nrtimes.co.uk

بمعزل عن معدل الذكاء، “حدة القرار” تتنبأ بمجموعة واسعة من القدرات على اتخاذ القرار – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

Independent of IQ, “Decision Acuity” Predicts Broad Range of Decision-Making Abilities
(المصدر: مجلة Cell Press)

ملخص:

بمعزل عن معدل الذكاء ، حدة القرار تتنبأ بالأداء في مهام اتخاذ القرارأدى هذا إلى ارتفاع الأداء في كبار السن وإلى زيادة في الأداء في ضوء زيادة مستوى التعليم لدى الوالدين.

اتخاذ القرار هو عملية معرفية تلعب دورًا مركزيًا في مجموعة من الأنشطة في الحياة اليومية.

هناك عامل مشترك يسمى “حدة القرار” يدعم القدرات على اتخاذ القرارات المختلفة لدى المراهقين والشباب ، كما تشير دراسة نُشرت في 20 مايو 2021 في مجلة نيرون (Neuron) (انظر 1). كشفت مجموعة كبيرة من البيانات السلوكية والتصوير العصبي أن حدة القرار ثابتة بمرور الزمن، ومتميزة عن معدل الذكاء (IQ) ، ومنخفضة عند ذوي الأداء الاجتماعي العام المتدني.

“وصفنا مفهومًا معرفيًا / ادراكيًا جديدًا يجسد القدرة الشاملة على اتخاذ القرار في مجالات متعددة”. “قد يكون هذا المفهوم مهمًا لفهم الصحة العقلية، لا سيما فيما يتعلق بالوظائف الاجتماعية الضعيفة وأنماط التفكير المنحرفة” ، كما قال كبير مؤلفي الدراسة ريموند دولان (Raymond Dolan) من جامعة كوليدج لندن.

اتخاذ القرار هو عملية معرفية / ادراكية تلعب دورًا مركزيًا في مجموعة من أنشطة الحياة اليومية. ولكن لا يُعرف سوى القليل نسبيًا عن الأسس العصبية للقدرة على اتخاذ القرار في مرحلة المراهقة والبلوغ المبكر – وهي فترة حاسمة لنضج الدماغ (2) وظهور العديد من الاضطرابات النفسية.

“هناك إلحاح متزايد في فهم الأساس العصبي للتطور المعرفي / الادراكي لدى الشباب، بما في ذلك علاقته باتصالية الدماغ” (3) ، كما يقول المؤلف الأول المشارك مايكل موتوسيس (Michael Moutoussis) من جامعة كوليدجلندن.

لمعالجة هذه الحاجة، أعطى باحثون سبع مهام اتخاذ قرار ل 830 شخصًا، تراوحت أعمارهم بين 14 و 24 عامًا. هذه المهام لها امكانية قياس حساسية المكاسب والخسائر ،والاستعداد للمخاطرة وإبداء الاندفاعية ، والقدرة على إصدار أحكام اجتماعية مفيدة. استنبط الباحثون 32 قياسًا لاتخاذ القرار من هذه المهام وحددوا بُعدًا أساسيًا مشتركًا سموه “حدة القرار”.

عكست حدة القرار العالية عوامل مثل التعلم السريع واعتبار المخرجات في المستقبل البعيد ومكافأة الحساسية (5) ، والثقة في الآخرين ونزعة الانتقام المنخفضة. بمعزل عن معدل الذكاء، حدة القرار تتنبأ بالأداء في مهام اتخاذ القرار، وكانت أعلى في الأكبر سنًا، وتزداد مع مستوى التعليم لدى الوالدين.

بالإضافة إلى ذلك، ظلت حدة القرار ثابتة بمرور الزمن بين 571 من المشاركين الأساسيين الذين أعيد اختبارهم على نفس المهام السلوكية بعد 18 شهرًا.

قام الباحثون أيضًا بتقييم الاستعدادات النفسية وأعراض الصحة العقلية لدى الأشخاص الذين أبلغوا عنها ذاتيًا.

ربطت حدة القرار العالية بشكل قوي بتحسن أداء الوظائف الاجتماعية (6). على الرغم من ترافق حدة القرار مع التفكير المنحرف ، إلا أن هذه العلاقة لم تكن ذات دلالة إحصائية عندما تم أخذ النزعة الاجتماعية (7) في الاعتبار.

باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي ، استكشف الباحثون بعد ذلك الأساس العصبي لحدة القرار لـ 295 مشاركًا ليس لديهم تاريخ أو علامات على اضطرابات نفسية. تم قياس نشاط أدمغتهم عندما كانوا مستريحين وعدم قيامهم بأي مهمة [ذاكرة] صريحة (8).

بمعزل عن معدل الذكاء ، تنبأت حدة القرار بأنماط النشاط المترابط بين القشرة الوصادية (opercular cortex) والقشرة الحزامية الخلفية والمناطق الحسية الجسدية (somatosensory) (انظر 9) والحركية – مناطق الدماغ التي رُبطت في السابق باتخاذ القرار. ظلت هذه النتيجة ثابتة بين 223 شخصًا أعيد اختبارهم بعد 18 شهرًا.

قيود الدراسة تشمل انخفاض معدل الاستبقاء (10) وإمكانية تحيز الاختيار الذاتي (11) التي كانت بسبب الاعتماد على المتطوعين في التجربة. بالإضافة إلى ذلك ، فإن الأعراض المبلغ عنها ذاتيًا [من قبل المتطوعين أنفسهم] لاتعكس اضطرابات إكلينيكية يمكن تشخيصها.

“هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتتبع المسارات بين حدة القرار والوظيفة الاجتماعية التكيفية والأعراض النفسية، خاصة وأن الأداء الاجتماعي الضعيف قد يضفي تأثيرًا وظيفيًا أكبر على أعراض الاضطرابات النفسية” ، كما قال دولان.

“بشكل حاسم ، يمكن توسيع الدراسات المتحصلة من الجمعيات الموجودة هنا لتشمل المجموعات السريرية لتقييم تعميم النتائج، وكذلك لتحديد ما إذا كانت حدة القرار قد تساعد في التشخيص وخطط العلاج لكل فرد من المرضى النفسيين”.

مصادر من داخل وخارج النص:

1- https://linkinghub.elsevier.com/retrieve/pii/S0896627321002853

2- “يخضع الدماغ البشري لتغيرات معقدة وطويلة الأمد خاصة في مراحل معينة من التطور وتسمى هذه العملية بعملية نضج الدماغ. إنها عملية تطور الدماغ التي تتم فيها تعديلات طفيفة لتحسين كفاءة الدماغ وقدرته، على سبيل المثال, على التواصل” ، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: http://drrachelvgow.com/neuroscience-nutrition/brain-maturation/

3- ” هناك ثلاثة أنواع من نماذج الاتصالية الدماغية للشبكة (سبورنس، أو (2007). يصف “الاتصالية التشريحية (أو الهيكلية)” شبكة ذات روابط تشريحية لها علاقة محددة بين “الوحدات المتصلة”. إذا كانت الخصائص التابعة عشوائية،  تُعرف على أنها “الاتصالية الوظيفية”. “الاتصالية الفعالة” لها تفاعلات عرضية بين الوحدات المتميزة في النظام. كما ذكر سابقًا، يمكن وصف اتصالية الدماغ على ثلاثة مستويات. على المستوى الجزئي، تربط الخلايا العصبية من خلال المشابك الكهربية أو الكيميائية:  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/أشكال_شبكات_الجهاز_العصبي#نموذج_اتصال_الدماغ

4- “الاندفاعية هي سلوك يقوم صاحبه نتيجة نزوة تنتابه بالتصرف بأفعال تلقائية دون التفكر بالعواقب ودون أي تحكم بالنفس. من الصعب عادةً فهم الأفعال الاندفاعية، وتوصف في أغلب الأحيان أنها أفعال صبيانية ومتهوّرة وغير ملائمة للموقف، وغالباً ما تنتهي بعواقب وخيمة، والتي تقوم يمكن أن تهدد الأهداف والاسترتيجيات طويلة الأمد بالفشل” ، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/اندفاعية

