statnano.com

الباحثون ينشؤون عضلات قوية أحادية القطب من أنابيب نانوية كربونية – ترجمة* محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

Researchers create powerful unipolar carbon nanotube muscles
(بواسطة: جامعة تكساس في دالاس –  University of Texas at Dallas)

wildbate.com

ملخص المقالة:

صنَّع باحثون في جامعة تكساس – دالاس ومتعاونون معهم في أمريكا وأستراليا وكوريا الجنوبية والصين عضلات اصطناعية عن طريق إلتواء ولف أنابيب الكربون النانوية أو خيوط البوليمر، وتُشَغَّل حراريًا، عن طريق تقليص طولها بالتسخين وعودتها لطولها الأولي بالتبريد. وتوفر هذه العضلات المدفوعة كهروكيميائيًا طريقة بديلة لتلبية الحاجة المتزايدة لعضلات اصطناعية سريعة وقوية وذات ضربات كبيرة لتطبيقات تتراوح من الروبوتات ومضخات القلب إلى الملابس المتحولة.  وقد نشر الباحثون الدراسة في مجلة العلوم (Science) ، وفيها وصفوا تكوين عضلات غزل كهروكيميائية قوية أحادية القطب تتقلص أكثر عند دفعها بشكل أسرع، وبالتالي حل المشكلات التي حدت من تطبيقات هذه العضلات. ويتم تنشيط  هذه العضلات كهروكيميائيًا عن طريق تطبيق جهد بين العضلة والقطب الكهربائي المضاد، الذي يدفع الأيونات من الإلكتروليت المحيط إلى العضلات.  وعند تقلص العضلات الكهروكيميائية الأحادية القطب تولد أقصى متوسط ​​إنتاج للطاقة الميكانيكية يبلغ 2.9 واط / جرام ، وهو ما يعادل 10 أضعاف القدرة النموذجية للعضلة البشرية وحوالي 2.2 ضعف قدرة الطاقة المعيارية لمحرك ديزل توربيني ذي ثمانية سلندرات (V-8).

في دراسة نُشرت على الإنترنت في 28 يناير 2021 في مجلة العلوم (Science) وصف باحثون من جامعة تكساس في دالاس وزملاؤهم تكوين عضلات غزل كهروكيميائية قوية أحادية القطب تتقلص أكثر عند دفعها بشكل أسرع. تُظهر صورة المجهر الإلكتروني الماسح هذه عضلة أحادية القطب ملفوفة مصنوعة من الأنابيب النانوية الكربونية ومغلفة بالبولي ( 4- ستيرين سلفونات الصوديوم). ويبلغ قطر الملف الخارجي حوالي 140 ميكرون، أي ضعف قطر شعرة الإنسان. مصدر الصورة: جامعة تكساس في دالاس.

لأكثر من 15 عامًا، قام الباحثون في جامعة تكساس في دالاس والمتعاونون معهم في الولايات المتحدة وأستراليا وكوريا الجنوبية والصين بتصنيع عضلات اصطناعية عن طريق التواء ولف أنابيب الكربون النانوية أو خيوط البوليمر. وعندما تشغل هذه العضلات حراريًا، فإنها تعمل عن طريق تقليص طولها عند تسخينها والعودة إلى طولها الأولي عند تبريدها. ومع ذلك، فإن لهذه العضلات الاصطناعية، المدفوعة حراريًا، قيود. وتوفر عضلات الأنابيب النانوية الكربونية المدفوعة كهروكيميائيًا طريقة بديلة لتلبية الحاجة المتزايدة لعضلات اصطناعية سريعة وقوية وذات ضربات كبيرة لتطبيقات تتراوح من الروبوتات ومضخات القلب إلى الملابس المتحولة.

“العضلات المدفوعة كهروكيميائيًا واعدة بشكل خاص، لأن كفاءتها في تحويل الطاقة لا يتم تقييدها من خلال حد محرك الحرارة الديناميكي الحراري للعضلات الحرارية، ويمكنها الحفاظ على انقباضات كبيرة أثناء دعم الأحمال الثقيلة دون استهلاك طاقة كبيرة”، كما قال الدكتور راي بوغمان والبروفيسور روبرت أ. ولش رئيس قسم الكيمياء ومدير معهد “ألان جي. ماكديارميد” لتكنولوجيا النانو في جامعة تكساس في دلاس. وأضافا: “في المقابل، تحتاج العضلات البشرية والعضلات التي تعمل بالطاقة الحرارية إلى كمية كبيرة من الطاقة لدعم الأحمال الثقيلة حتى عند عدم إنجاز الأعمال الميكانيكية”.

