفخ. ولكن السؤال: كيف؟

أولاً، اعترف بما تفعله وأدرك الخطر الذي يشكله. من خلال تصوير نفسك كضحية عاجزة لا حول لها ولا قوة، فإنك تعفي نفسك من أي مسؤولية أو سلطة على موقفك. الآن، قد يكون هناك عنصر من الحقيقة باتخاذك هذا الموقف. على سبيل المثال، قد لا تكون مسؤولاً في الواقع عن الاجراء بإعادة هيكلة الشركة والذي أدى إلى تسريحك من العمل أو لديك أي سلطة في هذا الامر. لكن لديك القدرة في كيفية استجابتك لهذا الاجراء. من خلال نسيان هذه الحقيقة، فإنك تحرم نفسك من قدرتها. ومن خلال تذكر ذلك، فإنك تعيد نفسك إلى مقعد السائق.

بعد ذلك، فكر في فخ الوقوع كضحية على أنه مثلث يتكون من ثلاثة أشخاص. الأول، هو أنت الضحية. ثم هناك شخص ثان، وهو المضطهد – شخص تعتقد أنه أساء إليك عمداً، مثل الرئيس الذي طردك. والثالث والأخير، هناك شخص وهو المنقذ – شخص يعاملك كضحية ويحاول تهدئتك. ربما يكون صديقا أو زميلا. وهؤلاء عادة ما يقصدون الا حسنا – إنهم يريدون فقط المساعدة – ولكن بدلا من ذلك، ينتهي بهم الأمر إلى تعزيز شعورك كضحية.

للخروج من هذا المثلث، أعد تصور شخصية المضطهد باعتباره المتحدي وشخصية المنقذ باعتباره المدرب. على سبيل المثال، يمكنك التفكير في رئيسك على أنه يمنحك التحدي المتمثل في اتخاذ خطوة جديدة في حياتك المهنية، ويمكنك أن تطلب من زميلك بتدريبك على كيفية القيام بهذه الخطوة الجديدة.

 مضة رقم ٦ – حدد مخاوفك، حتى تتمكن من التعامل معها بشكل مثمر:

لنفترض أنه بعد طردك، قررت أن تبدأ مشروعك الخاص. هذا رائع! وهذا يتطلب أن تأخذ هذا التغيير من منصة الاحتراق واستخدامه كفرصة لإجراء تغيير في النقلة النوعية. ولكن هذا يعني أنك أيضا على وشك الانطلاق في منحنى تغيير النقلة النوعية.

أولا تأتي الإثارة لبدء فصل جديد في حياتك المهنية. ولكن بعد ذلك يأتي الخوف، الذي سرعان ما يتطور إلى خوف كامل.

وما الذي تخاف منه بالضبط؟ حسنًا، ستعتمد الإجابة الدقيقة على هذا السؤال على شخصيتك وظروفك. لكن بشكل عام، سوف تندرج إجابتك في واحدة من ثلاث فئات: الخوف من الفشل، الخوف من المجهول، أو الخوف من اللوم. بمجرد أن تعرف الفئة التي تتناسب مع خوفك، ستكون في وضع يسمح لك بفعل شيء حيال ذلك.

غالبا ما تنطوي تغييرات النقلة النوعية على مخاطر كبيرة، لذلك من المعلوم لماذا يمكنهم إثارة الخوف من الفشل. ماذا لو أفلست أعمالك؟

سنا، ماذا لو كان بالفعل؟ ما هو أسوأ ما يمكن أن يحدث؟ بدلا من التراجع عن هذه الفكرة، قابلها وجها لوجه. فكر فيها مليا. حدد العواقب المحتملة للفشل. والسيناريو الأسوأ عادة هو ليس نهاية العالم، ولكن يمكن أن يبدو على هذا النحو طالما أنه لا يزال نسجا غامضا وغير ناضج في خيالك.

الخوف من المجهول هو أكثر الامور وضوحا. هل تخشى أنك لا تعرف كيف تبدأ مشروعا تجاريا؟ حسنا، تعلم كيف تبدأ عملا تجاريا! قم ببعض الأبحاث. تحدث إلى الموجهين. اكتشف ما يتطلبه الأمر. هل تخشى أنك تفتقر إلى مهارات معينة؟ انظر في الخيارات المتاحة أمامك لتتعلمها – ثم افعل ذلك! بعبارة أخرى، استخدم مخاوفك كدعوة للعمل واشارات حول الخطوات التي يجب عليك اتخاذها، بدلا من أن تكون أسبابا للإستسلام.

