مصدر الصورة: aip.scitation.org

تتبُع نشاط العضلات بملابس على ظهرك – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Tracking muscle activity with clothes on your back
 (American Institute of Physics – تقديم: المعهد الأمريكي للفيزياء)

ملخص المقالة:

تقيس أجهزة الاستشعار الكهربائية الحيوية على الجلد الإشارات الكهربائية في الجسم، مثل نشاط القلب وتقلص العضلات، موفرةً معلومات قيمة للأطباء لدراسة التعب العضلي والتعافي، وتشخيص وعلاج الأمراض العصبية العضلية. وقد طور باحثو جامعة يوتا وجامعة غيونغسانغ الوطنية في كوريا الجنوبية مستشعرا كهربائيا حيويا مريحا ومنخفض التكلفة، مدمجًا مباشرة في قطعة من الملابس، بطبع عجينة الفضة مباشرة على القماش، وتغليفها بجسيمات الذهب النانوية. وقد تم اختبار أداء المستشعر بعد عمليات غسل متعددة ووجد أن أدائه ظل مرتفعا.

( المقالة )

رسم بياني للمستشعر الكهربائي الحيوي، يوضح طبقات الذهب (Ag) والفضة  (Au) المرفقة بالنسيج منتجةً تلامسًا جيدًا مع الجلد. المصدر: تايهوان ليم

يمكن استخدام أجهزة الاستشعار الكهربائية الحيوية على الجلد لقياس الإشارات الكهربائية في الجسم، مثل نشاط القلب وتقلص العضلات. وفي حين أن ذلك يوفر معلومات قيمة للأطباء، فإن تكنولوجيا الاستشعار الكهربائية الحيوية الحالية يمكن أن تكون غير فعالة وغير مريحة ومكلفة ويصعب تصنيعها.

وكما نشرت مجلة “رسائل الفيزياء التطبيقية – المواد” (APL Materials) [١]، طور باحثون من جامعة يوتا (بمدينة سولت ليك) وجامعة غيونغسانغ الوطنية في كوريا الجنوبية مستشعرا كهربائيا حيويا مريحا ومنخفض التكلفة.

ويقيس المستشعر إشارات التخطيط الكهربي للعضلات (Electromyography EMG) التي تتولد في العضلات عند انقباضها. إن إشارات التخطيط الكهربي للعضلات مفيدة لدراسة التعب العضلي والتعافي، ولديها القدرة على الإبلاغ عن تشخيص وعلاج الأمراض العصبية العضلية.

وقال مؤلف الورقة البحثية هوانان زهانغ، الأستاذ المساعد في كلية الهندسة الكيميائية في جامعة يوتا: “إن الإشارة التي نقيسها هي جهد كهربائي على مدى مرور الوقت”. وتابع: “في كل مرة يتحرك فيها إصبعك، تتغير الطاقة القصوى للجسم والعضلات. لذلك، نحن قادرون على اكتشاف هذا الاختلاف في الطاقة”.

ويتم دمج المستشعر الحيوي مباشرة في قطعة من الملابس. ولهذا مزايا تتجاوز السهولة والراحة – الملابس الناعمة تعني تلامسًا أفضل بالجلد وإشارة أفضل.

وفي البداية، قام الباحثون بطباعة عجينة الفضة مباشرة على القماش. والفضة موصلة كهربائيًا، مما يجعلها مادة جيدة لكشف الإشارات الكهربائية. ومع ذلك، فهي أيضا سامة إلى حد ما، لذلك يمكن أن يؤدي التعرض المطول لها إلى تهيج الجلد.

ولتسخير الخصائص المفيدة للفضة مع حل المشاكل التي تسببها، قام الفريق بترسيب طبقة من جسيمات الذهب النانوية فوق الفضة. وقام الذهب بتغليف جزيئات الفضة بالكامل، مما منعها من لمس الجلد.

وكانت النتيجة كاشفا موصلا وغير مهيج للجلد. وكانت كميات الذهب والفضة صغيرة بما يكفي بحيث تظل غير مكلفة أيضا.

وقد اختبر العلماء أداء المستشعر الحيوي عن طريق وضعه على عضلة الذراع (ذات الرأسين) والأصابع ومراقبة الإشارة مع تقدم تلك العضلات من خلال تمارين مختلفة.

ونظرا لأن المستشعر جزء من القماش ومصمم لاستخدامه على مدى فترات طويلة من الزمن، فإنه يحتاج إلى تحمل الغسيل. وقد أعاد الفريق اختبار أداء المستشعر بعد عمليات غسل متعددة ووجد أن أدائه ظل مرتفعا.

وقال البروفيسور زهانغ: “هذا العمل لا يصمم فقط جهازا يمكن ارتداؤه، والذي لديه عامل الراحة، ولكنه يتمتع أيضا بأداء رائع ومتوافق حيويا”.

ويعتقد الفريق أن استخدام تقنية الطباعة هذه على المنسوجات يمكن أن يحدث ثورة في أجهزة الاستشعار الكهربائية الحيوية في المستقبل.

*تمت المراجعة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-09-tracking-muscle.html

لمزيد من المعلومات: “Gold and silver nanocomposite based biostable and biocompatible electronic textile for wearable electromyographic biosensors” APL Materials, aip.scitation.org/doi/full/10.1063/5.0058617

الهوامش:

[١] رسائل الفيزياء التطبيقية – المواد (APL Materials) هي مجلة علمية محكمة ومفتوحة الوصول، ينشرها المعهد الأمريكي للفيزياء، وتغطي موضوعاتها المواد المستوحاة بيولوجيا، والمواد المغناطيسية، والخلايا الكهروضوئية، وهندسة الأنسجة، ومختلف المواضيع الأخرى. ويكيبيديا.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.