الأستاذ عدنان أحمد الحاجي

صحة الأمعاء والمزاج متشابكان جينيًا – ترجمة عدنان أحمد الحاجي

Gut health and mood genetically entwined
(معهد العلوم البيولوجية الجزيئية – جامعة كوين لاندز)

البروفسورة نعومي وراي (Naomi Wray) والدكتورة ييدا وو (Yeda Wu) من معهد العلوم البيولوجية الجزيئية قدمتا أدلة على كيف تعمل الأمعاء والدماغ مع بعضهما وذلك بدراسة البيانات الصحية لما يقرب من نصف مليون شخص (2).

القرحة الهضمية تصيب واحدًا من كل عشرة أشخاص

قالت الدكتورة ييدا إن البحث يدعم النهج الشمولي (3) لرعاية المرضى الذين يعانون من أمراض الجهاز الهضمي (4) كالقرحة الهضمية (1)، والتي تؤثر على ما بين خمسة إلى 10 في المائة من الناس في مرحلة ما من حياتهم.

“كطالبة طب لاحظت كيف تحسنت أعراض الجهاز الهضمي (3) لدى بعض المرضى بعد العلاج النفسي (5) أو العلاج بالطب النفسي (6)”، كما تقول الدكتورة ييدا.

“هذه الدراسة التي تربط الاكتئاب الشديد بزيادة احتمالات الإصابة باضطرابات الجهاز الهضمي (4) تفسر أيضًا المراضة المشتركة (المترافقة، 5) لهذه الحالات”.

قرحة المعدة لهاعلاقة بالاكتئاب، كما يفول باحثون أجروا أكبر دراسة في العالم على العوامل الجينية المساهمة في مرض القرحة الهضمية (1).

إبراز دور أسلوب الحياة والصحة العقلية

كان يُعتقد أن الضغط النفسي هو السبب الرئيس لمرض القرحة الهضمية حتى رُبطت ببكتيريا الجرثومة الملوية البوابية (H. pylori) (انظر 7) من قبل الأستراليين الحائزين على جائزة نوبل باري مارشال (Barry Marshall) و روبين وارين (Robin Warren) (انظر 8).

الدكتورة ييدا قالت إن الأدوية قللت منذ ذلك الحين من انتشار المرض، ولكن يجب إعادة التأكيد الآن على أهمية عوامل الخطر الأخرى بما فيها اسلوب الحياة والعوامل النفسية.

“لمعرفة لماذا بعض الأشخاص يصابون بالقرحة، قمنا بدراسة البيانات الصحية لحوالي نصف مليون شخص (456327 شخصًا بالتحديد) من البنك الحيوي في المملكة المتحدة ووجدنا ثمان اختلافات جينية مقترنة باحتمال الإصابة بمرض القرحة الهضمية”.

الوراثيات (الجينتكس) تكشف عوامل الخطر على صحة الأمعاء

“ستة من الاختلافات الجينية (9، 10، 11، 12) الثمانية يمكن ربطها بالسبب الذي يجعل بعض الناس أكثر عرضة للإصابة بعدوى البكتيريا الملوية البوابية (7)، مما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بمرض القرحة الهضمية”.

قالت البروفسورة وراي (Wray) إن العلاج الموجود للقرحة الهضمية يستهدف الجين المرتبط بأحد هذه الاختلافات الجينية ، وبالتالي فإن تحديد الجينات الأخرى المرتبطة بها يمكن أن يوفر فرصًا لتطوير علاجات جديدة.

“امكانية استخدام مجموعات البيانات الصحية والجينومية الواسعة يسمح للباحثين في تطوير معرفتهم بالعديد من الأمراض والسمات المعقدة” ، كما تقول برفسورة واري.

“موارد البنك الحيوي في المملكة المتحدة مكّنتنا الآن من دراسة المساهمة الجينية في الأمراض الشائعة، كمرض القرحة الهضمية، وفهم مخاطر الاصابة بها بشكل كامل”، كما قالت البروفسورة وراي.

“لو تمكنا من توفير درجات الاحتمال الجيني للاصابة بالقرحة الهضمية للمرضى، فقد يكون ذلك جزءًا من برنامج وقائي للمساعدة في تقليل معدلات الإصابة بها”.

نُشر هذا البحث في مجلة نتشر كوميونيكاشينز (Nature Communications) (انظر 2) ، وبتمويل من المجلس الوطني للبحوث الصحية والطبية.