أخيرًا، يتلخص الخوف من اللوم هو في الخوف من الظهور بشكل سيء. تخيل أن شخصًا ما يطرح فكرة لإدارة عملك بشكل مختلف. إذا تبنيت الفكرة، فقد يُنظر إليها على أنها اعتراف ضمني بوجود خطأ ما في الطريقة التي كنت تديرها بها عملك سابقًا. وهذا يمكن أن يجعلك أن تشعر بالدفاع – ويمكن أن تفسر الفكرة على أنها نقد ثم ترفضها على هذا النحو.

لكن لا يعتبر ذلك انتقادًا في العادة. إنه اقتراح – فكرة تهدف إلى مساعدتك. انظر إليها على أنها غذاء للفكر وليس تهديدًا.

ومضة رقم ٧ – استجب للمشاعر الصعبة بالانفتاح والتعاطف والموقف البناء:

تخيل أنك تعمل من خلال مخاوفك، وقد تثبت أن لا أساس لها من الصحة. عملك هو نجاح باهر! تهانينا. أنت الآن قائد لشركة كبيرة، ويعمل تحت إدارتك عدد من الموظفين.

في أحد الأيام، قررت أن الوقت قد حان لاتخاذ خطوة جريئة أخرى إلى الأمام: إعادة هيكلة كبيرة للشركة. هذا مثير! وهذا تغيير لنقلة نوعية أخرى – من أجلك. ولكن بالنسبة لموظفيك، من المحتمل أن يبدو الأمر وكأنه تغيير في منصة الاحتراق. وهذا يعني أنه يجب أن تتوقع منهم الإنزلاق إلى منحنى التغيير لتلك المنصة – واستقبال مبادرتك بغضب وخوف.

ماذا يجب عليك أن تفعل؟ حسنا، نفس الدروس التي تنطبق على عواطفك تنطبق على عواطفهم: لا تقمع. كن متسامحا معهم، اعترف بدورهم وشاركهم في اتخاذ القرار – كلما كنت أكثر انفتاحًا وتعاطفًا وبشكل بناءً معهم، كان ذلك أفضل.

إذا كنت في منصب قيادي، فامنح فريقك المساحة والوقت لمعالجة المشاعر السلبية لمنحنى التغيير لمنصة الاحتراق. تذكر: هذه المشاعر ردود فعل طبيعية واعتيادية. قم بإظهار التعاطف معهم، حيث يمر موظفوك بتجربة صعبة ويحتاجون إلى دعمك.

مع وضع ذلك في الاعتبار، ادعوهم لمشاركة أفكارهم ومشاعرهم. استمع إليهم وكن منفتحًا على كلما يقولونه. على أقل تقدير، سيسمح لهم ذلك بإخراج المكبوت في صدورهم – وقد تحصل على بعض المعلومات والأفكار والاقتراحات القيمة على طول الطريق.

ولكن ماذا لو لم تكن في منصب قيادي؟ ماذا لو كنت أحد الموظفين في السيناريو السابق؟ حسنا، ابحث عن طريقة لوضع مخاوفك أو إحباطاتك أو همومك أو شكوكك بشكل بناء على الطاولة. الكلمة الرئيسية هنا: “الطريقة البناءة”. لا تقذفهم هذه المخاوف فقط. ما لم يكن لديك الرئيس الأكثر تعاطفا في العالم، فمن المحتمل أن يوقعك ذلك في ورطة.

ليس هذا فقط، بل إنه غير منتج. من المحتمل أن تكون أفكارك ومشاعرك غير معجونة إلى حد ما ونصف ناضجة في هذه المرحلة. لم تقم بفحصها بعد. قبل أن تعبر عنها للآخرين، عبّر عنها لنفسك.

على سبيل المثال، ما الذي تشك فيه بالضبط؟ وهل هذه الشكوك لها ما يبررها؟ إذا كانت الإجابة بنعم، فاستمر في التعبير عنها. فقط تأكد من قيامك بذلك بطريقة محترمة وودية وبطريقة بناءة – وكن منفتحًا على احتمال أن تصبح شكوكك لا أساس لها من الصحة في ضوء أي معلومات إضافية.

 ومضة رقم ٨ – لتعظيم فرصك في النجاح، تمتع كثيرا بالمرونة، وأخلق الظروف المواتية، وأطلب المساعدة:

يمكن أن تعترض العديد من العقبات في الطريق لإحداث أي تغيير كبير. أنت تعرف الآن بعض العقبات الرئيسية التي من المحتمل أن تواجهها: المشاعر والسلوكيات السلبية لمنصة الاحتراق ومنحنيات تغيير النقلة النوعية. وأنت تعرف أيضًا كيفية التغلب على هذه التحديات.