وفي دراسة نُشرت على الإنترنت في 28 يناير 2021 في مجلة العلوم (Science) ، وصف الباحثون تكوين عضلات غزل كهروكيميائية قوية أحادية القطب تتقلص أكثر عند دفعها بشكل أسرع، وبالتالي حل المشكلات المهمة التي حدت من تطبيقات هذه العضلات. ويتم تنشيط عضلات غزل أنابيب الكربون النانونية التي تشغل كهروكيميائيًا عن طريق تطبيق جهد بين العضلة والقطب الكهربائي المضاد، الذي يدفع الأيونات من الإلكتروليت المحيط إلى العضلات.

ولكن هناك قيود على عضلات أنابيب الكربون النانونية الكهروكيميائية. فأولاً، يكون تنشيط العضلات ثنائي القطب، مما يعني أن حركة العضلات – إما التمدد أو الانقباض – تغير اتجاهها أثناء المسح المحتمل. وأن الامكانية التي تغير بها انقباضة العضلة حركة اتجاهها هي عند عدم وجود شحنة، ومعدل تغير الاحتمالات بمرور الوقت هو معدل المسح المحتمل. والمشكلة الأخرى هي عندما يكون الالكترولايت ثابتًا فقط على نطاق معين من الجهد، فخارج هذا النطاق ينهار الالكترولايت.

وقال الدكتور بوغمان، المؤلف المماثل للدراسة: “لا يمكن لعضلات الغزل السابقة استخدام نطاق الاستقرار الكامل للإلكتروليت”؛ وتابع: “كما أن سعة العضلات – قدرتها على تخزين الشحنة اللازمة للتشغيل – تتناقص مع زيادة معدل المسح المحتمل، مما يتسبب في انخفاض انقباضة العضلات بشكل كبير مع زيادة معدل التشغيل”.

ولحل هذه المشاكل، اكتشف الباحثون أن الأسطح الداخلية لخيوط الأنابيب النانوية الكربونية الملفوفة يمكن تغليفها ببوليمر موصل أيوني مناسب يحتوي إما على مجموعات كيميائية موجبة أو سالبة الشحنة. وقال الدكتور بوغمان: “طلاء البوليمر هذا يحول التشغيل الثنائي القطب العادي من خيوط أنابيب الكربون النانونية الى تشغيل أحادي القطب، حيث تشتغل العضلة في اتجاه واحد على مدى استقرار كامل للاكترولايت”. وأضاف: “لهذا السلوك – الذي طال انتظاره – نتائج مدهشة تجعل عضلات الأنابيب النانوية الكربونية الكهروكيميائية أسرع وأكثر قوة”.

وأوضح زهونغ وانغ (المؤلف المشارك الأول للدراسة، طالب الدكتوراه في الكيمياء) العلم الأساسي: “يغير مجال البوليمر الثنائي القطب إمكانية الشحنة الصفرية – حيث تتغير إشارة الشحنة الإلكترونية على الأنابيب النانوية – إلى خارج نطاق استقرار الالكترولايت. ومن ثم، يتم حقن أيونات بعلامة واحدة كهروكيميائيًا لتعويض هذه الشحنة الإلكترونية، وتتغير انقباضة العضلة في اتجاه واحد خلال نطاق المسح المحتمل القابل للاستخدام بالكامل”. وقال الدكتور جيوك مو، أستاذ الأبحاث المساعد في معهد تكنولوجيا النانو في جامعة تكساس في دلاس، والمؤلف الأول المشارك: “إن طلاء البوليمر يساعد في حل مشكلة سعة عضلات الغزل الكهروكيميائية”.

