in.news.yahoo.com

باحثون وجدوا أنه من المحتمل أن يواجه طلاب الجامعات ممن يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة تحديات أكاديمية لا يستهان بها – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

Researchers find college students with ADHD are likely to experience significant academic challenges
(بقلم: إميلي كولينز – Emily Collins)

بحث جديد من جورج دوبول (George DuPaul) وزملاؤه هو أول بحث يدرس المخرجات الأكاديمية طويلة الأمد لطلاب الجامعات الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، ووجد الباحثون أن هؤلاء الطلاب يحصلون على درجات ضعيفة كما أنهم أكثر احتمالًا للتوقف عن الدراسة والانسحاب منها.

وفقًا لدراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس عام 2017 ، الطلاب الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يشكلون حوالي 6٪ من عدد طلاب الجامعات ويمثلون أكثر أنواع الإعاقة شيوعًا، التي تدعمها مكاتب خدمات الإعاقة بالجامعات. لكن هل يحصل هؤلاء الطلاب على دعم أكاديمي كافٍ من جامعاتهم؟ على الرغم من انتشار اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة بين طلاب الجامعات، لا يوجد إلّا القليل من الأبحاث التي تركز على مدى تأثير اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة على الانتقال إلى الكلية [من المدارس الثانوية] والنجاح الأكاديمي المتجدد. الى حد الآن.

يؤكد بحث جديد أجراه جورج دوبول (George DuPaul)، برفسور علم النفس المدرسي (1) والعميد المشارك للبحوث في كلية التربية بجامعة ليهاي (Lehigh) (انظر 2)، وزملاؤه أن الطلاب الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة يواجهون تحديات استتباعية لا يستهان بها في النجاح في الجامعة وإكمال تعليمهم فيها والتنبؤ بأساليب يمكن من خلالها تحسين نجاحهم الأكاديمي.

الورقة المعنونة: “المسارات الأكاديمية لطلاب الجامعات الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة: العوامل التنبؤية بمخرجات أربع سنوات من التعليم الاكاديمي”، التي نشرها دوبول وزملاؤه من جامعة نورث كارولينا – غرينسبورو (Greensboro)، وجامعة رود (Rhode) آيلاند، وجامعة نبراسكا – لينكولن (Lincoln)، في مجلة علم النفس  السريري للطفل والمراهق (Clinical Child & Adolescent Psychology) (انظر 3).

هذه الدراسة، التي تعد واحدة من أكبر وأشمل الدراسات التي أجريت على طلاب الجامعات الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، هي الأولى التي تحقق بشكل منهجي في أداء هؤلاء الطلاب خلال أربع سنوات من الدراسة الجامعية.

“من المحتمل أن يواجه طلاب الجامعات الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة صعوبات أكاديمية لا يستهان بها خلال سنوات دراستهم الجامعية، وهم أكثر من المتوسط ​​في احتمال توقفهم عن الدراسة والانسحاب من الجامعة ويحتاجون إلى دعم أكاديمي قبل وأثناء سنوات دراستهم الجامعية كما قال دوبول (معلومات عن الدعم الأكاديمي في 4).

بعمل تقييمات نفسية وتعليمية سنوية لأكثر من 400 طالب جامعي، شُخص نصفهم على أنهم يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط والحركة، قيّم الباحثون مخرجات أكاديمية متعددة بما في ذلك المعدل التراكمي (GPA) بحسب الفصل الاكاديمي، والتقدم نحو التخرج من الجامعة بحسب العام الاكاديمي، ومهارات الدراسة المبلغ عنها ذاتيًا بحسب العام الاكاديمي وحالة الانسحاب عن الجامعة. شملت الدراسة التي استمرت أربع سنوات طلابًا مشاركين من حامعتي نورث كارولينا و بنسلفانيا، بما فيها جامعتا ليهاي ورود آيلاند.

وجد الباحثون أنه في المتوسط ​​، يحصل طلاب الجامعات الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة على درجات تقل بنصف مستوى درجة عن أقرانهم [مثلًا،  لو كانت GPA الأقران 4 فإن GPA هؤلاء الطلاب 3.5، وهكذا دواليك) وأن هذا النقص موجود طوال السنوات الأربع. بالإضافة إلى ذلك، أظهرت النتائج أن الطلاب الجامعيين الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة كانوا أقل احتماًلا في البقاء في صفوف الدراسة في كل  الفصول (السمسترات) الدراسية.

“لقد كان من المدهش إلى حد ما أن نرى حجم العجز الأكاديمي الذي يعانى منه طلاب الجامعات الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة لأنهم كطلاب كان لديهم المهارات اللازمة للتخرج بنجاح من المدرسة الثانوية والالتحاق بكلية أو جامعة مدتها أربع سنوات” ، كما أوضح دوبول.  “توقعنا أن تحدث بعض الانخفاضات في مستوى أدائهم التعليمي في الجامعة”.

على الرغم من أن الأدوية لم تحسن من المخرجات الأكاديمية بشكل كبير، فقد وجد الباحثون أن هناك العديد من المتغيرات التي تنبأت بالنجاح الأكاديمي للطلاب الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة، بما في ضمن ذلك حيازتهم على أعراض اكتئاب أقل ومهارات وظائف تنفيذية أفضل (5)، كالتخطيط وإدارة الوقت، وحصولهم على تسهيلات تعليمية (6) في المدارس الثانوية. وكذلك على خدمات الدعم الأكاديمي في الجامعة (4).