ولكن الآن بعد أن أصبحت مستعدا لإجراء تغيير ما، فكيف يمكنك إجراء ذلك بالفعل؟ حسنا، تعتمد التفاصيل على نوعية التغيير الذي تقوم به. على سبيل المثال، ينطوي بدء أي عمل تجاري جديد على أشياء مختلفة تماما عن بدء علاقة جديدة. ولكن لكي تمنح نفسك القدرة على إجراء أي نوع من التغيير تقريبًا، هناك بعض الخطوات العامة التي يجب عليك اتباعها.

يعتمد الكثير منهم على الدروس التي تعلمتها بالفعل، لكنهم يوسعون المبادئ الأساسية إلى أبعد من ذلك – ويربطونها معًا في نهج قوي لإحداث التغيير.

التغيير صعب. حتى بعد أن تتجاوز النقاط المنخفضة لمنحنى التغيير، فمن المحتمل أن تواجه جميع أنواع النكسات والتحديات والمضايقات الأخرى قبل أن تصل إلى خط النهاية. كلما كنت أكثر مرونة، كلما زادت قدرتك على الصمود في وجه هذه العواصف.

لحسن الحظ، المرونة هي سمة يمكنك تقويتها. هناك طريقتان أساسيتان يمكنك من خلالهما تنمية هذه السمة:

  • من خلال تطوير المهارات التي تعلمتها بالفعل، و
  • إدارة عواطفك والحفاظ على قدرتك الشخصية.

تذكر: لا يمكنك دائمًا التحكم فيما يحدث لك، ولكن يمكنك التحكم في كيفية استجابتك للحدث. قد تكون الأحداث والعواطف السلبية أمرًا لا مفر منه، ولكن يمكنك تقليل تأثيرها عليك من خلال تبني عقلية رصينة ومتفائلة واستباقية.

عليك ان تؤمن بنفسك؛ ثق في قدراتك على التغلب على عقباتك. لكن لا تجعل الأمور أكثر صعوبة مما يجب أن تكون عليه. أخلق ظروفًا مواتية للنجاح من خلال تغيير روتينك وبيئتك لإزالة التحديات الغير الضرورية. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول إنقاص وزنك، فيمكنك تغيير طريقك إلى العمل لتجنب مطعم الوجبات السريعة الذي دائمًا يغريك للتحايل على نظامك الغذائي.

أخيرا، لا تذهب بمفردك. اطلب الدعم. إذا كنت تواجه تغييرا في منصة الاحتراق، فسيأتي هذا الدعم بشكل مثالي من الشخص أو المنظمة التي تفرضه عليك. ولكن إذا لم يكن الأمر كذلك، فابحث عن شخص يمكنه أن يكون مدربك، واطلب المساعدة من عائلتك وأصدقائك.

ومضة رقم ٩ – الملخص النهائي:

الرسالة الرئيسية في هذه الومضات المعرفية هي: سواء كانت فكرة التغيير مبادرة ذاتية أو مفروضة عليك من الخارج، فإن التغييرات الكبيرة غالبًا ما تثير سلسلة من المشاعر والسلوكيات الصعبة التي يمكن التنبؤ بها. لحسن الحظ، يمكنك توقعها والتعلم في كيفية التعامل معها بطريقة صحية ومثمرة.

وإليك بعض النصائح العملية والأكثر قابلية للتنفيذ: ضع خطة. لن تبدأ مشروعا تجاريا بدون خطة عمل. طبق نفس الفكرة على نفسك. إذا كنت ترغب في إجراء ما – أو إذا كنت مجبرا على إجراء معين – مثلا: تغيير شخصي كبير، فقم بإنشاء خطة تغيير شخصية.

للبدء، أجب على الأسئلة التالية. ما هي الأحداث أو العوامل أو الاتجاهات التي أدت إلى التغيير؟ لماذا تريد أن يحدث ذلك؟ أو لماذا يجب أن يحدث؟ ما هو هدفك من الآن فصاعدًا؟ ما هي العواقب المحتملة لتحقيق هذا الهدف؟ وما هي نقاط القوة والضعف والفرص والتهديدات التي ستجمعها وتواجهها على طول الطريق؟

*تمت الترجمة بتصرف.

**المصدر: منصة الوميض (Blinkist) وهي منصة تقوم بتلخيص الكتب ، ومكتبتها تحتوي على آلاف الكتب ويشترك في هذه المنصة الملايين من القراء.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.