environment.yale.edu

تحويل الخشب إلى بلاستيك – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Turning wood into plastic
 (Josh Anusewicz, Yale University – بواسطة: جوش أنوسيويكز ج، جامعة ييل)

ملخص المقالة:

التحول من اللدائن البتروكيماوية إلى اللدائن المتجددة والقابلة للتحلل البيولوجي عملية صعبة، وتتطلب عملية الإنتاج مواد كيميائية سامة وباهظة الثمن، كما أن القوة الميكانيكية واستقرار الماء غير كافيين في كثير من الأحيان. ولكن الباحثين في كلية “ييل” للبيئة حققوا طفرة تبشر بإنتاج مواد بلاستيكية حيوية أكثر متانة واستدامة، باستخدام منتجات الخشب الثانوية (مسحوق الخشب) قاموا بتفكيك بنيتها السائبة المسامية باستخدام مذيب سهل الانصهار قابل للتحلل وإعادة التدوير. وأظهرت المادة الناتجة قوة ميكانيكية عالية، واستقرارًا عند الاحتفاظ بالسوائل، ومقاومة للأشعة فوق البنفسجية، كما يمكن إعادة تدويرها أو تحللها بأمان في البيئة الطبيعية. وللبلاستيك الحيوي تطبيقات عديدة، اذ يمكن استخدامه في الأكياس البلاستيكية والتغليف إضافة الى صناعة السيارات.

 ( المقالة )

المصدر: Unsplash / CC0 Public Domain

أثبتت الجهود المبذولة للتحول من اللدائن البتروكيماوية إلى اللدائن المتجددة والقابلة للتحلل البيولوجي أنها صعبة – فقد تتطلب عملية الإنتاج مواد كيميائية سامة وتكون باهظة الثمن، كما أن القوة الميكانيكية واستقرار الماء غير كافيين في كثير من الأحيان. ولكن الباحثين حققوا طفرة، باستخدام منتجات الخشب الثانوية، والتي تبشر بإنتاج مواد بلاستيكية حيوية أكثر متانة واستدامة.

وتحدد دراسة نُشرت في مجلة “استدامة الطبيعة Nature Sustainability ، شاركت في تأليفها يوان ياو، الأستاذ المساعد في علم البيئة الصناعية والأنظمة المستدامة في كلية “ييل” للبيئة، عملية تفكيك المصفوفة المسامية للخشب الطبيعي إلى ملاط. ويقول الباحثون إن المادة الناتجة تظهر قوة ميكانيكية عالية، واستقرارًا عند الاحتفاظ بالسوائل، ومقاومة للأشعة فوق البنفسجية. ويمكن أيضًا إعادة تدويرها أو تحللها بأمان في البيئة الطبيعية، ولها تأثير بيئي أقل لدورة الحياة عند مقارنتها بالبلاستيك القائم على البترول وغيره من المواد البلاستيكية القابلة للتحلل.

وتقول البروفيسور ياو: “هناك العديد من الأشخاص الذين حاولوا تطوير هذه الأنواع من البوليمرات في البلاستيك، لكن الخيوط الميكانيكية ليست جيدة بما يكفي لاستبدال المواد البلاستيكية التي نستخدمها حاليًا، والتي تُصنع في الغالب من الوقود الأحفوري”. وتضيف: “لقد طورنا عملية تصنيع بسيطة ومباشرة تنتج مواد بلاستيكية قائمة على الكتلة الحيوية من الخشب، ولكن أيضًا من البلاستيك الذي يوفر خصائص ميكانيكية جيدة كذلك”.

ولإنشاء خليط الملاط، استخدم الباحثون مسحوق خشب – بقايا معالجة عادة ما يتم التخلص منها كنفايات في مصانع الخشب – وقاموا بتفكيك البنية السائبة المسامية للمسحوق باستخدام مذيب سهل الانصهار قابل للتحلل الحيوي وقابل لإعادة التدوير. ويحتوي الخليط الناتج، الذي يتميز بالتشابك النانوي والترابط الهيدروجيني بين اللجنين (lignin) المجدد واللييفات الدقيقة السليلوزية / النانوية، على نسبة عالية من الصلابة وعلى لزوجة عالية، ويمكن صب الخليط ودحرجته دون أن ينكسر.

ثم قادت البروفيسور ياو تقييمًا شاملاً لدورة الحياة لاختبار التأثيرات البيئية للبلاستيك الحيوي في مقابل البلاستيك العادي. وعند دفن صفائح البلاستيك الحيوي في التربة، تتكسر بعد أسبوعين وتتحلل تمامًا بعد ثلاثة أشهر. وبالإضافة إلى ذلك، يقول الباحثون إن البلاستيك الحيوي يمكن تكسيره مرة أخرى إلى الملاط عن طريق التحريك الميكانيكي، والذي يسمح أيضًا باستعادة مذيب سهل الانصهار وإعادة استخدامه.

وتقول البروفيسور ياو: “هذا – بالنسبة لي – هو ما يجعل هذا البلاستيك جيدًا حقًا: يمكن إعادة تدويره جميعًا أو تحلله بيولوجيًا”. وتتابع: “لقد قللنا من دخول جميع المواد والنفايات إلى الطبيعة”.

ويقول ليانغبينغ هو، الأستاذ في مركز ابتكار المواد في جامعة ميريلاند والمؤلف المشارك للورقة، إن للبلاستيك الحيوي تطبيقات عديدة، ويمكن تشكيله في فيلم لاستخدامه في الأكياس البلاستيكية والتغليف – أحد الاستخدامات الرئيسية للبلاستيك وأسباب إنتاج النفايات. ويضيف إنه نظرًا لإمكانية تشكيل البلاستيك الحيوي في أشكال مختلفة، فإنه يمكن استخدامه في صناعة السيارات أيضًا.

إن أحد المجالات التي يواصل فريق البحث التحقيق فيها هو التأثير المحتمل على الغابات، إذا تم توسيع نطاق تصنيع هذا البلاستيك الحيوي. فبينما تستخدم العملية حاليًا المنتجات الثانوية للخشب في التصنيع، يقول الباحثون إنهم يدركون تمامًا أن الإنتاج على نطاق واسع قد يتطلب استخدام كميات هائلة من الخشب، مما قد يكون له آثار بعيدة المدى على الغابات وإدارة الأراضي والنظم البيئية وتغير المناخ، وهذا غيض من فيض.

وتقول البروفيسور ياو إن فريق البحث قد بدأ بالفعل العمل مع عالم بيئة الغابات لإنشاء نماذج محاكاة للغابات، وربط دورة نمو الغابات بعملية التصنيع. وهي ترى أيضًا فرصة للتعاون مع الأشخاص الذين يعملون في المجالات المتعلقة بالغابات في كلية “ييل” للبيئة – وهو أمر غير مألوف. وتضيف: “ليس في كثير من الأحيان ممكن للمهندس السير في القاعة والتحدث إلى المهتمين بالغابات”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-03-wood-plastic.html

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.