الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

دراسة جامعة ييل أثبتت أنه لا يوجد أحد بلغ حد الكمال جينيًا – ترجمة عدنان أحمد الحاجي 

Yale study proves nobody is genetically perfect
(بقلم: بيل هاثاواي – Bill Hathaway)

كل شخص يحمل في المتوسط ​​100 متغير / متحور (variants) يعطل وظائف جينات – ومع ذلك يعاني عدد قليل جدًا من هؤلاء الناس من آثار سيئة، بحسب ورقة نشرها فريق باحثين دولي بقيادة جامعة ييل ومعهد ويلكوم ترست سانغر (Wellcome Trust Sanger) في عدد 17 فبراير 2012 من مجلة العلوم (1).

فوجئ العلماء أن وجدوا الكثير من هذه المتغيرات في أشخاص أصحاء لأن فقدان وظائف الجينات يؤدي إلى أمراض كالتليف الكيسي (2) وضمور العضلات (3). النتائج ستسمح للباحثين بالتعرف بشكل أفضل على الطفرات الجديدة المسببة للأمراض (4) حيث ستساعدهم على التمييز بين المتغيرات / الطفرات / المتحورات الجينية التي تحدث بشكل متكرر ولكنها غير ضارة والمتغيرات الخطيرة النادرة ، كما يقول المؤلفون.

هذه الدراسة هي الأحدث من مشروع ال 1000 جينوم، وهو جهد دولي ضخم في علم الجينوم الشخصي يهدف إلى توفير مصدر شامل للتنوع الجيني البشري الذي سيساعد في تسريع تطوير العلاجات المشخصنة (5) القائمة على التركيب الجيني للمريض.

حلل الفريق جينومات 185 شخصًا من أوروبا وآسيا وأفريقيا بحثًا عما يسمى بالمتغيرات / المتحورات / الطفرات الفاقدة لوظيفتها (loss-of-function variants)، وهي الطفرات التي تعطل قدرة الجين على تخليق البروتين.

“على الرغم من أن الدراسات السابقة أظهرت أن هذه المتغيرات الفاقدة لوظيفتها (6) موجودة في عموم المجموعة (راجع 7 للتعريف)، إلا أن مداها لم يُقدَّر حق قدره. “هذه هي المرة الأولى التي أصبح لدينا فيها إحساس واضح بالتباين في عدد الجينات الوظيفية (functional genes) بين الأشخاص”.

تظهر الدراسة أنه لا يوجد شخص لديه المجموعة الكاملة الضرورية من الجينات الوظيفية. في المتوسط، كل شخص لديه 20 جينًا، حيث كلا النسختين (8)  منها معطلتان.

في المجموع، هذه الدراسة تعرفت على 253 من هذه الجينات. هذا يعني أنه يمكن إيقاف عمل واحد في المائة على الأقل من هذه الجينات البشرية دون أن تتسبب في اصابته بمرض خطير، “كما يوضح مارك غيرستين ، تثبت الدراسة التي نشرتها جامعة ييل أنه لا يوجد شخص بلغ حد الكمال جينيًا”.

مصادر من داخل وخارج النص: 
1- https://science.sciencemag.org/content/335/6070/823.abstract
2- “التليف الكيسي هو مرض وراثي صبغي جسمي متنحّ يحدث بسببه عجز مترقٍّ في عمل الغدد خارجية الإفراز، مما يُؤثر على وظائف متعددة في الجسم.[1] فهو يُؤثر بصورة كبيرة على الرئتين، وبنسبة أقل على البنكرياس والكبدوالأمعاء، حيث يُؤدي إلى تراكم طبقة سميكة ولزجة من المُخاط على تلك الأعضاء. فهو أحد أكثر الأمراض الرئوية المزمنة انتشارًا لدى الأطفال والشباب، فهو عبارة عن اضطراب جيني يُؤدي للوفاة. وفي الغالب، يرجع سبب الوفاة إلى الالتهاب الرئوي الذي تُسببه الزائفة والمكورات العنقودية“. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/تليف_كيسي
3- ” هو فقدان تدريجي للكتلة العضلية بسبب طفرات جينية تتداخل مع إنتاج البروتينات العضلية اللازمة لبناء العضلات الصحية والحفاظ عليها.”مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://www.webteb.com/articles/ضمور-العضلات-الوراثي_25694
4- “التعديل / التغيير الجيني الذي يزيد من قابلية الفرد أو استعداده للإصابة بمرض أو اضطراب معين. عندما يتم توريث مثل هذا المتغير (أو الطفرة) ، يكون ظهور الأعراض أكثر احتمالًا ، ولكن ليس حتميًا. وتسمى أيضًا بالطفرة الضارة والمتغير / الطفرة المسببة للأمراض والطفرة الموطئة وقابلية الطفرة الجينة التي ترفع من احتمالية الشخص ليصاب بالأمراض الوراثية  .”ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان : https://www.cancer.gov/publications/dictionaries/genetics-dictionary/def/disease-causing-mutation
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/طب_شخصي
6-“طفرات فقدان الوظيفة: هذه الطفرات تحدث عندما تصبح وظائف نواتج الجينات غير مكتملة أو معدومة. عندما يفقد الأليل وظيفته بالكامل (أليل عديم الوظيفة )، فإن الطفرة التي تسببت في ذلك غالباً يطلق عليها طفرة عديمة الشكل (amorphic). وعادةً تكون الأنماط الظاهرية المرتبطة بهذه الطفرات متنحية.” مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:  https://ar.wikipedia.org/wiki/طفرة_(أحياء)#أنواع_الطفرات_حسب_تأثيرها_على_الوظيفة
7-“عموم المجموعة تعني هنا مجموع الأشخاص الذين لديهم خصائص لها أهمية معينة، كمرض معين أو حالة لها أهمية سريرية / اكلينيكية. وتُميز  عن العينة مأخوذة من شخص مختار من تلك المجموعة لدراسة معينة”. ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان : https://link.springer.com/referenceworkentry/10.1007%2F978-1-4419-1005-
9_1027
8- “كل شخص لديه نسختان من كل جين، واحدة موروث من الأب والثانية من الأم. معظم الجينات متشابهة لدى جميع الناس ، لكن هناك عدد قليل من الجينات (أقل من 1٪ من إجماليها) يختلف اختلافًا قليلاً فيما بين الناس. الأليلات (alleles) هي أشكال من نفس الجين باختلافات ضئيلة في تسلسل قواعد الحمض النووي الخاصة بها. تساهم هذه الاختلافات الصغيرة في السمات البدنية الفريدة لكل شخص”.  ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان:
https://medlineplus.gov/genetics/understanding/basics/gene/

المصدر:
https://news.yale.edu/2012/02/16/yale-study-proves-nobody-genetically-perfect

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *