الحركة المرورية ،،، طريق الملك عبدالعزيز بالقطيف – عبد العظيم الخاطر*

طريق الملك عبدالعزيز بمحافظة القطيف واحد من أقدم الطرق الشريانية في المنطقة الشرقية (حيث تم انشاؤه في الستينات الميلادية) وهو يمتد من سيهات في اتجاه الشمال، مرورا بعنك، ويخترق مدينة القطيف من الشويكة جنوبا وحتى طريق أحد شمالا. وكان هذا الطريق الشرياني المدخل الوحيد لمدينة القطيف من الجهة الجنوبية. تنفيذ هذا الطريق تطلب نزع ملكيات لمزارع (جنوب مدينة القطيف مرورا بعنك إلى سيهات) ومباني (الشويكة والكويكب) وأسواق (السكة العودة) والسور الغربي وابراج قلعة القطيف. وعلى فترات زمنية متلاحقه تم نزع ملكيات اضافية طفيفة على مساره لتحسين الطريق.

الخط الأصفر يوضح المسار التقريبي لمشروع توسعة طريق الملك عبدالعزيز بالقطيف.

ومع التوسع العمراني في مدينة القطيف نتيجة للنمو السكاني وتغيير أنماط الحياة وظهور أحياء سكنية جديدة وواسعة كل ذلك حتم توفير طرق شريانية ومداخل ومخارج اضافية لتسهيل الحركة داخل ومن وإلى مدينة القطيف.

الحركة المرورية في مدينة القطيف وعموم المحافظة تواجه معوقات كبيرة لعدة عوامل اذكر منها ثلاثة عوامل، أولها: قدم المنطقة وصعوبة شق الطرق فيها نتيجة لوجود الأحياء القديمة المتلاصقة. الثاني: غياب التنسيق والخطط العمرانية المستقبلية في فترات طفرات النمو العمراني ما سبب المزيد من المعوقات نظرا لعدم انسيابية وتلاقي الطرق الشريانية فيها بشكل سليم. كمثال على ذلك أن جميع الطرق الشريانية جنوب طريق أحد لا تتلاقى مع أي من الطرق الشريانية شمال طريق أحد، لذلك فهناك صعوبة في الانتقال داخل المدينة شرقا وغربا او شمالا وجنوبا.

لقطة من تقاطع شارع عبدالله بن رواحة في اتجاه الجنوب حيث سيلتقي المسار المعدل لشارع عبدالعزيز مخترقا منتزه القطيف سابقا.

الثالث: غياب النظرة المستقبلية في تحديد العرض المناسب لممرات الطرق الشريانية وأبرز مثال على ذلك طريق أحد وهو مدخل مدينة القطيف وجزيرة تاروت الرئيسي من جهة الغرب والذي يعاني من أزمة مرورية لعدة أسباب منها ضيق الشارع مقارنة بحجم الحركة المرورية عليه ووجود الكثير من المحلات التجارية ومنها المخابز والمطاعم التي تسبب إعاقة وربكة مرورية دائمة ووجود الكثير من التقاطعات عليه بسبب عدم تلاقي الطرق الشريانية المتجه منه إلى الشمال والجنوب.

في الفترة الحالية هناك جهودا مباركة بتوجيه من حكومتنا الرشيدة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين حفظهما الله لتطوير البنى التحتية في عموم وطننا الحبيب ومنها طرق النقل العام. وفي محافظة القطيف تتركز جهود بلدية المحافظة وإدارة الطرق لتحسين وتطوير شبكة الطرق الشريانية داخل المحافظة، أذكر منها:
– مشروع توسعة طريق الملك عبدالعزيز من الشويكة شمالا إلى العوامية (بعرض 60 متر، مشروع البلدية).
– توسعة طريق الإمام علي عليه السلام مع تعديل مساره إلى شرق العوامية (بعرض 60 متر، مشروع إدارة الطرق) مخترقا بلدة البحاري ليصبح على امتداد طريق الملك فيصل.
– مشروع مد طريق شمال الناصرة في اتجاه الغرب إلى سجن القطيف بالعوامية ثم طريق أحد (بعرض 60 و 40 متر، مشروع البلدية).
– مشروع توسعة طريق الجش عنك (بعرض 60 متر، مشروع إدارة الطرق) ومد الطريق إلى دوار عنك على طريق الخليج العربي (مشروع البلدية).
– مشروع ربط صفوى ورأس تنورة بخط سريع إمتداد طريق صفوى المطار (مشروع إدارة الطرق).

لقطة لامتداد شارع شمال الناصرة غربا إلى سجن القطيف ليلتقي بشارع أحد عند آخر إشارة في اتجاه طريق الظهران الجبيل.

سأركز حديثي هنا عن مشروع طريق الملك عبدالعزيز الذي سيتم توسعته إلى عرض 60 مترا وتعديل مساره وأيضا مده شمالا إلى العوامية. حيث سيبدأ مشروع التوسعة من طريق الرياض جنوب الشويكة في إتجاه الشمال ويعدل مساره من دوار حي البحر مخترقا منتزه القطيف سابقا ليصبح في امتداد شارع عبدالله بن رواحة ويمتد شمالا، ليتقاطع مع طريق شمال الناصرة المتجه غربا، ويواصل شمالا في محاذات سور مستشفى الأمير محمد بن فهد الغربي حتى يلتقي بطريق الإمام علي عليه السلام المتجه إلى صفوى قبل دوار صفوى بقليل.

الشارع المتجه شمالا إلى صفوى حيث سيلتقي به امتداد شارع الملك عبدالعزيز.

لا شك أن هذا المشروع هام جدا وسيساهم بشكل كبير في تسهيل الحركة المرورية من سيهات مرورا بعنك ووسط مدينة القطيف وبالعوامية حتى صفوى. وهنا أود الإشارة إلى ضرورة الإهتمام بتخطيط هذا الطريق بطريقة سليمة وبنظرة مستقبلية بعيدة المدى مع الأخذ بالاعتبارات التالية:
– تقليل التقاطعات على الطريق.
– عمل أنفاق أو جسور على جميع التقاطعات لخدمة الحركة المرورية العابرة.
– عمل شوارع خدمة على جانبي الطريق لخدمة الحركة المرورية المحلية.
– توفير معابر آمنة للمشاة وسائقي الدراجات لعبور الطريق وخصوصا في الأحياء السكنية والأسواق.
– دراسة امكانية عمل خط لمشروع مترو الدمام والقطيف ضمن مسار الطريق.
– وضع تصاميم لواجهات المباني المطلة على هذا الطريق تعكس النمط العمراني التقليدي للمنطقة بصورة مطورة.
– استخدام أساليب تقلل الضوضاء الناتجة من الحركة المرورية.
– توفير جزر خضراء على امتداد الطريق.

موقع تقاطع شارع شمال الناصرة مع امتداد طريق الملك عبدالعزيز.

*عبد العظيم حسن مهدي الخاطر مهندس معماري وعضو المجلس البلدي سابقا. له عدة مقالات هندسية وإجتماعية جمع بعضها عام 1432هـ في كتاب ” التخطيط العمراني …. آراء وأفكار “.

2 تعليقان

  1. Avatar

    جزيت خيرا على هذا العرض والاقتراحات التي اعتقد بدونها وحصوصاً الاتفاق وعبور المش والمترو واضف على لذلك قناة اسفل الشارع تمد فيها جميع الخدمات الكهرباء والهاتف والماء الصرف الصحي …. الخ لا ان تبقى كما هي حفر وتمديد ودفن يومياً حفر ودفن ولا سيصبح هذا المشروع كسابقه وكانه تم تنفيذه قبل سنين سنة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *