كتاب هندسة المستقبل – عباس رضي الشماسي رحمه الله

خمسون مقالة صحفية متنوعة  ، ومقدمة رائعة كتبها الدكتور منصور عبد الجليل القطري بعنوان: (في رحاب رجل العطاء) ، وإعلان عن أمسية لتوقيع هذا الكتاب بعيدا عن محبيه وأرضه التي أحب، وحين وفاته شيعه المحبون في تشييع متواضع بسبب كورونا ، وبعدها تأبين متواضع الحضور وبسبب كورونا أيضا. وبادرت إدارة جمعية القطيف الخيرية مشكورة بتسمية إحدى القاعات بإسمه،  هذا سرد سريع لما حدث بعد وفاة المهندس عباس الشماسي رحمه الله ورحيله الى العالم الآخر ضيفاٌ عند رب رحيم.

ولو لا انتشار وباء كورونا الذي كان عائقا كبيرا بين عباس ومحبيه ، لتغير كل ما ذكرناه أعلاه ، فأبناء القطيف أوفياء كما نخيله وساحله والتاريخ يشهد ، المهندس عباس أيقونة قطيفية عجنت بتراب سيف القطيف وماء عيونها واثمرت عطاء وعشقا لموطنها ، ويستحق منا الكثير ، وسيبقى ذكره رحمه الله خالدا في قلب واحته التي فيها نشأ وترعرع وأعطى. 

ما لا يعرفه الكثير ومنهم بعض أفراد أسرته أن “المهندس عباس الشماسي” وقبل وفاته بسنين طويلة تجاوز دائرة عائلة الشماسي ودخل دائرة الوطن من أوسع أبوابها ووهب حياته لمجتمعه ، وسيرته المليئة بالنشاط والعطاء خير دليل، فما إن يخدم مجالا إجتماعيا الا وناداه مجالا آخر ، هو ابن المجتمع يقضي معظم اوقاته بين الناس يتلمس اوجاعهم وما تبقى من الوقت يقضيه مع اسرته ، رجل أحب مجتمعه وذاب فيه وبادله هذا المجتمع الحب في حياته وحزن عليه بعد مماته، كنا نتعجب منه كيف يجد الوقت للقيام بكل هذا النشاط هنا وهناك؟ وكيف يجد الطاقة والصبر على المتابعة والإنجاز؟ رحيل المهندس عباس الشماسي خسارة للمجتمع ومحبيه قبل أن يكون خسارة لأسرته وعائلته. رحل المهندس الشماسي بهدوء وبشكل مفاجئ ليلة الأربعاء من شهر 6 من هذا العام 2021م وكانت ليلة حزينة من ليالي القطيف.

رحمك الله يا ابا فاضل رحمة الأبرار ، وحشرك مع النبي وآله الأطهار….

كتاب “هندسة المستقبل” يحتوي على 50 مقالة متنوعة في التنمية والتخطيط وبناء الإستراتيجيات وإدارة الأزمات كتبها “المهندس عباس الشماسي رحمه الله” في مختلف الجرائد والمجلات العلمية والمواقع الإلكترونية ، والكتاب من توزيع دار ريادة للنشر والتوزيع. 

لماذا هذا الكتاب؟*
إن فقّد المهندس عباس ليس سهلا على أهله ومحبيه ووطنه؛ فقد كان ملء السمع والبصر وكان حاضرا في كل مجالات الخير، ولا بد لنا هنا من إسداء الشكر والعرفان لكل من رثى فقيد الوطن شعرا ونثرا حيث لاحظنا التنوع في تناول الجوانب المتعددة من سيرته العطرة. ولكننا في هذه الصفحات نسلط الأضواء الكاشفة على جانب الثراء الفكري والمعرفي والإبداعي في شخصيته -رحمه الله- ولم لا؟ فقد اجتمعت في شخصه طاقة من المواهب والقدرات، وهي لفتة كريمة واحتفاء رقيق من أهله ومحبيه
بذكراه وبعبارة أكثر دقة: فإن هذا العمل هو بحق وقفة وفاء لرجل العطاء والشهامة ومكارم الأخلاق.

*من مقدمة الكتاب المعنونة بـ (في رحاب رجل العطاء) للدكتور منصور القطري 

رحم الله من يقرأ له سورة الفاتحة ويهدي ثوابها لروحه الطاهرة ولأرواح جميع المؤمنين والمؤمنات…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.