apwuhp.com/where-to-go-for-medical-care

الرعاية الصحية مسئولية كامل المجتمع – ترجمة* علي الجشي

?Why all of society needs to care about healthcare
(بقلم: كاثرين هاينز سانستاد – Katherine Haynes sanstad)

What we can see is that you are completely healthy|iStock_000071790457_Medium

تقديم الرعاية الصحية المتكاملة لا تقتصر فقط على مراكز ودور الرعاية الصحية، إنها ترتبط بالمجتمع ايضاً. الرعاية الصحية نظام متكامل يمتد إلى ما وراء المستشفيات والأطباء والممرضات. الرعاية الصحية ترتبط بواجب كل فرد ونظام ومؤسسة لهم علاقة بمعيشة الإنسان، خلال حياته، ليحيا حياة صحية.

واقع الحال، إن الرعاية الصحية هي مجرد خيط واحد من النسيج الاجتماعي الأكبر الذي يحدد طبيعة صحتنا، أما باقي المؤثرات فيتم تحديدها من خلال العوامل الاجتماعية والاقتصادية، مثل الدخل والإسكان والنظام الغذائي والاختيارات الشخصية. ففي حين أن الصحة العامة هي نتيجة لنظام إيكولوجي بيئي معقد ومتعدد الأوجه، فإن الرعاية الصحية تبقى قائمة ككيان واحد متين، وجسور متداخلة.

من الواضح للعيان، إن عالمنا اليوم ليس في أفضل حالاته – فهناك الأمراض المزمنة، وشيخوخة السكان، وعودة ظهور حالات معدية جديدة، والواقع القاسي هو أن الأولية تذهب لإنفاق الأموال لمواجهة هذه التحديات، وليس على إعادة اختراع طيف الرعاية الصحية المتكامل. إن فكرة تغيير الرعاية الصحية الى النظام التكاملي الشامل لدور المجتمع سيستغرق وقتًا وجهدًا وتمويلًا لأنه يتطلب إدخال أشياء لا تعمل بها الآن العديد من أنظمة الرعاية الصحية. لكن ما يبعث على الاطمئنان هو أن التجديد لا يبدأ بالمال، بل بالعقول.

هناك فكرة راسخة بحاجة إلى إعادة تقييم، الا وهي أن مقدمي الرعاية الصحية يحتكرون قرارات الرعاية الصحية – لا سيما في البلدان المتقدمة، معتمدين على بيروقراطيات صحية مترسخة ولوائح وأنظمة واسعة. هنا، غالبًا ما يعتقد افراد المجتمع وشرائحه، بأن مسئولي الرعاية الصحية هم الوحيدون الذين يمكنهم احداث تغيير فيما يتعلق بصحة الأفراد، وأن الطبيب هو الشخص الذي يحمل جميع اوراق اللعبة، وهو الشخص الذي يملك جميع الإجابات. إن التشكيك في هذه القناعة ستكون لعبة دقيقة وحساسة.

هناك حاجة لإقناع مقدمي الرعاية الصحية بأن التخلي عن الهيمنة لا يعني التخلي عن التحكم. إنه ببساطة يحرر وقتهم ومواردهم لشيء أفضل – لا أحد سيفقد السيطرة، بدلاً من ذلك، ستكون المسؤولية على عاتق الجميع.

كما يجب توعية الأفراد بأن بعض المسؤوليات الصحية تقع على عاتقهم. تقليديا، غالبًا ما تكون هناك حلقة مفقودة لطريقة تفكير الشخص في حياته، وكيف يعيش بالفعل. فمثلاً، قد يعتقد بعض ممارسون التمارين الرياضية، ومريدي اجهزة اللياقة البدنية أنهم نشيطون، لكن قد تدل البيانات الواضحة لطريقة ممارساتهم أنهم ليسوا نشيطين بما فيه الكفاية.

أخيرًا، يحتاج المجتمع إلى القيام بدوره؛ المدارس ووسائل الإعلام والخدمات الاجتماعية وشركات التكنولوجيا ومحلات السوبر ماركت. بطبيعة الحال، إن المؤثر الأساسي هم صناع السياسات الذين يجب عليهم تحقيق هذا الأمر بتوجيه الرسائل اللازمة لقيام نظام صحي تكاملي للرعاية الصحية. لكن الحاجة تبقى قائمة ايضاً إلى الدعم من قبل المدارس لتثقيف الأجيال الشابة بشأن خيارات صحية أفضل، ومن خلال نشر وسائل الإعلام لنشر الرسائل والموضوعات الصحيحة، وكذلك من خلال محلات السوبر ماركت التي يجب أن تروج لخيارات غذائية صحية أفضل، بعيداً عن الجشع في تحقيق الأرباح.

هناك تطور يحدث بالفعل على استحياء يشأن هذا الموضوع، وضمن مجموعات خاصة متفرقة، حيث بدأت معظم عناصر المجتمع تتحدث عن الحاجة لحياة أكثر صحة. الآن، نحن نحتاج إلى توحد الجهود لتطوير النظام الصحي ليكون نظاماً صحياً تكاملي بين دور ومؤسسات الخدمات الصحية والمجتمع ككل، لأن هذه هي الطريقة الوحيدة لتحقيق هذا المراد.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://www.philips.com/a-w/about/news/archive/future-health-index/articles/20160608-society-needs-care-healthcare-2.html

المهندس علي الجشي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.