يأمل دوبول أن تكون النتائج ذات فائدة لمكاتب خدمات ذوي الإعاقة في الجامعة وموظفي الرعاية الصحية والصحة العقلية الذين يعملون مع طلاب الجامعة (في هذا العمر الجامعي) وأعضاء هيئة التدريس والإداريين في التعليم العالي ، وكذلك الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة وأسرهم.

“النتائج التي توصلنا إليها تسلط الضوء على أهمية تقديم خدمات الدعم الأكاديمي (4) للطلاب الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة قبل الالتحاق بالجامعة، والحاجة الحيوية لتحسين مهارات الوظائف التنفيذية (5) لدى هؤلاء الطلاب، وضرورة فحص وعلاج أعراض الاكتئاب التي يعاني منها طلاب الجامعات الذين لديهم اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة”، كما يقول دوبول.

مصادر من داخل وخارج النص:

1- “علم نفس المدرسة أو علم النفس المدرسي (بالإنجليزية: School psychology)‏ هو مجال يُطبق مبادئ علم النفس التربوي وعلم النفس التنموي وعلم النفس السريري وعلم النفس المجتمعي وتحليل السلوك التطبيقي لتلبية احتياجات الصحة والسلوك التعلمي للأطفال والمراهقين بطريقة تعاونية مع المعلمين وأولياء الأمور. يتم تعليم علماء النفس المدرسي في مجال علم النفس ، وتنمية الأطفال والمراهقين والاضطرابات النفسية للأطفال والمراهقين والتعليم والأسرة وممارسات الأبوة والأمومة ونظريات التعلم ونظريات الشخصية”. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:  https://ar.wikipedia.org/wiki/علم_نفس_المدرسة

2- https://ed.lehigh.edu/faculty/directory/gdupaul

3- https://www.tandfonline.com/doi/abs/10.1080/15374416.2020.1867990?journalCode=hcap20

4- “مصطلح الدعم الأكاديمي قد يشير إلى مجموعة متنوعة من الأساليب التعليمية أو الخدمات التعليمية أو الموارد المدرسية الجامعية المقدمة للطلاب في محاولة مساعدتهم على تسريع تقدمهم في التعلم، أو اللحاق بأقرانهم، أو تلبية معايير التعلم، أو النجاح بشكل عام في المدرسة / الحامعة. عندما يُستخدم المصطلح في الأطر التعليمية دون صفات أو أمثلة محددة أو شرح إضافي، فقد يكون من الصعب تحديد ما يشير إليه “الدعم الأكاديمي” بدقة. يمكن أيضًا استخدام مصطلحات الدعم أو الدعم في الإشارة إلى أي عدد من استراتيجيات الدعم الأكاديمي. عمليًا، يشمل الدعم الأكاديمي مجموعة واسعة من الاستراتيجيات التعليمية، بما فيها جلسات التدريس الخصوصية (tutoring sessions)، والدورات / والمواد الدراسية التكميلية، وخبرات التعلم الصيفية، وبرامج ما بعد المدرسة، واستشارات المعلمين ، والموجهين المتطوعون ، بالإضافة إلى أساليب بديلة لعمل مجموعات طلابية وتقديم المشورة لهم وتوجيههم”.  ترجمناه من  نص ورد على هذا العنوان: https://www.edglossary.org/academic-support/

5- “الوظائف التنفيذية (والتي تعرف أيضاً باسم التحكم المعرفي و النظام الانتباهي الإشرافي) هو مصطلح شامل لإدارة (أي التحكم والضبط) للعمليات المعرفية، بما في ذلك، الذاكرة العملية والتعقّل والمرونة المعرفية وحل المشكلات، بالإضافة إلى التخطيط والتنفيذ.إن مفهوم النظام التنفيذي في علم النفس هو نظام افتراضي معرفي يقوم بالتحكم وبإدارة العمليات المعرفية الأخرى، بما فيها الوظائف التنفيذية.  تعد منطقة القشرة أمام الجبهية في الفص الجبهي للدماغ المسؤولة، ولكنها ليست الوحيدة، عن أداء تلك الوظائف في جسم الإنسان”. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:  https://ar.wikipedia.org/wiki/وظائف_تنفيذية

6- مصطلح “التسيهلات” مستخدم  لوصف التغيير في البيئة الدراسية أو في شكل ونسق المنهج الدراسي أو في الأدوات التي تسمح لذوي الإعاقة بالوصول إلى المحتوى و / أو إكمال المهام المناطة بهم. كما تسمح لهم بمزاولة المقرر الدراسي. نظرًا لأن التسهيلات لا تغير ما يتم تدريسه، على المدرسين تطبيق نفس مقياس الدرجات على الطلاب ذوي الإعاقة كما يطبقونها على الطلاب الطبيعيين”. بعض هذه التسيهلات مذكورة في المصدر الذي ترجمنا منه نص على العنوان التالي:  https://www.washington.edu/doit/what-difference-between-accommodation-and-modification-student-disability

المصدر:

https://www2.lehigh.edu/news/researchers-find-college-students-with-adhd-are-likely-to-experience-significant-academic

الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.