كيمياء جديدة تتيح استخدام التكنولوجيا الحالية لطباعة الدوائر القابلة للانحناء والمط على الجلد الاصطناعي – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

New chemistry enables using existing technology to print stretchable, bendable circuits on artificial skin
(ANDREW MYERS – بقلم: أندرو ميرس)

ملخص المقالة:

تمكن باحثو جامعة ستانفورد بعد عقدين من الزمن من طباعة دوائر كهربائية متكاملة قابلة للتمدد على مواد مطاطية تشبه الجلد، باستخدام نفس المعدات المصممة لصنع رقائق السيليكون الصلبة، ما يسهل الانتقال إلى مرحلة التسويق. وقد سمحت العملية بضغط أكثر من 40 ألف ترانزستور في سنتيمتر مربع واحد من الدوائر الكهربائية القابلة للتمدد، ويعتقد الباحثون أن ضعف هذا الرقم في متناول اليد. 

( المقالة )

يوضح باحثو جامعة ستانفورد كيفية طباعة صفائف الترانزستور الكثيفة على مواد تشبه الجلد لإنشاء دوائر كهربائية قابلة للتمدد تنثني مع الجسم لأداء تطبيقات لم يتم تخيلها بعد.

أمضت المهندسة الكيميائية زهينان باو وفريقها من الباحثين في جامعة ستانفورد ما يقرب من عقدين من الزمن في محاولة لتطوير دوائر متكاملة تشبه الجلد يمكن شدها وطيها وثنيها وتثبيتها – تعمل طوال الوقت – ثم تعود دون أن تفشل في كل مرة. وتنبئُ مثل هذه الدوائر الكهربائية بيوم من المنتجات القابلة للارتداء والقابلة للزرع، ولكن هناك عقبة واحدة دائمًا تقف في طريقها.

زملاء  في المختبر في مجموعة البروفيسور باو للأبحاث في جامعة ستانفورد أظهروا مرونة الجلد الصناعي وقابليته للتمدد باستخدام طريقة الطباعة التي تم إنشاؤها حديثًا. مصدر الصورة: يوكنغ زهينغ.  

وبالتحديد، قالت البروفيسور باو: “كيف ينتج المرء تقنية جديدة تمامًا بكميات كبيرة بما يكفي لجعل التسويق ممكنًا؟”.

وتعتقد البروفيسور باو وفريقها أن لديهم حلًا. ففي دراسة جديدة، تصف المجموعة كيف قاموا بطباعة دوائر كهربائية متكاملة قابلة للتمدد لكنها متينة على مواد مطاطية تشبه الجلد، باستخدام نفس المعدات المصممة لصنع رقائق السيليكون الصلبة – وهو إنجاز يمكن أن يسهل الانتقال إلى التسويق عن طريق تبديل المسابك التي تصنع اليوم دوائر صلبة لإنتاج دوائر قابلة للتمدد.

وقد سمحت العملية، المفصلة في عدد 1 يوليو 2021 من مجلة “العلوم” (Science)،  للباحثين بضغط أكثر من 40 ألف ترانزستور في سنتيمتر مربع واحد من الدوائر الكهربائية القابلة للتمدد، لكن الفريق يعتقد أن ضعف هذا الرقم في متناول اليد. وفي حين أن هذا سيظل بعيدًا كل البعد عن مليارات الترانزستورات التي يمكن ضغطها في نفس المنطقة على رقائق السيليكون، إلا أنه سيكون كافيًا لإنشاء دوائر كهربائية بسيطة لأجهزة استشعار على الجلد وشبكات على نطاق الجسم والإلكترونيات الحيوية القابلة للزرع مع تطبيقات لم يتم بعد تخيلها.