5- “تشمل حساسية المكافأة الفروق الفردية في الميل لاكتشاف والمتابعة والتعلم واستخلاص المتعة من المثيرات / المحفزات الإيجابية. حساسية المكافأة هي أحد مكونات المزاج والشخصية، وتظهر اختلافات كبيرة بين الأشخاص، كما اظهر انسجامًا معتدلًا في الأشخاص بمرور الزمن. تُظهر حساسية المكافأة مسارًا تنمويًا مميزًا على مدى الحياة ، وتبلغ ذروتها في منتصف فترة المراهقة إلى أواخرها. حساسية المكافأة لها أساس بيولوجي ومرتبطة بنظام من بنيويات الدماغ التي تدعم المشاعر والسلوكيات والإدراك المرتبطة بالمقاربة. وتتأثر بالعوامل الوراثية والبيئية، وفي مستوياتها العالية والمتدنية، ترتبط بزيادة احتمال الإصابة بالعديد من الاضطرابات النفسية. تلخص هذا المعطيات السمات الرئيسية لحساسية المكافأة وأساسها العصبي والتطور على مدى العمر والمنشأ والارتباطات بالمخرجات الصحية السلوكية”. ترجمناه مننص ورد على هذا العنوان:

https://sk.sagepub.com/reference/the-sage-encyclopedia-of-lifespan-human-development/i21328.xm

6- “غالبًا ما يتم تعريف الأداء الاجتماعي على أنه قدرة الشخص على الانخراط بشكل فعال في التفاعلات الاجتماعية ، والحفاظ على العلاقات الشخصية، والانخراط في العمل ،والقيام بالأنشطة اليومية بشكل مستقل” ، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:

https://www.nationalelfservice.net/treatment/systems/early-intervention-in-psychosis/social-functioning-youth-at-risk-of-psychosis/

7- ” النزعة الاجتماعية، هي مدى ميل الأفراد في القطّاع الحيواني إلى الانضمام إلى مجموعات اجتماعية (مُخالطية اجتماعية) وتشكيل مجتمعات تعاونية” ، مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/نزعة_اجتماعية

8- “الذاكرة الصريحة، تعد الذاكرة الصريحة أو الذاكرة التوضيحية واحدة من أهم النوعين الرئيسيين من الذاكرة البشرية على المدى الطويل. فهي التذكر الواعي والمتعمد للمعلومات الواقعية والخبرات والمفاهيم السابقة. حيث يمكن تقسيمها إلى قسمين: الذاكرة العرضية وهي التي تخزن تجارب شخصية محددة بينما الذاكرة الدلالية هي التي تخزن المعلومات الواقعية.

يعرف نظير الذاكرة التوضيحية باسم الذاكرة الضمنية أو الذاكرة الإجرائية حيث تشير إلى ذكريات لا واعية مثل المهارات كتعلم ركوب دراجة. يستخدم الأشخاص ذاكرة صريحة طوال اليوم مثل تذكر وقت موعد ما أو تذكر حدث من الماضي. كما تتضمن الذاكرة الصريحة تذكرا مقصودا عكس الذاكرة الضمنية والتي تعد تذكرا غير مقصود من الذاكرة. فالذاكرة الصريحة مثل تذكر درس قيادة معين في حين الذاكرة الضمنية مثل مهارة تحسن القيادة الناتج عن التدريب. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/ذاكرة_صريحة

9- https://ar.wikipedia.org/wiki/جهاز_حسي_جسدي 

10- “معدل الاستبقاء ، الذي يعرف على أنه عدد الأفراد الذين بقوا في الدراسة في الموجة الأخيرة من جمع البيانات كنسبة من إجمالي عدد المشاركين المعينين في تقييم خط الأساس ، هو مقياس حجم التأثير الأساسي للاهتمام”، ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://www.ncbi.nlm.nih.gov/pmc/articles/PMC6258319/

11-  “في الإحصاء, تحيز الاختيار الذاتي ينشأ في أي موقف يختار فيه الأفراد أنفسهم في مجموعة، مما تسبب في عينة متحيزة مع أخذ العينات غير الاحتمالية. يستخدم بشكل شائع لوصف المواقف التي تخلق فيها خصائص الأشخاص التي تجعلهم يختارون أنفسهم في المجموعة ظروفًا غير طبيعية أو غير مرغوب فيها في المجموعة. يرتبط ارتباطًا وثيقًا بـ تحيز عدم الاستجابة، يصف عندما يكون لمجموعة الأشخاص المستجيبين استجابات مختلفة عن مجموعة الأشخاص الذين لا يستجيبون” ، مقتبس من نص ورد على هذاالعنوان: https://ar.vvikipedla.com/wiki/Self-selection_bias

المصدر:

https://neurosciencenews.com/iq-decision-acuity-18460/

الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.