وأضاف: “عدد جزيئات المذيبات التي يضخها كل أيون في العضلات يزداد مع زيادة معدل المسح المحتمل لبعض العضلات أحادية القطب، مما يزيد من حجم الأيون الفعال الذي يحرك التشغيل؛ ويمكن بالتالي أن تزيد الانقباضة العضلية بعامل 3.8 مع زيادة معدل المسح المحتمل، بينما يقل انقباض عضلات غزل الأنابيب النانوية الكربونية بدون طلاء البوليمر بمعامل 4.2 لنفس التغييرات في معدل المسح المحتمل”.

وتوفر التطورات عضلات كهروكيميائية أحادية القطب تتقلص لتوليد أقصى متوسط ​​إنتاج للطاقة الميكانيكية لكل وزن عضلة يبلغ 2.9 واط / جرام ، وهو ما يعادل 10 أضعاف القدرة النموذجية للعضلة البشرية وحوالي 2.2 ضعف قدرة الطاقة المعيارية للوزن لمحرك ديزل توربيني ذي ثمانية سلندرات (V-8).

وكان طلاء البوليمر المستخدمة لإنتاج هذه النتائج هو بولي ( 4-ستيرين سلفونات الصوديوم)، المواقف عليه في استخدامات الادوية، والرخيص الثمن للاستخدام في إزالة عكر الماء. وقد أأتاح دمج هذا البوليمر الضيف التشغيل العملي لعضلة الأنابيب النانوية الكربونية من درجات حرارة عالية إلى أقل من 30 درجة مئوية تحت الصفر.

وذكر وانغ أن الفريق اكتشف أيضًا أنه يمكن الحصول على السلوك أحادي القطب، بدون الانقباضات المحسنة بمعدل المسح الضوئي، عندما تم دمج صفائح أكسيد الجرافين النانوية من داخل عضلة الغزل باستخدام عملية التمرير الثنائي (biscrolling) [١] التي ابتكرها باحثو جامعة تكساس في دالالس وحصلوا على براءة اختراعها. وقال: “أدى استخدام هذا الضيف، لتوفير الحقول ثنائية القطب اللازمة للسلوك أحادي القطب، إلى زيادة الحد الأقصى لمتوسط ​​ناتج الطاقة الميكانيكية الانقباضية من العضلات إلى 8.2 واط / جرام بشكل ملحوظ، وهو ما يعادل 29 ضعفًا للقدرة القصوى لنفس وزن العضلات البشرية وحوالي 6.2 مرة لمحرك ديزل توربيني ذي ثمانية سلندرات (V-8)”.

وأضاف: “اكتشفنا أيضًا أنه يمكن الجمع بين نوعين مختلفين من عضلات الخيوط أحادية القطب، كل منهما بانقباضات محسّنة بمعدل المسح الضوئي، لتكوين عضلة من خيوط ذات قطب كهربائي مزدوج، وكلها خيوط عضلات في حالة صلبة، مما يلغي الحاجة إلى حوض الكترولايت. ويتم استخدام إلكتروليت في حالة صلبة لربط خيطين من الأنابيب النانوية الكربونية الملفوفة بشكل افقي، الذين يحتويان على بوليمرين ضيفين مختلفين، أحدهما يحتوي على بدائل سالبة الشحنة والآخر به بدائل موجبة الشحنة. وينقبض كلا الخيوط أثناء الشحن للمساهمة بشكل إضافي في التشغيل، بسبب حقن الأيونات الموجبة والسالبة، على التوالي. وتم نسج هذه العضلات أحادية القطب المزدوجة لصنع منسوجات تشغيلية يمكن استخدامها في تحويل الملابس”.

*تمت الترجمة بتصرف

المصدر:

https://phys.org/news/2021-01-powerful-unipolar-carbon-nanotube-muscles.html

لمزيد من المعلومات:  “Unipolar stroke, electroosmotic pump carbon nanotube yarn muscles” Science (2021). science.sciencemag.org/cgi/doi … 1126/science.abc4538:

الهوامش:

[١] عملية التمرير الثنائي (biscrolling) هي طريقة جديدة في تصنيع الخيوط تحبس جزيئات الضيف (الجسيمات النانونية المغناطيسية او الموصل الفائق) في الممرات الحلزونية لمضيف أنابيب الكربون النانونية الملتوية.

المهندس محمد جواد آل السيد ناصر الخضراوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.