“تعمل طريقتنا على تحسين كثافة الترانزستور المرن بأكثر من 100 مرة مما حققه أي شخص آخر حتى الآن. إنها تفعل ذلك بتوحيد ممتاز في الترانزستورات مع عدم التضحية بأي شيء في الأداء الإلكتروني أو الميكانيكي”، كما قال يو-كنغ زهينغ، الباحث ما بعد الدكتوراه، والمؤلف الأول المشارك للورقة العلمية.

عملية قديمة، كيمياء جديدة

الميزة الرئيسية لعملية جامعة ستانفورد هي أنه يمكن إجراؤها بنفس المعدات المستخدمة في صنع رقائق السيليكون اليوم. وتستخدم هذه العملية، المعروفة باسم الطباعة الحجرية الضوئية، الضوء فوق البنفسجي لنقل نمط هندسي معقد ونشط كهربائيًا – دائرة كهربائية – إلى ركيزة صلبة، طبقة تلو طبقة. إنها عملية طلاء معقدة ومتعددة الخطوات، وتعريضها للضوء، والحفر الكيميائي، والشطف الذي يترك وراءه الدائرة الكهربائية بالغة الأهمية.

وقد نجحت هذه الطريقة لعقود في صناعة أشباه الموصلات، ولكن حتى الآن، فإن المواد الكيميائية المستخدمة في إذابة وغسل المواد المقاومة للضوء تعمل أيضًا على إزالة البوليمرات التي تشبه الجلد والتي تشكل أساس الدوائر الكهربائية القابلة للمط. ومن خلال تطوير كيمياء ضوئية جديدة تعمل على هذه المواد القابلة للتمدد، يقوم فريق البروفيسور باو بتعليم معدات تصنيع مجربة وحقيقية للقيام بحيل جديدة. وفي الواقع، إن اختصار عملية جامعة ستانفورد لبعض الخطوات الضرورية في تصنيع السيليكون ، يؤدي إلى نتيجة رائعة.

وقال الباحث ما بعد الدكتوراه يوكسين ليو، المؤلف الأول المشارك للورقة البحثية: “إن عمليتنا أكثر كفاءة وقد تكون قادرة على إنتاج دوائر كهربائية مطاطية أكثر فعالية من حيث التكلفة من الدوائر الصلبة”.

كثيفة ودائمة

استخدم الفريق العملية الجديدة لإنتاج دوائر كهربائية مرنة بنفس الأداء الكهربائي تقريبًا مثل الترانزستورات المستخدمة في شاشات الكمبيوتر الحالية – مفيدة للتطبيقات العملية – ثم اختبروا موادهم من حيث المتانة والأداء. ومن خلال تمديد الدوائر الكهربائية لمضاعفة أبعادها الأصلية، سواء كانت متوازية أو متعامدة مع اتجاه الدائرة الكهربائية، لم تظهر المواد المطبوعة حديثًا أي تشققات أو تفتيت – والأهم من ذلك – أي تراجع في الوظيفة. وكهربائيا، ظلت الترانزستورات مستقرة، حتى بعد 1000 امتداد متكرر.

وقال دونجلاي زونج، زميل ما بعد الدكتوراه، المؤلف الأول المشارك في الدراسة: “مع التحسينات في كثافة الترانزستور، يمكن أن تؤدي هذه العملية إلى تطبيقات جديدة للدوائر المرنة”.

ومن بين المؤلفين الآخرين في جامعة ستانفورد علماء ما بعد الدكتوراه ديو ليو، وهونغ تشين وو، وجينكسينج لي وهيلين تران؛ مهندس البحث تشينكسن زهو ؛ مدير المختبر جيفري بي اتش توك؛  والمرشحين للدكتوراه شايلا نيكزاد، شوهان ليو، وزهياو يو.

وقد تم تمويل هذه الدراسة من قبل ستانفورد كاتاليست للحلول التعاونية، ومرافق نانو المشتركة في جامعة ستانفورد ومؤسسة العلوم الوطنية.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر: 

https://news.stanford.edu/press-releases/2021/07/01/engineers-develo-artificial-skin/

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.