مصادر من داخل وخارج النص:
1- “تعتبر القرحة الهضمية جرحًا في الجدار الداخلي للمعدة أو أول جزء من الامعاء الدقيقة أو في بعض الأحيان المرئ الأسفل، تسمي القرحة التي تصيب المعدة بالقرحة المعدية وتطلق على ما يصيب الجزء الأول من الامعاء بقرحة الاثنى عشر، ومن الأعراض الشائعة لقرحة الاثنى عشر الاستيقاظ من النوم ليلًا بسبب آلام في الجزء الأعلى من البطن أو بسبب الألم في أعلى بطن، يتحسن هذا الألم بتناول الطعام، أما في حالة القرحة المعدية، فقد يزداد الألم سوءًا بعد تناول الطعام، غالبًا ما يوصف الألم على أنه عسر هضم أو وجع شديد، أعراض أخرى تشمل التجشؤ أو الغثيان أو فقدان الوزن أو فقدان الشهية، كما قد تشمل المضاعفات النزيف وثقب في المعدة وانسداد بالمعدة”.  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:  https://ar.wikipedia.org/wiki/قرحة_هضمية
2- https://www.nature.com/articles/s41467-021-21280-7
3- الصحة الشمولية ( الطب الشمولي) يتم فيه التركيز على الانسان ككل، ليس فقط على العلّة أو المرض. إن مفهوم الصحة الشمولية يندرج تحت الممارسة الطبية، ويقوم على فكرة أنه يجب الوضع في الاعتبار كافة نواحي الاحتياجات البشرية النفسية والجسمانية والاجتماعية، والنظر إليها كوحدةٍ واحدة. وحسب التعريف السابق، فإن النظرة الشمولية للعلاج قد لاقت قبولاً واسع النطاق في مجال الطب”.  مقتبس من نص ورد على هذا العنوان:  https://ar.wikipedia.org/wiki/صحة_شمولية
4- “أمراض الجهاز الهضمي، هي الأمراض التي تتعلق بالهضم، وتحديداً بالأمعاء الغليظة والأمعاء الدقيقة والمعدة والمريء والمستقيم وملحقات الجهاز الهضمي كالمرارة والكبد والبنكرياس. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/أمراض_الجهاز_الهضمي
5- https://ar.wikipedia.org/wiki/علاج_نفسي
6- https://ar.wikipedia.org/wiki/طب_نفسي
7- “المراضة المشتركة أو المراضة المترافقة أو الإصابة المرضية المشتركة في الطب هي وجود واحد أو أكثر من الاضطرابات أو الأمراض التي تتشارك مع مرض أو اضطراب رئيسي، بالإضافة إلى تأثير تلك الأمراض أو الاضطرابات. يمكن أن يحدث ذلك التشارك أو الترافق مع أمراض جسمانية أو سلوكية. طبياً تعرف المراضة المشتركة أو الاعتلال المشترك بأنها وجود اعتلال أو مرض إضافي أو أكثر بالتزامن مع مرض أو اعتلال أساسي أو مع تأثير تلك الأمراض أو الاعتلالات. هذه الأمراض قد تكون اختلالات نفسية أو عقلية كذلك”. مقتبس من تص ورد على هذا العنوان:  . https://ar.wikipedia.org/wiki/مراضة_مشتركة
8- “الملوية البوابية (باللاتينية: Helicobacter pylori) أو جرثومة المعدة نوع من البكتيريا من العصيات سلبية الغرام أليفة الهواء القليل التي تستعمر مخاطيات المعدة و الإثنا عشر ، مسببة التهاباً في المخاطية، وترتبط بتطور القرحات الهضمية في المعدة والإثنا عشر و سرطان المعدة. يبقى أكثر من 80% من المصابين بهذا الجرثوم بدون إي أعراض أو مضاعفات”. مقتبس من نص ورد على هذا العنوان: https://ar.wikipedia.org/wiki/ملوية_بوابية
9- https://www.thelancet.com/journals/lancet/article/PIIS0140-6736(05)67587-3/fulltext
10-“الاختلاف الجيني هو الاختلاف في الحمض النووي بين الأشخاص أو الاختلافات بين المجموعات. هناك العديد من مصادر الاختلاف الجيني ، بما فيها الطفرات وإعادة التوليف الجيني (11). الطفرة هي المصدر النهائي للاختلاف الجيني ، لكن آليات كالتكاثر الجنسي (12) والانحراف الجيني (13) تساهم في ذلك أيضًا”. ترجمناه من نص ورد على هذا العنوان: https://en.wikipedia.org/wiki/Genetic_variation
11- https://ar.wikipedia.org/wiki/إعادة_التركيب_الجيني
12- https://ar.wikipedia.org/wiki/تكاثر_جنسي
13- https://ar.wikipedia.org/wiki/انحراف_وراثي

المصدر:
https://imb.uq.edu.au/article/2021/02/gut-health-and-mood-genetically-entwined

 

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *