جذور الطفرات الجينية – ترجمة عدنان أحمد الحاجي 

Origins of Mutation
Computational analysis reveals sources of genetic variations
(كليه الطب بجامعة هارفرد – HMS) 
التحليل الحوسبي يكشف عن جذور الاختلافات الجينية (1 و 2 و 3)

في معظم الأوقات، تتكشف هذه العملية بدقة مذهلة، ولكن عندما تنحرف عن مسارها وتتخبط، يمكن أن تنشأ طفرات جينية – بعضها مفيد، وبعضها ليس له أهمية ولا ترتب عليه آثار، وبعضها يسبب خللاً (قصورًا) وظيفيًا ومرضًا.

ومع ذلك، أين وكيف تنشأ الطفرات الجينية القابلة للتوريث على وجه التحديد في البشر ظلا مجهولين إلى حد كبير.

يعد النقل (التوريث) الدقيق للمعلومات الجينية من جيل إلى آخر أمرًا جوهريًا للحياة.

حاليًا، دراسة جديدة متعددة المراكز البحثية بقيادة باحثين من  كلية الطب بجامعة هارفارد ومستشفى بريغهام والنساء (Brigham and Women’s Hospital) حددت تسع عمليات (طرق) (processes) والتي من خلالها تنشأ معظم الطفرات الجينية البشرية.

الدراسة، التي نُشرت في 12 أغسطس، 2021 في مجلة ساينس (Science) (انظر 4)، تستند إلى تحليل 400 مليون متغير (متحور) بشري نادر من متحورات الحمض النووي (DNA)،  وتمثل هذه الدراسة أحد أكثر الجهود الحوسبية شموليةً لاستكشاف الاختلافات الجينومية (5) القابلة للتوريث.

قال كبير الباحثين في الدراسة شاميل سونيايڤ (Shamil Sunyaev) ، برفسور المعلوماتية الطبية الحيوية (biomedical informatics) في معهد بلافاتنيك (Blavatnik) في كليه الطب بجامعة هارفرد (HMS) وبرفسور في الطب في مستشفى بريغهام والنساء (Brigham and Women’s).

أضاف سونيايڤ، الذي أجرى الدراسة مع مؤلفين رئيسين: ڤلاديمير سيبليارسكي (Vladimir Seplyarski)، زميل أبحاث في الطب في كليه الطب بجامعة هارفرد (HMS) في مستشفى بريغهام والنساء، ورسلان سولداتوڤ (Ruslan Soldatov) استاذ في المعلوماتية الطبية الحيوية في (Ruslan Soldatov).

النتائج الرئيسة

تعرَّف البحث على آليات جديدة محفزة للطفرات وبعضها كان معروفًا من السابق. إحدى الآليات تتعلق بنسخ غير دقيق للحمض النووي، والأخرى تتعلق بالضرر الكيميائي الذي يصيب الحمض النووي. كما حدد التحليل أيضًا آلية معنية بتنظيم الجينات البشرية كمسبب متواتر للطفرات. هذه الآلية نشطة بالخصوص أثناء التطور المبكر للجنين، وتحدث معظم الطفرات من جراء هذه الآلية خلال هذه الفترة. في أحد الاكتشافات المدهشة، تعرف الباحثون على آلية مسببة للطفرات ليست متعلقة بنسخ الحمض النووي والانقسام الخلوي، وهما عمليتان عرضة لخلل (لأخطاء) مسببة للطفرات. هذه الآلية غير المتوقعة سابقًا تؤدي إلى حدوث طفرات في خلايا البويضات المخزونة في المبيض.

الصلة والآثار المترتبة

يعمل الباحثون الآن على دمج بعض النتائج في نموذج حوسبي لسرعة الطفرات البشرية على طول الشريط الوراثي (الجينوم، انظر 6)  في محاولة للمساعدة على التنبؤ بفرصة حدوث طفرة معينة في مكان معين من الشريط الوراثي (الجينوم). الهدف هو المساعدة في تحليل طفرات الأمراض (disease mutations) واكتشاف الجينات المسببة للأمراض النادرة. قد يعمل النموذج أيضًا على تسليط الضوء على الجينات ذات الأهمية الرئيسة لصحة الإنسان وبقائه.

مصادر من داخل وخارج النص:

1-“الاختلاف الجينية (genetic variation) إلى التنوع في تواترات جينية (تواتر أليلية، انظر 2). ترجع الاختلافات الجينية إلى الاختلافات بين الأشخاص أو إلى الاختلافات بين المجموعات السكانية. الطفرة هي السبب النهائي للتنوع الجيني، لكن آليات أخرى،  مثل التكاثر الجنسي والانحراف الجيني / الوراثي (أو الانحراف الأليلي، انظر 3 )، تساهم في ذلك أيضًا”، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.genome.gov/genetics-glossary/Genetic-Variation

2- https://ar.wikipedia.org/wiki/تواتر_الأليل

3- https://ar.wikipedia.org/wiki/انحراف_وراثي

4- https://science.sciencemag.org/content/early/2021/08/11/science.aba7408?rss=1

5- التباين (الاختلاف) الجينومي يفسر بعض الاختلافات بين الأشخاص، كلون العين وفصيلة الدم ، وكذلك ما إذا كان الشخص معرضًا لاحتمال قوي أو ضعيف للإصابة بأمراض معينة. ويختلف عن التباين الجيني، اذ الاختلاف الجيني هو الاختلاف في تسلسل الحمض النووي بين الأشخاص.  المتغيرات في جينات معينة تؤدي إلى بعض السمات وتسبب أمراضًا،  نظام الزمر (فصائل) الدموية (ABO) والتليف الكيسي. التفاعلات المعقدة بين الجينات المتعددة والبيئة تسبب أمراضًا شائعة، كالسكري وأمراض القلب والعديد من السرطانات والسكتة الدماغية ومرض الزهايمر ومرض باركنسون والاكتئاب والتهاب المفاصل والربو ، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://www.genome.gov/Funded-Programs-Projects/Genomic-Variation-Program

6- “الجينوم هو المحتوى الوراثي (صحيفة الحالة الوراثية) يسمى كذلك الشريط الوراثي، وهو مخزون في جسم الإنسان في كل نواة من أي خلية من خلاياه. ويشترك جميع البشر من شرق الأرض وغربها ومن جميع الاجناس والألوان في نحو 98% من الجينات ترميز الصبغيات (الكروموسومات) الوراثية. ويدل هذا على أن البشرية المعاصرة جمعاء قد نشأت قبل نحو 150.000 سنة من مجموعة من البشر يقرب عددها ربما من 10.000 شخص من أصل واحد”، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/مجموع_مورثي

المصدر الرئيس:

https://hms.harvard.edu/news/origins-mutation

الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.