مصدر الصورة: healthjade.ne

دراسة تقدم فهمًا متعمقًا للأسباب الكامنة وراء اضطراب التشنجات لدى الأطفال الرضع – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

Study offers insight into underlying causes of seizure disorder in babies
(بقلم: ديانا ييتس –  Diana Yates)

أفاد باحثون أن التشنجات عند الاطفال (التشنجات الطفولية) (infantile spasms) (انظر 1 و، وشاهد الفيديو أدناه)،  هي اضطراب تشنجات (seizure disorder) (انظر 2) نادرة ولكنها خطيرة تصيب الأطفال الرضع، يبدو أنها نتيجة لانحراف (تخبطات) في المسار الجزيئي [المسار الجزيئي هو سلسلة من التفاعلات بين الجزيئات في الخلية تؤدي إلى نهاية معينة أو وظيفة تقوم بها الخلية، بحسب 3]. في دراستهم للاضطراب باستخدام نموذج فأر، اكتشف الباحثون أن الطفرات الجينية المرتبطة بالاضطراب تضعف من هذا المسار الجزيئي المعني بتكوين المشابك العصبية (synapses) الجديدة في الحُصين، والحصين هو منطقة دماغية أساسية للتعلم (الاكتساب) والذاكرة.

[المترجم: فيديو يبين التشنجات الطفولية]:

النتائج ، التي نشرت في مجلة تقارير الجمعية الأوربية للبيولوجيا الجزيئية )EMBO Reports( (انظر 4)، تذكُر بالتفصيل أيضًا استخدام التدخل العلاجي الممكن لمعالجة بعض المشاكل النمائية / التطورية )developmental problems( (للتعريف، انظر 5) المرتبطة غالبًا بالتشنجات لدى الأطفال.

“نحن نحاول أن نفهم الأسباب الكامنة وراء إعاقات التعلم (الاكتساب) والذاكرة لدى المصابين بالتشنجات الطفولية”، كما قال نين باي تساي (Nien-Pei Tsa) ، برفسور الفسيلوجيا الجزيئية والتكاملية في جامعة إلينوي في مدينة أوربانا شامبين الذي قاد الدراسة مع الباحث كوان يونغ لي (Kwan Young Lee) من جامعة إلينوي،  تساي (Tsai) هو عضو هيئة تدريس في معهد بيكمان (Beckman) للعلوم والتكنولوجيا المتطورة (المتقدمة) في جامعة إلينوي.

من اليسار الباحث كوان يونغ لي (Kwan Young Lee) من جامعة إلينوي، تساي (Tsai) هو عضو هيئة تدريس في معهد بيكمان للعلوم والتكنولوجيا بجامعة إلينوي.

على الرغم أن التشنجات الطفولية غالبًا ما تختفي عند سن الرابعة أو الخامسة، فإن المشاكل النمائية / التطورية (5) طويلة الأمد التي تؤثر على الذاكرة والتعلم تبقي مستمرة.

“إن عجز التعلم (6) وعجز الذاكرة طويل الأمد وغالبًا ما يحتاج المصابون إلى المساعدة في المدرسة” ، كما قال تساي. “هذا يفيدنا أن النوبات الصرعية وعجز التعلم ناتجان على الأرجح عن مشاكل مختلفة في الدماغ ، ولكن لا أحد يعرف بالفعل كيف يحدثان”.

قال تساي إن بحثًا سابقًا وجد أن التشنجات الطفولية غالبًا ما ترتبط بطفرات في الجين المعروف باسم (Nedd4-2)، والذي يرمز إلى (code for) بروتين يسمى (ligase) الذي ينظم قابلية الاستثارة (7) للخلايا العصبية.

“لدراسة دور هذا الجين، استخدمنا الفئران التي نزع من دماغها جين (Nedd4-2) بشكل انتقائي كنموذج لمحاكاة من يعانون من اختلال في جين (Nedd4-2)”.

أجرى الباحثون تجارب سلوكية وفسيولوجية على الفئران التي تعاني من اختلال في وظيفة جين بروتين (Nedd4-2 ligase) وفي الفئران التي تتمتع بوظيفة جين بروتين (Nedd4-2 ligase) طبيعية. نظر الباحثون أيضًا في كيف أثر  نقص بروتين (ligase) في المسارات الكيميائية البيولوجية في الخلايا العصبية للفأر المنماة في مزرعة خلوية (cellular culture).

ووجدوا أن ذكور الفئران التي تفتقر إلى مستويات كافية من جين بروتين (Nedd-2 ligase) في الحُصين كان لديها ضَعف في قدرتها على التعلم والتذكر.  هذا العجز اقترن بمشاكل في بنية المشابك الاستثارية / المستثارة (excitatory synapses) (انظر 8) ، التي تحمل الإشارات الكهربية بين الخلايا العصبية، في الحُصين. ركز الباحثون على الخلايا العصبية في الحُصين لأن هذه المنطقة من الدماغ تلعب دورًا رئيسًا في تحويل الذاكرة قصيرة الأمد إلى ذاكرة طويلة الأمد.

أظهرت تجاربهم أن نقص جين (Nedd4-2) في الحُصين يعطل المسار الذي ينظم نمو الخيوط، المسماة الأكتين (9)، التي تدعم تكوين الهياكل (البنويات) الخلوية كالمشابك العصبية.  الخلايا التي تفتقر إلى مستويات كافية من بروتين (ligase) شهدت تدمير هذه الخيوط وكان لديها عدد مشابك عصبية مثارة (excitatory) أقل في الحُصين.

“تحتاج المشابك العصبية إلى دعم هيكلي للحفاظ على وظائفها وسلامتها” ، كما قال تساي. “الأكتين، وهو أحد المكونات الهيكلية الهامة في الخلية، يتكون من مونومرات (monomers) يمكن أن ترتتبط (تتصل) ببعضها البعض لتشكل بوليمرات (polymers). وعندما تتشكل بوليمرات الأكتين في المشابك العصبية، تصبح المشابك العصبية أقوى.  وهذه العملية عملية بالغة الأهمية للتعلم والذاكرة”.

عندما قام فريق البحث  بتعريض الفئران، التي تفتقر إلى المستويات المناسبة من جين (Nedd4-2)، إلى مركب دوائي يحاكي نشاط بروتين (ligase) في الدماغ ، بدا أن الفئران استعادت بعضًا من الذاكرة المفقودة المتوقفة على الحصين. ووجد الباحثون أن نفس المركب أعاد الخلايا العصبية (excitatory) الحصينية المثارة في المزرعة الخلوية.

“نظرًا لأننا أثبتنا أن بعض مشكلات التعلم والذاكرة المرتبطة بالتشنجات الطفولية يمكن تحسينها عن طريق الببتيد الاصطناعي (synthetic peptide) في الفئران، فهذا يعني أننا قد نتمكن يومًا ما من تحسين التعلم والذاكرة طبيًا للمرضى الذين يعانون من طفرات في جين (Nedd4- 2)”، كما قال تساي.

المعاهد الوطنية للصحة ومؤسسة أبحاث الدماغ والسلوك دعمتا هذه الدراسة.

[المترجم: بعض العلامات الأخرى على التشنجات الطفولية في هذا الفيديو]:

مصادر من داخل وخارج النص: 
1- https://ar.wikipedia.org/wiki/تشنج_صرعي
2- https://www.mayoclinic.org/ar/diseases-conditions/seizure/symptoms-causes/syc-20365711
3- https://www.cancer.gov/publications/dictionaries/cancer-terms/def/molecular-pathway
4- https://www.embopress.org/doi/abs/10.15252/embr.202152645
5- “تندرج المشاكل النمائية / التطورية والتي تصنف تحت التأخر / الإعاقة النمائية / التطورية في عدة فئات تؤثر على المراحل النمائية / التطورية الوظيفية المستمرة. تشمل هذه الفئات البارزة المهارات اللغوية والتطور المعرفي / الادراكي (التفكير والتعلم) والتطور الاجتماعي والعاطفي ، والمهارات الحركية بنوعيها. تتقاطع معظم مشكلات التطور  وتجمع بين عدة أنواع من مشاكل المراحل التطورية  أو المشاكل داخل واحد من الاضطرابات”، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://www.healthgrades.com/right-care/childrens-health/developmental-problems
6- “عجز التعلم هو مصطلح عام يصف التحديات التي تواجه الأطفال ضمن عملية التعلم، وبعض العمليات المتصلة بالتعلم كالفهم، أو التفكير، أوالإدراك، أوالانتباه، أو القراءةعسر القراءة“، أو الكتابة، أو التهجي، أو النطق، أو إجراء العمليات الحسابية أو في المهارات المتصلة بكل من العمليات السابقة، وتتضمن حالات صعوبات التعلم ذوي الإعاقة العقلية والمضطربين انفعاليا والمصابين بأمراض وعيوب السمع والبصر وذوي الإعاقات بشرط أن لا تكون تلك الإعاقة هي سبب الصعوبة لديه”، مقتبس من تص ورد على عذا العنوان:
https://ar.wikipedia.org/wiki/عجز_التعلم
7- “قابلية الاستثارة (excitability) هي خاصية من خواص الخلية ، مما يسمح لها بالاستجابة للاستثارة عن طريق التغيرات السريعة في جهد الغشاء [الكهربي] الذي تنتجه تدفقات الأيونات عبر غشاء البلازما. هذا مقرون بشكل عام بالخلايا العصبية، ولكن في الآونة الأخيرة ظهر أيضًا أن الخلايا النجمية (وهي أكبر الخلايا الدبقية) تظهر “قابلية الاستثارة الخلوية” ، الناتجة عن التغيرات في تركيز أيون الكالسيوم في العصارة الخلوية”، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://www.nature.com/subjects/excitability
8- https://ar.wikipedia.org/wiki/مشبك_عصبي
9- https://ar.wikipedia.org/wiki/خيط_متوسط

المصدر الرئيس:

https://news.illinois.edu/view/6367/1908320299
الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.