تكسير الأمونيا: محفز جديد لتوليد الهيدروجين من الأمونيا عند درجات حرارة منخفضة – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Breaking ammonia: A new catalyst to generate hydrogen from ammonia at low temperatures
(Provided by Tokyo Institute of Technology – مقدم من معهد طوكيو للتكنولوجيا)

ملخص المقالة:

حظيت مادة الأمونيا بالاهتمام مؤخرًا، نظرًا لكثافتها العالية للطاقة وقدرتها العالية على تخزين الهيدروجين. ويمكن أن تتحلل مادة الأمونيا لإطلاق غازات النيتروجين والهيدروجين، كما يمكن بسهولة تسييلها وتخزينها ونقلها وتحويلها إلى وقود هيدروجين عند الحاجة. ولتسريع إنتاج الهيدروجين من الأمونيا، وهو تفاعل بطيء يحتاج طاقة عالية جدًا، تستخدم المحفزات المعدنية كالنيكل التي تحتاج لدرجات حرارة تشغيل عالية جدًا. وقد تمكن باحثو معهد طوكيو للتكنولوجيا من التغلب على المشكلات التي تواجهها هذه المحفزات، وطوروا محفزًا  متقدمًا مكون من نيكل مدعوم بإيميد الكالسيوم (CaNH) الذي يمكن أن يحقق تحويلًا جيدًا للأمونيا في درجات حرارة تشغيل أخفض بـ 100 درجة مئوية.

( المقالة )

المصدر:  معهد طوكيو للتكنولوجيا

إن حالة الطوارئ المناخية العالمية الحالية وموارد الطاقة المتراجعة بسرعة تجعل الناس يبحثون عن بدائل أنظف مثل وقود الهيدروجين. وعندما يحترق غاز الهيدروجين في وجود الأكسجين، يولد كميات هائلة من الطاقة ولا ينتج عن ذلك أي من الغازات الضارة المسببة للاحتباس الحراري، على عكس الوقود الأحفوري. ولسوء الحظ، يأتي معظم وقود الهيدروجين المنتج اليوم من الغاز الطبيعي أو الوقود الأحفوري، مما يزيد في النهاية من انبعاثات الكربون.

وحظيت مادة الأمونيا (NH 3) ، وهي مركب هيدروجين محايد للكربون، بالكثير من الاهتمام مؤخرًا، نظرًا لكثافتها العالية للطاقة وقدرتها العالية على تخزين الهيدروجين. ويمكن أن تتحلل لإطلاق غازات النيتروجين والهيدروجين. ويمكن بسهولة تسييل الأمونيا وتخزينها ونقلها وتحويلها إلى وقود هيدروجين عند الحاجة. ومع ذلك، فإن إنتاج الهيدروجين من الأمونيا هو تفاعل بطيء مع متطلبات طاقة عالية جدًا. ولتسريع الإنتاج، غالبًا ما تستخدم المحفزات المعدنية، مما يساعد على تقليل الاستهلاك الكلي للطاقة أثناء إنتاج الهيدروجين أيضًا.

وقد وجدت الدراسات الحديثة أن النيكل (Ni) هو عامل مساعد واعد لانقسام الأمونيا. ويتم امتصاص الأمونيا على سطح محفزات النيكل، وبعد ذلك تنكسر الروابط بين النيتروجين والهيدروجين في الأمونيا ويتم إطلاقها كغازات فردية. ومع ذلك، فإن الحصول على تحويل جيد للأمونيا باستخدام محفز نيكل غالبًا ما ينطوي على درجات حرارة تشغيل عالية جدًا.

وفي دراسة حديثة نُشرت في نشرة “تحفيز ايه سي اس” (ACS Catalysis، وصف فريق من الباحثين من معهد طوكيو للتكنولوجيا، بقيادة الأستاذ المساعد ماساكي كيتانو، حلاً للتغلب على المشكلات التي تواجهها المحفزات القائمة على النيكل. وقد طوروا محفز متقدم مكون نيكل مدعوم بإيميد الكالسيوم (CaNH) الذي يمكن أن يحقق تحويلًا جيدًا للأمونيا في درجات حرارة تشغيل أخفض. ويشرح الدكتور كيتانو قائلاً: “كان هدفنا تطوير محفز نشط للغاية من شأنه أن يكون موفرًا للطاقة. إن إضافتنا لإيميد المعدن إلى نظام المحفز لم تحسن من نشاطها التحفيزي فحسب، بل ساعدتنا أيضًا في كشف آلية العمل المراوغة لهذه الأنظمة”.

واكتشف الفريق أن وجود إيميد الكالسيوم أدى إلى تكوين شواغر إيميد [NH 2-  (V NH )] على سطح المحفز. وأدت هذه الأنواع النشطة إلى تحسين الأداء التحفيزي للنيكل/ إيميد الكالسيوم (Ni / CaNH) عند درجات حرارة تفاعل تقل 100 درجة مئوية عن تلك اللازمة لتشغيل المحفزات القائمة على النيكل. وطور الباحثون أيضًا نماذج حسابية وأجروا وسم النظائر (isotope-labeling) لفهم ما كان يحدث على سطح المحفز. واقترحت الحسابات آلية مارس-ڤي-كريفيلين (Mars-van Krevelen) التي تضمنت امتزاز الأمونيا على سطح إيميد الكالسيوم، وتفعيلها في مواقع الإيميد الشاغرة، وتشكيل النيتروجين وغاز الهيدروجين، وأخيراً تجديد المواقع الشاغرة المشجعة من قبل جزيئات النيكل النانوية.

ويمكن نشر محفز النيكل/ إيميد الكالسيوم النشط والدائم للغاية بنجاح لتوليد غاز الهيدروجين من الأمونيا. وأيضًا، يمكن الاستفادة من النظرة الثاقبة لآلية التحفيز التي قدمتها هذه الدراسة لتطوير جيل جديد من المحفزات. ويخلص الدكتور كيتانو إلى أن “العالم بأسره يعمل معًا لبناء مستقبل مستدام، ويهدف بحثنا إلى حل المشاكل التي نواجهها في طريقنا إلى اقتصاد وقود الهيدروجين الأنظف”. ويمثل هذا بصيص أمل لمهمة العالم لخفض الانبعاثات الكربونية.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-08-ammonia-catalyst-hydrogen-temperatures.html

لمزيد من المعلومات: كيا اوغاساوارا وآخرون، Ammonia Decomposition over CaNH-Supported Ni Catalysts via an NH2–-Vacancy-Mediated Mars–van Krevelen Mechanism, ACS Catalysis (2021).  DOI: 10.1021/acscatal.1c01934

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.